عقدت «جمعية واشنطن للدرون» (طائرات من دون طيار) اجتماعها الشهري في ضاحية رستون (بالقرب من مطار دالس الدولي). لم يكن هناك محترف «درون»، أو عسكري، أو عائد من حرب أفغانستان، ولكن مجموعة من الهواة وطلاب مدارس ثانوية مولعين بهذه التكنولوجيا الجديدة التي اشتهرت في «الحرب ضد الإرهاب» في أفغانستان واليمن والصومال والنيجر وغيرها. لكن، يقول هؤلاء إن مستقبل «درون» السلمي لا حدود له.
وأمس، قال كريستوفر فو، رئيس الجمعية، بعد عرض طائرة «درون» في حجم قرص بيتزا، ووزنها ثلاثة أرطال: «أريدها أن تهبط هنا (في موقف سيارات) لأختبر قدرتها على المناورة».
وقال كارل أرنولد، مهندس في مجال الاتصالات التكنولوجية: «هذه مجرد هواية بالنسبة لي». وكان يعرض طائرة صغيرة، قال إنه صنعها في تسع ساعات، خلال شهر تقريبا. وكتب دان زاك، صحافي في صحيفة «واشنطن بوست»: «اليوم، عدة طائرات تجريبية في موقف للسيارات. غدا، ستكون (درون) في كل مكان. ستلتقط أشياء من فوق سطح منزل. سترعى أبقارا وأغناما. ستلتقط صور (سلفي) (صور ذاتية يلتقطها الأشخاص بالتليفون الذكي».
في بداية هذا الشهر، نشرت أخبار بأن شركة «فيسبوك» تخطط لشراء عشرات من طائرات «درون» لإرسالها إلى دول العالم الثالث التي لا تتوفر فيها تسهيلات تكنولوجية كافية، لتحلق في الجو إلى ما لا نهاية، وتكون مركزا لنقل الاتصالات الاجتماعية.
وقبل شهرين، أعلن جفري بيزوس، مؤسس ورئيس شركة «أمازون»، والذي اشترى صحيفة «واشنطن بوست»، أنه سيستخدم طائرات «درون» في نشاطات الشركة وهي توزيع الكتب. يطلب الشخص كتابا، وبدلا من الانتظار أياما لإرسال الكتاب من مخزن الشركة الرئيس، تلتقط الكتاب طائرة «درون» من مخزن فرعي، وتنقل الكتاب إلى المشتري، خلال ساعات قليلة.
وفي الشهر الماضي، أعلنت إدارة الطيران الاتحادية (إف إيه إيه) بداية دراسة لاختبار استعمال طائرات «درون» لأغراض سلمية في مختلف المناخات والمناطق الجغرافية في الولايات المتحدة. وفي لقاء «جمعية درون واشنطن»، قال مهندسون إنهم يعترضون على لصق سمعة القتل والحرب بطائرات «درون»، ويرونها «مجرد معجزة تكنولوجية»، حتى قبل أن تستعمل لأغراض عسكرية. ويعدون استعمالاتها العسكرية شيئا هامشيا.
من بين الشباب الذين جاءوا إلى المكان، واحد يستقل سيارة عليها ملصق يقول: «والدي يملك (درون)». شاب آخر عمره 15 سنة جاء بصحبة والدته، وقال إنه في مدرسة بثيسدا الثانوية (من ضواحي واشنطن)، وإنه يجهز مشروعا هندسيا في المدرسة عبارة عن طيارة «درون». قال إنه اشترى الأجزاء من عدة مصادر، وإنها، كلها، كلفته خمسمائة دولار تقريبا. بعد أن تركته في المكان، قالت والدته: «هذا أفضل له من أن يقضي كل اليوم يشاهد التلفزيون».
تضم «جمعية واشنطن للدرون» ألف شخص تقريبا. ويحضر بعضهم ورشة عمل شهرية، وهي عبارة عن منتدى مفتوح للخبراء، والمحترفين، والناشئين. ومن بين نشاطاتهم: إطلاق طائرات «درون» بمختلف الأشكال والألوان. الاشتراك في مسابقات للطائرات الأسرع، والأذكى. البحث عن «شخص مفقود»، والتقاط صور له، وإرسالها إلى مركز الإطلاق.
من بين الذين يحضرون هذا المختبر الشهري رجال أعمال يبحثون عن فرص استثمار أموالهم في مثل هذه المشاريع، إذا اقتنعوا بأن لها فوائد في المستقبل. قال أحدهم إنه يأمل في صناعة «درون» تراقب الأبقار، أو تشرف على المزارع، وذلك بالتحليق، والتقاط صور عن المناطق المروية، وغير المروية. وقال مستثمر آخر إنه يخطط لطائرات «درون» مثل مصور طائر، يلتقط صور الزفاف، مثلا، ليس فقط بالوقوف أمام العروسين، ولكن بالتحليق فوقهما.
وكتب دان زاك، صحافي في «واشنطن بوست»، قائلا: «إذا حدث هذا، ربما يخاف العروسان والحاضرون. ربما يعتقدون أنها طائرة (درون) تحمل صواريخ (هيل فايار) (نار الجحيم)، مثل التي استخدمت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في اليمن وقتلت عشرة أشخاص كانوا يحضرون حفل زفاف».
وقال فو، رئيس «جمعية واشنطن للدرون» إن تكنولوجيا هذا النوع من الطائرات لا تزال في بدايتها، وإن أبحاثا كثيرة يجب أن تجرى قبل الوصول إلى النوع الذي «يمكن أن يستخدم في مجالات عدة».
وسأل بيتر لويس، من المشتركين في الاجتماع: «هل ستحلق فوق الناس في شوارع واشنطن؟ هل ستحلق فوق عرض موسيقي في مسرح (وولف تراب) (في الهواء الطلق)؟ هل ستعرقل مسيرة حزينة لسيارات تنقل ميتا إلى مقبرة؟»، وأضاف: «توجد أشياء يجب أن نضع لها اعتبارا، منذ الآن. قبل أن تصبح هذه الأشياء منتشرة في كل مكان».
وقال تيموثي رويتر، من قادة الجمعية: «أعتقد أنه، على الأرجح، سيكون واحد بين كل خمسة أميركيين يملك طائرة (درون)».
9:41 دقيقه
في ضواحي واشنطن.. تلاميذ الثانوية يصنعون «درون»
https://aawsat.com/home/article/66146
في ضواحي واشنطن.. تلاميذ الثانوية يصنعون «درون»
ترعى الأبقار وتلتقط صور الزفاف
شركة «فيسبوك» تخطط لشراء عشرات من طائرات «درون» لإرسالها إلى دول العالم الثالث التي لا تتوفر فيها تسهيلات تكنولوجية كافية، لتحلق في الجو إلى ما لا نهاية وتكون مركزا لنقل الاتصالات الاجتماعية
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
في ضواحي واشنطن.. تلاميذ الثانوية يصنعون «درون»
شركة «فيسبوك» تخطط لشراء عشرات من طائرات «درون» لإرسالها إلى دول العالم الثالث التي لا تتوفر فيها تسهيلات تكنولوجية كافية، لتحلق في الجو إلى ما لا نهاية وتكون مركزا لنقل الاتصالات الاجتماعية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

