صندوق النقد الدولي يسكن آلام العراق المزمنة

الحكومة توافق على الإصلاحات للحصول على قرض بـ5.4 مليار دولار

القرض يساعد العراق على تخطي أزمة السيولة الناتجة عن تراجع  أسعار النفط العالمية ({الشرق الأوسط})
القرض يساعد العراق على تخطي أزمة السيولة الناتجة عن تراجع أسعار النفط العالمية ({الشرق الأوسط})
TT

صندوق النقد الدولي يسكن آلام العراق المزمنة

القرض يساعد العراق على تخطي أزمة السيولة الناتجة عن تراجع  أسعار النفط العالمية ({الشرق الأوسط})
القرض يساعد العراق على تخطي أزمة السيولة الناتجة عن تراجع أسعار النفط العالمية ({الشرق الأوسط})

بعد مداولات طويلة وافق العراق على إجراءات صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قروض بقيمة 5.4 مليار دولار على مدار 3 سنوات من شأنها أن تساعد البلاد على تخطي أزمة في السيولة نتجت عن انخفاض الإيرادات في ظل التراجع الكبير في أسعار النفط العالمية.
وقال مستشار رئيس الوزراء العراقي للسياسات المالية مظهر صالح إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال مايو (أيار) الماضي بين العراق وصندوق النقد الدولي يسير وفقا لما هو مخطط له.
وقال صالح إن الحكومة العراقية وافقت على الإجراءات خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي وأبلغت صندوق النقد الدولي بذلك، وأضاف أن بغداد تتوقع أن يوافق مجلس إدارة الصندوق بنهاية يونيو (حزيران) الحالي أو أوائل يوليو (تموز) على منحه أول دفعة من القرض والتي تبلغ نحو 600 مليون دولار.
ومن المقرر أن يوزع القرض على 13 شريحة على مدى ثلاث سنوات حتى يونيو 2019، وسيكون السداد على ثماني سنوات، منها ثلاث سنوات فترة سماح، وسيتراوح سعر الفائدة بين 1 و1.3 في المائة بناء على حجم اقتراض العراق.
ومن بين الإجراءات التي تمت الموافقة عليها تسديد كافة المتأخرات المستحقة لشركات النفط الأجنبية العاملة في العراق بنهاية عام 2016، ويسعى العراق العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) للحصول على دعم لموازنته من المجتمع الدولي بعد تقلص إيراداته جراء انهيار أسعار النفط منذ يونيو 2014، وتسبب الهبوط الحاد في الإيرادات النفطية في ارتفاع عجز الموازنة العامة وتأخر دفع مستحقات شركات النفط الأجنبية.
ووافق صندوق النقد الدولي في مايو (أيار) على منح العراق قرضا قيمته 5.4 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، لكن منح العراق ذلك القرض مشروط بتنفيذه إجراءات لخفض الإنفاق وزيادة الإيرادات غير النفطية وسداد مستحقات متأخرة لشركات النفط بمليارات الدولارات.
وقال صالح إن الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة من بلاده تشمل زيادة في الضرائب وفي رسوم الكهرباء وتحسين مستوى الرقابة المصرفية لمحاربة الفساد وغسل الأموال، وأضاف أن تلك الإصلاحات تتطلب أيضًا ضبط العمل في الشركات الحكومية ومراجعة حسابات رواتب الموظفين الحكوميين المتضخمة للقضاء على ظاهرة منح رواتب لمن لا يأتون لتأدية أعمالهم.
وسبق أن قال حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي إن «بلاده تمر بظرف مالي صعب بسبب تدني أسعار النفط» في الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن حكومته اتجهت إلى تنشيط المجالات الزراعية والصناعية والسياحية، لتنويع الإيرادات التي تعتمد على الصادرات النفطية.
ولجأت الحكومة العراقية إلى رفع ضرائب المبيعات على السلع المستوردة بهدف تعزيز الإيرادات المالية لتقليل حجم الأزمة المالية التي تتعرض لها البلاد نتيجة تدني أسعار النفط في الأسواق العالمية، لكنها لم تتمكن حتى الآن من توفير الإيرادات اللازمة لتمويل الموازنة.
ويأتي الانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية منذ 2014 في وقت يحتاج فيه العراق للمزيد من الموارد لمحاربة تنظيم داعش الذي سيطر على مساحات واسعة من البلاد في الشمال والغرب وتسبب في تشريد نحو أربعة ملايين شخص. وشهدت أسعار النفط تحسنًا لتصل إلى أكثر من 50 دولارًا للبرميل في الوقت الراهن من أدنى مستوياتها في نحو عشر سنوات، حين بلغ 27 دولارًا للبرميل في يناير (كانون الثاني)، غير أن الأسعار ما زالت أقل بكثير من مستوياتها السابقة التي سجلتها في يونيو 2014 حين بلغ سعر البرميل 115 دولارًا.
وكان وزير المالية العراقي، هوشيار زيباري، قال إن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي سيفتح الباب أمام منح مساعدات دولية للعراق تصل قيمتها إلى 18 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، وذكر زيباري وقتها أن البنك الدولي ومجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى من بين الجهات المانحة إضافة إلى صندوق النقد الدولي.
وقال زيباري إن العراق يتوقع بيع سندات دولية بقيمة ملياري دولار في الربع الأخير من عام 2016 عندما تبدأ المساعدات الدولية في التدفق بما يساعد على تقليل تكلفة الاقتراض، وكانت آخر مرة باع فيها العراق أدوات دين دولية عام 2006 عندما أصدر سندات بلغت قيمتها نحو 2.7 مليار دولار أجلها حتى 2028 بعائد 5.8 في المائة.
وتشكل عوائد بيع النفط 95 في المائة تقريبًا من دخل البلاد، ما جعل العراق يواجه أزمة اقتصادية، إذ تتوقع الحكومة أن يبلغ العجز المالي خلال العام الحالي نحو 25 مليار دولار في موازنة تبلغ قيمتها نحو 100 مليار دولار، نتيجة انخفاض أسعار النفط أكثر من 50 في المائة منذ منتصف عام 2014، بالإضافة إلى تكلفة الحرب ضد تنظيم داعش، الذي يسيطر على مناطق واسعة شمال وغرب البلاد.
ورغم وصف العراق بـ«المارد النفطي»، لقدرته على مضاعفة إنتاجيته من النفط، البالغة 3.8 مليون برميل يوميًا في الوقت الحالي، ورغم احتلال احتياطيات النفط العراقية المرتبة الرابعة عالميًا والمقدرة بنحو 140 مليار برميل، فالعراق هو ثاني أكبر منتج في أوبك بعد المملكة العربية السعودية، تسبب مرور العراق بعقد من الحرب والنزاعات السياسية الداخلية، وعدم كفاية الاستثمارات، وانخفاض أسعار النفط، في الضغط على قطاع النفط وعلى الاقتصاد العراقي ككل.



ترجيحات برفع الفائدة في اليابان رغم «اتفاق إيران»

إشارة مرور أمام مقر «بنك اليابان المركزي» بالعاصمة طوكيو (رويترز)
إشارة مرور أمام مقر «بنك اليابان المركزي» بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

ترجيحات برفع الفائدة في اليابان رغم «اتفاق إيران»

إشارة مرور أمام مقر «بنك اليابان المركزي» بالعاصمة طوكيو (رويترز)
إشارة مرور أمام مقر «بنك اليابان المركزي» بالعاصمة طوكيو (رويترز)

قال سيساكو كاميدا، كبير الاقتصاديين السابق في «البنك المركزي الياباني»، الاثنين، إن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران لن يغير على الأرجح الخطوة المتوقعة من «بنك اليابان» رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام.

وأضاف كاميدا، في مقابلة مع «رويترز»، أن «بنك اليابان»، في ظل ازدياد ضغوط الأسعار، سيمضي قدماً في رفع سعر الفائدة قصير الأجل إلى واحد في المائة من 0.75 في المائة يوم الثلاثاء، وهي خطوة كان متوقعاً تنفيذها في أبريل (نيسان) الماضي لولا الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران أنهما اتفقتا على «إطار عمل» لإنهاء الحرب، ووقف الحصار الأميركي المفروض على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو اتفاق مبدئي أدى إلى انخفاض أسعار النفط.

وقال كاميدا، الذي لا يزال على اتصال وثيق بصناع السياسة النقدية الحاليين، إن اتفاق السلام، إذا أدى إلى إعادة فتح مضيق هرمز بسلاسة، قد يخفف بعض الضغط عن «بنك اليابان» لتكثيف جهوده لكبح التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من المتوقع.

وأضاف: «لكن ذلك لن يغير خطة (بنك اليابان) لرفع تكاليف الاقتراض الحقيقية المنخفضة أصلاً، وتطبيع السياسة النقدية برفع سعر الفائدة الرئيسي بمعدل نحو مرتين سنوياً... وبعد رفع سعر الفائدة في يونيو (حزيران) الحالي، فمن المرجح أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول) أو ديسمبر (كانون الأول)» المقبلين.

وبعد اجتماع يونيو الحالي، فسيعقد «بنك اليابان» اجتماعات السياسة النقدية في يوليو (تموز)، ثم في سبتمبر (أيلول) المقبلين.

ومن المقرر أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً يوم الثلاثاء، في خطوة تاريخية أخرى نحو تطبيع السياسة النقدية، حيث يركز على ضغوط الأسعار غير المباشرة الناجمة عن صدمة الطاقة التي سببتها الحرب الإيرانية.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن الاقتصاديين يتوقعون أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة إلى 1.25 في المائة خلال الربع الأخير من العام، بعد رفعها إلى واحد في المائة خلال يونيو الحالي.

وسيعقد نائب المحافظ، شينيتشي أوتشيدا، مؤتمراً صحافياً في 16 يونيو الحالي، عقب اجتماعٍ يستمر يومين، سيغيب عنه المحافظ كازو أويدا لتلقيه العلاج في المستشفى من كيس كبدي ملتهب.

وقال كاميدا إنه من المرجح أن يؤكد أوتشيدا مجدداً عزم «بنك اليابان» على مواصلة رفع أسعار الفائدة، لكنه سيتجنب التلميح إلى موعد الرفع التالي؛ نظراً إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط. وأضاف: «يُجيد أوتشيدا التواصل بأسلوبٍ بنّاءٍ وغامض. ومع هذا القدر من عدم اليقين بشأن التوقعات، فسيُشير إلى استعداد (بنك اليابان) للاستجابة السريعة».

يُذكر أن كاميدا، الذي شارك في صياغة توقعات «بنك اليابان» للفترة من 2020 إلى 2022، يشغل حالياً منصب كبير الاقتصاديين التنفيذيين في معهد «سومبو بلس» الياباني.


الاتحاد الأوروبي يوافق على تمويل بـ801 مليون دولار لتحديث شبكة الكهرباء المصرية

دخان يتصاعد من مداخن محطة كهرباء شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء في حي شبرا الخيمة بالقاهرة (رويترز)
دخان يتصاعد من مداخن محطة كهرباء شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء في حي شبرا الخيمة بالقاهرة (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يوافق على تمويل بـ801 مليون دولار لتحديث شبكة الكهرباء المصرية

دخان يتصاعد من مداخن محطة كهرباء شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء في حي شبرا الخيمة بالقاهرة (رويترز)
دخان يتصاعد من مداخن محطة كهرباء شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء في حي شبرا الخيمة بالقاهرة (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، أن المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي سيوافقان على خطة تمويل بقيمة 690 مليون يورو (801 مليون دولار) لمساعدة مصر على تحديث شبكة الكهرباء.

وسيقدم بنك الاستثمار الأوروبي قرضاً بقيمة 600 مليون يورو، في حين ستمنح المفوضية 90 مليون يورو.

وسيشمل تحديث الشبكة إضافة محطات فرعية وخطوط نقل في منطقة البحر الأحمر وخليج السويس.

ومن المتوقع أن تساعد هذه التحديثات، مصر على دمج قدرة الطاقة المتجددة التي تعتزم إضافتها بحلول عام 2030، والبالغة 22 غيغاواط.


بعد اتفاق واشنطن وطهران... باكستان تُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

شعار البنك المركزي الباكستاني في المقر الرئيسي بكراتشي (رويترز)
شعار البنك المركزي الباكستاني في المقر الرئيسي بكراتشي (رويترز)
TT

بعد اتفاق واشنطن وطهران... باكستان تُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

شعار البنك المركزي الباكستاني في المقر الرئيسي بكراتشي (رويترز)
شعار البنك المركزي الباكستاني في المقر الرئيسي بكراتشي (رويترز)

أعلن البنك المركزي الباكستاني، عبر موقعه الإلكتروني، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 11.50 في المائة يوم الاثنين، وذلك بعد ساعات من إعلان اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة من المتوقع أن تُسهم في تخفيف الضغوط على الحساب الخارجي للبلاد وخفض تكاليف الطاقة.

وأشارت اللجنة إلى أن أسعار النفط العالمية تراجعت عقب التطورات الجيوسياسية الإيجابية الأخيرة، لكنها لا تزال مرتفعة مقارنة بمستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، وكما كان متوقعاً في الاجتماع السابق للجنة، بدأت آثار النزاع تنعكس على المؤشرات الاقتصادية الحديثة.

وأشارت لجنة السياسة النقدية إلى مجموعة من التطورات الرئيسية منذ اجتماعها السابق، أبرزها التقدير الأولي لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السنة المالية 2026 عند 3.7 في المائة، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الباكستاني. كما أظهرت أحدث استطلاعات الثقة تحسناً طفيفاً في معنويات المستهلكين والشركات، بالتزامن مع تراجع نسبي في توقعاتهم للتضخم.

وأضافت اللجنة أن الإنجاز الناجح لمراجعات صندوق النقد الدولي ضمن برنامجي تسهيل الصندوق الممدد وتسهيل الصلابة والاستدامة، إلى جانب استمرار عمليات شراء العملات الأجنبية، أسهم في رفع احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي إلى 17.2 مليار دولار حتى 5 يونيو (حزيران) 2026.

كما لفتت إلى أن الحكومة تتوقع تحقيق فائض أولي في الموازنة يعادل 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2026، مع استهداف فائض أولي بنسبة 2 في المائة في السنة المالية 2027. وفي الوقت ذاته، بدأت تداعيات الصراع في الشرق الأوسط تنعكس على الأوضاع الاقتصادية الكلية في عدد من الاقتصادات حول العالم، في وقت اتجهت فيه بنوك مركزية متزايدة إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية.

وحسب البنك المركزي، ارتفع معدل التضخم العام بشكل حاد من 7.3 في المائة في مارس (آذار) إلى 10.9 في المائة في أبريل (نيسان)، ثم إلى 11.7 في المائة في مايو (أيار) على أساس سنوي.

بالإضافة إلى أثر سنة الأساس المنخفضة، أسهم الصراع في الشرق الأوسط في تغذية التضخم بصورة مباشرة من خلال ارتفاع أسعار الطاقة المحلية، وبصورة غير مباشرة عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج.

وأدى ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي إلى 8.2 في المائة في أبريل و8.7 في المائة في مايو (أيار).

كما أسهم الارتفاع غير المتوقع في أسعار القمح ومنتجاته في دفع تضخم الغذاء إلى مستويات أعلى خلال الشهرين الماضيين.

وترى اللجنة أن التضخم قد يبقى عند مستويات مزدوجة الرقم خلال الأشهر المقبلة، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجياً لاحقاً.

ومع ذلك، تبقى هذه التوقعات عرضة لعدد من المخاطر، من بينها التطورات الجيوسياسية، وحجم انتقال الأسعار العالمية إلى أسعار الوقود المحلية، وحجم التعديلات المحتملة في تعريفة الكهرباء والغاز، واحتمالات الانحراف عن الأهداف المالية الحكومية، بالإضافة إلى عدم اليقين بشأن أسعار الغذاء في ظل التحديات المناخية.

عاجل ترمب: السفن بدأت في التحرك خارج مضيق هرمز وكثير منها محمل بالنفط