الاستخبارات الأميركية: «داعش» يعد لحرب عصابات في الغرب

مديرها يعترف بفشل قوات التحالف في وقف قدرة التنظيم على الإرهاب العالمي

الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء تأبين ضحايا أورلاندو («نيويورك تايمز»)
الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء تأبين ضحايا أورلاندو («نيويورك تايمز»)
TT

الاستخبارات الأميركية: «داعش» يعد لحرب عصابات في الغرب

الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء تأبين ضحايا أورلاندو («نيويورك تايمز»)
الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء تأبين ضحايا أورلاندو («نيويورك تايمز»)

اعترف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون برينان بأن الجهود الأميركية والدولية لم تنجح حتى الآن في كبح جماح قدرات تنظيم داعش الإرهابي حول العالم، مشيرا إلى أن «داعش» سيلجأ إلى حرب عصابات لشن هجمات إرهابية في الغرب، وسيقوم بتغيير تكتيكاته لتعويض الأراضي التي فقدها في المعركة في سوريا والعراق. وقال برينان في شهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ صباح الخميس، إنه بعد التشديد وتقييد السفر إلى سوريا، يعمل «داعش» على توجيه وإلهام أفراد في الخارج لشن هجمات في أوطانهم مثلما حدث في باريس وبروكسل، وقال: «(داعش) لديه كادر كبير من المقاتلين الغربيين الذين يحتمل أن يكونوا عناصر لتنفيذ هجمات في الغرب، وقد يعمل (داعش) على تهريب مقاتلين بين تدفقات اللاجئين أو من خلال الوسائل المشروعة للسفر». وأشار مدير الاستخبارات الأميركية أن فرع «داعش» في ليبيا أصبح الأكثر خطورة، مشيرا إلى أن التنظيم «يحاول التوسع وزيادة نفوذه في أفريقيا، حيث يزداد نفوذ (داعش) في مدينة سرت الليبية، ويخططون لشن هجمات إرهابية ضد أوروبا من ليبيا»، وقال: «لدي قلق حول ليبيا، حيث يسعى (داعش) لتطويرها لتكون مكانا لشن هجمات ضد أوروبا».
وشدد رئيس الاستخبارات المركزية الأميركية على مخاطر تصاعد تنظيم داعش بشكل كبير في ليبيا، وتوسعه بعدد من الفروع في أفريقيا وآسيا. وأشار إلى أن «داعش» لديه عشرات الآلاف من المقاتلين في جميع أنحاء العالم أكثر مما كان يملكه تنظيم القاعدة في أوج نشاطه الإرهابي. وأوضح أن «جهود التحالف الدولي نجحت في وضع (داعش) على الجانب الدفاعي، ونجحت في تدمير البنية الأساسية للتنظيم»، لكنه اعترف بأن المعركة ضد «داعش» ستكون طويلة وصعبة.
وأكد برينان أن «(داعش) بعيد كل البعد عن تحقيق فكرة الخلافة الإسلامية التي يطمح أبو بكر البغدادي في تحقيقها عندما أعلنها قبل عامين في الموصل»، مشيرا إلى أن أعداد المقاتلين الأجانب الذين يسافرون إلى سوريا في انخفاض، وأن «داعش» يفقد مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق، ويكافح من أجل تجديد صفوفه وضم مقاتلين جدد.
واعترف برينان في شهادته بأنه رغم كل الجهود المبذولة من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، فإن تلك الجهود لم تقلل من قدرات «داعش» الإرهابية حول العالم، وقال: «قوات التحالف التي تقودها الولاية المتحدة حققت تقدما مهما ضد (داعش) على أرض المعركة في سوريا والعراق، وخفضت قدرة (داعش) على الحصول على إيرادات مالية، لكن لسوء الحظ، على الرغم من كل التقدم الذي أحرزناه ضد (داعش) في ساحة المعركة، وكذلك في المجال المالي (لقطع موارد داعش)، فإن جهودنا لم تقلل من قدرات (داعش) الإرهابية حول العالم».
وأشار رئيس الاستخبارات المركزية إلى قدرة «داعش» في المرونة وتعديل استراتيجيته وتكتيكاته، وقال: «رغم جهود التحالف، فإن (داعش) لا يزال قادرا على توليد عشرات الملايين من الدولارات من العائدات في الشهر، وتأتي عوائده المالية في المقام الأول من الضرائب ومن مبيعات النفط الخام».
وأشار برينان إلى سعى «داعش» لتوسيع نفوذه في فروع أخرى في اليمن وأفغانستان وباكستان، حيث يتنافس مع طالبان، وفي منطقة سيناء المصرية حيث ينشط مع جماعة «أنصار بيت المقدس»، موضحا أن أتباع «داعش» من جماعة «أنصار بيت المقدس» استطاعوا زرع قنبلة في الطائرات الروسية في شرم الشيخ مما أدى إلى سقوطها، كما نجح «داعش» في تقوية علاقته بجماعة «بوكو حرام» في نيجيريا.
وفي إجابته عن أسئلة السيناتور دايان فاينشتاين، عضو لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، أوضح برينان أن أعداد التابعين لتنظيم داعش تتراوح بين 18 ألفا و22 ألف مقاتل في سوريا (انخفاضا من التقديرات العام الماضي التي بلغت 32 ألف مقاتل)، وتتراوح بين 5 آلاف و8 آلاف مقاتل في ليبيا، وألف مقاتل في منطقة سيناء المصرية، ومعظمهم من «أنصار بيت المقدس». وتصل أعداد مقاتلي «داعش» في نيجيريا إلى 7 آلاف مقاتل، مشيرا إلى أن «داعش» يستغل التكنولوجيا الحديثة ووسائل الإعلام الاجتماعية وتطبيقات الإنترنت في التواصل والترويج لآيديولوجيته وفي التخطيط للهجمات الإرهابية، «مما يشكل خطرا يتمثل في عدم قدرة الحكومات على اختراق تلك التطبيقات».
وطالب السيناتور ريتشارد بور، رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، بعدم الوقوف مكتوفي الأيدي أمام تهديدات «داعش»، وقال: «كلما أسرعنا في تدمير (داعش)، استطعنا ضمان استمرار سلامة أمتنا».
من جانب آخر، أوضح برينان في إجابته عن أسئلة أعضاء اللجنة، أن النظام السوري أصبح في وضع أقوى اليوم مقارنة بالعام الماضي بفضل الدعم الروسي، مؤكدا أهمية رحيل الأسد عن الحكم وتشكيل حكومة انتقالية تضم كل طوائف سوريا، وقال: «قبل عام كان الأسد يتراجع أمام قوى المعارضة التي كانت تشن هجمات قوية ضد الجيش السوري، وأصبح اليوم في موقف أقوى مما كان عليه في شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي نتيجة الدعم الروسي».
إلى ذلك، زار الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن أورلاندو أمس، وذلك لتفقد مكان الجريمة. و«للتعبير عن دعمهما لأسر ضحايا الاعتداء، وللاجتماع بالذين عملوا ببطولة منذ وقوع الهجوم». وقال بيان مسبق من البيت الأبيض «إن أوباما سيتحدث في أورلاندو لعائلات الضحايا والجرحى». وأنه سيعلن «تأكيد أن الوطن يقف مع سكان أورلاندو»، كما قال الناطق باسم البيت الأبيض جوش ارنست.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن أورلاندو صارت «مدينة في حداد» وأقيم في استادها الكبير (كامبينغ وورلد ستاديوم) مكتب لمساعدة الناجين من الاعتداء، وأقرباء الضحايا. ووصل إلى الاستاد عشرات من الذين يريدون مساعدات، خصوصا في مجال الإجراءات الإدارية الكثيرة والمعقدة خلال عمليات كشف هويات القتلى، وتعريف أقاربهم بجثثهم، ومحاولات إنقاذ الجرحى. من جهته، أعلن المرشح الجمهوري دونالد ترامب أول من أمس مفاجأة، وقال إنه صار يؤيد عدم بيع أسلحة إلى أشخاص في قائمة مراقبة الإرهاب. وفي الحال، عارض اقتراحه لوبي الأسلحة الرئيسي في الولايات المتحدة: جمعية الأسلحة النارية الوطنية (إن أر إيه). وكتب ترامب في تغريدة في موقع «تويتر»: «سأقابل قادة الجمعية الوطنية للأسلحة النارية، التي أعلنت تأييدها لي، للتباحث في منع أشخاص في قائمة مكافحة الإرهاب، أو في قائمة الممنوعين من السفر جوا، من شراء أي سلاح». وردت جمعية «إن أر إيه»، أيضا في تغريدة في «تويتر»: «نحن نرى أن فرض قيود مثل حظر شراء الأسلحة من قبل أشخاص في قوائم المراقبة غير مجدٍ، ومخالف للدستور، أو الاثنين معا». لكن، رحبت الجمعية بلقاء ترامب، الذي يتوقع أن يكون اليوم (الجمعة). وقال متحدث باسم مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) أمس إنه لا توجد دلائل عن احتمال وقوع اعتداء خلال الأسابيع المقبلة في أورلاندو، أو في أي مناطق أخرى في الولايات المتحدة. لكن، دعا المتحدث مجموعات المثليين في المنطقة إلى توخي الحذر. فيما قال المدعي العام في فلوريدا، إن بلاغات وصلت إليه عن تهديدات ضد المسلمين،
في غضب واضح، انتقد الرئيس أوباما، مرة أخرى، تصريحات ترامب عن المسلمين، وركز هذه المرة على تصريحات ترامب المعادية له هو. وقول ترامب بأن أوباما لا يستعمل عبارة «الإسلام المتطرف». ووصفت صحيفة «واشنطن بوست» ردود أوباما على ترامب بأنها «أكثر خطابات أوباما قوة ضد ترامب». وقال أوباما «تأسست الولايات المتحدة على مبادئ نبيلة، منها الحرية، بما في ذلك حرية الدين. لا توجد في الولايات المتحدة اختبارات عن اعتناق أي شخص لأي دين. ويؤكد هذا آباؤنا المؤسسون، ويؤكد ذلك دستورنا، وتؤكد ذلك وثيقة حقوق الإنسان». وأضاف: «ها نحن نسمع من مرشح الحزب الجمهوري لرئاسة الجمهورية (من دون أن يذكر اسمه) يدعو لمنع المسلمين من الهجرة إلى الولايات المتحدة. ما نهاية هذه التصريحات العدائية؟ قاتل أورلاندو، وقاتل سان بيرنادينو، وقاتل فورت هود، كلهم مواطنون أميركيون. هل سنعامل الأميركيين المسلمين معاملة مختلفة عن بقية الأميركيين؟ هل سنعرضهم لرقابة خاصة؟ هل سنفرق ضدهم بسبب دينهم؟».
في الوقت نفسه، أعلن مكتب «إف بي آي» في كاليفورنيا أن شريط فيديو في متجر لبيع الأسلحة أوضح أن زوجة متين، الأميركية الفلسطينية، نور سلمان، كانت معه عندما اشترى البندقية الأوتوماتيكية.
وعرض تلفزيون «آي بي سي» مناظر اعتقال الزوجة الأرمل أول من أمس، وفيها غطت وجهها. وقال التلفزيون إنها كانت أنكرت معرفتها بخطط زوجها. لكن، بعد كشف الفيديو، قالت إنها حاولت إقناع زوجها، عندما اشترى البندقية الأوتوماتيكية، ألا يفعل أي شيء مؤذٍ.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.