أوباما: «داعشي أورلاندو» تأثر بالإنترنت.. والخارجية تنفي علاقتها به

الأب لا يعرف لماذا ارتكب ابنه المجزرة.. وزوجته السابقة: كان مختلاً عقليًا

محققو «إف بي آي» يجمعون الأدلة الجنائية من موقع المذبحة في أورلاندو (أ.ف.ب) - صديق متين والد عمر منفذ مذبحة أورلاندو («الشرق الأوسط») - الزوجة السابقة لمنفذ 
مذبحة أورلاندو
محققو «إف بي آي» يجمعون الأدلة الجنائية من موقع المذبحة في أورلاندو (أ.ف.ب) - صديق متين والد عمر منفذ مذبحة أورلاندو («الشرق الأوسط») - الزوجة السابقة لمنفذ مذبحة أورلاندو
TT

أوباما: «داعشي أورلاندو» تأثر بالإنترنت.. والخارجية تنفي علاقتها به

محققو «إف بي آي» يجمعون الأدلة الجنائية من موقع المذبحة في أورلاندو (أ.ف.ب) - صديق متين والد عمر منفذ مذبحة أورلاندو («الشرق الأوسط») - الزوجة السابقة لمنفذ 
مذبحة أورلاندو
محققو «إف بي آي» يجمعون الأدلة الجنائية من موقع المذبحة في أورلاندو (أ.ف.ب) - صديق متين والد عمر منفذ مذبحة أورلاندو («الشرق الأوسط») - الزوجة السابقة لمنفذ مذبحة أورلاندو

بينما قال الرئيس باراك أوباما، أمس (الاثنين)، إن عمر صديقي متين، «الداعشي» الأميركي الذي قتل 50 شخصا، وجرح 53 آخرين في ملهى ليلي في أورلاندو (ولاية فلوريدا) صباح أول من أمس (الأحد) الباكر، تأثر بدعايات «داعش» في الإنترنت، ووصف ما حدث بأنه «تطرف داخلي»، قال والد متين إنه لا يفهم لماذا فعل ابنه ذلك، وقالت زوجته السابقة إنه مصاب بمرض عقلي.
وتحدث أوباما في بداية اجتماع في البيت الأبيض حضره نائبه جو بايدن، وجيه جونسون، وزير الأمن، وجيمس كومي، مدير مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي)، وجيمس كلابر، مدير وكالات الاستخبارات الوطنية (دي إن آي).
وقال أوباما إن التحقيقات لم تكشف صلة بين متين و«داعش»، أو أي منظمة إرهابية أخرى. وأضاف: «يبدو أن الرجل الذي أطلق الرصاص تأثر بعدد من المعلومات والآراء في الإنترنت. لقد أعلن ولاءه لتنظيم (الدولة الإسلامية) في اللحظات الأخيرة. لكن، لا يوجد دليل بأنه تلقى أوامر من (داعش)، أو أنه جزء من مؤامرة كبرى».
ونفت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن يكون منفذ عملية إطلاق النار في أورلاندو عمر متين قد اجتمع بأي مسؤول في الوزارة، وذلك بعد تداول صورة لمرتكب الحادث عمر متين وهو أمام مبنى الخارجية الأميركية.
وقال المتحدث الرسمي مارك تونر في المؤتمر الصحافي للخارجية أمس: «أؤكد بأن متين لم يجتمع بأي شخص في الخارجية، واسمه لم يسجل في أي أوراق رسمية تثبت وجوده داخل المقر، وببساطة يبدو أنه التقط صورة له أمام باب الوزارة فقط ولم يكن هناك أي تواصل معه».
ورفض المتحدث باسم الخارجية الأميركية الحديث عن أي تفاصيل أخرى حول الحادثة، واكتفى بالقول إن مكتب التحقيقات الفيدرالي هو المسؤول عن التحقيقات والحديث عن أي مستجدات.
من جهته, قال الأفغاني مير صديقي، والد عمر صديقي متين، إنه لا يفهم ما جعل ابنه يرتكب مذبحة يوم الأحد التي قتل فيها 50 شخصا، وجرح 53 شخصا، وأنه لا يعرف أن عند ابنه «هذه الضغينة في قلبه». وأضاف، في رسالة بلغة الداري إلى الشعب الأفغاني، في صفحته في موقع «فيسبوك»، إن ابنه «كان ولدا جيدا جدا. ثم تزوج، وأنجب».
وتذكر الوالد أن ابنه، مرة، غضب عندما شهد رجلين في ميامي (القريبة من أورلاندو، مكان المذبحة) يقبلان بعضهما.
وقال الوالد إنه لا يعرف لماذا ارتكب ابنه هذه الجريمة «في هذا الشهر المبارك، شهر الصيام والعبادة»؟ ولماذا في نادي المثليين؟ وأن «مصير المثليين ليس في أيدي البشر. الله وحده هو الذي يقدر على أن يحكم عليهم».
وكرر الوالد العبارات نفسها في فيديو باللغة الإنجليزية، وجهه إلى الشعب الأميركي من صفحته في «فيسبوك». وكان، مثلما في الفيديو السابق، يقف إلى جانب علم أفغانستان. وختم بالقول: «نعتذر عن الحادث. نحن مصدومون، مثل أن هذا البلد كله مصدوم».
في وقت لاحق، مساء الأحد، تحدث الوالد لصحيفة «واشنطن بوست» باللغة الإنجليزية، وكرر ما كان قال بلغة الداري بأن ابنه «ولد طيب». واستغرب الوالد لأن ابنه فعل ما فعل في شهر رمضان الكريم، وكرر قوله: «إن الله وحدة يعرف كيف يعامل المثليين، وليس عبيد الله».
في حديثه مع «واشنطن بوست»، في منزله في بورت سنت لوشيا (ولاية فلوريدا)، شرق أورلاندو حيث وقعت المذبحة، قال الوالد: «لا أعرف، حقيقة، لماذا فعل ما فعل؟ أعتقد أنه كان يريد أن يفتخر ويستعلي. لا أعتقد أنه كان متطرفا أبدا. لم يربِّ ذقنا، ولا أعتقد أن للدين، أو للإسلام أي دور فيما فعل». وأضاف الوالد أن ابنه زاره، صباح يوم الجريمة، و«لم يظهر عليه أي شيء غريب. كان كل شيء عاديا. لم أشاهد أي علامة قلق أو توتر».
وقال الوالد للصحيفة إنه بعد أن خاطب الشعب الأفغاني والشعب الأميركي في صفحته في «فيسبوك»، يريد أن يذهب إلى أورلاندو؛ حيث وقعت الجريمة، ويقدم التعازي، ويشترك في إنقاذ ما يمكن إنقاذه. وقال: «أنا حزين لما حدث ولعائلات الذين قتلوا وللجرحى».
وفي صفحته في «فيسبوك» نشاطات سياسية أفغانية كثيرة ومعقدة كان يقوم بها الوالد. منها جمع تبرعات لبناء مستشفيات ومدارس في أفغانستان. وبرنامج تلفزيوني عن أخبار أفغانستان. وفيديوهات في موقع «يوتيوب» عن «النضال» الذي كان يقوم به لخدمة الشعب الأفغاني.
كانت أغلبية التعليقات والنشاطات التي قام بها الوالد محايدة، وتركز على الجانب الوطني في مشكلة أفغانستان. ولا توجد فيها انتقادات واضحة للقوات الأميركية في أفغانستان. لكن، أكثر من مرة، أشاد الوالد بمنظمة طالبان، وانتقد حكومة أفغانستان، واتهمها بالفساد والفوضى.
وفي واحد من رسائل الفيديو إلى الشعب الأفغاني، صرخ الوالد في حماس: «إخواننا في وزيرستان، أبلغكم أن إخواننا في حركة طالبان، وفي تنظيم طالبان الأفغاني، قد أعلنوا الثورة. وقريبا، ستحل مشكلة خط دوراند» (إشارة إلى خط يفصل بين منطقة البشتون وحدود باكستان).
صباح يوم الأحد، قبل أن يرتكب ابنه مذبحة أورلاندو، نشر الوالد فيديو في «فيسبوك»، وهو يرتدي ملابس عسكرية. وقال فيه، في حماس، كأنه رئيس أفغانستان: «أصدرت أوامر إلى القوات المسلحة، وإلى قوات الشرطة، والأجهزة الاستخباراتية باعتقال الرئيس الحالي غاني، والرئيس السابق كرزاي، والأميركي خليلزاد (وآخرين). إنهم خونة».
فيما وصفت تقارير مصدرها الشرطة التي تحقق في مذبحة، يوم الأحد، التي ارتكبها عمر صديقي متين (29 عاما) عندما قتل 50 شخصا، وجرح 53 آخرين، أن متين، خلال ارتكابه الجريمة، كان «يبدو بارد الأعصاب». وأنه، عندما اتصل مع الشرطة تليفونيا، وقال إنه ينتمي إلى تنظيم داعش، كان داخل حمام مع عدد من الرهائن، الذين قتلهم في وقت لاحق. لكن، عكس ما كان قال للشرطة إنه يحمل حزاما متفجرا حول بطنه، قالت الشرطة إنها لم تعثر على حزام، وأنه ارتكب الجريمة ببندقية أوتوماتيكية ومسدس. يوم الاثنين، قال لي بنتلي، المدعي العام لمنطقة أورلاندو، إن التحقيقات مستمرة. وقال: «نظل في المراحل الأولية من التحقيقات».
وتحدث للصحافيين أيضا، جون مينا، قائد شرطة أورلاندو، وقال: «إن سبب مرور ثلاث ساعات من بداية القتل، وحتى اقتحمت الشرطة المكان كان (حرصنا على حماية الرهائن)». وقال: «كنا نستجيب للكثير من الطلبات التي تقدم بها».
وأضاف أن الشرطة، في البداية، فتحت ثقبا في جانب من النادي، وهرب بعض الذين كانوا في الداخل، لكن بدأ متين إطلاق النار عليهم، فاضطرت الشرطة إلى العودة إلى المفاوضات معه.
وفي الوقت نفسه، توالت ردود الفعل يوم الاثنين، وقال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما أرجأ الظهور مع هيلاري كلينتون، مرشحة الحزب الديمقراطي لرئاسة الجمهورية، كجزء من تأييده لحملتها الانتخابية؛ وذلك بسبب «الأحداث المؤسفة التي وقعت في أورلاندو يوم الأحد».
وظهر الأحد، كان أوباما وجه خطابا إلى الشعب الأميركي، وأدان الهجوم، وقال: «إن الشرطة والمحققين يبذلون كل جهودهم لمعرفة التفاصيل والوصول إلى الحقائق»، ووصف الهجوم بأنه جريمة «كراهية وإرهاب».
وبعد أن كانت كلينتون غردت يوم الأحد في حسابها في موقع «فيسبوك» وأدانت الجريمة، أصدرت بيانا يوم الاثنين، وركزت على أن الإرهابي استعمل بندقية أوتوماتيكية «مثل النوع الذي يستعمله الجنود في الحروب». ودعت السياسيين، مخاطبة قادة الحزب الجمهوري وخاصة المرشح ترامب، إلى وضع قانون يشدد امتلاك الأميركيين مثل هذه الأسلحة. وقالت: «نعرف كلنا أين تحدث ترامب في الأسبوع الماضي» (إشارة إلى أنه تحدث في المؤتمر السنوي لمنظمة البندقية الوطنية «إن آى إيه» أكبر لوبيات شركات صناعة وبيع وشراء الأسلحة).
من جهته، قال ترامب، يوم الأحد على حسابه في موقع «تويتر»، إنه «ليس سعيدا» (إشارة إلى تعليقات في مواقع التواصل الاجتماعية بأن جريمة أورلاندو، التي ارتكبها مسلم، ستزيد أسهمه وسط الأميركيين، خاصة بعد أن كان وعد بمنع دخول المسلمين الولايات المتحدة، أمس الاثنين، غرد ترامب، وانتقد الرئيس أوباما؛ لأنه، كما قال ترامب، «لا يبدو متحمسا ضد الإرهاب»، وأن أوباما، في خطابه يوم الأحد، لم يستعمل عبارة «الإرهاب الإسلامي»، واكتفى بكلمة «إرهاب».
مساء الأحد، عقد نهاد عوض، مدير مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، أكبر منظمات اللوبي الإسلامي في الولايات المتحدة، مؤتمرا صحافيا، أدان فيه مذبحة أورلاندو. وقال: «إن المسلمين الأميركيين يدينون المذبحة، ولا يرون أي صله للرجل بـ(الإسلام الحقيقي)».
وخاطب عوض السياسيين الأميركيين ودعاهم إلى عدم استغلال المذبحة بهدف «إحراز مكاسب سياسية»، أو «استغلال الخوف الذي يصاب به الناس».
وخاطب عوض المثليين الأميركيين، وقال: «سنواصل الكفاح من أجل حقوقكم في العيش في حرية وانفتاح ومن دون خوف»، وأضاف: «ليس للكراهية مكان في أميركا».
وخاطب عوض تنظيم داعش، وقال: «إنكم لا تتكلمون نيابة عنا. إنكم لا تمثلوننا، إنكم شاذون».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».