الحرس الثوري يعرقل جهود حكومة روحاني لتطبيع العلاقات مع كندا

اعتقال أستاذة بجامعة مونتريال أثناء قيامها ببحث عن مشاركة المرأة الإيرانية في الانتخابات

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال افتتاح البرلمان الجديد في مايو الماضي(أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال افتتاح البرلمان الجديد في مايو الماضي(أ.ب)
TT

الحرس الثوري يعرقل جهود حكومة روحاني لتطبيع العلاقات مع كندا

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال افتتاح البرلمان الجديد في مايو الماضي(أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال افتتاح البرلمان الجديد في مايو الماضي(أ.ب)

عاد كابوس اعتقال المواطنين الأجانب من أصل إيراني على يد قوات الأمن الإيرانية مع اعتقال أستاذة جامعية كندية زارت البلاد مؤخرا من أجل كتابة بحث علمي.
وأبلغت أسرة أستاذة الأنثروبولوجيا بجامعة مونتريال كندا هما هودفر وسائل الإعلام أنها اعتقلت الاثنين الماضي على يد مخابرات الحرس الثوري بعد استدعائها إلى سجن أفين من دون كشف أسباب الاعتقال أو التهم الموجهة إليها.
وذكرت أسرتها أن السلطات اعتقلت هودفر قبل يومين من عودتها إلى كندا. ذكر البيان الذي وزع على وسائل الإعلام أن مخابرات الحرس الثوري داهمت محل إقامتها وصادرت جهاز الحاسوب الشخصي وجهاز الهاتف الجوال وجواز السفر والكتب وأوراقها البحثية وأبلغوها بأنها ممنوعة من مغادرة البلاد.
في هذا الصدد، أوضح بيان أسرة هودفر أنها تعرضت عدة مرات لاستجواب مخابرات الحرس الثوري على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة من إقامتها في طهران.
من جانبها، قالت الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران عبر موقعها الإلكتروني إنها دخلت إيران في فبراير (شباط) الماضي من أجل كتابة بحث حول مشاركة الإيرانيات في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 26 من فبراير الماضي.
وبشأن عدم كشف تعرضها للمضايقة الأمنية في الفترة الماضية قالت عائلة هودفر إنها كانت تعتقد أنه «سوء تفاهم يجب عدم نشره في وسائل الإعلام». لكنها اعتقلت بعد استجوابها عدة مرات خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران فإنها ليست المرة الأولى التي تسافر فيها أستاذة جامعة مونتريال إلى إيران من أجل كتابة بحث علمي.
في غضون ذلك، حذرت أسرة هودفر من تدهور حالتها الصحية بسبب معاناتها سابقا من جلطة دماغية ومرض نادر في الأعصاب. وذكر البيان الصادر من أسرتها أنها عانت من مشاكل صحية ونفسية بعد تعرضها للاستجواب. وحملت أسرة هودفر السلطات الإيرانية خاصة السلطة القضائية مسؤولية سلامتها وطالبت بإطلاق سراحها فورا.
كما طالبت عائلة هودفر الحكومتين الكندية والآيرلندية بمتابعة قضية هودفر مع السلطات الإيرانية والعمل على إطلاق سراحها وتسهيل مغادرتها إيران. وتحمل هودفر الجنسيتين الكندية والآيرلندية.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن هودفر البالغة عن العمر 65 عاما تحمل الجنسية الآيرلندية ومختصة في شؤون القوميات ودور المرأة في المجتمع ولديها عدة مؤلفات حول المرأة والجنسانية في الدول الإسلامية، كما أنها قامت بتأليف عدة أبحاث على مدي أربعة عقود من أجل تحسين أوضاع المرأة في مناطق مختلفة من العالم.
ويأتي اعتقال هودفر على يد مخابرات الحرس الثوري في وقت تأمل فيه الحكومة الإيرانية برئاسة حسن روحاني في إعادة العلاقات مع كندا، خاصة بعد صعود الحكومة الليبرالية جاستن ترودو في فبراير 2015 خلفا لرئيس الوزراء المحافظ ستيفن هاربر.
وبعد التوصل إلى الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى توجه أصابع الاتهام إلى الحرس الثوري بالقيام بخطوات لعرقلة عودة العلاقات بين الحكومة والدول الغربية، خاصة في ظروف حذر المرشد الأعلى علي خامنئي من «التغلغل الغربي» في إيران، وکان المتحدث باسم الخارجیة الإيرانية قد رحب بعودة العلاقات بين البلدين في مارس (آذار) الماضي.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم الحكومة الكندية راشنا ميشرا إن حكومة بلادها تتابع بجدية قضية المواطنة الكندية. هذا ولم تعترف إيران بالجنسية المزدوجة لمواطنيها، كما أنها ترفض التعاون مع السفارات الأجنبية بشأن قضايا الجنسيات المزوجة.
بدوره، أعرب وزير الخارجية الكندي ستيفان ديون عن قلقه على هودفر، وقال إن حكومته تتابع قضية الإفراج عن الأستاذ الجامعية المعتقلة في إيران، وفي نفس الوقت انتقد إغلاق سفارة بلاده في طهران وقال إنه يرجح فتح السفارة في طهران على إغلاقها.
هذا وتدهورت العلاقات بين أوتاوا وطهران في 2003 بعدما اعتقلت السلطات الإيرانية الصحافية الكندية من أصل إيراني زهرا كاظمي أثناء قيامها بأخذ صور من سجن أوين وتوفيت كاظمي فترة اعتقالها بسجن أوين في ظروف غامضة، وأظهر التحقيق القضائي أن ضربة بالرأس كانت سبب الوفاة.
وتعتبر هودفر الثانية هذا العام بعد المواطنة البريطانية من أصل إيراني نازنين زاغري (37 عاما) التي اعتقلتها السلطات الإيرانية في مطار الخميني لدى مغادرتها طهران بداية أبريل (نيسان) الماضي، وكانت زاغري موظفة مؤسسة رويترز في المجالات الخيرية تزور أسرتها في طهران برفقة طفلتها غابريلا 22 شهرا. وبحسب وسائل إعلام إيرانية فإن زاغري معتقلة في زنزانة فردية لدى مخابرات الحرس الثوري في مدينة كرمان وسط إيران وسط حرمانها من مقابلة محام، كما نقلت وسائل إعلام عن أسرتها أن مخابرات الحرس الثوري أجبرتها على توقيع بيانات تتعلق بقضايا الأمن القومي الإيراني.



الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».