«برنامج التحول الوطني» يرفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي إلى 65 %

إنشاء مدينة لصناعات الطاقة ومجمع للصناعات البحرية

وزيرا الطاقة خالد الفالح والحج والعمرة محمد بنتن في مؤتمر صحافي للإعلان عن برنامج التحول الوطني أول من أمس
وزيرا الطاقة خالد الفالح والحج والعمرة محمد بنتن في مؤتمر صحافي للإعلان عن برنامج التحول الوطني أول من أمس
TT

«برنامج التحول الوطني» يرفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي إلى 65 %

وزيرا الطاقة خالد الفالح والحج والعمرة محمد بنتن في مؤتمر صحافي للإعلان عن برنامج التحول الوطني أول من أمس
وزيرا الطاقة خالد الفالح والحج والعمرة محمد بنتن في مؤتمر صحافي للإعلان عن برنامج التحول الوطني أول من أمس

يرفع «برنامح التحول الوطني»، الذي أقره مجلس الوزراء السعودي أول من أمس، مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي إلى 65 في المائة، ويسهم في إنشاء مدينة لصناعات الطاقة توفر 150 ألف فرصة عمل، إضافة إلى توفير أكثر من 450 ألف وظيفة في القطاعات غير الحكومية بحلول عام 2020، بما يسهم في تحقيق هدف «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» بتنمية الفرص للجميع، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يوفر نحو 40 في المائة من الإنفاق الحكومي على المبادرات.
وتضم المرحلة الأولى من البرنامج 543 مبادرة سيتم البدء فيها العام الحالي بميزانية تزيد عن 268 مليار ريال، يُسهم القطاع الخاص فيها، ولن يكون لها أثر مالي كبير على ميزانية الدولة، مع مراقبة الإنفاق لتحقيق كفاءة الإنفاق والوصول إلى أهداف البرنامج.
وأقر مجلس الوزراء في جلسته، أول من أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برنامج التحول الوطني، بوصفه أحد برامج «رؤية المملكة 2030» التي قدمها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان عبد العزيز ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وعقد مؤتمر صحافي للإعلان عن تفاصيل برنامج التحول الوطني، أكد خلاله وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، أن الوزارة تهدف من خلال برنامج التحول الوطني إلى تطوير العمل بمبدأ الاستدامة لقطاعات الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لمختلف مراحلها، مثل: مرحلة القيمة لهذه القطاعات إلى جانب تحقيق أعلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني في السعودية عن طريق زيادة الناتج المحلي، وتوليد الوظائف، وإتاحة فرص استثمارية كثيرة.
ولفت إلى أن مخرجات الوزارة والجهات التابعة لها سيتم قياسها عن طريق تحديد أكثر من 35 هدفًا استراتيجيًا لهذه القطاعات، ومراقبة إنجاز هذه الأهداف من خلال 55 مؤشر أداء رئيسي، يتفرع منها مؤشرات فرعية تتم مقارنتها مع أفضل الممارسات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن الوزارة ستسعى في قطاع الطاقة إلى رفع القدرة التنافسية لقطاع الطاقة السعودي، لأن المملكة تتمتع بأكثر قطاع تنافسية، وإلى مضاعفة نسبة الاستفادة من قطاع الغاز الذي تعد المملكة متقدمة فيه بشكل كبير، لزيادة تنافسية قطاع الطاقة بوجه عام في المملكة، إضافة إلى الغاز غير التقليدي «الغاز الصخري»، مبينا أن هناك برامج تدعمها المملكة وتنفذها شركة أرامكو ستجعل من وضع البلاد في مقدمة الدولة المستثمرة لهذا النوع من الغاز.

برامج طموحة في مجال الطاقة المتجددة
وأشار الفالح إلى أن الأهم في هذه المرحلة هو دخول المملكة بشكل منافس وقوي في قطاع الطاقة المتجددة، لأن هناك برامج طموحة تبناها برنامج التحول الوطني، وستبدأ في مرحلة التنفيذ لدخول المملكة في مجال إنتاج واستغلال الطاقة المتجددة.
وأكد أن الوزارة وضعت برامج عدة لخفض استهلاك الطاقة عن طريق رفع كفاءة استهلاك الوقود في قطاع توليد الكهرباء وتحلية المياه، وعملت على النهوض بدور قطاع الكيميائيات والإسهام بشكل كبير في تنويع مصادر الاقتصاد الوطني، وتطوير إمدادات الغاز، وتوسعه شبكة التوزيع لمقابلة الطلب المتنامي في المملكة.
وحول قطاع الصناعة استعرض المهندس الفالح المبادرات التي تركزت حول تحفيز القطاع الخاص لتصنيع السلع، وتوفير الخدمات محليًا، والعمل على الاعتماد على الخدمات والمنتجات والأيدي المحلية، وزيادة نسبة توطين الوظائف.
وأشار إلى أن قطاع الثروة المعدنية هدفت مبادراته إلى زيادة إسهام قطاع التعدين في الاقتصاد الوطني من خلال إقرار وتنفيذ الاستراتيجيات الحكومية الشاملة والطموحة لقطاع التعدين، والتشجيع على التنقيب على الثروات المعدنية والاستفادة منها، وتنمية هذا القطاع الحيوي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، مع توفير فرص العمل بالمشاركة مع القطاع الخاص.

130 مبادرة بمشاركة القطاع الخاص
وكشف وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد الفالح، عن وجود أكثر من 130 مبادرة سيمول معظمها من القطاع الخاص بمبلغ يقدر بأكثر من 103 مليارات ريال حتى عام 2020، مبينا أن مشتريات مدخلات قطاع الطاقة في السعودية أقل من 30 في المائة وتطمح الوزارة إلى الارتقاء إلى أكثر من 70 في المائة في السنوات الـ5 المقبلة، وبناء وتشغيل مجمع عالمي للصناعات والخدمات البحرية في رأس الخير.

مجمع للصناعات البحرية يوفر 80 ألف فرصة عمل
وذكر أن شركة أرامكو وقعت اتفاقيات مع شركات دولية لإنجاز المجمع العالمي للصناعات والخدمات البحرية الذي سيوفر 80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة على المدى المتوسط، والاستغناء عن واردات بقيمة 12 مليار دولار سنويًا، ويعد مؤشرًا قويًا جدًا لنجاح برنامج التحول الوطني.
وكشف عن قرب إنشاء مدينة لصناعات الطاقة المتخصصة في خدمة هذا القطاع، مجاورة للمنطقة الصناعية الثالثة في الدمام، وسترتفع بمستوى المحتوى المحلي إلى 70 في المائة، وستوفر حين اكتمالها 150 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويعمل فيها سعوديون بنسبة أكثر من 50 في المائة، إضافة إلى أنه سيكون هناك مدن صناعية في مناطق طرفية، مثل: ضباء، وجازان، ورعد الشمال، ورابغ، بحيث يكون كل منها متخصصا بمجمع صناعي معين سيكون للهيئة الملكية للجبيل وينبع وهيئة المدن الصناعية دور كبير في الربط بين هذه البنى التحتية وبين قطاعات الشراء التنافسية للمملكة.
وتطرق الفالح إلى إنشاء سوق للطاقة المتجددة لتلبية جزء من الزيادة المتوقعة وجزء من الزيادة المحلية للكهرباء، حيث وضعت «رؤية المملكة 2030» (9.5 غيغا وات - ساعة) من الطاقة المتجددة بما يعادل 10 في المائة من القدرة الإنتاجية القصوى لقطاع الكهرباء، مشيرًا إلى وضع برامج لخفض استهلاك الطاقة بالمملكة، حيث إن المملكة تعد من أكبر الدول استهلاكًا للطاقة في الناتج المحلي مقارنة بالسكان.

زيادة إمدادات الغاز
وأضاف أن إمدادات الغاز سيتم زيادتها خلال السنوات القليلة المقبلة، وستزيد شبكة التوزيع بحيث يصل الغاز إلى المنطقة الغربية إلى جانب تطوير حقول الغاز لتصل خلال السنتين المقبلتين إلى ضباء ورابغ، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف في الصادرات إلى تصدير سلع ليست مرتبطة بالبترول بحيث ترتفع من 16 في المائة إلى 50 في المائة من السلع غير البترولية، ليوازي بذلك الارتفاع من 85 إلى 300 مليار ريال بحلول عام 2030.
وأكد أن نسبة المشتريات المحلية سترفع من الجهات الحكومية من 35 في المائة إلى 50 في المائة، ونسبة توطين الوظائف سترتفع في القطاع الخاص من 19 في المائة إلى 24 في المائة، وكذلك في مجال التعدين ستفعّل مجال الاستكشاف وترخّص لشركات استكشاف جديدة.
إلى ذلك، أشار الخبير الاقتصادي طلعت زكي حافظ، إلى أهداف البرنامج الوطني في تحقيق آلية عمل ومخرجات أكثر كفاءة وفعالية في التخطيط وتكامل العمل الحكومي بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030»، وترجمة الأهداف الاستراتيجية إلى مبادرات تنفيذية خاصة، وتعظيم أثر هذه المبادرات في تحقيق الأولويات الوطنية، وتعزيز الشفافية عبر إعلان المستهدفات والنتائج.
وذكر أن برنامج التحول الوطني حدد عددا من الأولويات الوطنية المشتركة ذات الأثر والنفع العام المبنية على الأهداف الاستراتيجية لـ«رؤية المملكة 2030». بعد أن تم تحليل المبادرات في غرف دعم متخصصة وفق مرشحات قائمة على تعظيم مساهمة المبادرات في تحقيق الأهداف الوطنية المشتركة.
ولفت إلى أن البرنامج يسهم في توليد أكثر من 450 ألف وظيفة في القطاعات غير الحكومية بحلول عام 2020، بما يسهم في تحقيق هدف «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» بتنمية الفرص للجميع، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يوفر نحو 40 في المائة من الإنفاق الحكومي على المبادرات، ورفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي إلى 65 في المائة.
وقال إنه لتحقيق استدامة العمل وتعظيم الأثر، اعتمد برنامج التحول الوطني على ممكنات رئيسية تسهم في رفع درجة الاحترافية وانسيابية العمل، ومنها: الشفافية، لتحقيق «رؤية المملكة 2030»، بغية متابعة تقدم المبادرات وتحديد الفجوات بشكل سريع، والمؤسساتية: لبناء منظومة قادرة على الإنجاز، بحيث يقوم مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ببناء منظومة حوكمة متكاملة للعمل الحكومي، والدعم التخصصي لتعزيز جودة مبادرات الجهات الحكومية، وعمل برنامج التحول الوطني على رفع درجة المشاركة بين الجهات العامة.

24 جهة تنفذ برنامج التحول
وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محمد آل الشيخ أن برنامج التحول الوطني عمل عليه 24 جهة حكومية بمشاركة مجموعة من الوزراء لمعرفة التحديات التي تواجه عمل كل قطاع ومواجهتها، مبينًا أن مرحلة إطلاق البرنامج تعد مرحلة أولى لمعالجة التحديات سواء النظامية أو الإجرائية أو التشغيلية التي تعتري الجهات الـ24 لتحقيق نتائج «رؤية المملكة 2030».
وأوضح أن المرحلة الأولى من البرنامج تضم 543 مبادرة سيتم البدء فيها العام الحالي بميزانية قدرها 268.410.559 ريال، يُسهم القطاع الخاص فيها، والجزء الأكبر منها لن يكون مبلغا إضافيًا على ميزانية الدولة، بحيث سينفق على هذه المرحلة وفق ما اعتمد لبرنامج التحول الوطني، مشددًا على أنه لن يكون لهذا المبلغ أي أثر مالي كبير على ميزانية الدولة، وسيكون هناك مراقبة على الإنفاق لتحقيق كفاءة الإنفاق والوصول إلى أهداف البرنامج.
من جهته، أكد وزير الخدمة المدنية خالد العرج، أن الوزارة قدمت مبادرات في التميز المؤسسي من خلال برنامج الخدمات المشتركة، الذي صدر الأمر السامي بدراسته وتصميم استراتيجية تنفيذه، وخصّصت مبادرة لتدعيم دور المرأة في العمل الحكومي من خلال مبادرة «العمل» وبالتوافق مع برنامج الملك سلمان لتنمية الموارد البشرية شكلت الوزارة إطار عمل متكامل لتنمية وتطوير العمل الحكومي يلمس جميع جوانبه بوصفها إحدى خطواتها لتنفيذ «رؤية المملكة 2030».
وأفاد أن مبادرات وزارة الخدمة المدنية، هي: برنامج الحد في التباين في الرواتب والتعويضات في قطاعات الخدمة المدنية، ومشروع تحويل الموظفين الحكوميين في الأعمال المساندة إلى ريادي أعمال، والبرنامج الوطني لإعداد وتطوير القيادات الإدارية، وبرنامج إيجاد بيئة عمل محفزة، والبرنامج الوطني للتدريب عن بعد، وزيادة مشاركة المرأة في الخدمة المدنية، وبرنامج ضمان التوازن لتفضيل العمل بين القطاعين العام والخاص.
أما وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، فأوضح أن الوزارة تسعى من خلال مبادراتها لبرنامج التحول الوطني لتحقيق 16 هدفًا استراتيجيًا تستثمر عناصر القوة ومجالات الفرص وتعظيم الاستفادة القصوى من الوصول إلى النتائج المرجوة منها. وأوضح أن الوزارة قدمت مبادرات مهمة في مجال البيئة ضمن برنامج الملك سلمان للتوعية البيئية الذي يرسخ مفهوم التنمية المستدامة والمواطنة البيئية، ومبادرة زيادة التغطية الجغرافية لمحطات الرصد السطحي للأجواء العليا لتحقيق تطلعات المستفيدين، وتعزيز مصادر وأمن الإمداد وترشيد الاستهلاك وخفض نسبة الفاقد في شبكات المياه، وتوفير خدمات المياه، وإعادة استخدامها بعد معالجتها.
وأضاف المهندس الفضلي أن الهدف الاستراتيجي الأول للوزارة الإسهام في تحقيق أمن غذائي شامل ومستدام في السعودية، وذلك من خلال إنشاء برنامج فعال للاحتياط والخزن الاستراتيجي للأغذية، وبناء خطة استراتيجية في الاستثمار الزراعي السعودي في الخارج، وبرنامج وطني للحد من الهدر في الغذاء والممارسات الجيدة قائم على التجارب والمعايير الدولية.
ولفت النظر إلى أن من أهم مبادرات الوزارة تأسيس مركز لتطوير وإنتاج اللقاحات البيطرية لهذه الأمراض، إلى جانب العمل على عدم انتشار الآفات الزراعية العابرة للحدود والمستوطنة، وتطوير نظم مستدامة لتحقق الإنتاج النباتي والحيواني، مشيرًا إلى أنه سيكون هناك تأسيس شركة جديدة للاستزراع المائي بالشراكة مع القطاع الخاص تهدف لإنتاج مائة ألف خلال 2020 قياسًا بـ30 ألف في الوقت الحاضر.

زيادة عدد الحجاج والمعتمرين
وأوضح وزير الحج والعمرة الدكتور محمد بنتن، أن توجه الوزارة من خلال برنامج التحول الوطني هو العمل على إتاحة الفرصة لأكبر عدد من المسلمين لأداء فريضة الحج والعمرة في رحلة دينية مميزة يستمتع فيها بأفضل الخدمات الميسرة له أداء نسكه، وتحقق له في الوقت ذاته السكينة والطمأنينة وذكرى جميلة تحقّق له الرضا والسعادة وتحفزه بأن يكون سفيرا ينقل للعالم ما تقوم به المملكة من جهود لخدمة الحجاج والمعتمرين.
وبين أن الوازرة تسعى ضمن أهدافها إلى تطوير أنظمة المتابعة لخدمات الحجاج والمعتمرين، والبنى التحتية، ورفع كفاءة العاملين عليها، وتوظيف التقنية بصفتها أداة أساسيّة في متابعة الخدمات وفعالية التنفيذ من قبل جميع الجهات، وإيجاد صناعة ضيافة لضيوف الرحمن من خلال توفير كوادر بشرية تعمل بشكل احترافي بمعايير عالمية في خدمة الحجاج والمعتمرين، بالشراكة مع القطاع الخاص.
وشدد على أن الهدف الاستراتيجي الرئيسي للوزارة في برنامج التحول الوطني، إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الحجاج لأداء مناسك الحج بحسب المساحة المحددة لأداء الشعيرة التي قد لا يحتمل بعضها زيادة العدد، وكذلك العمرة، بحيث إن كل من يريد أن يؤدي العمرة يستطيع أن يأتي إلى المملكة ويؤدي العمرة بكل يسر وسهولة، التي سيتم زيادة وقتها خلال العام.



ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».


مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

في روما، بدا الطقس وكأنه يستعير مزاج الشرق الأوسط؛ فالشمس الدافئة لا تلبث أن تنقلب إلى أمطار غزيرة، ثم تعود السماء إلى صفائها في غضون ساعات قليلة، مع تقلبات سريعة تشبه إلى حد بعيد مسار التصريحات الأميركية والإيرانية التي تتبدل أكثر من مرة خلال الساعة الواحدة بين التهدئة والتصعيد.

كانت الأجواء مشمسة صباحاً عندما توجهنا إلى مقر وزارة الدفاع في قلب العاصمة روما، التي تُعرف بالمدينة «الخالدة». هناك، استقبلنا وزير الدفاع غويدو كروسيتو داخل «غرفة الرسم»، وهي قاعة تتزين جدرانها بصور ورسومات وزراء الدفاع الإيطاليين المتعاقبين، منذ أول وزير للحرب مانفريدو فانتي عام 1860.

كشف الوزير عن نقاشات جارية لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل حماية مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

وكشف وزير الدفاع الإيطالي في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» الأوروبية، بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز، لكنه تحدث عن تحالف يتجاوز أوروبا تتحمّل فيه آسيا قدراً أكبر من المسؤوليات؛ نظراً إلى الأهمية الحيوية القصوى للمضيق بالنسبة لها، على حد تعبيره.

ووصف كروسيتو الدور السعودي خلال تعاملها مع الهجمات الإيرانية التي وصفها بـ«الاستفزازية» بأنه دور «بالغ الأهمية والجدية»، مبيناً أن الرياض عملت منذ البداية على الحيلولة دون تصاعد هذه الحرب، ودافعت عن نفسها دون أن تنجرّ إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت.

وأكد الوزير أن العلاقات بين روما والرياض في مجال الصناعات الدفاعية تسير بوتيرة متسارعة نحو شراكات أعمق، مشيراً إلى أن إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بل تسعى إلى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المشترك، بما ينسجم تماماً مع «رؤية 2030». وقال: «لا يقتصر تعاوننا على نقل الإنتاج فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو يتحدث للزميل عبد الهادي حبتور (الشرق الأوسط)

ورفض كروسيتو فكرة فرض إيران رسوماً على العبور في مضيق هرمز بشكل كامل، وقال: «من غير المقبول إطلاقاً أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممراً حراً، كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقاً أو ممراً استراتيجياً في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب على دول أخرى».

تعامل السعودية والخليج مع الهجمات الإيرانية

وأشاد كروسيتو بتعامل المملكة العربية السعودية مع الهجمات الإيرانية ضدها، واصفاً ذلك بأنه «بالغ الجدية والأهمية»، مبيناً أنها «عملت منذ البداية على الحيلولة دون تصاعد هذه الحرب، وقد دافعت عن نفسها دون أن تنجرّ إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح لنا اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت، وأن الحياة الطبيعية يمكن أن تُستأنف في منطقة الخليج».

السلام يُبنى على الدفاع والردع

وفي رده على سؤال بشأن أهم الدروس المستخلصة من هذه الحرب بالنسبة للخليج، يرى وزير الدفاع الإيطالي أن «دول الخليج استخلصت درساً مهماً من هذه الحرب، وهو أن السلام لا يُبنى إلا على أساس الدفاع والردع، فقد تعرّضت لهجمات إيرانية رغم أنها لم تقم بأي عمل عدائي، وحتى إذا أُعيد بناء السلام الآن، فإن ذلك لا يوفّر لها ضمانة بأن سلوك إيران لن يتغيّر مجدداً في المستقبل».

وأضاف: «لم يكن متوقعاً استهداف منشآت الطاقة أو محطات تحلية المياه، لكن هذه الحرب أظهرت لدول الخليج أن هناك مواقع مدنية، إلى جانب العسكرية، يجب حمايتها دائماً، وآمل أن تدفع هذه التجربة دول الخليج إلى تعزيز وحدتها في مجال الدفاع المشترك».

الدور الإيطالي في الحرب الأخيرة

وشدّد الوزير على أن بلاده «عرضت منذ البداية، تقديم المساعدة إلى دول الخليج الصديقة، وأرسلنا قدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة»، لافتاً إلى أن هذه المبادرة تهدف «إلى دعم دول صديقة تعرّضت لاعتداء غير مبرّر، لكننا لم نقم ببيع شيء، بل قدّمنا المساعدة».

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

العلاقات الدفاعية تشهد نمواً متسارعاً

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن العلاقات مع المملكة العربية السعودية تشهد نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، لا سيما في قطاع الصناعات الدفاعية، وقال: «وقّعنا مؤخراً اتفاقاً في مجال الأقمار الاصطناعية، فيما تتواصل المباحثات بشأن قطاعات الدفاع الجوي والبحري والقطاع الجوي والمروحيات، وتشهد مجالات التعاون عموماً نمواً متسارعاً».

شراكة أعمق

وتحدث غويدو كروسيتو عن شراكة من نوع مختلف مع السعودية، وأضاف: «إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بل تسعى إلى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المشترك، وبذلك ننسجم تماماً مع (رؤية 2030)، وبصفتنا دولة يمكن للسعودية أن تتعاون معها لتعزيز قدراتها في الإنتاج الصناعي في المجال الدفاعي، فالفكرة التي أشرتُ إليها تتمثل في تعاون لا يقتصر على نقل الإنتاج فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها».

إعادة تشكيل الردع في أوروبا

ويعتقد وزير الدفاع الإيطالي أن الحرب الأخيرة غيّرت مفهوم الردع في أوروبا، وشرح ذلك بقوله: «اكتشفنا أن الدفاع، كلما اتّسع نطاقه وتعزّز الترابط بين الدول، أصبح أكثر قوة وفاعلية، ولهذا نواصل الثقة بحلف شمال الأطلسي والاستثمار فيه، ولكن مع دور أوروبي أكثر أهمية، وعندما أتحدث عن أوروبا، لا أقصد أوروبا المكوّنة من 27 دولة فقط، بل قارة أوروبا بأكملها، بما في ذلك تركيا وأوكرانيا والنرويج».

«الحرس الثوري» يدير إيران

وقلّل الوزير من حجم العلاقات التي تربط روما بطهران قائلاً: «علاقاتنا مع إيران ليست جيدة إلى هذا الحد، نحافظ على قنوات تواصل مفتوحة مع جميع الدول، المشكلة اليوم في إيران تكمن في تحديد من هو الطرف المقابل لنا».

وأضاف: «أعتقد أن التيارين السياسي والديني باتا أضعف بكثير، فيما يتولى قادة (الحرس الثوري) إدارة البلاد فعلياً، وهذا يجعل الحوار معهم أكثر صعوبة، لأنهم يُعدّون العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام، وفي المقابل علينا العمل على إعادة تهيئة الظروف الطبيعية في مضيق هرمز».

أوضح غويدو أن بلاده أرسلت قدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب الأخيرة (الشرق الأوسط)

رفض أي قيود في مضيق هرمز

وفي تعليق له بشأن إعلان إيران نيتها فرض رسوم على العبور في مضيق هرمز، رفض الوزير الفكرة مطلقاً، وقال: «من غير المقبول إطلاقاً أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممراً حراً».

وتابع: «كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقاً أو ممراً استراتيجياً في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب على دول أخرى، فبخلاف ذلك، قد يُقدم الحوثيون على الخطوة نفسها في اليوم التالي، وقد يمتد الأمر إلى مضيق ملقا أو بنما أو جبل طارق، وهو ما سيكون جنوناً حقيقياً».

مستقبل «حلف الناتو»

وفي رده على سؤال بشأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول حلف الناتو، والمخاوف من تفككه، أجاب كروسيتو بثقة أن «(الناتو) سيستمر لفترة طويلة جداً، كما أؤمن بأن الحلف يشكّل قيمة مضافة لكلٍ من أوروبا والولايات المتحدة، وعلى اقتناع بأن الدول، عندما تكون بمفردها، تصبح أضعف بكثير، وأن قوة أي دولة تقوم على شبكة علاقاتها مع الدول الصديقة، لا على خصوماتها، وفي هذا السياق، ينبغي أن يكون هدف أي رئيس، مع نهاية ولايته، أن يكون قد كسب مزيداً من الأصدقاء، لا مزيداً من الأعداء».

توسيع مهمة «أسبيدس»

وكشف الوزير الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، بما في ذلك حماية مضيق هرمز. لكنه أشار إلى أن «التحالف الذي نتحدث عنه اليوم يتجاوز أوروبا بكثير، ويجب أن يشمل مختلف دول العالم، كما أن مضيق هرمز أكثر أهمية لآسيا من أوروبا، ومن ثم فمن العدل أن تتحمّل آسيا أيضاً قدراً أكبر من المسؤوليات».

صواريخ إيران قد تستهدف أوروبا

وفي الوقت الذي عبّر فيه غويدو عن أمله بأن تنتهي الحرب، قال إن «امتلاك إيران للسلاح النووي يمثل مشكلة للعالم بأسره، وليس لإسرائيل فقط، وينطبق الأمر ذاته على امتلاكها قدرات صاروخية بعيدة المدى، فإيران، كما هاجمت الرياض أو الدوحة أو دبي، يمكنها أن تستهدف غداً روما أو باريس أو برلين، وهو أمر غير مقبول إطلاقاً».

أكد كروسيتو تميز العلاقات الدفاعية مع السعودية بما فيها الإنتاج ونقل التكنولوجيا (الشرق الأوسط)

الطائرات المسيّرة تغيّر المشهد

وأوضح أنه مع ازدياد الحروب عالمياً، من الخليج إلى أوكرانيا، تسعى بلاده إلى الاستفادة من كل نزاع لتحديث تقييم المخاطر على أمنها الوطني. مشيراً إلى أن حرب أوكرانيا تبدو تقليدية تُخاض في الخنادق على غرار الحرب العالمية الأولى، لكنها في جوهرها حديثة، إذ أصبحت الطائرات المسيّرة السلاح الأكثر استخداماً ومصدر الجزء الأكبر من الخسائر.

فيما بيّن أن حرب الخليج جوية وصاروخية بالأساس، حيث غيّرت المسيّرات مفهوم الدفاع، خصوصاً مع تطورها بالذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن منظومات الدفاع المستقبلية يجب أن تكون متعددة الطبقات، محذراً من أن دولاً مثل إيران تمثل خطراً عالمياً.