مخزونات السعودية النفطية عند أدنى مستوى في 20 شهرًا

نتيجة توسع المملكة في سوق البيع الفوري

اضطرت المملكة للسحب من المخزونات لأنها أبقت الإنتاج ثابتًا في الوقت الذي كانت تجري فيه مفاوضات مع باقي المنتجين لتجميد إنتاجها عند مستوى يناير
اضطرت المملكة للسحب من المخزونات لأنها أبقت الإنتاج ثابتًا في الوقت الذي كانت تجري فيه مفاوضات مع باقي المنتجين لتجميد إنتاجها عند مستوى يناير
TT

مخزونات السعودية النفطية عند أدنى مستوى في 20 شهرًا

اضطرت المملكة للسحب من المخزونات لأنها أبقت الإنتاج ثابتًا في الوقت الذي كانت تجري فيه مفاوضات مع باقي المنتجين لتجميد إنتاجها عند مستوى يناير
اضطرت المملكة للسحب من المخزونات لأنها أبقت الإنتاج ثابتًا في الوقت الذي كانت تجري فيه مفاوضات مع باقي المنتجين لتجميد إنتاجها عند مستوى يناير

هبطت مخزونات النفط السعودية في الداخل والخارج في أبريل (نيسان) الماضي إلى أدنى مستوى لها في 20 شهرًا، الأمر الذي اعتبره محللون دلالة على توسع المملكة في سوق البيع الفوري، فيما ارتفع الإنتاج قليلاً عند 10.262 مليون برميل يوميًا مقارنة مع 10.224 مليون برميل في الشهر الأسبق.
وأظهر آخر الإحصاءات الرسمية الصادرة أمس الاثنين، أن مخزونات المملكة من النفط الخام وصلت إلى 290.8 مليون برميل في أبريل هبوطًا من 296.7 مليون برميل في مارس (آذار)، وهذا هو الشهر السادس على التوالي الذي تهبط فيه المخزونات.
وكانت المخزونات قد وصلت إلى 329.4 مليون برميل في أكتوبر (تشرين الأول) وهو أعلى معدل لها على الإطلاق، لكنها واصلت الهبوط منذ ذلك الشهر حتى أبريل الماضي.
وصدرت المملكة في أبريل 7.44 مليون برميل يوميًا أي أقل بنحو 100 ألف برميل من مستوى مارس البالغ 7.54 مليون برميل يوميًا الأمر الذي عزاه المحلل محمد الرمادي إلى دخول المصافي العالمية في فترة الصيانة الدورية السنوية والتي تحدث في شهري أبريل ومايو (أيار) استعدادًا لفصل الصيف.
وكانت صادرات المملكة من النفط الخام قد ارتفعت في يناير (كانون الثاني) الماضي إلى 7.84 مليون برميل يوميًا وهو أعلى معدل لها منذ مارس العام الماضي عندما صدرت المملكة 7.89 مليون برميل يوميًا. ويشهد الطلب تحسنًا كبيرًا هذا العام كما أوضح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الشهر الماضي في فيينا.
واضطرت المملكة للسحب من المخزونات كما يقول الرمادي لـ«الشرق الأوسط» نظرًا لأنها أبقت الإنتاج ثابتًا في الوقت الذي كانت تجري فيه مفاوضات مع باقي المنتجين لتجميد إنتاجها عند مستوى يناير.
وكانت الاتفاقية المبدئية التي توصلت لها المملكة في فبراير (شباط) مع روسيا وقطر وفنزويلا تقضي بأن يثبت الجميع إنتاجهم عند مستوى يناير فيما تظل الصادرات مفتوحة أمامهم.
وانهارت محادثات المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مع المنتجين خارجها في الدوحة حيث اشترطت المملكة أن تشمل الاتفاقية جميع المنتجين في أوبك وعلى رأسهم إيران.
وأوضح الأمير محمد بن سلمان حينها أن المملكة لا ترى حاجة لرفع إنتاجها من النفط حاليًا ولكنها قادرة على إضافة مليون برميل يوميًا من النفط فوق الكمية التي تنتجها حاليًا في أي وقت متى ما كان هناك طلب على ذلك.
ويقول المحللون والتجار إن السعودية توسعت على غير العادة في البيع الفوري من مخازنها. وسبق أن أوضح مصرف سيتي غروب أن السعودية بدأت تنتهج استراتيجية تسويقية جديدة لبيع نفطها في الصين من خلال بيعه في شحنات فورية إلى المصافي الصغيرة المستقلة من صهاريج تخزين أرامكو السعودية في جزيرة أوكيناوا في اليابان.
وتقوم سياسة أرامكو على بيع النفط في عقود طويلة الأجل إلى زبائنها ولا تبيع الشحنات الفورية إلى الزبائن أصحاب العقود ذات الأجل الطويل.
ودخلت المملكة سوق البلطيق في أوروبا للمرة الأولى هذا العام من خلال بيعها شحنات إلى شركة تكرير بولندية، وهو ما قد يعني أن أرامكو ستعتمد على تصدير النفط الخام إلى البلطيق من خلال صهاريجها في روتردام في هولندا كما يقول الرمادي.
وأضاف: «الكميات التي ستحصل عليها بولندا من السعودية ليست كبيرة حسب العقد المعلن بين الطرفين ولهذا سيكون أسهل على أرامكو بيع النفط الخام إلى بولندا من روتردام بدلاً من شحنه مباشرة من رأس تنورة أو من ينبع».
وأوضح الرمادي أن السحب من المخزونات كان إيجابيًا لأنه أعطى الحقول السعودية فرصة للراحة بعد أن ظلت تنتج فوق مستوى 10 ملايين برميل يوميًا منذ مارس عام 2015.
وسبق أن قال مصرف سيتي غروب الأميركي أن المملكة قد ترفع إنتاجها إلى 11 مليون برميل يوميًا في الأشهر القادمة لمواجهة الطلب المحلي خلال الصيف. وقال في تقرير إن زيادة إنتاج السعودية في حال حدوثه سيكون أكبر تهديد لتعافي أسعار النفط. إلا أن مصدرًا في قطاع النفط السعودي أكد لـ«الشرق الأوسط» استبعاد فرضية سيتي غروب.



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.