مجلس بلدي في لندن يتّجه إلى إلغاء نظام كاميرات المراقبة بحجّة تشجيعها للإرهاب

أكد لـ «الشرق الأوسط» أنه يتيح للمتطرفين «الشهرة» التي يسعون إليها

مجلس بلدي في لندن يتّجه إلى إلغاء نظام كاميرات المراقبة بحجّة تشجيعها للإرهاب
TT

مجلس بلدي في لندن يتّجه إلى إلغاء نظام كاميرات المراقبة بحجّة تشجيعها للإرهاب

مجلس بلدي في لندن يتّجه إلى إلغاء نظام كاميرات المراقبة بحجّة تشجيعها للإرهاب

في الوقت الذي تكثّف فيه السلطات البريطانية إجراءات مكافحة الإرهاب، يتّجه مجلس بلدية ويستمنستر في العاصمة لندن إلى إلغاء شبكة كاميرات المراقبة «سي سي تي في» في منطقته، بحجّة أنها «تشجّع على ارتكاب اعتداءات إرهابية» وتكلّف مبالغ لا تحتملها ميزانية المجلس المحدودة.
ومن المتوقّع أن تتخذ إدارة المجلس قرارًا بهذا الشأن اليوم، بعد الاطلاع على تقرير يشرح أبرز أسباب إلغاء «سي سي تي في» (المعروفة إعلاميًا بالدائرة التلفزيونية المغلقة). وفي التقرير الذي سينشر في وقت مبكّر اليوم، والذي اطّلعت عليه «الشرق الأوسط»، أوضح المجلس أن مشاورات مع كبار قيادات شرطة لندن ومختّصين في مكافحة الإرهاب أكدت أن نظام المراقبة بالكاميرات لن يردع متطرّفين عن ارتكاب اعتداءات شبيهة بتلك التي هزّت العاصمة الفرنسية باريس أخيرًا، بل قد يشجّعهم على ذلك عبر إتاحة منصّة «يشتهرون» بها ومقاطع فيديو يتداولها الإعلام. أما الدافع الأساسي الثاني، فهو ذو طبيعة مالية، إذ إن إلغاء نظام المراقبة قد يوفّر على المجلس، الذي يعاني من ميزانية محدودة، إجمالي 1.7 مليون جنيه إسترليني.
وعن انعكاسات القرار، إذا صادقت عليه إدارة المجلس اليوم، على فاعلية إجراءات مكافحة الإرهاب، قالت المتحدّثة باسم المجلس في تصريحات خاصة إن إلغاء «سي سي تي في» في ويستمنستر لن يضعف جاهزية قوات الأمن لردع أي اعتداء إرهابي محتمل. وأوضحت أنه «في الوقت الذي تقع فيه مسؤولية مكافحة الإرهاب على عاتق شرطة متروبوليتان (شرطة لندن)، فإن عددًا كبيرًا من الدوائر التلفزيونية (أو «سي سي تي في») المغلقة لا يزال مثبتًا في وسط لندن لخدمة الشرطة، بصرف النظر عن أي قرارات قد تتخذ من قبل مجلس ويستمنستر». وأضافت أن الكاميرات المستخدمة لرصد خطوط مواصلات لندن، وغيرها من آلاف الكاميرات التي تراقب المشاريع التجارية والمقاولات الخاصة، تفوق عدد الكاميرات القديمة والقليلة الخاصة بمجلس ويستمنستر. كما لفتت المتحدّثة إلى «عدم استجابة» السلطات إلى المشكلات التمويلية التي يعاني منها المجلس لتغطية تكاليف تحديث النظام المتآكل.
وقالت المتحدّثة: «إنه من المهم الإشارة إلى أنه لم يصدر قرار حتى الآن (أمس) بشأن العمليات المستقبلية لشبكة الدوائر التلفزيونية المغلقة في ويستمنستر. غير أنه شأن جميع السلطات المحلية في المملكة المتحدة، فإن نظرتنا الحالية هي أننا غير قادرين على الاستمرار في دعم تلك الخدمات غير الملزمة قانونيًا التي يكلف تشغيلها نحو مليون جنيه إسترليني سنويًا، خصوصًا في ضوء الضغط على موازنتنا الحالية. أضف إلى ذلك أن المجلس يسعى حاليًا لتغيير موارده لحماية الجهات الأكثر عرضة للخطر».
وشدّدت المتحدّثة على أن نظام المراقبة في لندن لن يتأثر بأي قرار يتخذه المجلس، إذ إن كاميرات هيئة مواصلات لندن وأخرى تابعة لمشاريع خاصة، وأنظمة الدوائر المغلقة التي تعمل في المناطق السكنية ستظل قائمة بصورتها الحالية.
ويدير مجلس ويستمنستر نحو 75 كاميرا مراقبة ضمن نظام الدائرة التلفزيونية المغلقة، وتكلّف إدارتها وتحديثها نحو مليون جنيه سنويًا، وفقًا لإحصائيات المجلس الرسمية. ويذكر أن الجهة الرئيسية المستفيدة من نظام كاميرات المراقبة هي شرطة العاصمة، رغم أن المجالس المحلية هي المسؤولة عن تمويلها وتحديثها، مما يجعل من الصعب تبرير الاستثمار فيها، في ظل وجود قيود مالية.
في المقابل، اعتبر مراقبون أن حجّة «تشجيع كاميرات المراقبة للاعتداءات الإرهابية» غير منطقية، إذ قال جوشوا ستيوارت، رئيس قسم الاتصال الاستراتيجي في مركز «كويليام» لمكافحة الإرهاب، في تصريحات صحافية، إن الإرهابيين يبحثون فعلاً عن الشهرة والدعاية لفكرهم المتطرّف، لكن الدعاية التي يسعون إليها تتم عبر وسائل الإعلام التي قد يتداول بعضها مقاطع فيديو للإرهابيين (كما حصل في اعتداءات باريس)، لا كاميرات «سي سي تي في».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.