المساعدات السعودية تصل لمستحقيها في الأنبار وبغداد

الدليمي: المساعدات المرسلة من قبل مركز الملك سلمان بن عبد العزيز تم استكمال توزيعها

صور للهاربين من معركة الفلوجة في انتظار المساعدات الإنسانية
صور للهاربين من معركة الفلوجة في انتظار المساعدات الإنسانية
TT

المساعدات السعودية تصل لمستحقيها في الأنبار وبغداد

صور للهاربين من معركة الفلوجة في انتظار المساعدات الإنسانية
صور للهاربين من معركة الفلوجة في انتظار المساعدات الإنسانية

أعلن مستشار محافظ الأنبار ومنسق الجهود الإنسانية حامد الدليمي أن المساعدات المرسلة من قبل مركز الملك سلمان بن عبد العزيز لأبناء محافظة الأنبار من النازحين تم استكمال توزيعها على مستحقيها من أبناء المحافظة. وقال الدليمي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «17 شاحنة منها تم إيصالها إلى العوائل النازحة في مخيم عامرية الفلوجة وإلى النازحين في المدينة السياحية في الحبانية، حيث تمت إقامة مخيمات لهم أيضًا كما تم توزيع شاحنتين منها إلى مخيمات النازحين في أطراف العاصمة بغداد».
وكانت وزارة النقل العراقية أعلنت من جانبها أن المساعدات المرسلة من المملكة العربية السعودية والتي وصلت إلى المطار لتوزيعها على النازحين تم المباشرة بنقلها. وقال بيان للوزارة إن «التأخير في عملية النقل ليست بسبب إجراءات مطار بغداد الدولي وإنما الإجراءات الجمركية الخاصة بالهيئة العامة للجمارك التابعة لوزارة المالية». وأضاف البيان أن «الشحنات هبطت في ودخلت مخازن الشحن الجوي وأن الإشكال الذي حدث هو بين الجمارك ومجلس محافظة الأنبار بسبب نقص الأوراق الثبوتية، إلا أن كل الأوراق المطلوبة من وزارة الهجرة ولمهجرين استكملت».
وفي السياق نفسه، أكد الدليمي أن «الوصف الذي ينطبق على المساعدات السعودية المقدمة إلى العراق من مركز الملك سلمان هي مساعدات إنسانية، وبالتالي فإن توزيعها إلى مستحقيها يتم من خلال منظمات إنسانية وليست جهات حكومية وقد تم بالفعل ترشيح عدد من المنظمات الإنسانية وفق مواصفات معينة وقد تم اختيار اثنين من المنظمات الإنسانية التي تتولى عملية توزيع المساعدات لكنه وفي ضوء القانون العراقي فإنه في حال وصلت مساعدات من أية جهة ولن تقوم الدولة بعملية تسلمها وتوزيعها فإنه يتعين دفع رسوم جمركية عليها، وهو ما يأخذ وقتًا من حيث الجانب الإجرائي لأنها مشمولة بالضرائب».
وأضاف أن هذا الأمر أدى إلى تحرك بين عدة جهات منها السفارة السعودية في بغداد ووزارتي الخارجية والهجرة والمهجرين، وهي مسائل تتعلق بمراسلات رسمية مما جعلها تأخذ وقتًا استمر حتى يوم أمس الأحد. وحول ما إذا كانت المواد الغذائية والطبية قد تعرضت للتلف خلال فترة التأخير، قال الدليمي إن المواد في غالبيتها العظمى سليمة ولم تحصل سوى أضرار خارجية وقد تمت معالجتها.



أحداث سوريا تدفع الحوثيين لإطلاق مجاميع من المعتقلين

الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
TT

أحداث سوريا تدفع الحوثيين لإطلاق مجاميع من المعتقلين

الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)

دفعت الأحداث المتسارعة التي شهدتها سوريا الحوثيين إلى إطلاق العشرات من المعتقلين على ذمة التخطيط للاحتفال بالذكرى السنوية لإسقاط أسلافهم في شمال اليمن، في خطوة تؤكد المصادر أنها تهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية ومواجهة الدعوات لاستنساخ التجربة السورية في تحرير صنعاء.

وذكرت مصادر سياسية في إب وصنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين أطلقوا دفعة جديدة من المعتقلين المنحدرين من محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) بعد مضي ثلاثة أشهر على اعتقالهم بتهمة الدعوة للاحتفال بالذكرى السنوية للإطاحة بنظام حكم الإمامة في شمال البلاد عام 1962.

الكثيري والحذيفي بعد ساعات من إطلاق سراحهما من المعتقل الحوثي (إعلام محلي)

وبيّنت المصادر أن معتقلين آخرين من صنعاء تم إطلاق سراحهم أيضاً، ورأت أن هذه الخطوة تهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية على إثر انكشاف حجم الجرائم التي ظهرت في سجون النظام السوري، الذي كان حليفاً للحوثيين.

وبحسب هذه المصادر، تم إطلاق سراح محمد الكثيري، وهو أول المعتقلين في محافظة إب، ومعه الناشط الحوثي سابقاً رداد الحذيفي، كما أُطلق سراح المراهق أمجد مرعي، والكاتب سعيد الحيمي، والطيار الحربي مقبل الكوكباني، مع مجموعة من المعتقلين الذين تم نقلهم إلى السجون السرية لمخابرات الحوثيين في صنعاء.

وتوقعت المصادر أن يقوم الحوثيون خلال الأيام المقبلة بإطلاق دفعة من قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» الذين اعتقلوا للأسباب ذاتها.

امتصاص النقمة

كان الحوثيون، وفقاً للمصادر السياسية، يرفضون حتى وقت قريب إطلاق سراح المعتقلين الذين يُقدر عددهم بالمئات، وأغلبهم من محافظة إب، ومن بينهم قيادات في جناح حزب «المؤتمر الشعبي»، أمضوا أكثر من ثلاثة أشهر في المعتقل واتُهموا بالتخطيط لإشاعة الفوضى في مناطق حكم الجماعة من خلال دعوة السكان للاحتفال بذكرى الإطاحة بنظام حكم الإمامة.

تعنت حوثي بشأن إطلاق سراح قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» (إعلام محلي)

وبيّنت المصادر أن الجهود التي بذلتها قيادة جناح حزب «المؤتمر» المتحالف شكليّاً مع الحوثيين، وكذلك الناشطون والمثقفون والشخصيات الاجتماعية، وصلت إلى طريق مسدود بسبب رفض مخابرات الحوثيين الاستجابة لطلب إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين، على الرغم أنه لا يوجد نص قانوني يجرم الاحتفال بذكرى الثورة (26 سبتمبر 1962) أو رفع العلم الوطني، فضلاً عن أن الجماعة فشلت في إثبات أي تهمة على المعتقلين عدا منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو للاحتفال بالمناسبة ورفع الأعلام.

وتذكر المصادر أنه عقب الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد وانكشاف حجم الانتهاكات والجرائم التي كانت تُمارس في سجونه، ووسط دعوات من أنصار الحكومة المعترف بها دولياً لإسقاط حكم الحوثيين على غرار ما حدث في سوريا وتفكك المحور الإيراني في المنطقة، سارعت الجماعة إلى ترتيب إطلاق الدفعات الجديدة من المعتقلين من خلال تكليف محافظي المحافظات باستلامهم والالتزام نيابة عنهم بعدم الاحتفال بذكرى الإطاحة بالإمامة أو رفع العلم الوطني، في مسعى لامتصاص النقمة الشعبية وتحسين صورتها أمام الرأي العام.

مراهق أمضى 3 أشهر في المعتقل الحوثي بسبب رفع العلم اليمني (إعلام محلي)

ورغم انقسام اليمنيين بشأن التوجهات الدينية للحكام الجدد في سوريا، أجمعت النخب اليمنية على المطالبة بتكرار سيناريو سقوط دمشق في بلادهم، وانتزاع العاصمة المختطفة صنعاء من يد الحوثيين، بوصفهم أحد مكونات المحور التابع لإيران.

وخلافاً لحالة التوجس التي يعيشها الحوثيون ومخاوفهم من أن يكونوا الهدف المقبل، أظهر قطاع عريض من اليمنيين، سواء في الشوارع أو على مواقع التواصل الاجتماعي، ارتياحاً للإطاحة بنظام الحكم في سوريا، ورأوا أن ذلك يزيد من الآمال بقرب إنهاء سيطرة الحوثيين على أجزاء من شمال البلاد، ودعوا الحكومة إلى استغلال هذا المناخ والتفاعل الشعبي للهجوم على مناطق سيطرة الحوثيين.