باريس «محبطة» من تحذيرات واشنطن ولندن لمواطنيهما من اعتداءات إرهابية

إجراءات أمنية لا مثيل لها ستصاحب مباريات كرة القدم خلال شهر كامل

باريس «محبطة» من تحذيرات واشنطن ولندن لمواطنيهما من اعتداءات إرهابية
TT

باريس «محبطة» من تحذيرات واشنطن ولندن لمواطنيهما من اعتداءات إرهابية

باريس «محبطة» من تحذيرات واشنطن ولندن لمواطنيهما من اعتداءات إرهابية

بعد غد الجمعة، تنطلق ألعاب كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم التي تستضيفها فرنسا في عشر من مدنها على رأسها العاصمة باريس وسط مخاوف أمنية جدية، زاد من حدتها توقيف مواطن فرنسي اسمه غريغوار موتو في أوكرانيا، وفي سيارته ترسانة من الأسلحة والمتفجرات.
وعلى الرغم من أن عددا من الأسئلة ما زالت مطروحة بشأنه وأولها الجهة التي ينتمي إليها، فإن المسؤولين الفرنسيين يرون في هذه الحادثة أحد الأمثلة التي تبين جدية التهديدات الأمنية التي ما زالوا يحذرون منها. وآخرهم كان الرئيس فرنسوا هولاند الذي اعتبر أول من أمس أن هذه التهديدات «ستأخذ وقتا طويلا».
بيد أن المخاطر الأمنية ليست وحدها ما قد ينغص فرحة العيد الرياضي. ذلك أن الإضرابات المتواصلة التي تصيب بالدرجة الأولى شبكة القطارات، إلى جانب الدعوة إلى يوم تعبئة وتظاهر جديد في 14 الشهر الحالي، وتهديد طياري شركة «إير فرانس» بإعلان الإضراب لثلاثة أيام في اليوم التالي لانطلاق المباريات، يعكس صورة سيئة عن فرنسا وعن قدرة الحكومة على توفير الأجواء الاجتماعية والخدمية المناسبة لمظاهرة رياضية رئيسية تحصل مرة كل أربعة أعوام. ولذا، فإن الحكومة تضغط على النقابة الرئيسية التي ما زالت تتمسك بالإضرابات في قطاع النقل، وهي «الاتحادية العامة للشغل» القريبة من الحزب الشيوعي واليسار المتطرف لوقف الإضرابات التي اندلعت؛ بسبب رفض قانون العمل الجديد الذي تريد الحكومة تمريره في البرلمان. ولم يتردد الرئيس هولاند ولا رئيس الحكومة مانويل فالس من استخدام حجة «الكارثة الطبيعية» المتمثلة بالأمطار والسيول التي ضربت بعض المناطق الفرنسية للتأثير في المنظمة النقابية، ولكن دون طائل. كذلك، تعمل وزارة العمل على إيجاد السبل للحؤول دون حصول إضراب «إير فرانس» وسببه مطالب قطاعية. بيد أن هذه النتيجة غير مضمونة.
ولا تنحصر الإضرابات بالنقل، بل تطال قطاع توزيع المحروقات والإنتاج الكهربائي والمرافئ وجمع النفايات وإذا كانت نسبة المضربين تراجعت، فإن المطالب المرفوعة لم تتغير والإزعاج المترتب عليها ما زال على حاله. والمقلق جدا ما يحصل في قطاع النقل؛ حيث سيزداد الضغط على شبكة القطارات وعلى النقل الجوي؛ بسبب مئات الآلاف من القادمين إلى فرنسا والذين سيتنقلون، إضافة إلى المواطنين والقاطنين على الأراضي الفرنسية من مدينة إلى أخرى لمتابعة المباريات. وفي أية حال، فإن الحكومة تراهن على رغبة الرأي العام بأن تجرى هذه البطولة في أجواء جيدة، ما عكسته الاستطلاعات المتوفرة وآخرها أفاد أن 54 في المائة من الفرنسيين يريدون توقف الإضرابات والمظاهرات.
أما في السياق الأمني، فقد شعر المسؤولون الفرنسيون بـ«الخيبة» بسبب ما صدر عن عاصمتين صديقتين وفق مصادر فرنسية. فباريس لم تكن تتوقع أن تطلب الخارجية الأميركية من مواطنيها التزام الحذر في فرنسا طيلة فترة الألعاب التي تمتد من 10 يونيو (حزيران) إلى 10 يوليو (تموز)؛ الأمر الذي وتر الأجواء وزاد من ثقلها.
تبع ذلك ما جاء أمس على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية البريطانية التي اعتبرت أن «فترة مباريات يورو 2016 ومناطق تجمع هواة لعبة كرة القدم يمكن أن تشكل أهدافا للهجمات الإرهابية». وفي الحالتين، فإن مضمون الرسالة واحد، وهو التشكيك عمليا في قدرة السلطات الفرنسية على حفظ أمن المباريات وأمن الجمهور الذي سيتدفق بعشرات الآلاف إلى الملاعب وإلى مناطق النقل المباشر للمباريات.
واقع الأمر أن الحكومة الفرنسية والأجهزة الأمنية المختصة تقوم بأقصى الجهود لنشر الطمأنينة وتوفير الأجواء المناسبة لهذه «الاحتفالية» كما سماها الرئيس هولاند. فأمنيا، ستوفر الحكومة ما يزيد على تسعين ألف رجل شرطة وأمن، كما ستستعين بخدمات شركات أمنية خاصة لحماية الملاعب ومناطق التجمع التي ستقام في المدن العشرة. وقد أفردت 11 ألف رجل لباريس ومنطقتها. يضاف إلى ذلك أن فرنسا ما زالت ترضخ لحالة الطوارئ التي مددت لستة أشهر في مايو (أيار) الماضي. وفائدة الطوارئ أنها تعطي القوى الأمنية صلاحيات استثنائية للتدخل أينما ترغب لحفظ الأمن وتدارك أي إخلال به.
وتشير التقديرات الإحصائية المتوافرة إلى أن ما لا يقل عن 8 ملايين نسمة سيتابعون المباريات الرياضية، بينهم مليونا أجنبي اشتروا نحو 1.5 مليون بطاقة من أصل 2.5 مليون. كذلك، عقد المسؤولون الأمنيون في الأسابيع الماضية اجتماعات مكثفة؛ لسد الثغرات في الخطط الأمنية، خصوصا بعد أن تبين أن الخطة التي طبقت لإدارة المباراة ما قبل الأخيرة لمنتخب فرنسا في الملعب الكبير القائم في محلة سان دوني لم تكن كافية.
فما تفاصيل الخطة الأمنية.. أكان ذلك في الملاعب أو في مناطق إعادة البث التلفزيوني؟
تفيد معلومات وزارة الداخلية أن 80 ألف عنصر أمني تابع لوزارة الداخلية سيعبأون طيلة شهر المباريات، بينهم 45 ألف شرطي و30 ألف دركي و5 آلاف رجل أمن مدني، منهم 300 رجل متخصصون في تعطيل المتفجرات، و2500 رجل إطفائي. يضاف إليهم 13 رجل أمن تابعا لشركات خاصة. ويتعين إضافة عناصر الجيش، وأولئك المكلفين أمن وسائل النقل، وهم عدة آلاف.
وإلى جانب هؤلاء، تم تشكيل فرق للتدخل السريع في مناطق المباريات. وتقوم خطة السلطات الأمنية على إقامة شريطين أمنيين، وظيفة الأول القايم بتفتيش أولي، فيما يتعين على أمنيي الشريط الثاني أن يضمنوا تفتيشا منهجيا وجسديا لكل الداخلين إلى الملاعب أو إلى مناطق إعادة البث. ففي باريس مثلا، ستقام منطقة إعادة بث قرب برج «إيفل» ويمكن أن تستقبل 92 ألف نسمة. وللوصول إليها، يتعين المرور في إحدى البوابات الـ16 التي ستقام على المداخل المحيطة؛ حيث سيجرى التفتيش الأولي ثم بعد ذلك الولوج من أحد المداخل الستة حيث التفتيش الجسدي.
كما ستنصب كاميرات مراقبة وستحوم الطوافات فوق المنطقة التي سيمنع وصول السيارات إليها، فيما ستغلق المرائب تحت الأرض. وبهذه الطريقة، ستخضع هذه المناطق للقواعد نفسها التي ستطبق في الملاعب؛ حيث المحافظة على الأمن ستكون أسهل بطبيعة الحال.
وقال وزير الداخلية برنار كازنوف: «إن التفتيش الجسدي وتفتيش الحاجيات التي يحملها المشاهدون سيكونان منهجيين، بحيث لا يدخل أي شخص إليها من غير أن يكون قد أخضع لهذا التفتيش القاسي».
وفي سياق مواز، عمدت السلطات الأمنية إلى تشكيل «خلية عمليات» تضم كل المعنيين بالشأن الأمني ومهمتها تحليل وتقدير المخاطر التي يمكن أن تحصل قبل كل مباراة من المباريات التي ستخوضها الفرق 24 المشاركة في كأس أمم أوروبا.



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.