البيت الأبيض: أوباما والأمير محمد بن سلمان يبحثان اليوم ملفات سوريا واليمن ومكافحة «داعش»

الأمير محمد بن سلمان: نعمل على مكافحة الإرهاب ومجابهة التدخل في شؤون المنطقة

بول ريان مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
بول ريان مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
TT

البيت الأبيض: أوباما والأمير محمد بن سلمان يبحثان اليوم ملفات سوريا واليمن ومكافحة «داعش»

بول ريان مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
بول ريان مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)

قال الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، لدى لقائه وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر: «أنا اليوم في ضيافة بلد حليف لنا، وفي وقت حساس، حيث تشهد المنطقة التي نعيش فيها مخاطر كثيرة جدا، سواء في ما يتعلق بعدم استقرار بعض الدول، أو التدخل في شؤون بعض الدول، أو الإرهاب».
وأضاف ولي ولي العهد السعودي: «اليوم، الولايات المتحدة وحلفاؤها لديهم دور مهم جدا لمجابهة هذه المخاطر التي قد تؤثر على العالم بشكل عام، ونحن نعمل بجد لمجابهة تلك التحديات».
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه إريك شولتز، المتحدث باسم البيت الأبيض، أن الرئيس باراك أوباما سيستقبل الأمير محمد بن سلمان اليوم الجمعة، حيث يعقد أوباما اجتماعا مع الأمير والوفد المرافق له.
وقال شولتز إن الاجتماع سيناقش جهود إحلال الأمن والاستقرار ومعالجة النزاعات الإقليمية في اليمن وسوريا والتعاون بين الولايات المتحدة والسعودية في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش. كما يتطرق الاجتماع إلى «رؤية السعودية 2030» لتنويع الاقتصاد وبرنامج الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها المملكة.
وحول التعاون بين البلدين لمواجهة التهديدات الإرهابية، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، إن «الجانب الأكبر من أجندة اللقاء سيركز على جهود حل النزاعات في سوريا واليمن والتعاون الثنائي ضد تهديدات (داعش)، وكيفية الدخول في شراكات اقتصادية أكثر فاعلية بين البلدين».
وتأتي تصريحات البيت الأبيض في الوقت الذي التقى فيه الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، حيث استمر اللقاء بين الجانبين لأكثر من ساعتين.
وقال وزير الدفاع الأميركي إن اللقاء يبحث سبل زيادة التعاون لمواجهة التهديدات في المنطقة، وسبل إلحاق الهزيمة بـ«داعش» بشكل دائم، ومعالجة الوضع في اليمن، ومواجهة النفوذ الإيراني، وأضاف: «كنا سنناقش القدرات المشتركة لتوسيع نطاق التنسيق فيما يتعلق بقوات العمليات الخاصة».
وأضاف، في تصريحات سبقت الاجتماع، أن اللقاء يعد العاشر بينه وبين الأمير محمد، وهو ممتن لضيافة السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي في أبريل (نيسان) الماضي في الرياض، وأضاف: «أتطلع إلى اجتماع مثمر لنا لبناء علاقة أمنية وثيقة بين بلدينا».
ووصف بيتر كوك، المتحدث باسم البنتاغون، المناقشات بـ«المثمرة للغاية»، وأورد أنها تطرقت إلى مجموعة واسعة من القضايا شملت مناقشة تطورات الحرب ضد تنظيم داعش، وتقييم مدى التقدم في جهود التحالف الدولي، والسبل المتاحة لتعزيز الجهود، ومناقشة تفاصيل حول إسهامات أكثر من الدول الخليجية، وبخاصة السعودية، لتسريع وتيرة الحرب ضد «داعش»، إضافة إلى مناقشة الوضع في اليمن وكيفية تعزيز جهود مكافحة تنظيم القاعدة في الجزيرة العرب.
وقال المتحدث باسم البنتاغون إن كارتر «كان سعيدا بتلك النقاشات المثمرة، ويتطلع إلى مزيد من التعاون مع السعودية لمكافحة الإرهاب وتنظيم داعش ومواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار».
ولمح المتحدث باسم البنتاغون إلى لقاء آخر محتمل بين الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأميركي خلال الأسبوع المقبل، لكنه رفض توضيح مزيد من التفاصيل، مفضلا الإعلان عن تفاصيل هذا اللقاء في وقت لاحق.
ونظمت وزارة الدفاع الأميركية عرض شرف عسكريا في استقبال ولي ولي العهد السعودي بمقر البنتاغون، حيث استعرض الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأميركي حرس الشرف، وعقب مراسم حفل الاستقبال، عُقِدَ اجتماع ثنائي، ثم اجتماع آخر موسع مع ضم الوفد المرافق.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد عقد عدة لقاءات «مغلقة» طوال يوم أول من أمس (الأربعاء) مع قادة الكونغرس، حيث التقى رئيس مجلس النواب بول رايان، وزعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب نانسي بيلوسي، ثم عقد اجتماعا ثنائيا مغلقا مع رئيس مجلس النواب، واجتماعا ثنائيا آخر مع زعيمة الأقلية الديمقراطية نانسي بيلوسي.
والتقى ولي ولي العهد السعودي مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ورئيس اللجنة السيناتور بوب كروكر، حيث دارت النقاشات - وفقا لعدة مصادر - حول الأزمة السورية، والوضع في اليمن، وتغلغل «داعش» في ليبيا، وسبل مكافحة الإرهاب، وكيفية مواجهة تهديدات «داعش»، إضافة إلى الملف النووي الإيراني والأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وعقد ولي ولي العهد السعودي اجتماعا آخر مع أعضاء لجنة الشؤون العسكرية بمجلس الشيوخ، ورئيسها السيناتور جون ماكين، ثم اجتماعا مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وأعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إضافة إلى عدة لقاءات منفردة مع بعض أعضاء مجلس الشيوخ.
وتركزت النقاشات، وفق تصريحات عدد من المشرعين الأميركيين، على كيفية حل النزاعات في منطقة الشرق الأوسط، وبصفة خاصة النزاعات في سوريا والعراق واليمن، وكيفية مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
ووصف السيناتور الديمقراطي، بنجامين كاردين، اللقاء مع الأمير محمد بن سلمان بأنه كان مهما ومثمرا للغاية، وقال: «لقد قدم الأمير محمد بن سلمان شرحا واضحا حول تفاصيل الرؤية الاستراتيجية الاقتصادية للمملكة، وأيضا الرؤية الاستراتيجية الأمنية، وهو يرى أن العلاقات مع الولايات المتحدة أمر مهم لبلاده».
بينما وصف السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، السعودية بأنها حليف مهم للولايات المتحدة، وأشاد بقدرات الأمير محمد بن سلمان، وقال: «أعتقد أن الأمير محمد بن سلمان يمثل المستقبل المشرق في السعودية، ونحن بحاجة إلى الحفاظ على التحالف مع السعودية».
رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس النواب الأميركي قال إن اللقاء تطرق إلى كيفية بذل مزيد من الجهد، للتنسيق في جهود قوات التحالف الدولي والجهود العسكرية ضد «داعش»، وكيفية التصدي للأفكار المتطرفة وآيديولوجيا التنظيم الإرهابي وكيفية مواجهة التطرف العنيف.
بينما أشاد السيناتور توم كوتن، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية أركنساس وعضو لجنة الاستخبارات ولجنة القوات المسلحة، بالمناقشات التي دارت خلال لقائه مع الأمير محمد بن سلمان ظهر أول من أمس. وقال السيناتور كوتن: «أقدّر اللقاء المثمر والصريح والنقاشات التي دارت لتبادل وجهات النظر مع الأمير محمد بن سلمان.. وهذا يعكس شراكة وثيقة وطويلة الأمد بين بلدينا».
وأضاف أن النقاشات ركزت على بحث المصالح الأمنية المشتركة، بما في ذلك جهود مكافحة الإرهاب ضد تنظيمي القاعدة وداعش، والتهديد الذي يشكله العدوان الإيراني في سوريا والعراق واليمن وفي منطقة الشرق الأوسط.
وأشار السيناتور كوتن إلى مناقشة عدد من القضايا الاقتصادية، وقال: «ناقشنا أيضا خطة المملكة لتنويع الاقتصاد والنقاط المتعلقة بـ(رؤية 2030) التي تعتبرها مبادرة واعدة من ولي ولي العهد، بهدف تنمية الاقتصاد السعودي وتنويعه في القرن الحادي والعشرين».
وشدد عضو لجنتي الاستخبارات والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ على أهمية العلاقات الأميركية السعودية، وقال: «سوف تستمر مصالح الولايات المتحدة والسعودية خلال السنوات المقبلة، ونحن نواجه التحديات القديمة، ونعمل على اغتنام الفرص الجديدة، وأنا أتطلع للعمل مع الأمير محمد بن سلمان لتحقيق مصالحنا المشتركة وحماية شعبينا وبناء عالم يسوده السلام والرخاء».
وقال مسؤول سعودي بالوفد المرافق للأمير محمد بن سلمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «زيارة الأمير محمد تعد بادرة جديدة لتطوير علاقة أكثر فاعلية وأكثر متانة مع المسؤولين الأميركيين، ورجال الأعمال، وتوضيح جميع النقاط المتعلقة بخطة الإصلاح الاقتصادي، وإلقاء الضوء على ما تقدمه المملكة من فرص استثمارية وتعاون وثيق». وقد التقى الأمير مع وزيرة التجارة الأميركي بيني بريتركر مساء أول من أمس (الأربعاء)، وتطرق الاجتماع إلى بحث المجالات التجارية، وسبل تطويرها، بما يخدم المصالح المشتركة لكل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية
ويهدف برنامج «التحول الوطني» إلى مضاعفة الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى أكثر من 70 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، ودفع وتنمية القطاع الخاص، مع التركيز على قطاعات التعدين والتعليم والتدريب والسياحة والعقارات والصحة.
وأشارت عدة وسائل إعلامية أميركية إلى لقاءات الأمير مع المسؤولين الأميركيين وخطته الاقتصادية التي وصفها الإعلام الأميركي بـ«الجريئة والطموحة»، لتحويل الاقتصاد السعودي من الاعتماد على النفط إلى تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية والشركات الأميركية للقيام بالأعمال في المملكة.
ووفقا لأجندة لقاءات الأمير محمد بن سلمان، يقوم وفد من غرفة التجارة الأميركية برئاسة توماس دناهيو بالاجتماع مع ولي ولي العهد السعودي في مقر إقامته مساء الخميس، حيث تدور النقاشات حول كيفية التعاون بين الشركات السعودية والأميركية وتوسيع إطار الشراكة الثنائية الاقتصادية.
وأشار محللون سياسيون أميركيون إلى أن السعودية ترغب في الحصول على التزام أكبر من الولايات المتحدة، وتوفير الدعم اللازم على أرض المعركة للمعارضة السورية في قتالها ضد نظام بشار الأسد في سوريا، كما توقعوا أن تثمر لقاءات الأمير محمد بن سلمان مع المشرعين عن توضيح دور السعودية في مكافحة الإرهاب بشكل أكثر وضوحا، وتحقيق تعاون أوثق في المجالين الأمني والعسكري.
وأوضح أندرو بوين، الباحث في المجلس الوطني للعلاقات الأميركية العربية ومقره واشنطن، أن الزيارة تكمن أهميتها في محاولة تصحيح مسار العلاقات الثنائية وتحقيق تعاون أكثر متابعة في المجال الأمني وفي مجال التعاون العسكري.
في حين يرى جيكوب كركقارد، الخبير السياسي بمعهد «باترسون» للعلاقات الاقتصادية الدولية، أن الملفات السياسية التي يحملها الأمير محمد بن سلمان كثيرة، ما بين الوضع في سوريا والوضع في اليمن ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى العلاقات السعودية - الأميركية، و«رؤية 2030».
ويشدد الباحث الأميركي بمعهد «باترسون» على أهمية العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن تلك العلاقة شابها كثير من عدم الاستقرار والشكوك، نتيجة دعم الولايات المتحدة للاتفاق النووي مع إيران، وأكد كركقارد أنه رغم ذلك فإن العلاقة بين البلدين تظل مهمة وذات فاعلية فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب.
من ناحيته، أشار بروس ريديل، الخبير البارز بمعهد «بروكينغر» الذي عمل سابقا بوكالة الاستخبارات المركزية ومجلس الأمن القومي الأميركي، إلى أن العلاقات السعودية - الأميركية أفضل بكثير مما يتم تصويره في الإعلام الأميركي، وبصفة خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الأمنية والعسكرية.
ومن المقرر أن يسافر الأمير محمد بن سلمان إلى مدينة سان فرنسيسكو صباح غد (السبت)، حيث تكون محطته الثانية وادي السليكون، حيث يلتقي مع كبار المديرين التنفيذيين لشركات التكنولوجيا الأميركية، ويستعرض الفرص الاستثمارية التي تقدمها المملكة للمستثمرين والشركات في إطار الخطة الطموحة لـ«التحول الوطني» وفي إطار «الرؤية 2030».
ومن جهته أكد سلمان الأنصاري، مؤسس ورئيس لجنة شؤون العلاقات السعودية الأميركية «سابراك»، أهمية الزيارة الحالية التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد للولايات المتحدة الأميركية، مبينًا أنها تعزز متانة العلاقات بين البلدين، والتي ترتكز على ثوابت تاريخية متينة عبرت عنها نتائج اللقاءات التي جمعت بين القيادتين على مدى 8 عقود مضت، وفقا لتقرير نشرته وكالة الأنباء السعودية.
وأوضح الأنصاري أن زيارة ولي ولي العهد لواشنطن، تأتي من منظور سياسي بعيد المدى، يقوم على أساس التفاهم الطويل بين البلدين، واضعًا الإدارة الأميركية أمام مسؤولياتها في الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية واللوجستية مع المملكة ودول المنطقة، مع الأخذ بعين الاعتبار مكانة المملكة في العالمين الإسلامي والعربي، إلى جانب مكانتها كعضو فاعل في مجموعة العشرين، وداعمة قوية لقضايا السلم الدولية، والأعمال الإغاثية في العالم التي تجلت مؤخرًا في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وبين أن المسؤولين الأميركيين يدركون الجهود الدولية التي تقوم بها المملكة من أجل تحقيق الاستقرار والأمن بمنطقة الشرق الأوسط والعالم، التي عبر عنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما إبان زيارته لواشنطن في شهر سبتمبر (أيلول) العام الماضي، مفيدا بأن زيارة ولي ولي العهد تأتي استكمالا لهذا المبدأ وتقطع جميع محاولات التشكيك في مستوى العلاقات بين البلدين التي يحاول ترويجها أطراف إقليمية ودولية، للتأثير على مسيرة هذه العلاقات المشتركة.
وأكد أن ثمة فريقا كبيرا من النخب الأميركية يدركون يقينًا ضرورة الحفاظ على المملكة العربية السعودية، بوصفه حليفا استراتيجيا قويا وموثوقا فيه في منطقة الشرق الأوسط.
ونوه بأن علاقات المصالح بين السعودية والولايات المتحدة ليست علاقة من طرف واحد، بل هي قائمة على مصالح مشتركة: «فكما تستفيد المملكة بطبيعة الحال من هذه العلاقات، فإن الولايات المتحدة تستفيد أيضًا في المقابل منها، ولا توجد فائدة لطرف على حساب طرف آخر».
ولفت إلى أن ولي ولي العهد، يحمل في زيارته توجهًا جديدًا في تعزيز العلاقات بين البلدين تعبر عن مضامينه «رؤية السعودية 2030»، وتفاصيل «برنامج التحول الوطني 2020»، الذي رسم استراتيجيته مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان، في خطوة وصفت بأنها مرحلة نوعية في التحول الاقتصادي بالمملكة، التي تملك ثروات هائلة يمكن استثمارها، وتعتبر عامل جذب للمستثمرين والشركات الأميركية للمشاركة فيها عبر مشروعات اقتصادية تعود بالنفع على تنمية ثروات هذه الشركات، وتعزيز مصالح البلدين الصديقين.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.