شركة قابضة للبريد السعودي.. ودراسة قادمة لتعدد الأدوار السكنية

وزير التجارة: نستهدف دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في جدة لوزراء الاتصالات والتجارة والاستثمار والشؤوالبلدية
المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في جدة لوزراء الاتصالات والتجارة والاستثمار والشؤوالبلدية
TT

شركة قابضة للبريد السعودي.. ودراسة قادمة لتعدد الأدوار السكنية

المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في جدة لوزراء الاتصالات والتجارة والاستثمار والشؤوالبلدية
المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في جدة لوزراء الاتصالات والتجارة والاستثمار والشؤوالبلدية

على منصة إلقاء الضوء على تفاصيل برنامج التحول الوطني 2020 ضمن إطار رؤية المملكة العربية السعودية 2030. عقد 3 وزراء سعوديين مساء يوم أمس في جدة مؤتمرا صحافيا جديدا يعتبر هو الرابع على صعيد الوزراء في البلاد.
وفي هذا الشأن، أكد وزير الشؤون البلدية والقروية أن وزارته تدرس إمكانية تعدد الأدوار السكنية في المدن والمحافظات السعودية، فيما كشف وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عن شركة قابضة قد ترى النور في خطوة أولى من شأنها خصخصة البريد السعودي.
وفي هذا الشأن قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور محمد السويل إن هذا العصر سمته التقنية التي تمس الفرد، مضيفا: «السعودية مرّت في العقد الماضي بمرحلة تحرير قطاع الاتصالات وأصبح لدينا منظومة اتصالات على مستوى عالٍ».
وأوضح السويل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظرائه وزير التجارة، ووزير البلديات في اليوم الرابع من إطلاق برنامج التحول الوطني، ضمن منظومة برامج رؤية (المملكة 2030)، أن هناك جوانب تحتاج إلى تحسين وقامت وزارته بمعالجتها مع كافة الوزارات، مضيفًا «توصل البحث والتحليل إلى عدد من التحديات التي يجب أن نتخطاها لكي نرضي أهداف رؤية 2030». وقال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات: «هناك تحديات تتضمن، محدودية البنية التحتية للنطاق العريض ويتعلق ذلك في الحصول على سرعات إنترنت عالية بسعات جيّدة وهناك مناطق في المملكة تخلو منها، ورأس المال البشري في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي يحتاج إلى دعم، كما أن 25 في المائة، من وظائف الاتصالات يعمل بها سعوديون».
وأضاف: «خريجو الجامعات لا بد لهم من تدريب يجسر الفجوة بين ما قدمته الجامعة ومؤسسات القطاع الخاص، وهناك نقص في العنصر البشري، حيث إن هناك قلة إعداد الشباب والشابات العاملين في قطاع الاتصالات، ونسعى لعلاج ذلك، كما أن تقنية المعلومات في البلاد كصناعة ضعيفة، وتساهم في 1.2 في المائة، من الناتج الإجمالي المحلي، وهو رقم ضعيف».
ولفت السويل إلى أن التحول الرقمي في مؤسسات الدولة، متفاوت، فهناك جهات حكومية تتعامل بامتياز وتحولت إلى «الرقمنة»، ليس لديهم سوى حجز المواعيد مع الاحتفاظ بالتعامل الورقي. وأكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، أن 63 في المائة من المؤسسات الحكومية لديها شيء من تقنية المعلومات، وقال: «في قطاع البريد هناك نقلات نوعية، ولكن لا يزال فيها بعض الثغرات، ونأمل إعادة هيكلة البريد وتحويله لقطاع خاص، ونعزل الجانب التنظيمي بجهة مستقلة بحد ذاته أو تدمج مع بعض المنظمين الآخرين».
وقال السويل «ترتيب السعودية في المؤشرات الدولية بالنسبة للحكومة الرقمية الإلكترونية من 100 إلى 35 ونأمل الوصول إلى 25، كما نأمل أن خريجي الجامعات من شباب وشابات، أن يتم تدريبهم مع شركائنا المحليين والدوليين في تقنية المعلومات بقيادة الحاسب ويكونوا مؤهلين، حيث إن هناك نحو 120 ألف شخص مستهدف، وبدأنا التخطيط لهذا الشأن».
وأضاف السويل: «نسبة التعاملات مع الإنترنت في السعودية تصل إلى 65 في المائة، ونسعى لوصولها إلى 85 في المائة».
وأضاف السويل «الرياض ثالث مدينة في العالم الإسلامي تنتج برمجيات للجوالات ويجب التركيز عليها واستخدامها كصناعة تغطي الإنتاج المحلي وقد نصل للتصدير، ونرغب في زيادة الخدمات الإلكترونية، كما نرغب في تحفيز التجارة الإلكترونية، وكل هذه المبادرات لا نستطيع أن نعملها بمفردنا، ويجب إشراك القطاع الخاص المحلي والدولي، وسيكون يوم الأربعاء المقبل عقد ورشة عمل ثالثة مع شركائنا في القطاع الخاص بهذا الشأن».
وأكد وزير الاتصالات أن هناك مراقبة لسير المبادرات داخل الوزارة، من ضمنها المراجع الداخلي الذي يعتبر رقيبًا على سير وإدخال البيانات، مبينًا أن حوكمة أساليب المبادرات عن طريق إدارة المشاريع، والشفافية هي جزء من رؤية 2030، وسنقوم بنشر تقاريرنا على حسابات الوزارة في مواقع التواصل الاجتماعي.
من جهة أخرى، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار، إن الجديد في برنامج التحول الوطني، كونه أول برنامج تنفيذي ضمن الرؤية، وقال: «أصبح لدينا رؤية وأهداف وبرامج تنفيذية وتشاركية، فالبرنامج هو أول برنامج تنفيذي حولنا فيه التحديات إلى فرص، والأهداف إلى المبادرات، والمشاريع الدقيقة إلى مؤشرات قياس». وأوضح الدكتور القصبي، أن التجارة منظومة متناغمة ويجب أن يكون هناك بنية تحتية قوية تهيئ لحقوق المستهلك والمحفزات التي تحمي التاجر والمقومات التي تجذب المستثمرين، فهي بيئة استثمارية، والوزارة لديها جهات تابعة لها.
وأشار وزير التجارة والاستثمار إلى أن «المملكة تحظى بموقع جغرافي مميز وثروات هائلة وأهمها أبناء الوطن وبناته، واحتكينا بالعالم وإذا لم نصبح جزءا منهم لن نستطيع أن ننافس الدول الأخرى، ولا بد أن يكون لدينا موقع وبصمة في هذا العالم، مؤكدا أن عدد السعوديين في القطاع الخاص بلغوا نحو 1.7 مليون موظف سعودي».
وأضاف القصبي «مرحلة ما بعد النفط تتطلب خلق فرص عمل جديدة، كما أنه لا بد أن نجذب استثمارات واعدة لتمكن من خلق فرص وظيفية جديدة، ولتوطين التقنية وزيادة المحتوى المحلي والاستفادة من الدورة الاقتصادية الضخمة في البلد، كما أن البنية التحتية التشريعية فيها لوائح وقوانين وأنظمة تحتاج للتطوير، ولدينا قرابة 24 نظاما ولائحة».
إلى ذلك، قال المهندس عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشؤون البلدية والقروية، إن الوزارة ستسعى في ضوء رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني، وفي ظل مبادراتها التي تشكل جزءا من هذا البرنامج، إلى أن نرتقي بالعمل البلدي ونرتفع به إلى المستويات العالمية وأن نصعد بجودة الحياة والمدن السعودية، وأن نحقق تنمية حضارية مستدامة ومتوازنة في جميع المدن، بما يجعل المواطن والمقيم والزائر ينعم بحياة سعيدة وأن يجد قطاع الأعمال المناخ المناسب للاستثمار في المدن السعودية وأن تتمكن المدن من رفع مستوى التنافسية.
وأوضح آل الشيخ، أن هناك تحديات كثيرة تواجه القطاع البلدي والسرعة الكبيرة في معدل النمو السكاني، وهي متصاعدة منذ عقود، وهو دليل نعمة وازدهار البلاد، وما يصاحب هذا النمو يضغط على القطاع البلدي لأن المدن السعودية تتوسع بشكل هائل، بحيث إن عدد المدن 285 مدينة فيها أمانات وبلديات، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع البلدي.
وذكر أن هدف الوزارة الأكبر، هو أن نصعد بمستوى تخطيط المدن، وصيانة وبناء المرافق العامة والبنى التحتية، وأن نوفر خدمات بلدية سريعة وذات كفاءة عالية سواء للمواطن وقطاع الأعمال والجهات الحكومية.
وأضاف آل الشيخ «متى ما كانت كفاءة المدن مرتفعة كلما انعكس على أنشطتها، من حيث جودتها وكفاءاتها، وأن نرفع مستوى النزاهة وأن نحاصر كل الانحرافات في هذا القطاع سواء إدارية أو مالية وأن نتمكن من ممارسة أعمالنا بأعلى مستوى من الكفاءة الإدارية والإنتاجية والارتقاء بمستوى العاملين في القطاع البلدي وخصخصة أكثر ما يمكن من القطاع لتتحول الوزارة والأمانات إلى منظم ومراقب».
وأكد وزير الشؤون البلدية والقروية أن الأهداف الاستراتيجية للوزارة، تتضمن سبعة أهداف و16 مبادرة، تتضمن توفير الخدمات البلدية بسرعة وكفاءة عالية، حيث إن القطاع البلدي يقدم 150 خدمة مختلفة تتضمن رخص الخدمات المتعلقة بالرقابة وبناء المرافق والبنى التحتية وغيرها، إضافة إلى تحقيق تنمية حضرية مستدامة ومتوازنة بين المدن الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وأن يشارك السكان وقطاع الأعمال والجهات الحكومية مع القطاع البلدي في تخطيط المدن، وكذلك رفع الاكتفاء المالي الذاتي للقطاع البلدي، وحاليا القطاع يحقق فقط 10 في المائة، من احتياجاته المالية و90 في المائة توفرها الحكومة».
وأضاف: «نأمل أن يرتفع مستوى إدارة مشاريع البنى التحتية وأن تكون بطريقة رشيدة لتحقيق الاحتياجات الحقيقية لسكان المدن وأن يكون هناك عدل في توزيعها وإتقان لتنفيذ هذه المشاريع، وتوفير بيئة صحية عالية المستوى خالية من الآفات ومراقبة المطاعم والمسالخ ولكل الجوانب المتعلقة بسلامة الغذاء المقدم أو البيئة العامة في المدن السعودية».
وأكد الوزير آل الشيخ، أن هناك اختلالات كبيرة في الوزارة، بعضها قد يكون مقصود أو نتيجة جهل، ولكن لمعالجة ذلك، فإن ذلك يتم من خلال الشفافية والوضوح في الأنظمة، وقال: «ستكون هناك منصة تفاعلية بحيث يشترك جميع المواطنين معنا ويصبح جميع السكان شركاء لنا في الوزارة لمواجهة مشاكلهم ومواجهة الاختلالات».
وخلال المؤتمر الصحافي مساء أمس، قال وزير البلدية: «في المملكة أصبحنا نحن نعمل كوزارات.. كشركاء متضامنين، وما هو لدي يعتبر مسؤوليتي الأولى لكن الزملاء الآخرين من الوزراء يعتبرون شركاء معنا».
ولفت إلى أن هنالك مركزا لخدمة المطورين العقاريين لدى وزارة الإسكان، مضيفا: «نحن جزء منه على الرغم من أنه لدى وزارة الإسكان، وسنعمل من خلاله على إنهاء مشكلة طول فترة تراخيص تقسيمات الأراضي ولن يتجاوز ذلك 60 يومًا».
وأوضح آلِ الشيخ أن لدى وزارته برنامجا إلكترونيا يسمى «بلدي» يستطيع من خلاله كل مطور أو مراجع إتمام ما يريد، مؤكدًا أن رخصة البناء سيتم إصدارها وفقًا لمبادرات الوزارة خلال 10 أيام، فيما سيتم إصدار رخصة المحل التجاري خلال 5 أيام فقط.
وحول فرصة تعدد الأدوار السكنية في جميع المدن السعودية، قال وزير الشؤون البلدية: «سيكون هنالك مراجعة شاملة، وإعادة النظر في الخطط المعمارية لكل مدينة، وذلك بهدف تطويرها، وإذا كان هنالك حاجة لإقرار زيادة الأدوار السكنية فسيتم رفع الأدوار، لكن لا بد من النظر في أمور أخرى كحركة المرور ومواقف السيارات ومدى جاهزية البنية التحتية».
وأكد آلِ الشيخ أن المجالس البلدية جزء من منظومة العمل المؤسسي وسيتم تفعيلها بشكل أكبر لتحقيق أدوارها المرسومة لها، مبينًا أن الرسوم البلدية قيد المراجعة ولن تمس المواطنين على الإطلاق، خصوصا ذوي الدخل المتوسط والمنخفض.
من جهته أكد وزير التجارة والاستثمار على أهمية تأسيس هيئة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي تم إعداد رؤية واضحة لها، وقال: «جاري إعداد منصة إلكترونية ومركز خدمة موحد وبالتالي تسهيل إجراءات الحصول على الخدمة»، موضحًا أن عدد السجلات التجارية في المملكة يبلغ مليونا و40 ألف سجل تجاري.
وحول تحدي تنفيذ مبادرات وزارته، قال القصبي «احتمال تعثر أي مبادرة طبيعي لكن الآليات التي وضعت للحد من حدوث ذلك كبيرة جدًا، وهي آليات استباقية، وفي نفس الأمر قد تظهر مبادرات جديدة والعمل مستمر».
وحول تنويع قاعدة الاستثمار الحكومي، قال القصبي: «إحدى أدوات تسريع النمو الاقتصادي هو شراء مؤسسات عالمية أو الدخول كشركاء في قطاعات مثل المعادن والمياه والترفيه وغيرها، والاندماجات هي مسرع لتعجيل معدلات النمو الاقتصادي ولا شك أن ذلك ضمن رؤية صندوق الاستثمارات العامة».
من جانبه قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات: «لدينا خبرة جيدة في تخصيص قطاع الاتصالات، والنمط ذاته سينطبق على البريد السعودي، والتفكير المبدئي أن يكون هنالك شركة قابضة للبريد السعودي وتتفرع منها عدة شركات، ونطمح لمنافسة كبرى الشركات العالمية».
وحول مدى تأهيل كل شخص مسؤول في جهة حكومية ما، قال السويل: «عملنا على تدوير الصف الثاني والثالث حتى نكتشف الموظفين القياديين الذين يستطيعون أداء المهام المُناطة بهم».



فيصل بن فرحان وعطّاف يبحثان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأحمد عطّاف وزير الخارجية الجزائري (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأحمد عطّاف وزير الخارجية الجزائري (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعطّاف يبحثان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأحمد عطّاف وزير الخارجية الجزائري (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأحمد عطّاف وزير الخارجية الجزائري (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عطاف، وبحث الجانبان خلاله الجهود المبذولة تجاه تلك الأوضاع لدعم الاستقرار والأمن الإقليميَّين والدوليَّين.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال استقباله الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي في الرياض (واس)

وفي السياق ذاته، تبادل المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، مع لويغي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج العربي، وجهات النظر حول آخر التطورات في المنطقة، وما يمكن للمملكة والاتحاد الأوروبي القيام به معاً.

وعبَّر ممثل الاتحاد الاوروبي، خلال استقبال نائب وزير الخارجية السعودي له في الرياض، عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع المملكة قيادةً وشعباً.


الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية ويسقط مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
TT

الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية ويسقط مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)

واصلت إيران تصعيدها وانتهاكها للقوانين الدولية، ومبادئ حُسن الجوار، حيث استمرت هجماتها الجوية على دول الخليج، مستهدفة أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، عبر مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ، في انتهاكات مستمرة، رغم إدانة المجتمع الدولي.

وفي مقابل هذا التصعيد، تكشف البيانات الرسمية عن جاهزية عالية لمنظومات الدفاع الجوي الخليجي التي نجحت في اعتراض معظم التهديدات وتقليص آثارها، رغم تسجيل خسائر محدودة، ففي السعودية دمّرت الدفاعات الجوية 380 طائرة مسيّرة و30 صاروخاً باليستياً و7 صواريخ كروز منذ بداية الحرب، بينما تصدت قطر والإمارات لهجمات صاروخية جديدة، في الوقت الذي أسقطت الكويت مسيّرتين، بينما أعلنت البحرين عن اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني.

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

السعودية

أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، الثلاثاء، اعتراض وتدمير 54 مسيّرة في منطقتي الشرقية والخرج خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفقاً لبيانات وزارة الدفاع، فقد نجحت قوات الدفاع الجوي وسلاح الجو في اعتراض وتدمير 380 طائرة مسيّرة و30 صاروخاً باليستياً و7 صواريخ كروز، استهدف معظمها المنطقة الشرقية والخرج والرياض.

وفي محافظة الخرج أعلن الدفاع المدني السعودي انتهاء حالة الإنذار في المحافظة، بعد إطلاقها في وقت سابق من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.

الكويت

تمكنت «قوة الواجب» التابعة للحرس الوطني الكويتي من إسقاط طائرة مسيّرة و«طائرة درون».

كما أعلنت وزارة الصحة عن إصابة اثنين من منتسبي فرق الطوارئ الطبية الكويتية، أثناء وجودهما في مقر عملهما بأحد مراكز الإسعاف، إثر سقوط شظايا على الموقع.

وقال الدكتور عبد الله السند، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية، إن فرق الطوارئ باشرت التعامل مع الحادث فوراً، حيث قُدِّمت الإسعافات الأولية للمصابين في الموقع قبل نقلهما إلى أحد المستشفيات القريبة لاستكمال التقييم وتلقي الرعاية الطبية المناسبة.

وفي وقت سابق أعلنت الداخلية الكويتية ضبط جماعة إرهابية تنتمي لتنظيم «حزب الله» الإرهابي، تضم 16 شخصاً، واستهدفت زعزعة الأمن في البلاد، وتجنيد أشخاص للانضمام إليه.

وأوضح العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم الوزارة، أن الجماعة الإرهابية تضم 14 مواطناً واثنين من الجنسية اللبنانية استهدفوا المساس بسيادة البلاد وزعزعة استقرارها، والسعي إلى نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام.

اعترضت الدفاعات البحرينية ودمرت 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني الغاشم (رويترز)

البحرين

وفي البحرين أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين، اعترضت ودمرت 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني الغاشم،

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

من جانبه، صرّح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن النيابة العامة أحالت عدداً من المتهمين إلى المحاكمة الجنائية لقيامهم بالتقاط ونشر صور عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت معلومات وأسراراً تتعلق بأماكن حيوية محظور تصويرها، وذلك تزامناً مع ما تتعرض له البلاد من عدوان إيراني، الأمر الذي من شأنه الإضرار بالأمن القومي للبلاد.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 10 صواريخ باليستية، و45 طائرة مسيّرة آتية من إيران.

ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لـ314 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1672 طائرة مسيّرة.

وكشفت السلطات الإماراتية عن مقتل شخص في أبوظبي، (الثلاثاء)، جراء شظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه، وقال مكتب أبوظبي الإعلامي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الجهات المختصة في الإمارة «تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في منطقة بني ياس، عقب اعتراض صاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، مما أسفر عن مقتل شخص من الجنسية الباكستانية».

وفي تطور متصل، أعلن ميناء الفجيرة الرئيسي تعليق عمليات تحميل النفط، بعد استهداف منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، على الساحل الشرقي لدولة الإمارات بهجوم جديد بطائرة مسيّرة أسفر عن اندلاع حريق من دون وقوع إصابات، في الوقت الذي بقيت العمليات في حقل شاه للغاز بالإمارات متوقفة، الثلاثاء، عقب هجوم بطائرة مسيّرة.

وفي كلمة لمندوبها الدائم المتحدة لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف جمال المشرخ، أكدت الإمارات رفضها القاطع لأي مبررات صادرة عن الحكومة الإيرانية بشأن التصعيد العدواني على دول المنطقة، مشدّدة على أن هذه المبررات ما هي إلا محاولات لتضليل المجتمع الدولي وتبرير اعتداءاتها الغادرة وغير المشروعة على الإمارات ودول المنطقة، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

قطر

وفي قطر دوّت عدة انفجارات بالدوحة، الثلاثاء، حيث أعلنت وزارة الدفاع عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر، وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إن الدفاع المدني تعامل مع حريق محدود في المنطقة الصناعية ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض صاروخ، دون تسجيل أي إصابات،

ودعت الداخلية الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية والتحلي بالوعي والمسؤولية المجتمعية في التعامل مع المعلومات والمستجدات لتعزيز السلامة العامة والحفاظ على استقرار المجتمع.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

حادث بحري قرب سلطنة عمان

أصيبت ناقلة نفط بـ«مقذوف مجهول» قبالة سواحل سلطنة عُمان، وفق ما أعلنت وكالة بحرية بريطانية الثلاثاء، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات.

وقالت إدارة عمليات التجارة البحرية البريطانية في منشور على منصة «إكس» إن ناقلة نفط أبلغت عن تعرضها لإصابة بمقذوف مجهول وهي راسية، وأضافت أنه جرى الإبلاغ عن أضرار هيكلية طفيفة، ولم تسجل إصابات بين أفراد الطاقم.


وزير الداخلية السعودي يناقش مع نظيريه القطري والإماراتي أوضاع المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
TT

وزير الداخلية السعودي يناقش مع نظيريه القطري والإماراتي أوضاع المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)

أجرى الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، اتصالاً هاتفياً، الثلاثاء، بالشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية قائد قوة الأمن الداخلي في دولة قطر.

وجرت خلال الاتصال مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من تطورات أمنية، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة.

وأكد الجانبان على متانة الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين، وحرصهما على مواصلة تطوير التنسيق والتعاون المشترك، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

كما أكد وزير الداخلية السعودي وقوف المملكة إلى جانب دولة قطر الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.

كذلك، أجرى وزير الداخلية السعودي، اتصالاً هاتفياً، بالشيخ سيف بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في الإمارات.

وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع البلدين الشقيقين، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، في ظلِّ ما تشهده من تحديات، وفي مقدمتها الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تستهدف أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة.

وأكد الجانبان متانة الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين، وحرصهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، ويحقِّق سلامة المواطنين والمقيمين.

كما أكد وزير الداخلية السعودي تضامن المملكة ودعمها لكل ما تتخذه الإمارات الشقيقة من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.