مذبحة «النادي الليلي» في فلوريدا.. الأكبر في تاريخ أميركا

«داعشي» أميركي أفغاني يقتل 50 * «إف بي آي» تحقق في ما إذا كان الجاني تصرف منفردًا أو كانت له علاقات مع إرهابيين

انتشار أميركي عقب مذبحة نادي بالس (نبضة) الليلي في أورلاندو بولاية  فلوريدا (أ.ب) - عمدة أورلاندو بودي داير (وسط) ورئيس الشرطة المحلية جون مينا (يسار) يصلان إلى قاعة المؤتمر الصحافي للحديث عن مذبحة النادي الليلي في فلوريدا أمس (أ.ب)
انتشار أميركي عقب مذبحة نادي بالس (نبضة) الليلي في أورلاندو بولاية فلوريدا (أ.ب) - عمدة أورلاندو بودي داير (وسط) ورئيس الشرطة المحلية جون مينا (يسار) يصلان إلى قاعة المؤتمر الصحافي للحديث عن مذبحة النادي الليلي في فلوريدا أمس (أ.ب)
TT

مذبحة «النادي الليلي» في فلوريدا.. الأكبر في تاريخ أميركا

انتشار أميركي عقب مذبحة نادي بالس (نبضة) الليلي في أورلاندو بولاية  فلوريدا (أ.ب) - عمدة أورلاندو بودي داير (وسط) ورئيس الشرطة المحلية جون مينا (يسار) يصلان إلى قاعة المؤتمر الصحافي للحديث عن مذبحة النادي الليلي في فلوريدا أمس (أ.ب)
انتشار أميركي عقب مذبحة نادي بالس (نبضة) الليلي في أورلاندو بولاية فلوريدا (أ.ب) - عمدة أورلاندو بودي داير (وسط) ورئيس الشرطة المحلية جون مينا (يسار) يصلان إلى قاعة المؤتمر الصحافي للحديث عن مذبحة النادي الليلي في فلوريدا أمس (أ.ب)

في أكبر مذبحة جماعية في تاريخ الولايات المتحدة، أعلن مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) صباح أمس أن عمر صديقي متين، أميركي أفغاني، هو الذي ارتكب مذبحة نادي «بالس» (نبضة) الليلي في أورلاندو (ولاية فلوريدا)، وقتل 50 شخصا، وجرح 53 آخرين. وقال مسؤولون في «إف بي آي» إنهم يحققون إذا كان متين تصرف منفردا، أو إذا كانت له علاقات مع إرهابيين أو منظمات إرهابية.
وبعد دقائق قليلة من إعلان الشرطة أن متين (29 عاما) اتصل بها من داخل الملهي وقال إنه عضو في «داعش»، خاطب الرئيس باراك أوباما الشعب الأميركي، وبدأ بتعزية أهل الضحايا، وأعلن حزنا رسميا، وقال: «إن الشرطة ستحقق في أبعاد الجريمة».
وقال: «إن الولايات المتحدة لن تتساهل في عملياتها العسكرية ضد (داعش)، وضد بقية المنظمات الإرهابية». وأضاف: «أي هجوم على أي أميركي هو هجوم علينا جميعا». ووصف الجريمة بأنها «عمل إرهابي»، وقال إنه ينتظر نتائج التحقيق. وأنه اتصل مع عمدة أورلاندو، وعرض علية تقديم أي مساعدة. وأشاد بشرطة أورلاندو، وقال: «هذا يوم صعب لمجموعة من الأميركيين تتمتع بحقوقها الأساسية».
وقال: «إن استعمال أسلحة فتاكة يشير إلى مشكلة انتشار الأسلحة في الولايات المتحدة. وأنه يواصل العمل لتشديد قوانين امتلاك الأسلحة».
وفي مؤتمر صحافي، أعلن عدد القتلى والجرحى بادي دايار، عمدة أورلاندو. ودعا المواطنين للإسراع بالتبرع بالدم في مستشفيات أورلاندو التي نقل إليها الجرحى. وبعده تحدث للصحافيين جون مينا، قائد شرطة أورلاندو، وقال: إن الشرطة تلقت بلاغات النجدة من داخل الملهى، وأنها أسرعت إلى مكان الحادث حيث تبادلت إطلاق النار خارج الملهى. لكنه لم يقدم تفسيرات عن مرور ثلاث ساعات حتى دخلت الشرطة الملهى.
وفي واشنطن، صرح متحدث باسم البيت الأبيض بأن الرئيس أوباما يتابع الحادث، وأن البيت الأبيض سيصدر بيان تعزية قريبا. وفي واشنطن، أيضا، حيث تستعد منظمات مثليين لاحتفال سنوي، شددت الشرطة حراسة المكان، والشوارع التي سيسير عليها موكب المحتفلين.
وفي تلفزيون «سي إن إن»، قال السيناتور ماركو روبيو (جمهوري، ولاية فلوريدا) بأن التحقيقات ستكشف إذا كان متين تصرف منفردا، أو إذا كانت له علاقات مع إرهابيين. وفي إجابات على أسئلة من «سي إن إن»، قال السيناتور: «يجب أن نضع في الاعتبار أن المتطرفين يعارضون الميول المثلية للرجال والنساء». وأضاف: «لا نعرف إذا كان داعش يقف وراء الحادث، لكننا نعرف أن داعش منظمة دموية متطرفة لا يمكن أن تعطف على المثليين». وفي إجابة على سؤال عما يقول الآباء والأمهات لأولادهم وبناتهم عن الحادث، قال: «في كل الأديان، يوجد متطرفون عنيفون».
وقال عضو الكونغرس بيتر كينغ (جمهوري، ولاية نيويورك)، ورئيس لجنة الشؤون الأمنية في مجلس النواب، في تلفزيون «سي إن إن»، بأن متين لم يتصرف منفردا. لكن، رفض كينغ تقديم أي تفصيلات.
وغرد كل من المرشح الجمهوري لرئاسة الجمهورية، دونالد ترامب، والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، في موقع «تويتر»، وأدانا الهجوم الدموي على النادي الليلي.
وفي ساعة مبكرة من صباح أمس، أعلن جون مينا، قائد شرطة أورلاندو، أن نحو 20 شخصا قتلوا في الحادث الذي وقع في ملهى «بالس» الذي يرتاده كثير من المثليين. وأن 42 شخصا آخرين نقلوا إلى المستشفى. وأن الشرطة هي التي قتلت القاتل، وأنه كان يحمل بندقية أوتوماتيكية ومسدسا.
في البداية، لم تكن الشرطة متأكدة مما حدث. ونشرت أخبارا بأن القاتل انتحر بعد أن ارتكب جريمته. وقال رون هاربر، متحدث باسم «إف بي آي»، ردا على سؤال من صحافي حول علاقات محتملة بين القاتل والمتشددين: «لدينا تلميحات إلى أن هذا الشخص يمكن أن يكون متعاطفا مع هذا الفكر الآيديولوجي. لكننا لا نستطيع أن نؤكد ذلك بشكل قاطع».
وفي البداية، أيضا، حذرت شرطة أورلاندو، في تغريدة في موقع «تويتر»، من الاقتراب من مكان الحادث. وكتبت: «وقع إطلاق نار في ملهى بالس، على شارع ساوث أورنج. هناك عدة إصابات. فلتبقوا بعيدا عن المنطقة».
عندما بدأ إطلاق النار، نشر الملهى الليلي في صفحته في موقع «فيسبوك» نداء جاء فيه: «فليخرج الجميع من بالس، وليهربوا».
وذكر تلفزيون «إن بي سي» أن إطلاق النار بدأ في الساعة الثانية صباحا بتوقيت فلوريدا وشرق الولايات المتحدة. وقال للتلفزيون شاهد اسمه أنتوني توريس، وكان داخل الملهى الليلي: «لم يكن صوت طلقات النار مثل صوت طلقات مسدس عادي، كان صوتا ضخما، وكان متكررا دون توقف».
وأضاف: «عندما سمعنا الصوت، غادرنا المكان سريعا. في خارج المكان، كان هناك ما يزيد على 70 سيارة شرطة وصلت إلى المكان».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.