محاولات علمية للتعرف على طرق مساعدة الطفل على النوم

الطفل لا يُؤذيه البكاء بل الهزّ

محاولات علمية للتعرف على طرق مساعدة الطفل على النوم
TT

محاولات علمية للتعرف على طرق مساعدة الطفل على النوم

محاولات علمية للتعرف على طرق مساعدة الطفل على النوم

البحث عن أفضل النصائح للأمهات والآباء عن كيفية مساعدة طفلهم الوليد على النوم، لا يزال محل اهتمام الباحثين الطبيين. والهدف هو معرفة الوسيلة الأفضل التي تساعد الطفل على النوم دون أن تترك أثرًا نفسيًا سيئًا لديه على المدى البعيد. وفي كل ليلة، تعاني الأم والأب من الإجابة على سؤال يبدأ بعبارة: كيف السبيل لجعل طفلنا ينام الليلة براحة ودون معاناة؟ وهو سؤال ضمن حزمة من الأسئلة الجديدة التي تظهر في كل يوم جديد يعيشه الطفل. وتبدأ تلك السلسلة من الأسئلة بولادة الطفل وتستمر لدى الأمهات والآباء طوال مراحل الطفولة والمراهقة والبلوغ لدى الأبناء والبنات مع كل المتغيرات التي تطرأ عليهم خلال مراحل نموهم الجسدي والنفسي والتعليمي والاجتماعي.
وتشير كثير من المراجع الطبية إلى أن البدء الصحيح في العلاقة مع الطفل المولود من قبل الوالدين هو مفتاح صناعة علاقة دائمة من النجاح في حُسن التعامل والتفهم فيما بين الطفل من جهة وبين الوالدين من جهة أخرى. ولذا يُعتبر فهم «أول يوم في حياة الطفل» أساسا لتلك العلاقة، كما أن معرفة الأم والأب لكيفية معايشة ذلك اليوم وتقديم الرعاية الأفضل فيه للطفل هي بداية صحيحة لعلاقة تشعر الأم ويشعر الأب من خلالها بمستوى أفضل من القرب من الطفل وقوة الترابط معه.
* طفلك والنوم
يعتبر «نوم الطفل» أحد الاختبارات اليومية للأمهات والآباء، وأن النجاح في تسهيل حصوله لا يُعطي فقط دعمًا نفسيًا ومعنويًا للوالدين في شعورهم بالرضا عن النفس في أدائهم لدور الأمومة والأبوة اليومي، بل يُعطيهما فرصة للنوم الليلي والقدرة على العناية بالطفل وأداء أعمالهم بنشاط في اليوم التالي. وضمن عدد 24 مايو (أيار) لمجلة طب الأطفال Pediatrics الصادرة عن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال APA، نشر الباحثون من أستراليا نتائج دراستهم المقارنة بين طريقتين من طرق مساعدة الأطفال على النوم. وتعتبر طريقة «الإطفاء المتدرج» Graduated Extinction وطريقة «تلاشي وقت النوم» Bedtime Fading من أشهر وأقدم الطرق المنصوح بها في مساعدة الطفل على النوم، والتي تنظر إليهما أوساط طب الأطفال كوسائل آمنة ولكنها تحتاج إلى إثباتات علمية أن لا تأثيرات سلبية لهما على نفسية الطفل على المدى البعيد.
وطريقة «الإطفاء المتدرج» تتبنى استراتيجية إعطاء الطفل فرصة للدخول في النوم بطريقة يُهديء الطفل فيها نفسه بنفسه، أي دون تدخل مباشر من أحد الوالدين. بينما تعتمد طريقة «تلاشي وقت النوم» على تدخل الوالدين في تقرير هدف لوقت نوم الطفل ومحاولة تقريب هذا الوقت بالتدرج وصولاً إلى نوم الطفل في الوقت المطلوب. ولتفصيل ثمة ما يُعرف طبيًا بـ«تقنيات تدريب النوم» Sleep Training Technique، ومن ضمنهما هاتان الطريقتان التي تمت المقارنة بينهما وتقيمهما في الدراسة الأسترالية الحديثة.
وتتبنى طريقة «الإطفاء المتدرج» التعامل مع «بكاء الطفل» كأدأة تُستخدم لتسهيل دخول الطفل إلى النوم، ولذا تُسميها المصادر الطبية في الولايات المتحدة بـ«البكاء المنضبط» Controlled Crying. وتعتمد على عنصرين مهمين في التعامل مع بكاء الطفل كأداة للنوم، الأول تحديد وقت روتيني ثابت لنوم الطفل، والثاني الترابط الجيد بين الوالدين والطفل خلال فترة خلود الطفل إلى النوم.
ومن خلال هذه الطريقة يتم وضع الطفل في السرير وهو مستيقظ، ثم يغادر الوالدان غرفة النوم لفترة وجيزة ولا يعودان إليها إلا حينما يبدأ الطفل بالبكاء، ثم يغادرانها مرة أخرى دون ملامسة الطفل أو حمله، ثم يعودان لبرهة قصيرة مرة أخرى إلى الطفل، ويتكرر هذا إلى حين خلود الطفل إلى النوم. وهذه الطريقة لا تناسب الطفل المريض أو أي نوع من الاحتياجات التي تتطلب اهتمام الأم ببكاء الطفل. وطريقة «الإطفاء المتدرج» ذُكرت في المراجع الطبية القديمة قبل نحو 100 عام، وتمت إعادة تسويقها طبيًا في الثمانينات الماضية من قبل طبيب الأطفال الأميركي الدكتور ريتشارد فيربير. وذكرت ماندي غيرني، مديرة مركز ميلبوند لعيادة النوم ومؤلفة كتاب «علّم طفلك النوم»، أن طريقة «الإطفاء المتدرج» للبكاء لا تتطلب أكثر من أسبوع، ولكنه أسبوع قاس كما تقول ماندي، وتُضيف في كتابها أن هذا يتطلب من الوالدين الالتزام بتطبيق الطريقة دون إخلال بها. بمعنى ضرورة تحديد موعد ثابت ليليًا للبدء بوضع الطفل على السرير، وهو لا يزال مستيقظا، ثم مغادرة الغرفة ثم بقية الخطوات المتقدمة.
وتستطرد مؤلفة كتاب «علّم طفلك النوم» قائلة: على الأم أن تختار أسبوعا مناسبا لها كي تلتزم فيه بالاهتمام بتعويد الطفل على النوم وأن لا تكون فيه مشغولة بأي أمور أخرى خلال الأمسيات، وعلى الأم أن تفهم هذه الطريقة جيدًا وكيفية تطبيقها، وأن يتوافق الزوجان، الأب والأم على مشاركة بعضهما البعض في هذا الأمر، لأنه شاق على أي واحد منهما منفردًا، والأمر الآخر ضرورة تأكد الوالدين أن الطفل ليس مريضا أو غير مرتاح أو خائف أو أن ما يُوقظ الطفل أو يُبكيه هو جوع أو حاجة لنظافة من التبول أو التبرز.
* تأثيرات إيجابية
ولاحظ الباحثون في دراستهم الحديثة أن طريقة «الإطفاء المتدرج» وطريقة «تلاشي وقت النوم» كلاهما يُساعدان الطفل على النوم بشكل أسرع، ولكن طريقة «الإطفاء المتدرج» كانت أفضل في جعل الطفل يستيقظ عدد مرات أقل في مراحل تالية من الليل بعد بدئه النوم. والمهم كما توصل إليه الباحثون في الدراسة أن الطريقتين كلتيهما لم يتسببا بأي أضرار نفسية تالية خلال سنة من المتابعة الطبية ولم يتركا أي آثار عاطفية سلبية لدى الطفل في علاقته بوالديه، وخصوصا الأم. وهو ما علقت عليه الدكتورة مارسل ديراي، الطبيبة المتخصصة في نوم الطفل في مستشفى نكلس بميامي، قائلة: «هذه النقطة الأخيرة هي الأهم ونحن نعلم أن هاتين الطريقتين تعملان في تسهيل دخول الطفل في النوم»، في إشارة منها إلى ضرورة إدراك الأمهات أن عملهن على تعويد الطفل على النوم في وقت محدد ومناسب ووفق إرشادات الطبيب وباستخدام طرق ثبتت جدواها علميًا لن يكون سببًا في تأثر الطفل عاطفيًا ولن يكون سببًا في تدهور علاقته الطبيعية مع أمه.
وأضافت: «أن كثيرًا من الأمهات والآباء يقلق من تأثيرات تعود الطفل على النوم في جوانب النمو العاطفي لديه، ولكن هذه الدراسة بمتابعتها هذه الجوانب لمدة 12 شهرا، لم تجد أي تأثيرات سلبية واضحة ووجدها ملائمة جدًا». وقال الدكتور مايكل غراديسار، الباحث الرئيس في الدراسة والمتخصص في علم النفس الإكلينيكي بجامعة فلينديرز في أستراليا: «يقلق الوالدان من طريقة الإطفاء المتدرج وبكاء الطفل خلالها، ولكن الطفل سيتعلم منها السيطرة الذاتية على بكائه خلال الليل والهدوء والنوم، ولذا فإن قلق الوالدين قد يتسبب بتضرر الطفل عاطفيًا وصناعة مشكلات في الترابط Attachment Problems فيما بين الوالدين والطفل على المدى البعيد».
* فهم الطفل الوليد
وتشير النشرات الطبية لجامعة أوهايو بالولايات المتحدة إلى أن على الأم إدراك جوانب مختلفة في فهم طفلها الوليد والخواص الجسدية والنفسية لديه، ومنها دورات النوم والاستيقاظ. وتضيف أن الأطفال يبقون نشطين ومستيقظين في الساعات القليلة الأولى بعد الولادة. وبعد ذلك يشعر الأطفال بالرغبة في النوم خلال 12 إلى 24 ساعة التالية، ولذا عليها أن تتوقع من طفلها أن ينام لمدة 16 إلى 20 ساعة يوميًا دون انتظام في أوقات النوم، وأن الأطفال يستيقظون ليلا في أحيانٍ كثيرة لتناول الرضعات.
وبالنسبة للرأس، قد تبدو رأس الطفل كبيرًا وغير مستو في الشكل بعد الولادة، ولكنه سيستعيد شكله العادي ببطء خلال أسبوع تقريبًا، ذلك أنه يوجد لدى الأطفال منطقتان رقيقتان على الرأس، وهاتان المنطقتان سوف تغلقان ببطء وليست هناك حاجة إلى أي عناية خاصة. وحول العينين، تقول إن الطفل يستطيع بوضوح رؤية ما يبعد عنه 20 بوصة (البوصة 2.5 سنتمتر تقريبا)، وأن العينين تكتسبان اللون الدائم لهما خلال فترة ما بين 6 إلى 12 شهرا، وأن من الطبيعي ظهور بقع حمراء على بياض العين، أو أن يبدو عليهما نوع من الحول، وهي حالات تزول مع الوقت، ولكن من الضروري مراجعة الطبيب في هذا الشأن.
كما أن من الطبيعي أن يبدو شيء من التورم في الثدي أو الأعضاء التناسلية لدى الطفل، وهو ما يختفي تدريجيًا مع الوقت. وأيضًا من الطبيعي أن يحتوي الثدي على كمية قليلة من سائل يُشبه الحليب ويخرج منهما، والأمر لا يستدعي القلق. وكذلك من الطبيعي أن تخرج إفرازات من مهبل الطفلة وبعض قطرات من الدم، ويستمر ذلك لبضعة أيام، ولكنه أيضًا لا يستدعي القلق من الأم. والطبيعي أيضًا أن يكون لون الشفتين والمنطقة داخل الفم هو اللون القرمزي، وإذا ما لاحظت الأم زرقة في اللون حول فم الطفل أو عدم قدرته على التنبه أو الاستجابة فعليها مراجعة الطبيب دون تأخير. وكذا إذا ظهرت على جلد الطفل بثور يخرج منها صديد أو أن لديه حمى أو سعال.
* بكاء الطفل
وحول التعايش مع صراخ الطفل، تضيف نشرات المركز الطبي بجامعة أوهايو أن جميع الأطفال يبكون ولكن يبكي بعض الأطفال أكثر من البعض الآخر. وفي بعض الأحيان يمكن للأم إدراك أن السبب في بكاء الطفل هو أنه جوعان أو يفقد الراحة، وفي أحيان أخرى، قد لا تعرف الأم السبب في بكاء طفلها، وعليها إدراك أن الطفل يستخدم البكاء للتعبير عن احتياجاته.
ويزداد بكاء الطفل إلى أن يصل إلى ذروته في الشهر الثاني ويمكن للطفل البكاء عندئذ لمدة تصل إلى ثلاث ساعات يوميًا. وتوجه كلامها للأم بالقول: «عندما يبدأ طفلك في البكاء، حاولي أن توقفيه. إن الاستجابة السريعة لبكاء طفلك يمكن أن تُبعده عن القلق الشديد. إنك لن «تدللي» طفلك بقيامك بهذا، فالأسباب الشائعة وراء بكاء الأطفال هي تبلل حفاضة الطفل، أو اتساخها، أو الجوع، أو امتلاء معدته بالغازات، أو شعوره بالحرارة الشديدة، أو البرودة الشديدة، أو المرض.
* نصائح للعناية بالأطفال الصغار
- افحصي حفاظة طفلك بشكل مستمر وقومي بتغييرها عند ابتلالها أو اتساخها. يجب أن تغيري حفاظة طفلك ست مرات يوميًا على الأقل.
- افحصي الملابس أو الحفاظة للتأكد من أنها ذات مقاس صحيح. تأكدي من أن الحفاضة ليست ضيقة أكثر من اللازم وأن الملابس لا تهيج الجلد.
- تأكدي من أن طفلك ليس جائعًا، فطفلك يحتاج إلى الرضاعة كل 3 إلى 4 ساعات وقد يحتاج إلى مزيد من الغذاء.
- احرصي على تجشؤ الطفل أثناء الرضاعة أو بعدها لمنع الغازات.
- افحصي فم طفلك وحلقه للتأكد من عدم وجود بقع بيضاء، فهذه هي علامة وجود عدوى. اتصلي بطبيب طفلك.
- افحصي طفلك لمعرفة ما إذا كان متعرقًا أو باردًا. أضيفي البطانيات والملابس أو انزعيها من على الطفل حسب الحاجة.
- إذا كان الشك لا يزال يساورك بشأن بكاء طفلك أو صحته، اتصلي بطبيب الأطفال.

* استشارية في الباطنية



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.