أعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن دائرة المخابرات العامة ألقت القبض على المشتبه به في الهجوم الإرهابي على مكتب دائرة المخابرات العامة في البقعة صباح أمس (الاثنين) وأسفر عن «استشهاد» خمسة أفراد.
وقال المومني إن المؤشرات الأولية تدل على أن الهجوم هو حادث فردي معزول وإن التحقيقات ما زالت جارية، وأضاف أن دائرة المخابرات العامة باشرت ومنذ الصباح سلسلة من الإجراءات الأمنية التي أدت إلى سرعة القبض على المشتبه به في تنفيذ الهجوم الإرهابي، وقال إن القبض على المشتبه به هو دليل جديد على كفاءة ويقظة دائرة المخابرات العامة والأجهزة الأمنية الأخرى وقدرتها على التعامل مع أي محاولات للنيل من أمن الأردن واستقراره.
وقتل خمسة من عناصر المخابرات الأردنية أمس في هجوم مسلح تعرض له مبنى مخابرات، مخيم البقعة 27 كلم شمال غربي عمان نفذته جهة مجهولة تحمل في بصمات «داعش» الإرهابية.
وقال شاهد عيان الذي خضع للتحقيق من قبل الأجهزة الأمنية إنه سمع صوت إطلاق عيارات نارية وشاهد سيارة تلوذ بالفرار بالقرب من مبنى المخابرات بعد تنفيذ الهجوم. وأضاف الشاهد الذي كان برفقة أحد المرضى في مستشفى الأمير الحسين بن عبد الله الثاني المجاور لمبنى المخابرات، وشاهد سيارة تغادر المكان بعد الحادثة وإنها كانت وحدها في الشارع. وأشارت مصادر أمنية إلى أن كاميرات المراقبة المثبتة على مبنى مخابرات البقعة تمكنت من التقاط صور لمركبة الإرهابيين الذين نفذوا الهجوم على المكتب. إلى ذلك أكد خبراء أمنيون أن توقيت العملية وقع عند الساعة 5:50 دقيقة فجر أمس، في رسالة تشير إلى وجود ارتباط مع خلية إربد الإرهابية التي تمكنت دائرة المخابرات من تفكيكها وإحباط مخططاتها في مطلع شهر مارس (آذار) الماضي.
وأضافوا أن اختيار التوقيت في أول يوم رمضان ربما كان عاملا من عوامل قوة تنفيذ العملية.
وكان المختبر الجنائي جمع عشرات الظروف الفارغة من مسرح الحادث وتبين أنها تعود لأسلحة أوتوماتيكية. وقد استنفرت الأجهزة الأمنية، واتخذت ترتيبات مشددة، وإغلاق كافة المنافذ الخارجية للمملكة، والمنافذ المحيطة بمنطقة البقعة، والتي تضم أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين.
وكشفت مصادر أردنية مطلعة أن الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مكتب المخابرات في البقعة، نفذه شخص واحد باستخدام سلاح أوتوماتيكي، مؤكدة أنه «هجوم مسلح» وليس تفجيرا.
وأضافت المصادر أن المنفذ استخدم سيارة في الوصول إلى مكان الاعتداء، قبل أن ينفذ هجومه الجبان الذي أدى إلى مقتل خمسة من مرتبات المخابرات العامة.
وأعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني تعرض مكتب المخابرات العامة، في مخيم البقعة لهجوم إرهابي دنيء من صباح أمس أدى إلى مقتل خمسة من عناصر المخابرات.
وقال المومني في تصريح له إن الإرهابيين استهدفوا المقر الأمني صبيحة أول يوم من أيام شهر رمضان المبارك في دليل واضح على السلوك الإجرامي لهذه العناصر وخروجها عن ديننا الحنيف وأراقوا دماء زكية نذر أصحابها أنفسهم لحماية الوطن والمواطن والمنجزات.
وقد أسفر الهجوم الإرهابي حسب المومني عن استشهاد خمسة من مرتبات المخابرات العامة هم الخفير وعامل المقسم وثلاثة ضباط صف من حرس المكتب.
وقال المومني إن الأجهزة الأمنية تلاحق الجناة وتتولى التحقيق في ملابسات وظروف الهجوم الإرهابي وستعلن عن كافة تفاصيله بعد الانتهاء من ذلك.
وأضاف أن الأردنيين يقفون صفا واحدا في مواجهة محاولات النيل من أمنهم واستقرارهم وأن هذه الأفعال الإجرامية لن تزيدهم إلا تماسكا وصلابة في مواجهة كل قوى الشر والظلام كما عبروا عن ذلك في أكثر من مناسبة وظروف سابقة. وقال إن الأردنيين يحتسبون «شهداءهم» في عليين ويسجلونهم في قائمة الشرف الطويلة، الذين ضحوا بدمائهم للدفاع عن وطنهم ورسالته وأمنه واستقراره ومنجزاته.
وكشف الوزير المومني عن تواجد رئيس الوزراء هاني الملقي في أركان وزارة الداخلية؛ لمتابعة تداعيات الهجوم الإرهابي الذي وقع في البقعة.
وقال المومني إن التحقيقات جارية في الحادث الإرهابي، وإنه لا يوجد حتى اللحظة أي معلومات حول الجهة المنفذة أو عدد الأفراد المنفذين للهجوم أو طريقة الهجوم.
وأعلن مصدر أمني أسماء القتلى الذين لقوا حتفهم وهم: الرقيب أول لؤي محمد فرج الزيود، والعريف هاني سليم موسى القعايدة، والعريف عمر أحمد الفالح الحياري، والجندي أول أحمد عبد الكريم محمد الحراحشة، والجندي محمود خلف عبد الرزاق العواملة.
وقدمت الملكة رانيا العبد الله، تعزيتها إلى شهداء الواجب الخمسة من مرتبات المخابرات العامة الذين استشهدوا إثر هجوم إرهابي على مكتب مخابرات البقعة. وكتبت جلالتها على «تويتر».. «في بداية شهر الخير والرحمة عمل إرهابي دنيء راح ضحيته خمسة من أبناء الأردن نعزي الوطن بشهداء الواجب وندعو الله أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان».
وقد أدانت الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والفعاليات الشعبية الحادث، وأكدت أن هذا الفعل الشائن يتنافى مع أبجديات ديننا الإسلامي الحنيف، الذي يصون حياة الإنسان ويحرم قتل النفس البريئة، وأكدت أن استهداف أي جزء أو مكون من مكونات هذا الوطن لن يخدم إلا أعداءنا الذين يتربصون بنا.
كما أكدت أن المحافظة على أمن الوطن واستقراره هو فريضة شرعية وضرورة حتمية داعية جميع أبناء الوطن ومؤسساته لرص الصفوف وتمتين الجبهة الداخلية واللحمة بين أبناء هذا الوطن لتفويت الفرصة على المتربصين به. وما زالت الأجهزة الأمنية تعمل وفق معطيات سرية من أجل إلقاء القبض على الجناة وأن تمارس عملها بمهنية واحترافية فيما أشارت أصابع الاتهام إلى عصابة «داعش» الإرهابية هي التي نفذت الهجوم.
وتشير معلومات إلى أن الجهات الرسمية لم تؤكدها إلى عناصر مرتبطة بخلية «إربد الإرهابية» وهي تابعة لعصابة «داعش»، وقد نجحت الأجهزة الأمنية في 3 مارس (آذار) الماضي، من إجهاض مخطط إرهابي تخريبي، كانت تخطط لتنفيذه «داعش» ضد الأردن وأمنه واستقراره، وذلك بعد أن نجحت الأجهزة لأمنية بعملية نوعية بتفكيك وإنهاء خلية إرهابية لهذه العصابة، بعد أن استحكمت بإحدى مناطق إربد إثر كشف مخططها. ويرى المحامي موسى العبد اللات أن هذه العملية تشير بصماتها إلى تنظيم داعش كونها الجهة الوحيدة التي تتربص بالأردن خاصة أن دائرة المخابرات العامة استطاعت في الآونة الأخيرة من تفكيك خلية إرهابية في إربد وكذلك إلقاء القبض على عدد كبير من عناصرها. وأشار إلى أن العناصر الإرهابية اختارت مبنى المخابرات في البقعة، حيث أكبر تواجد فلسطيني، في محاولة لتوزيع الاتهامات الملتبسة وزرع الفتنة في الداخل. وقد جرى أمس تشييع جثامين الذين سقطوا في الاعتداء من عناصر المخابرات في بلداتهم الأصلية في كل من غريسا وأيدون بني حسن ومادبا والسلط.
الأردن: مقتل 5 من عناصر المخابرات.. واعتقال المشتبه به في الهجوم
اعتداء مسلح على مبنى المخابرات في مخيم البقعة بالأردن
سيارات أردنية مدرعة بالقرب من مقر أمني تابع للمخابرات في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين على مشارف عمان أمس (رويترز)
الأردن: مقتل 5 من عناصر المخابرات.. واعتقال المشتبه به في الهجوم
سيارات أردنية مدرعة بالقرب من مقر أمني تابع للمخابرات في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين على مشارف عمان أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









