تختلف المصادر حول بداية ظهور «فانوس رمضان» بمصر، إلا أنها تجمع بأنه أصبح تقليدا مصريا متبعا حتى يومنا هذا، ليس داخل مصر فحسب، بل في معظم البيوت والسفارات المصرية بالخارج، بما في ذلك السفارة المصرية بالعاصمة النمساوية فيينا.
وبدءا من ثاني أيام رمضان تبدأ السفارة المصرية في الاحتفال بالشهر الكريم عبر كثير من الأنشطة، خصوصا أن الجالية المصرية بفيينا تعتبر من أكبر الجاليات. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» تناولت رضوى صلاح، حرم السفير المصري خالد شمعة، سفير مصر لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى المنظمات الدولية العاملة بفيينا، مظاهر الاحتفال الشعبية برمضان التي تنتقل مع المصريين أينما وجدوا.
كان سؤالنا الأول عن انتشار «فانوس» رمضان بفيينا، تقول رضوى: «الفانوس جزء أساسي من تقاليد رمضان التي نحرص عليها، وبه نزين مدخل السفارة، كما نوزعه على الأركان وهناك فوانيس تزين الخيمة الخاصة التي ننصبها حتى ننقل للضيوف شيئا ولو قليلا من الأجواء الروحانية التي تعودوا عليها بمصر. ونحرص عادة أن تكون فوانيسنا مصرية الصنع من تلك الأنواع الخشبية التي تصنع يدويا».
أما عن نشاطات السفارة الخاصة في الشهر الكريم فتقول: «في حفل هذا العام برنامج مميز، إذ بعث الأزهر عددا من الشيوخ للنمسا لإحياء ليالي رمضان وإمامة الصلاة في عدد من المساجد والمراكز وإقامة صلاة التراويح والدعاء، وذلك بهدف المساهمة في نشر الفكر الإسلامي المعتدل».
ويعتبر الشهر بمثابة احتفال كبير تتبادل فيه الدوائر الدبلومسية العربية والمسلمة دعوات الإفطار والسحور، وتشير حرم السفير المصري إلى أن «دعوات الإفطار عادة تكون متبادلة، ولكبر حجم الجالية المصرية بفيينا نقيم أكثر من دعوة، إذ لا يسع المكان، رغم وسعه لجميع الضيوف مرة واحدة، وعلى سبيل المثال نبدأ عادة ثاني أيام الشهر مباشرة بإقامة إفطار لأعضاء السفارة والقنصلية والمكاتب الفنية والإدارية مثل المكتب التجاري والمكتب الثقافي ومصر للطيران، وتكون الدعوة أسرية حتى يشعر الأطفال بجو رمضان».
وفي حين تتنوع الدعوات يعتبر حفل الإفطار الأكبر الذي يقام لرموز الجالية، وفي مقدمتهم أعضاء مجالس إدارات النوادي والاتحادات، والقيادات الإسلامية والمسيحية، ورجال الأعمال وشخصيات مصرية لها دورها في المجتمع النمساوي مثل الأطباء والعاملين بالأمم المتحدة وهكذا.
ومن أهم الدعوات كذلك حفل إفطار يقام على شرف سفراء الدول الإسلامية وزوجاتهم، وهذه دعوة «دبلوماسية»، للتعريف بالتقاليد المصرية والطعام المصري خلال الشهر الكريم.
أتساءل عن الأطعمة المرتبطة بالشهر الكريم التي تحتل مكانا دائما على مائدة الإفطار في ولائم السفارة المصرية، تقول: «قوائم الإفطار وإن تنوعت إلا أنها لا تخلو من حساء (شوربة) مثل لسان العصفور مع مرق الدجاج، أو شوربة العدس أو الفطر أو شوربة خضراوات. ورغم أن طبق (الفول) يعد طبقا أساسيا في المائدة الرمضانية بمصر إلا أنه، وبالملاحظة من خلال سنوات عملنا بالنمسا، لا يحظى بذلك الحماس عكس (المخلل) الذي له شعبية بمصر وفيينا. هذا بالإضافة لأنواع اللحوم المختلفة، وصواني الفطائر الهشة بالجبن، والمسقعة، وسنويا لا بد من أن يتوسط المائدة طبق (الفتة)، وننوعها أحيانا باللحم والأرز والخضار وأحيانا بالفراخ هذا العام فضلنا فتة الحمص. وكنوع من التجديد نقدم هذا العام كذلك كسكس بالخضار واللحم، بنكهة مصرية بالطبع».
وتخلو قوائم طعام ولائم السفارة خلال رمضان من الطعام المحلي: «المطبخ النمساوي رائع، لكنه لا يناسب رمضان، خصوصا أن الصائم عادة يفضل طعامه التقليدي سيما أن الصيام هنا يصل إلى 18 ساعة، وليس هناك متسع للتنويع».
أقول لها: كلمينا عن الحلو خصوصا أن مصر مشهورة بالحلويات الرمضانية مثل القطايف والبسبوسة، تقول: «على الرغم من إقبال المصريين على الحلويات الشرقية من كنافة وقطايف وبقلاوة وبسبوسة، فإن المقيمين منهم بفيينا يفضلون (أم علي)، ودون مبالغة فإنها المفضلة على الإطلاق، فقد تفوقت (أم على) حتى على البطيخ في عز الصيف، كما تفوقت على كل التجديدات التي صاحبت صناعة الكنافة والإبداعات المصرية مثل الكنافة المحشوة بالمانجو أو بالشوكولاته (النوتيلا) أو بالبلح أو بالجبن. أما المشروبات المفضلة فلا تخرج عن التقليدية مثل الكركديه وقمر الدين».
ما دور حرم السفير في الإعداد والترتيبات.. وما لمساتها؟ تقول: «أقوم بتحضير الوصفات مع الطباخ، كما أزين الخيمة الرمضانية وأعد السفرة. وأحرص عادة أن يكون لكل دعوة (موضوع) بموجبه أختار الديكور، وبالطبع في دعوات رمضان يكون للفوانيس الحضور الأكبر. هذا بجانب الإشراف العام على (كل كبيرة وصغيرة) بجانب الترحيب بضيوفنا وحسن استقبالهم».
وتواصل رضوى صلاح: «من جانب آخر، أحرص جدا على إقامة ركن للأطفال في حال الدعوات الأسرية حتى لا يصيبهم الملل، سيما وأنا أم لصبي في السادسة من عمره، وهو متحمس جدا لفكرة أن تكون دعوات رمضان أسرية، وأن يحضر الضيوف وبصحبتهم أطفالهم، وفي هذا السياق نوفر ألعابا للصغار وصورا لمعالم مصرية يقومون بتلوينها».
9:11 دقيقه
فوانيس رمضان و«أم علي» في فيينا
https://aawsat.com/home/article/668356/%D9%81%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%B3-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86-%D9%88%C2%AB%D8%A3%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%8A%D9%8A%D9%86%D8%A7
فوانيس رمضان و«أم علي» في فيينا
دعوة دبلوماسية للتعريف بالتقاليد والطعام المصري خلال رمضان
«أم علي» الحلوى الأكثر انتشارًا في رمضان - المشروبات الشعبية سيدة المائدة في رمضان - قماش الخيامية التقليدي يزين طاولات الموائد في السفارة المصرية في فيينا ({الشرق الأوسط})
- فيينا: بثينة عبد الرحمن
- فيينا: بثينة عبد الرحمن
فوانيس رمضان و«أم علي» في فيينا
«أم علي» الحلوى الأكثر انتشارًا في رمضان - المشروبات الشعبية سيدة المائدة في رمضان - قماش الخيامية التقليدي يزين طاولات الموائد في السفارة المصرية في فيينا ({الشرق الأوسط})
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

مشهد من مسلسل «ضرب نار» (أرشيفية)
بوستردعائي لمسلسل «تحت الوصاية» (أرشيفية)
مشهد من مسلسل «ستهم» (أرشيفية)
