الفيدرالي يعيد التفكير في جدول رفع أسعار الفائدة

خطاب يلين يشير إلى تلاشي سقف التوقعات في يونيو

رئيسة الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين خلال حديثها في فيلادلفيا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
رئيسة الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين خلال حديثها في فيلادلفيا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

الفيدرالي يعيد التفكير في جدول رفع أسعار الفائدة

رئيسة الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين خلال حديثها في فيلادلفيا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
رئيسة الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين خلال حديثها في فيلادلفيا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)

تخلى بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي يضع في اعتباره التقرير الضعيف لنمو الوظائف على غير المتوقع الشهر الماضي، عن الأمل في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في يونيو، ولكن المسؤولين في بنك الاحتياطي الفيدرالي يقولون إنهم لا يزالون يفكرون بجدية في رفع أسعار الفائدة في شهر يوليو (تموز) أو سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقالت جانيت يلين، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي، قبل أسابيع قليلة إنها تتوقع من بنك الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة القياسية خلال الأشهر المقبلة، ولكنها حذفت هذه الكلمات من خطابها مساء يوم الاثنين، في إشارة إلى التقرير الضعيف لنمو الوظائف الصادر في شهر مايو (أيار)، والذي دفع ببنك الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة التفكير في الأمر برمته. ومع ذلك، قدمت السيدة يلين تقديرات متفائلة بشكل عام حول الأوضاع الاقتصادية في البلاد. ففي حين أنها وصفت تقرير مايو للوظائف بأنه «مثير للاهتمام»، فإنها أكدت أيضا على أنه لا يشكل سوى جزء يسير من البيانات التي - وسط غيرها من بيانات نمو الأجور- ترسم الصورة العامة الأكثر إشراقًا للاقتصاد الأميركي. ولقد قالت السيدة يلين في خطابها أمام مجلس الشؤون العالمية في فيلادلفيا: «ألحظ أن الأسباب الوجيهة، الدافعة لتوقع أن القوى الإيجابية الداعمة لنمو الوظائف وارتفاع التضخم، سوف تستمر في تجاوز القوى السلبية المناوئة».
وتخلى المستثمرون عن كل شيء إلا الفرص التي تدعو بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في 14 و15 يونيو، ولم تحاول السيدة يلين تغيير طريقة تفكيرهم. وكان خطابها هو آخر ظهور علني من قبل أحد مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي قبل الاجتماع المشار إليه. ولكنها أضافت أنها لا تزال تتوقع النمو الاقتصادي – كما أنها لا تزال تتوقع زيادة أسعار الفائدة.
وقالت السيدة يلين: «إذا كانت البيانات الواردة متسقة مع تعزيز ظروف سوق العمل، ويتجه التضخم نحو هدف النقطتين المئويتين المعلن سلفا، كما أتوقع، فإن المزيد من الزيادات التدريجية في أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية سوف يكون من القرارات المناسبة آنذاك».
ولقد ألقى بعض من مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي بتصريحات مماثلة منذ صدور تقرير الوظائف لشهر مايو. حيث بدت لوريتا ميستر رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي فرع كليفلاند واثقة بصورة نسبية خلال الأشهر الأخيرة، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأميركي على استعداد لتحمل زيادة أسعار الفائدة. وفي ستوكهولم يوم الأحد، قالت السيدة ميستر إن تقرير مايو للوظائف، رغم أنه جاء مخيبا للآمال، فإنه لم يغير من التقدير العام للاقتصاد الوطني.
وأكد مسؤولون آخرون أنه ليس هناك من سبب للاندفاع، مشيرين إلى أنه ينبغي على بنك الاحتياطي الفيدرالي الانتظار حتى صدور البيانات القوية قبل التحرك نحو رفع أسعار الفائدة.
وقالت لايل برينارد، أحد محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، في خطاب لها يوم الجمعة: «ربما أن هناك ميزة من الانتظار حتى تفيدنا التطورات المقبلة بالمزيد من الثقة في الأوضاع». وفي تقديرها، كما تقول السيدة برينارد، أن مخاطر التحرك المبكر تجاوزت إلى حد كبير مخاطر الانتظار لفترات طويلة للغاية.
وقال دانيال تارولو يوم الخميس، أحد محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، والذي يشارك السيدة برينارد حذرها، في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ الإخبارية، إنه لا يزال يبحث عن سبب إيجابي للتحرك. وقدرت الحكومة الأميركية الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الأميركي تمكن من إضافة 38 ألف فرصة عمل جديدة في شهر مايو، وهو أدنى من توقعات السوق ووتيرة التوظيف حتى الآن خلال هذا العام.
ودخل بنك الاحتياطي الفيدرالي العام الحالي بتوقع ارتفاع أسعار الفائدة بصورة ربع سنوية، فقط لكي يبتعد عن الزيادة الأولى في مارس (آذار) عندما عكس الاقتصاد إشارات ضعف غير متوقعة. وأصر مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسابيع الأخيرة على أنهم يعيدون التفكير حول زيادة أسعار الفائدة في يونيو. ويبدو أن ذلك القرار قد تجاوزه الزمن الآن.
لم تتقدم السيدة يلين بخطة جديدة، وكان ذلك عن قصد. وقالت في إحدى النقاط: «أعلم أن المشاركين في الأسواق يتوقون إلى معرفة ما الذي سوف يحدث بالتحديد. وليست هناك، كما قلت قبل 18 شهرا، أية خطة محددة مسبقا». وكانت السيدة يلين قد كرست معظم خطابها حول الشكوك الاقتصادية التي تواجه بنك الاحتياطي الفيدرالي. ومن بينها، ذكرت التناقض البارز في البيانات الاقتصادية الأخيرة والاستفتاء البريطاني المقبل حول البقاء ضمن عضوية الاتحاد الأوروبي من عدمه. وقالت إن الخروج البريطاني من عضوية الاتحاد سوف يكون مدمرا من الناحية الاقتصادية.
وقالت في خطابها «إن الشكوك الاقتصادية كبيرة، والتقدم نحو أهدافنا، والموقف المناسب للسياسة النقدية سوف يعتمد على مدى تطور مثل هذه الشكوك». ولكن أسباب التفاؤل كانت مطروحة للنقاش يوم الاثنين أيضا.
وتقابلت السيدة يلين، بعد إلقاء كلمتها، مع العمال في برنامج التدريب الوظيفي في غرب فيلادلفيا. وخلال عامها الأول كرئيسة لبنك الاحتياطي الفيدرالي، ضمت اجتماعات المائدة المستديرة مع العمال في شيكاغو وتشيلسي بولاية ماساتشوستس، الكثير من الحضور الذين كانوا يكافحون من أجل العثور على فرص العمل. وكانت نغمة الاجتماع المنعقد يوم الاثنين أكثر تفاؤلاً، حيث تمكن الأشخاص السبعة الذين اجتمعوا مع السيدة يلين من العثور على وظائف، أو إن كانوا في البرامج التدريبية، فهم متفائلون للغاية بشأن العثور على فرص عمل ثابتة.
في غضون ذلك، قضى مارك غاي ما يقرب من عامين يبحث عن فرصة عمل بدوام كامل قبل عثوره على وظيفة لدى شركة لتنسيق الحدائق تابعة لشركة «University City District»، وهي مجموعة غير هادفة للربح استضافت الاجتماع المذكور. ولما سئل عما إذا كانت الأوضاع تتحسن بالنسبة للسكان في غرب فيلادلفيا، توقف السيد غاي قليلا قبل الإجابة. حيث قال: «على أن أوافق على ذلك، أجل، لقد حصل الكثير من الناس على وظائف هنا منذ عام 2012».
وتقول سارة ديفيس، مديرة التطوير في نفس الشركة، إن برنامج التدريب الوظيفي تخرج فيه نحو 110 أفراد خلال هذا العام. وقالت أيضا إن نسبة الذين يحصلون على وظائف قد ارتفعت بشكل مطرد عبر السنوات الخمس الماضية إلى نحو 95 في المائة، وأن الطلب من أرباب الأعمال المحتملين يتجاوز في الوقت الحالي قدرة البرنامج على توريد العمال. وأضافت تقول: «نتلقى اتصالات يومية من شركاء العمل المحتملين».
ومع ذلك، أشارت السيدة يلين في خطابها إلى أن البطالة لا تزال منتشرة بين الأقليات، وبين المواطنين الأقل تعليما. كما أن هناك إشارات كذلك إلى أن سوق العمل لا يتعافى بصورة سريعة. فلقد أضاف الاقتصاد 125 ألف وظيفة في الشهر خلال هذا العام، مقارنة بالمتوسط الشهري البالغ 229 ألف وظيفة في العام الماضي.
مؤشر بنك الاحتياطي الفيدرالي المحلي لظروف سوق العمل، والمصمم لأجل تلخيص مجموعة واسعة من بيانات سوق العمل، قد انخفض في كل شهر منذ أن رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي من أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
يقول نارايانا كوتشرلاكوتا، الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي فرع مينيابوليس، في مقالة للرأي نشرت على موقع وكالة بلومبيرغ الإخبارية الأسبوع الماضي منتقدًا فيها رغبة البنك المركزي الأميركي في زيادة أسعار الفائدة «إن المسار الحالي لبنك الاحتياطي الفيدرالي لا يحركه حالة الاقتصاد، بل مجرد الرغبة في عودة أسعار الفائدة والميزانية برمتها إلى ما كان يعتبر الوضع الطبيعي لهما من قبل». ولقد ردت السيدة يلين بصورة غير مباشرة على تلك الانتقادات خلال جلسة للإجابة على الأسئلة أعقبت خطابها الذي ألقته يوم الاثنين. حيث قالت إن بنك الاحتياطي الفيدرالي يركز على التزاماته بمضاعفة فرص العمل واستقرار التضخم. وزيادة أسعار الفائدة ليست هي الغاية بل مجرد وسيلة من ضمن الوسائل.
وأشارت إلى أنه ينبغي على الاقتصاد الاستفادة من الدورة الجيدة لزيادة فرص العمل وزيادة الأجور. وقالت: «إذا اعتبرنا تقرير مايو للوظائف من قبيل التقارير الشاذة عن الواقع، أو أنه يعكس التباطؤ المؤقت الناجم عن ضعف النشاط الاقتصادي في بداية هذا العام، فمن ثم يمكن لنمو الوظائف أن يجني المزيد من الزخم ويدعم المزيد من المكاسب في الدخل». وأشارت السيدة يلين، من ناحية أخرى، إلى «الاحتمال الأقل مواتاة» وهو التباطؤ في استثمار الشركات والذي تُرجم إلى تباطؤ في نمو الوظائف. وكم من الوقت سوف يستغرق الأمر للوقوف على الفارق؟ لم تكن السيدة يلين في خطاب يوم الاثنين تقدم أية توقعات. بل قالت: «سوف أكافح برفقة زملائي في مواجهة تلك الظروف وغيرها من التساؤلات ذات الصلة حول المضي قدمًا».
* خدمة «نيويورك تايمز»



سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

شهدت أسواق المال الإماراتية موجة هبوط حادة في التعاملات المبكرة من يوم الاثنين، حيث عمّق مؤشرا دبي وأبوظبي خسائرهما وسط ضغوط بيع قوية طالت الأسهم القيادية بقطاعي البنوك والاتصالات.

فقد سجل المؤشر العام في سوق دبي المالي تراجعاً بنسبة 2 في المائة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

فيما انخفض المؤشر في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.2 في المائة، تحت وطأة تسييل المراكز المالية.

أداء الأسهم القيادية

أظهرت بيانات «أل أس إي جي» تأثراً واضحاً لأكبر الكيانات المدرجة في سوق العاصمة:

  • مجموعة «إي آند»: انخفض سهم المجموعة بنسبة 1.6 في المائة في بداية التداولات.
  • بنك أبوظبي الأول (FAB): تراجع سهم أكبر بنك في الدولة بنسبة 1.4 في المائة، مما زاد من الضغوط الهبوطية على المؤشر العام.

يعزو محللون هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة، خاصة مع ترقب الأسواق لمصير الملاحة في مضيق هرمز ووصول أسعار النفط لمستويات قياسية فوق 110 دولارات. ويدفع هذا المشهد المستثمرين، وخاصة الأجانب، نحو تسييل الأسهم والتحول نحو السيولة النقدية بانتظار اتضاح الرؤية بشأن أمن البنية التحتية للطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.


«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير، وذلك استجابةً لاضطرابات الملاحة المستمرة في مضيق هرمز.

وقد تصاعدت حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترمب بـ«تدمير» محطات توليد الطاقة الإيرانية خلال 48 ساعة ما لم تُعيد طهران فتح المضيق بالكامل. ورداً على ذلك، قال مسؤولون إيرانيون إنهم في حال تعرضهم لهجوم، سيُغلقون المضيق بالكامل، وسيردون بتدمير البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه في جميع أنحاء المنطقة.

وأوضحت «أدنوك غاز» في بيان لها إلى بورصة الإمارات: «إننا نتعاون بنشاط مع عملائنا وشركائنا على أساس كل صفقة على حدة للوفاء بالتزاماتنا قدر الإمكان».

يقع مرفق جزيرة داس التابع لها، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال 6 ملايين طن متري سنوياً، داخل الخليج العربي، لذا يتعين على ناقلات النفط عبور مضيق هرمز للوصول إليه.

وقالت شركة «أدنوك للغاز»: «تستمر العمليات بأمان في جميع أصول (أدنوك للغاز)». وأضافت: «بعد سقوط حطام بالقرب من بعض المنشآت، أكدت عمليات التفتيش عدم وقوع إصابات وعدم تأثر سلامة عمليات المعالجة الأساسية».

أُغلق مجمع حبشان لمعالجة الغاز، أحد أكبر مجمعات معالجة الغاز في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6.1 مليار قدم مكعب قياسي يومياً، في 19 مارس (آذار) بعد حادثتي سقوط حطام عقب اعتراض صاروخ بنجاح.


واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا، بدءاً من زيادة إنتاج النفط المحلي وصولاً إلى الفرص المتاحة في فنزويلا، وذلك في ظل أسوأ اضطراب في إمدادات النفط في العالم، نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

عُقد الاجتماع على مأدبة عشاء عشية مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة، حيث يجتمع مسؤولون تنفيذيون من كبرى شركات الطاقة ووزراء النفط وأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لمناقشة وضع القطاع.

وقد ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، متجاوزة 100 دولار للبرميل، بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو الممر التجاري الرئيسي لنحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالمية.

تسببت الهجمات على البنية التحتية للطاقة بالمنطقة في أضرار طويلة الأمد، مما يعني أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق، سيستغرق الأمر سنوات قبل أن تعود الإمدادات إلى مستويات ما قبل الحرب.

«ناقشنا أسواق النفط والغاز، ودارت تكهنات حول المدة التي قد يستمر فيها إغلاق المضيق. لم يكن هناك إجماع على المدة المتوقعة. يدرك الجميع أن هذه الفترة هي الأكثر اضطراباً واستثنائية في أسواق الطاقة على الإطلاق. وعلى الجميع التكيف»، هذا ما قاله بوب دادلي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «بي بي» ورئيس مبادرة مناخ النفط والغاز.

وأضاف أن المسؤولَين الأميركيين كانا «يحاولان بشكل أساسي تبرير موقفهما: لهذا السبب نحتاج دعمكم، وهذا وذاك وذاك من فنزويلا إلى إيران. لكن الولايات المتحدة ملتزمة تماماً بفعل ما يلزم: فتح المضيق، سواء بمساعدة أوروبية أم من دونها».

من جهته، صرَّح رايت، لدى مغادرته، للصحافيين بأن موضوع الطاقة نوقش، لكنه امتنع عن الخوض في مزيد من التفاصيل.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة، رفض الإدلاء بتصريح رسمي، إن إمكانية زيادة إنتاج النفط الأميركي نوقشت أيضاً.

أصبح عشاء يوم الأحد في مطعم «ذا غروف» بوسط مدينة هيوستن تقليداً سنوياً للمؤتمر، حيث يجمع كبار قادة صناعة النفط، والذين شملوا في السابق وزراء طاقة من منظمة «أوبك» ومديرين تنفيذيين في قطاع النفط الصخري.

لم يقتصر اجتماع هذا العام على قادة صناعة النفط، بل ضم قائمة أوسع من الحضور شملت مديرين تنفيذيين في قطاعي الفحم والطاقة، مما يؤكد الأهمية المتزايدة لتوليد الطاقة مع ازدياد الطلب عليها من مراكز البيانات.

كان من بين الحضور توبي نويغباور، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة الطاقة «فيرمي أميركا»، وإرني ثراشر، الرئيس التنفيذي لشركة «إكسكول»، ولورينزو سيمونيلي، الرئيس التنفيذي لشركة خدمات حقول النفط «بيكر هيوز».

لم تُظهر الحرب مع إيران أي مؤشرات على التراجع، حتى بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة بأنه يدرس تقليص العمليات. وكان ترمب قد قال يوم السبت إن الولايات المتحدة ستهاجم محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.

وقالت إيران إنها سترد على أي عمل من هذا القبيل بهجمات على أنظمة الطاقة ومحطات معالجة المياه في الخليج.

وقفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 30 في المائة منذ بدء الحرب في نهاية فبراير (شباط)، وتقترب من 4 دولارات للغالون، مما يُشكّل مشكلة محتملة لترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وارتفع متوسط ​​أسعار الديزل إلى أكثر من 5 دولارات للغالون.

وقال ثراشر، من شركة «إكسكول»، بعد العشاء: «أعتقد أن هناك جهوداً كبيرة تُبذل للحد من الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية، لكن لا أحد يعلم ما ستكون عليه النتيجة النهائية»، وأضاف: «خلاصة القول، إننا نعيش في زمن شديد التقلب، يسوده الكثير من عدم اليقين، ولكن هناك إيمان راسخ بوجود سبيل لتجاوز التحديات وتوفير الطاقة التي يحتاجها العالم، ولكن لا يوجد حل سريع».