إحباط تهريب ما يزيد على مليون و500 ألف قرص مخدر كانت متجهة من صنعاء نحو السعودية

البيضاني لـ«الشرق الأوسط»: قد يكون مؤشراً خطيراً لانتقال صناعة الكبتاغون إلى صنعاء

جانب من عملية إتلاف مواد مخدرة ضُبطت سابقاً على الحدود اليمنية - السعودية (سبأ)
جانب من عملية إتلاف مواد مخدرة ضُبطت سابقاً على الحدود اليمنية - السعودية (سبأ)
TT

إحباط تهريب ما يزيد على مليون و500 ألف قرص مخدر كانت متجهة من صنعاء نحو السعودية

جانب من عملية إتلاف مواد مخدرة ضُبطت سابقاً على الحدود اليمنية - السعودية (سبأ)
جانب من عملية إتلاف مواد مخدرة ضُبطت سابقاً على الحدود اليمنية - السعودية (سبأ)

أعلنت سلطات الحدود اليمنية إحباط تهريب كمية كبيرة من الحبوب المخدرة، كانت متجهة من صنعاء إلى المملكة العربية السعودية، حيث ضُبطت مخبأة داخل سقف إحدى شاحنات التبريد، وزادت على مليون و500 ألف قرص مخدر.

ويعتقد مسؤولون يمنيون أن ضبط مثل هذه الكميات الضخمة قد يكون مؤشراً على انتقال صناعة الكبتاغون والمواد المخدرة وتهريبها من سوريا، بعد سقوط نظام بشار الأسد، إلى صنعاء التي تسيطر عليها جماعة الحوثي الإرهابية منذ عام 2014.

جانب من عملية إتلاف مواد مخدرة ضُبطت سابقاً على الحدود اليمنية - السعودية (سبأ)

وأكد العميد الركن عمير العزب، قائد كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة الحدودي، أن الكمية كانت «مخفية بإحكام في شاحنة تبريد».

وأضاف العزب أن «عملية الضبط جرت في (نقطة السلاح) قبل المنفذ، بعد أن اشتبه أفراد النقطة في الشاحنة؛ نتيجة مهارتهم العالية ويقظتهم المستمرة، ففتشوها بدقة متناهية؛ ما قاد إلى اكتشاف مكان إخفائها المحكم».

من جانبه، حذر صالح البيضاني، المستشار بالسفارة اليمنية في الرياض، بأن ضبط هذه الشحنات من المخدرات الآتية من مناطق سيطرة الحوثيين، قد يكون مؤشراً خطيراً على نقل نشاط صناعة الكبتاغون وتهريبه إلى صنعاء.

وأوضح البيضاني، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا «الأمر يتطلب تكثيف الجهود ومراقبة الحدود بشكل أكبر». وأضاف: «ضبط شحنات من المخدرات آتية من مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية مؤشر خطير، وقد يكون دليلاً على انتقال نشاط صناعة وتهريب الكبتاغون، الذي تديره الميليشيات التابعة لإيران وتمول به عملياتها، من سوريا، بعد سقوط نظام الأسد، إلى صنعاء».

وتابع: «هذا الأمر يتطلب في اعتقادي تكثيف جهود مراقبة المنافذ الحدودية، وتعزيز التعاون الأمني بين الحكومة اليمنية الشرعية والجهات ذات الصلة في المملكة العربية السعودية، للحد من الأنشطة المشبوهة التي تستهدف تدمير الشباب العربي».

الحوثيون متهمون بالتسبب في مقتل أكثر من 300 ألف شخص خلال 10 سنوات (أ.ب)

ووفقاً للعميد عمير، فإن «سائق الشاحنة أقر في التحقيقات الأولية بأن الحمولة من الأقراص المخدرة تعود إلى تجار ممنوعات في العاصمة صنعاء، وأن مهمته كانت تقتصر على إيصالها إلى مدينة شرورة داخل المملكة العربية السعودية، وتسليمها لشخص آخر لا يعرف هويته». وتابع: «جرى تحريز المضبوطات مع السائق والإحالة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة»، وفقاً لما نقلت عنه وكالة «سبأ» اليمنية الرسمية.

وكشف العميد عمير العزب عن أن «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة تمكنت خلال المدة الأخيرة من إحباط كثير من محاولات التهريب المشابهة، أبرزها عمليات: ضبط أكثر من نصف طن من مادة الحشيش، و15 ألف قرص كبتاغون، و4 كيلوغرامات من مادة (الشابو) المخدرة، إلى جانب ضبط 27 ألفاً و300 قرص مخدر كانت مخفية داخل الباب الخلفي لحافلة نقل جماعي، و4 آلاف و198 قرص في مركبة أخرى».

وأشار قائد كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة الحدودي إلى أن «شبكات التهريب تلجأ إلى حيل وطرق مبتكرة لتمرير المواد المخدرة، من بينها إخفاؤها داخل فاكهة البطيخ، وفي أماكن خفية داخل المركبات، مثل الإطارات الاحتياطية، وتحت المقاعد الأمامية في صناديق مصنعة خصيصاً لهذا الغرض... وغيرها من الحيل والطرق».

جانب من معدات وأجهزة اتصالات كانت في طريقها للحوثيين ضُبت مؤخراً من قبل قوات خفر الساحل الغربي (سبأ)

وشدد العميد العزب على أن «أفراد الكتيبة سيظلون في حالة تأهب دائمة، وسيواصلون جهودهم في حماية الوطن والتصدي لكل محاولات التهريب، مهما تنوعت الأساليب والطرق المستخدمة»، لافتاً إلى أن «المنفذ شهد في فبراير (شباط) الماضي عملية إتلاف أكثر من 3 أطنان من المخدرات المتنوعة، جرى ضبطها سابقاً في عملية منفصلة، وجرت عملية الإتلاف بحضور ممثلين عن الجهات المختصة من الجانبين اليمني والسعودي».

وكان معمر الإرياني، وزير الإعلام والسياحة والثقافة اليمني، أوضح أن جماعة الحوثيين حوّلت «مطارات وموانئ اليمن إلى ممرات تهريب للصواريخ والطائرات المسيّرة وخبراء (الحرس الثوري) الإيراني؛ لإدارة حروب الوكالة». مشيراً إلى أن «الميليشيا دمرت اقتصاد اليمن وما بقي من مقدراته وبنيته التحتية؛ لإبقاء اليمنيين رهينة الجوع والفقر والدمار».


مقالات ذات صلة

إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

العالم العربي نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

أعلن الحوثيون انخراطهم عسكرياً في الحرب إلى جانب إيران، بعد شهر من الترقب، في خطوة تعكس ضغوطاً إيرانية وحسابات معقدة، مع مخاوف من تصعيد يطول البحر الأحمر.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)

سيول جارفة تضرب تعز وتخلف ضحايا ودماراً واسعاً

سيول مدمرة تضرب جنوب تعز وتخلّف قتلى ودماراً واسعاً، وسط نداءات استغاثة وتحذيرات من استمرار الأمطار، ومخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية وعزل القرى المتضررة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي عناصر حوثيون بأحد شوارع صنعاء يحملون رشاشات خفيفة (إ.ب.أ)

أموال الزكاة والأوقاف تؤجج الصراع بين القادة الحوثيين

تصاعد صراع داخلي بين قادة الحوثيين في صنعاء بسبب اتهامات متبادلة بالفساد ونهب أموال الزكاة والأوقاف، وسط أزمة معيشية حادة وتفاقم مخاطر الجوع لدى ملايين اليمنيين

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عناصر حوثيون في صنعاء خلال حشد دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

الحوثي يرهن التدخل عسكرياً إلى جانب إيران بـ«تطورات المعركة»

ربط زعيم الحوثيين التدخل العسكري إلى جانب إيران بتطورات المعركة، مع استمرار التصعيد الخطابي، وسط حسابات تتعلق بتوقيت التدخل والمخاوف من تبعاته.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الأسواق اليمنية شهدت ارتفاع أسعار بعض السلع بحجة ازدياد تكلفة النقل البحري (أ.ف.ب)

قلق يمني من صدمات اقتصادية بسبب الحرب الإقليمية

رغم استقرار أسعار السلع الأساسية فإن اليمنيين يخشون صدمات اقتصادية وتضخم الواردات بسبب الحرب الإقليمية واستهداف مصادر الطاقة وسط مطالب بدعم السياسات الاحترازية.

وضاح الجليل (عدن)

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.


مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وأشار مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف «صهيو أميركي» لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين «استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى».

وقال مصدر في الحشد الشعبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي».

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها.

وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.


ماكرون يدعو إلى بذل كل ما هو ممكن لعدم جرّ العراق «إلى التصعيد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى بذل كل ما هو ممكن لعدم جرّ العراق «إلى التصعيد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، السبت، إلى بذل كل ما هو ممكن «لتجنب جرّ العراق إلى التصعيد القائم» في الشرق الأوسط.

وقال ماكرون بعد مباحثات هاتفية مع رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، الذي استهدف أحد منازله بهجوم بمسيّرة صباح السبت إن «سيادة العراق ومن ضمنه (إقليم) كردستان، لا غنى عنها للاستقرار الإقليمي».

وإذ وصف الهجوم على منزل بارزاني بأنه «غير مقبول»، اعتبر ماكرون أن «هذا التطور المقلق للغاية يضاف إلى هجمات متصاعدة على المؤسسات العراقية».

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لـ«هيئة الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية.