إبراهيم البلوي.. رئيس الاتحاد الذي أضاع خطى شقيقه

ودع الكرسي بدون أي منجز أو إرث للنادي الثمانيني

فريق الاتحاد عاش موسمًا سيئًا وخرج خالي الوفاض («الشرق الأوسط») - إبراهيم البلوي («الشرق الأوسط»)
فريق الاتحاد عاش موسمًا سيئًا وخرج خالي الوفاض («الشرق الأوسط») - إبراهيم البلوي («الشرق الأوسط»)
TT

إبراهيم البلوي.. رئيس الاتحاد الذي أضاع خطى شقيقه

فريق الاتحاد عاش موسمًا سيئًا وخرج خالي الوفاض («الشرق الأوسط») - إبراهيم البلوي («الشرق الأوسط»)
فريق الاتحاد عاش موسمًا سيئًا وخرج خالي الوفاض («الشرق الأوسط») - إبراهيم البلوي («الشرق الأوسط»)

مع نهاية فترة رئاسة إبراهيم البلوي لمجلس إدارة نادي الاتحاد، والبدء في البحث عن رئيس جديد، تكون الجماهير الاتحادية قد طوت صفحة للنسيان من تاريخ هذا النادي الثمانيني، أو بالأحرى حقبة صادمة لم تتحقق فيها أدنى حدود تطلعاتها مع الرئيس الشاب.
وكان المدرج الأصفر يمني النفس بمسيرة تاريخية لهذا الرئيس على غرار ما حققه شقيقه الأكبر منصور البلوي «قرابة 300 بطولة في كافة الألعاب» منذ يوليو (تموز) عام 2003. وحتى الـ24 من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2007. لكن الأمور سارت بعكس الاتجاه.
بدأت فترة إبراهيم البلوي 19 من يناير (كانون الثاني)، وقبل قدومه بأيام أتمت الإدارة الاتحادية تعاقدها مع المدرب الأوروغوياني خوان فيرسيري بديلاً عن الإسباني بينات الذي حقق مع النادي الغربي كأس الملك 2013، وكانت تجربة خوان فيرسيري محبطة للجماهير الاتحادية، فمسيرة فيرسيري في الدوري كانت عبارة عن 6 مباريات «فاز في مباراتين وتعادل في مباراة وخسر ثلاثا»، فتمت إقالته وتعيين المدرب الوطني خالد القروني لنهاية الموسم، فقاد الفريق إلى نصف نهائي كأس الملك وخرج بعد خسارته من الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وحقق المركز السادس في الدوري وقاد الفريق إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا، ليتم التجديد للقروني على أمل الاستقرار الفني والوصول بعيدًا في البطولة الآسيوية الغائبة عن الخزائن الاتحادية منذ 2005.
كانت نهاية موسم جيدة إلى حد ما، فالتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا رسم لهم رئيسا ذهبيا آخر، لكن الموسم بدأ بالخروج مر من البطولة الآسيوية على يد العين الإماراتي، حيث انتصر العين على الاتحاد بهدفين مقابل لا شيء في الإمارات وانتصر في جدة بثلاثة أهداف مقابل هدف لتنتهي رحلة الاتحاد في هذا الدور ويرحل المدرب الوطني خالد القروني ويتم تكليف المصري عمرو أنور بقيادة الفريق، فقاد الفريق في بطولة الدوري على مدار 6 مباريات حقق الانتصار في 5 وخسر لقاء وحيدا، لتنتهي فترة تكليفه بعد شهرين منذ تسلمه الفريق ويتم التعاقد مع البلجيكي فيكتور بيتوركا.
أراد الرئيس الجديد أن يصنع فريقا لا يقهر، فنافس على بطولة الدوري وحقق المركز الرابع وخرج من نصف نهائي كأس الملك أمام الهلال، وفي دور الـ32 من كأس الملك أمام الهلال أيضا، كان موسما غريبا على الاتحاديين فرغم التأهل إلى الآسيوية الموسم القادم والخروج من كأس ولي العهد وكأس الملك قاد إدارة الاتحاد إلى إقالة بيتوركا بعد7 أشهر منذ تعيينه لينتهي الموسم بلا أي بطولة للعميد.
بدأت المخاوف تدب في قلوب الاتحاديين وفي مطلع موسم 2015-2016. تم إعلان التعاقد مع المدرب الروماني لازلو بولوني المدرب الذي اكتشف كريستيانو رونالدو أثناء تدريبه سبورتنغ لشبونة، وبعد 7 مباريات فقط تم إقالة المدرب الروماني وتكليف مدرب الأولمبي المصري عادل عبد الرحمن.
وقاد بولوني الفريق في 7 مباريات وحقق الفوز في 5 مباريات وتعادل في واحدة وخسر مباراتين، وبدأت بعد ذلك مسيرة عادل عبد الرحمن الذي قدم للاتحاد بعد تجاربه مع أندية الشباب والنصر في الفئات السنية، فقاد الفريق خلال 4 مباريات في الدوري لينتهي بعد ذلك تكليفه ويتم التعاقد مجددًا مع فيكتور بيتوركا الذي أوصل الفريق إلى المركز الثالث في الدوري، بينما خرج من نصف نهائي كأس الملك أمام النصر ونصف النهائي كأس ولي العهد أمام الاتحاد، وخرج أيضا من دور المجموعات في دوري أبطال آسيا، ليصبح الموسم الثالث على التوالي للاتحاديين بلا بطولة، أقدم الأندية السعودية كانت آخر بطولة له كأس الملك في عام 2013، عندما انتصر على الشباب بأربعة أهداف مقابل هدف.
فشل إبراهيم البلوي أن يسير على خطى شقيقه حتى في الصفقات المحلية والأجنبية، فكان الاتحاد في عهد منصور البلوي من أكثر الأندية جلبًا للأسماء القوية والرنانة في سوق الانتقالات مهما كلف الأمر التي تساعد الفريق في تحقيق البطولات، بينما بعد مرور موسمين ونصف على مسيرة إبراهيم البلوي جلب بعض الأسماء الرنانة في الصحف ولكنها لم تحقق ذلك النجاح، فكانت الأسماء المستقطبة على مدار عامين ونصف متفاوتة في شعبيتها، أول المحترفين كان هو الأوروغوياني خوان رودريغيز الذي شارك في 6 مباريات فقط في الدوري وقدم بعد انتخاب البلوي مباشرة، في الموسم الذي يليه تعاقد الاتحاد مع البرازيلي ماركينهو الذي كان أحد هدافين نادي الاتحاد في ذلك الموسم والذي انتقل هذا الموسم إلى الجار الأهلي، أيضا تم التعاقد مع المالي سامبا دياكيتي الذي شارك في 7 مباريات وبعد ذلك رحل، كما هي حالة المهاجم العاجي ديدييه يا كونان الذي تم إنهاء تعاقده قبل الفترة الشتوية التي تم تجديد فيه دماء الأجانب بالتعاقد مع العراقي سيف هاشم الذي استمر لنهاية الموسم، والروماني سان مارتين الذي استمر مع العميد لهذا الموسم، حيث قدم مستويات جيدة، والمدافع البولندي لوكاس زوكالا الذي استمر لنهاية الموسم.
في هذا الموسم تم التعاقد مع الغاني سولي مونتاري الذي استمر لنهاية الموسم، وكانت من الصفقات الرنانة خارج الملعب ولكن اللاعب الغاني لم يضيف الكثير لوسط العميد، وفي الهجوم تم التعاقد مع الهداف الفنزويلي جيلمين ريفاس الذي سجل 19 هدفا في بطولة الدوري، وكان الأسترالي جيمس ترويسي هو الأجنبي الثالث للاتحاديين، أحد اللاعبين الذين مثلوا يوفنتوس الإيطالي، ولكن لم تنجح تجربته مع ناديه الغربي فرحل بعد 7 مباريات ولم يكمل الموسم.
واختلفت تمامًا تجربة إبراهيم البلوي عن شقيقه منصور البلوي، ولم ينجح في تحقيق البطولات أو في الاختيارات على مستوى المدربين والمحترفين الأجانب، فبعد موسمين ونصف رحل إبراهيم والعميد غارق في الديون، لتعلق الجماهير آمالها على رئيس جديد هو أحمد مسعود الذي جاء بمباركة معظم الاتحاديين.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».