34 ألف سعودي يستعدون للعمل في مجال الاتصالات.. و4 وزارات تعزز السعودة

توقعات بخروج 70% من العمالة الوافدة من سوق الهواتف المحمولة في المرحلة الأولى

رجل يشير إلى إعلان بطلب سعوديين في أحد محال الاتصالات بجدة
رجل يشير إلى إعلان بطلب سعوديين في أحد محال الاتصالات بجدة
TT

34 ألف سعودي يستعدون للعمل في مجال الاتصالات.. و4 وزارات تعزز السعودة

رجل يشير إلى إعلان بطلب سعوديين في أحد محال الاتصالات بجدة
رجل يشير إلى إعلان بطلب سعوديين في أحد محال الاتصالات بجدة

تبدأ اليوم - أول أيام شهر رمضان - 4 وزارات اقتصادية، تطبيق قرار قصر العمل في مهنتي بيع وصيانة الجوالات وملحقاتها على السعوديين والسعوديات، وذلك على مرحلتين تتضمن المرحلة الأولى توطين 50 في المائة من العاملين في المهنتين خلال 3 أشهر، والمرحلة الثانية في 1 من ذي الحجة (سبتمبر - أيلول) بتوطين 100 في المائة من القطاع.
ودعت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ووزارة التجارة والاستثمار ووزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، أصحاب الأعمال والمنشآت إلى الالتزام بما نص عليه القرار، والبدء بعمليات التوطين للشباب والفتيات. ووصل عدد الملتحقين بالدورات التدريبية في صيانة الجوال ومهارات المبيعات وخدمة العملاء التي نظمتها وزارة العمل بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني إلى أكثر من 34 ألفا.
وقال المتحدث الرسمي لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية خالد أبا الخيل، إن الوزارة والمؤسسات الشقيقة أسهمت في تدريب 34218 مواطنا ومواطنة خلال الأشهر الماضية في تخصصات صيانة الجوال ومهارات المبيعات وخدمة العملاء، بدعم من صندوق تنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، مؤكدا جاهزيتهم للدخول في السوق وتسلم الوظائف.
وشدد على أن الوزارة لن تتهاون في إيقاع العقوبات على مخالفي القرار الوزاري، موضحا أن الجهات الشريكة إضافة إلى دعم وزارة الداخلية ستطبق عقوباتها، كل على حدة، مع بدء أعمال الفرق التفتيشية والأمنية في جميع مدن ومحافظات المملكة.
وستبدأ حملات تفتيشية أوائل شهر رمضان الحالي؛ للتحقق من امتثال القائمين على المحلات التجارية في قطاع الاتصالات، من بنود وتعليمات واضحة تنص على «التوطين»، وإحلال الكوادر الوطنية فيه بدلا من العمالة الوافدة.
وأشار أبا الخيل إلى أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية حريصة على دخول السعوديين والسعوديات إلى قطاع الاتصالات وتسلم الوظائف والاستثمار فيه؛ حيث قدمت الوزارة حزمة من التسهيلات تمثلت في البرامج التدريبية المرتبطة بالتوظيف في القطاع، إضافة إلى تقديم الدعم المادي لهم عبر القروض للرياديين والرياديات.
فرص عمل كثيرة
وتوافد مئات السعوديين خلال الأيام الأخيرة للعمل في مجال الاتصالات بحسب تأكيد خبراء في هذا المجال، ومنهم الشاب عبد المعين الثمالي (25 سنة) الذي توجه عند العاشرة من صباح أمس إلى شارع فلسطين بمدينة جدة (غرب السعودية)، لبدء عمله الجديد بائعا في أحد محلات الهواتف المحمولة، وذلك قبل يوم واحد من بدء وزارة العمل السعودية تطبيق إجراءات «سعودة» محال الهواتف المحمولة في مجال البيع والصيانة في مرحلتها الأولى.
وقال الشاب عبد المعين لـ«الشرق الأوسط»، وهو يهم بتسلم وظيفته الجديدة: «أبحث عن عمل منذ ستة أشهر، ووجد أخي إعلانا للعمل في هذا المحل، فتقدمت للوظيفة الخميس الماضي، وتم قبولي على الفور».
وأضاف الثمالي، الذي يحمل مؤهل الثانوية العامة: «لا مشكلة لديَّ في الدوام، وسألتزم به كما أنها فرصة للتدريب واكتساب الخبرة؛ لأنني أخطط لافتتاح متجر خاص بي مستقبلا».
اللافت أن صاحب المحل الذي وظف الثمالي هو شاب سعودي استطاع تأسيس عمله بعد أن تدرج في محلات الهواتف المحملة من موظف عادي حتى أصبح مديرا عاما لمجموعة من 18 فرعا في المملكة.
وأشار ماجد المجرشي، الذي يمتلك أحد محال بيع الهواتف المحمولة، إلى مجال العمل الواسع في مجال الاتصالات، موضحا أنه كان موظفا عاديا في إحدى الشركات براتب 1500 ريال، وتدرج في العمل حتى وصل إلى منصب مدير عام الشركة وتحت إدارته 18 فرعا، ويفوق راتبه 15 ألف ريال، ثم قرر بعدها فتح عمله التجاري الخاص.
وتابع: «تعرفت تدريجيا على أسرار العمل، وكان الطموح وقودي، وخلال عامي 2013 – 2014 استوردت بضاعة بمبالغ تفوق قيمتها 100 مليون ريال».
وتطرق المجرشي إلى بعض الصعوبات، ومنها أن الشركات الخارجية أوقفت البيع بالآجل؛ نظرا إلى الأوضاع التي تعشيها السوق وعدم وضوح الرؤية، وأردف: «أعتقد أن السوق تعيش إعادة هيكلة جديدة، كما أن الوكلاء خففوا أعمالهم إلى 30 في المائة تقريبا مقارنة بالسابق، قد نعمل خلال الأشهر الستة القادمة في أجواء صعبة، لكن نتوقع إعادة المكاسب وتعويض هذه الخسائر بداية السنة الجديدة».
وفيما يخص أسعار الهواتف المحمولة في ظل الإجراءات الجديدة، أوضح المجرشي أن الأسعار شهدت ارتفاعا يصل إلى 15 في المائة تقريبا؛ نظرا إلى شح البضاعة، ولجوء البعض للبيع من المخزون.
وأكد أن «السعودة» التي تتم حاليا في قطاع الاتصالات ومحلات الهواتف المحمولة حقيقية وليست تسترا تجاريا، مشيرا إلى أن كل محل وظف على الأقل موظفين سعوديين أو ثلاثة، وأوضح أن راتب الموظف الجديد يبدأ من 4300 ريال تقريبا، لكن الفرصة متاحة أمام الشاب السعودي لإيصال راتبه إلى 9 آلاف ريال إذا استغل الحوافز بشكل جيد.
وشبه المرحلة الحالية في قطاع محال الاتصالات بسعودة البنوك ونجاح السعوديين فيها بكفاءة، وقال: «الأمر مشابه كثيرا للبنوك، فالشاب يحتاج إلى مكان مريح يضمن له دخلا جيدا وتعطى له حقوقه، وهذا ما يحصل عليه اليوم وسيكون النجاح حليفهم».
وشدد على أهمية التدريب المستمر واكتساب الخبرة، متوقعا أن يخرج نحو 70 في المائة من العمالة الوافدة في مجال الاتصالات خلال الفترة الحالية.
رسميًا، أوضح أحمد الغامدي، مدير المركز الإعلامي بفرع وزارة العمل بمنطقة مكة المكرمة، أن الفرع استعد بأكثر من 144 مفتشا ومفتشة للقيام بجولات ميدانية على منشآت قطاع الاتصالات. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن الوزارة ستبدأ تطبيق القرار الوزاري الملزم بتوطين 50 في المائة في قطاع الاتصالات، وجرى تقسيم المحافظة إلى مربعات جغرافية لتوزيع المفتشين عليها.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).