مؤيدو خروج بريطانيا من «الأوروبي» يتهمون الحكومة بالتزوير ويهددون باللجوء إلى القضاء

بعد تمديد مهلة التسجيل للاستفتاء

مؤيدو خروج بريطانيا من «الأوروبي» يتهمون الحكومة بالتزوير ويهددون باللجوء إلى القضاء
TT

مؤيدو خروج بريطانيا من «الأوروبي» يتهمون الحكومة بالتزوير ويهددون باللجوء إلى القضاء

مؤيدو خروج بريطانيا من «الأوروبي» يتهمون الحكومة بالتزوير ويهددون باللجوء إلى القضاء

اتهم معسكر مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي اليوم (الخميس)، الحكومة بمحاولة تزوير الاستفتاء المرتقب في هذه المسألة وهددوا باللجوء إلى القضاء، فيما يستعد رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون لاول مناظرة متلفزة.
ووافق النواب البريطانيون اليوم، على قانون طارئ يمدد حتى منتصف الليل، مهلة تسجيل الناخبين للتصويت في استفتاء 23 يونيو (حزيران)، ما يمكن أن يسمح بتسجيل عشرات الآلاف وخصوصًا من الشباب الذين يعتبرون مؤيدين للبقاء في الاتحاد. واستنكر فكرة التمديد مؤيدو الخروج وفي مقدمهم حملة "ليف. اي يو" بقيادة حزب "الاستقلال" (يوكيب) المعادي لاوروبا الذي يترأسه نايجل فاراج.
وصرح نائب رئيس الحزب المليونير آرون بانكس "أنّها محاولة يائسة من النخب السياسية لتسجيل اكبر عدد ممكن من مؤيدي البقاء. يحاولون تزوير الاستفتاء". وقال "نحن بالتالي ندرس كل الخيارات القانونية الممكنة".
من جهته، اعتبر النائب المحافظ برنارد جنكين المؤيد للخروج أنّ التصويت على تغيير القوانين خلال الحملة "يعتبر على هامش القانون".
وتساءل أمام النواب خلال النقاش الذي سبق الموافقة على الاجراء "لو رأينا هذا الامر يحصل في بعض الديمقراطيات الهشة في الاتحاد السوفياتي السابق أو افريقيا، ماذا كنا لنقول عن مسار هذا الاقتراع؟".
والاربعاء، اتهم احد مسؤولي حملة "فوت ليف" (صوتوا للخروج) الرسمية ماثيو ايليوت الحكومة ومؤيديها بمحاولة "تزوير الاستفتاء".
وردت وزيرة التعليم نيكي مورغان على "اصحاب نظريات المؤامرة" ان "غضبهم لا يعكس سوى ذعرهم ومواقفهم المعادية للديمقراطية".
واتخذت فرق المعلوماتية في داونينغ ستريت "الاجراءات اللازمة" لتفادي تعطل الموقع مجددًا اليوم.
ومنذ العطل التقني الذي طرأ مساء الثلاثاء قبل قليل من انتهاء مهلة التسجيل، حث رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي يدافع عن بقاء البلاد في الاتحاد الاوروبي المتأخرين من الناخبين إلى الاستمرار في تسجيل اسمائهم بعد أن حدّد مهلة جديدة تنتهي منتصف ليل اليوم.
واقر النواب التمديد في جلسة طارئة شكك البعض في شرعيتها وكان الامر شبه محسوم بعد أن دعت غالبية النواب المحافظين والعماليين والحزب القومي الاسكتلندي والليبراليين الديمقراطيين إلى تمديد المهلة.
ويفترض أن يتيح الاجراء لعشرات آلاف الاشخاص الاضافيين التوجه إلى مراكز الاقتراع في 23 يونيو (حزيران).
وحاول قرابة 250 الف شخص الدخول إلى موقع التسجيل الالكتروني مساء الثلاثاء ما أدّى إلى تعطله.
وتلقى معسكر البقاء في الاتحاد دعما جديدًا مع إعلان النائبة المحافظة سارة ولاستون أنّها ستغير معسكرها قائلة لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" مساء الاربعاء أنّ تأكيداتهم حول كلفة البقاء في اوروبا لا تحظى بمصداقية.
كما أنّ رئيس الوزراء الاسبق المحافظ جون ميجور ومنافسه السياسي في التسعينيات توني بلير وضعا جانبا خلافاتهما السياسية للتحذير من ان مغادرة الاتحاد الاوروبي ستكون "خطأ تاريخيا". وحذرا من أنّ الخروج من الاتحاد الاوروبي "سيعرض وحدة بريطانيا للخطر" وسيؤدي إلى استفتاء جديد حول مستقبل اسكتلندا، كما أنّه يهدد الهدنة في ايرلندا الشمالية التي تحققت بصعوبة.
وقال بلير "على الرغم من أنّ ايرلندا الشمالية مستقرة ومزدهرة اليوم أكثر من أي وقت مضى؛ لكن هذا الاستقرار كان نتيجة أسس بنيت بشكل دقيق جدا". وأضاف "نحن بالطبع قلقون حيال أي شيء يمكن أن يهدد هذه الأسس".
وحذر رئيس الوزراء العمالي السابق من أنّ الخروج من الاتحاد الاوروبي سيجعل من "الصعب أو المستحيل" الابقاء على حدود مفتوحة بين إيرلندا الشمالية التي ستصبح خارج الاتحاد وبين جمهورية ايرلندا العضو في التكتل الاوروبي.
وفي ايرلندا الشمالية أنّهى اتفاق "الجمعة العظيمة" الذي وقعه بلير في 1998 ثلاثة عقود من نزاع مسلح اسفر عن مقتل حوالى 3500 شخص.
وتنظم مناظرة تلفزيونية مساء اليوم، من المتوقع أن تحرك اقبالا متزايدًا كما حصل بعد التصريحات المتلفزة لكاميرون وفاراج الثلاثاء.
وتدور المناظرة بين زعيم مؤيدي الخروج رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون، ونيكولا ستورغن رئيسة وزراء اسكتلندا المؤيدة لاستمرار الوضع الحالي.
وسيضم رئيسان سابقان للحكومة هما توني بلير وجون ميجور صوتيهما للتحذير من الخطر الذي يمكن أن يمثله الخروج على ايرلندا الشمالية.
ولا تزال استطلاعات الرأي تظهر نتيجة متقاربة للمعسكرين. ويقول موقع "وات يو كاي ثينكس" إن مؤيدي البقاء يتقدمون بما معدله 51% في مقابل 49% لمؤيدي الخروج.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.