اعتادت النخب السياسية والبرلمانية في الأردن على انطلاق معركة انتخابات رئاسة مجلس النواب قبل شهرين من موعد الدورة العادية للبرلمان التي تبدأ في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام.
هذا العام بدأت معركة انتخابات رئاسة مجلس النواب مبكرة، وتشهد الساحة النيابية بداية تكتلات للتحضير للانتخابات لموقع رئيس مجلس النواب الذي ينتخبه أعضاء مجلس النواب عقب افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة «مجلس النواب والأعيان» مباشرة.
وأمس أعلن عن تشكيل ائتلاف يضم كتلة الوسط الإسلامي (17 نائبا) وكتلة وطن (20 نائبا) التي ينتسب إليها الرئيس الحالي للمجلس، فيما تراجعت كتلة الاتحاد الوطني (15 نائبا) عن اتفاق مع كتلتي وطن والوسط الإسلامي لتشكيل ائتلاف من ثلاث كتل وانسحبت من الائتلاف.
كما انضم النائب سعد هايل السرور الذي كان رئيسا لمجلس النواب في فترات سابقة ولأكثر من دورة إلى ائتلاف المبادرة النيابية (27 نائبا)، والذي يضم نوابا من كتل مختلفة ونوابا مستقلين وأسسه النائب مصطفى الحمارنة.
ائتلاف «مبادرة» اختار السرور رئيسا له وهو نائب عن إحدى دوائر البدو في خطوة للرد على الهجوم الذي تعرضت له خاصة بعد تصريحات منسوبه للحمارنة فهمت أنها تهاجم العشائرية، إلا أن الحمارنة قال إنه تحدث في محاضرة عن توصيف للوضع السياسي وإنه مع الدولة المدنية.
رئيس مجلس النواب الحالي عاطف الطراونة يتعرض بدوره إلى هجوم أو شبه حملة من داخل مجلس النواب ومن خارجه، بحسب ما أكد نائب مقرب منه، إضافة إلى أن هناك مسؤولين في الدولة يحبذون التغيير في رئاسة المجلس خاصة عقب محاولات الطراونة تجنيب مجلس النواب التصويت على الثقة بالحكومة مؤخرا (الثلاثاء قبل الماضي) من أجل المحافظة على هيبة مجلس النواب عبر إيجاد مخرج يؤجل التصويت على الثقة وخاصة أن الأجواء كانت تشير إلى أن الحكومة ستحصل على الثقة، وإعطاء الحكومة مهلة لمتابعة ملف التحقيق في قتل جنود إسرائيليين للقاضي الأردني رائد زعيتر الذي طالب مجلس النواب من الحكومة بطرد السفير الإسرائيلي من عمان وسحب السفير الأردني من تل أبيب على خلفية جريمة قتل القاضي.
وقال نواب إن الطراونة تفاجأ بموقف نواب مخضرمين كانوا مع تأجيل التصويت على الثقة وطالبوا بطرح الثقة في الجلسة التي كانت مثيرة للجدل، وعقدت قبل أسبوعين ونالت حكومة النسور الثقة مرة أخرى، وصوت معها 81 نائبا من أصل 150 نائبا عدد أعضاء مجلس النواب في حين حجبها فقط 30 نائبا، الأمر الذي أدى إلى تعرض مجلس النواب إلى موجة من الانتقادات.
وتشير نتيجة التصويت وفق نواب وسياسيين إلى أن الحكومة ربحت معركة الثقة وأن مجلس النواب خسر المعركة بل إنه خرج أضعف مما كان عليه قبل نتيجة التصويت.
كما شهدت جلسات مجلس النواب الأخيرة التي أعقبت التصويت على الثقة إلى انتقاد علني من بعض النواب لطريقة أداء الطراونة لإدارة الجلسات.
وتشير أوساط نيابية إلى أن رئيس مجلس النواب الحالي الذي سيواجه منافسة قوية من أقطاب داخل البرلمان في انتخابات رئاسة المجلس المقبلة، سيبدأ سلسلة من اللقاءات مع أعضاء البرلمان بهدف التواصل معهم والتوافق على أولويات عمل مجلس النواب في المرحلة المقبلة.
9:41 دقيقه
معركة رئاسة النواب في الأردن بدأت مبكرة
https://aawsat.com/home/article/66886
معركة رئاسة النواب في الأردن بدأت مبكرة
الطراونة يتعرض لانتقادات من داخل المجلس وخارجه
- عمّان: ماجد الأمير
- عمّان: ماجد الأمير
معركة رئاسة النواب في الأردن بدأت مبكرة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










