قررت المصارف وشركات الوساطة المالية في مختلف دول العالم رفع مستوى الهامش المحجوز عند تنفيذ الصفقات في أسواق العملات وأسواق الأسهم؛ لمنع تكرار كارثة الفرنك السويسري الذي أدى فك ارتباطه باليورو في يناير (كانون الثاني) 2015 إلى إفلاس كثير من شركات الوساطة المالية، فضلا عن الخسائر الفادحة التي مني بها المتعاملون في أسواق المال حول العالم.
وأكدت شركات وساطة مالية عالمية تعمل في مختلف قارات العالم رفع مستوى الهامش المحجوز على الصفقات المعروفة باسم الرافعة المالية 12 مرة، بحيث يتم حجز ثلاثة آلاف دولار مقابل كل عقد ينفذه المضارب في الأسواق العالمية، قياسا بمبلغ 250 دولارا فقط في الوقت السابق، موضحة أن هذا الإجراء سيتم مؤقتا إلى حين تجاوز تداعيات التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المقرر في الثالث والعشرين من الشهر الحالي.
وأوضح مسؤول بشركة «ون فايننشال» للوساطة في الأوراق المالية في جدة، أنه تقرر رفع الهامش المحجوز على جميع الصفقات للعملات والذهب والنفط 12 مرة، وذلك اعتبارا من صباح الاثنين المقبل عند التاسعة مساء الأحد بتوقيت جرينتش حتى نهاية تعاملات الجمعة المقبل عند التاسعة مساء بتوقيت جرينتش.
يشار إلى أن التداول في سوق الفوركس أصبح أمرا ممكنا حتى بالنسبة إلى المستثمرين الأفراد، وذلك بفضل شركات الوساطة، التي تعمل وسيطا بين المتداولين والسوق التي تتيح للمتداول الذي يمتلك مبلغ 300 دولار أن يضارب في أسواق الفوركس من شروق شمس سيدني مطلع كل أسبوع إلى غروب شمس واشنطن نهاية كل أسبوع، عبر استخدام التجارة الهامشية أو ما يمكن تسميته بشكل آخر التجارة بواسطة الرافعة المالية التي تسمح بزيادة الموارد التجارية بعدة أضعاف.
وفي حال تنفيذ عقد واحد على أي عملة سواء كانت العملية شراء، أو بيع فإن ذلك يعني تداول 100 ألف من هذه العملة، مقابل حجز هامش من المحفظة لا يتجاوز 250 دولارا، على أن يتم في حال الخسارة الاستحواذ على هذا المبلغ، فيما تذهب الأرباح لصاحب الصفقة في حال نجاحها، لكن شركات الوساطة تخشى أن حدوث تذبذبات عالية لا يكفي معها حجز هامش يقل عن ثلاثة آلاف دولار مقابل كل مائة ألف من أي عملة يتم تداولها.
وأوضح الدكتور صالح أبو الريش، وهو وسيط مالي ومضارب في أسواق العملات من مقر إقامته في الكويت، أن الاحتياطات التي عمدت لها شركات الوساطة المالية ستستمر حتى نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتم بعد ذلك إعادة تقييم الوضع وفق ما سيتم بعد ظهور نتائج التصويت.
من جهته، شرح محمد الشميمري، وهو خبير تعاملات الأسواق المالية آلية التداول بالهامش والرافعة المالية في الأسواق العالمية، بقوله إن المبدأ بسيط، وهو أن يقوم العميل باستثمار مبلغ صغير، يأخذه الوسيط رهنا؛ كي يُقدم للعميل رافعة مالية، التي بمساعدتها يستطيع العميل أن يقوم بصفقات ذات أحجام كبيرة، بامتلاكه مبلغا ليس بالكبير نسبيا».
وأضاف أنه «في حال الخسارة، يخسر العميل فقط المبلغ الذي وضعه في الحساب»، مبينا أن «هذا المبدأ هو السائد في أسواق المال العالمية، ويسمى التجارة الهامشية أو التداول بالمارجن». موضحا أن «المارجن في حالتنا هنا هو نفسه الرهن، الذي اقتطعه الوسيط مؤقتا من إيداع العميل لفتح صفقة بحجم مُعين».
7:48 دقيقه
شركات الوساطة ترفع مستوى «السيولة المحجوزة» شرطًا لتنفيذ الصفقات
https://aawsat.com/home/article/666971/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%AC%D9%88%D8%B2%D8%A9%C2%BB-%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A7%D8%AA
شركات الوساطة ترفع مستوى «السيولة المحجوزة» شرطًا لتنفيذ الصفقات
قبل التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
أصبح التداول في سوق الفوركس أمرا ممكنا بالنسبة إلى المستثمرين الأفراد
- جدة: أسماء الغابري
- جدة: أسماء الغابري
شركات الوساطة ترفع مستوى «السيولة المحجوزة» شرطًا لتنفيذ الصفقات
أصبح التداول في سوق الفوركس أمرا ممكنا بالنسبة إلى المستثمرين الأفراد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
