البحرين: إحباط هروب 8 محكومين بقضايا إرهاب لإيران .. وإعادة 11 فارًا للسجن

«الداخلية» تلاحق 6 ما زالوا هاربين من «الحوض الجاف»

عدد من المحكومين الذين حاولوا الهروب إلى إيران (بنا)
عدد من المحكومين الذين حاولوا الهروب إلى إيران (بنا)
TT

البحرين: إحباط هروب 8 محكومين بقضايا إرهاب لإيران .. وإعادة 11 فارًا للسجن

عدد من المحكومين الذين حاولوا الهروب إلى إيران (بنا)
عدد من المحكومين الذين حاولوا الهروب إلى إيران (بنا)

في عملية تمت في عرض البحر مساء أمس، أحبطت السلطات الأمنية البحرينية هروب 8 محكوم عليهم غيابيًا إثر جرائم إرهابية نفذوها لزعزعة الأمن في البلاد، وذلك باعتراض «طراد» كان متجها إلى إيران.
وقالت الداخلية البحرينية في بيان إن مخططي العملية هما صادق مكي جاسم، المحكوم عليه بالسجن 10 سنوات، وصادق الحايكي، المحكوم عليه بالمؤبد، وهما هاربان في إيران. في حين، قال مصدر أمني بحريني لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه العملية لا علاقة لها بهروب السجناء من سجن الحوض الجاف الذي حدث مساء أول من أمس.
وفي تفاصيل محاولة الهروب، قال المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه، إن قوات خفر السواحل اعترضت قاربًا كان في طريقه للخروج من المياه الإقليمية البحرينية وكان على متنه شخصان، وبعد مطاردته وتطويقه والسيطرة عليه، جرى استيقاف القارب الذي حاول، عبثًا، الهرب، وجد عناصر الأمن بداخله الثمانية المطلوبين متخفين، مضيفًا أن أحدهم كان هاربًا من السجن.
ونشرت وزارة الداخلية البحرينية أسماء الثمانية، وتفاصيل حالاتهم القانونية، وهم: حسن علي منصور، من سكان «البلاد القديم»، ومحكوم بالسجن 10 سنوات، وحسين محمد حسين، من «بني جمرة»، ومحكوم بالسجن 15 سنة، وعلي مهدي حسن، من سكان «بني جمرة»، ومحكوم بالسجن 10 سنوات، ومصطفى عبد العزيز فتيل، من سكنة «بني جمرة»، وهو مطلوب أمني، وسيد علاء ميثم، من سكان «البلاد القديم»، ومحكوم بالسجن 10 سنوات، وحسين علي حسن منصور، من سكان «البلاد القديم»، ومحكوم بالسجن 10 سنوات، ومحمد علي جعفر، من سكان «بني جمرة»، ومحكوم بالسجن 10 سنوات، وعلي محمد صالح، من سكان «بني جمرة» ومحكوم بالسجن 10 سنوات، إضافة إلى النوخذة حسين عبد الله الصفار، من سكان «البلاد القديم»، ومساعده محمود حميد المطوع من سكان الجفير.
وعثر بحوزة المقبوض عليهم بطاقاتهم الشخصية، ومبالغ نقدية وهواتف نقالة وملابس ومتعلقات شخصية، بالإضافة إلى جهاز ملاحة «جي بي إس»، وكمية كبيرة من البترول، وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
من جهة أخرى، أعاد الأمن البحريني، أمس، 11 إرهابيا من أصل 17 هربوا إلى خارج السجن الاحتياطي في سجون الحوض الجاف، وذلك خلال أقل من 24 ساعة من فرارهم، وتبحث السلطات عن الستة الآخرين.
وأوضح مصدر أمني بحريني، لـ«الشرق الأوسط»، أن عملية التخطيط لأكبر عملية هروب من السجن سجلتها البحرين (من حيث عدد الهاربين)، تمت من خارج السجن، وقال إن الأمن قبض على مخططي العملية، فيما أوضح المصدر أن المجموعة التي هربت أحدثت حالة من الفوضى ثم تمكنت من الهرب. وأشار المصدر الأمني إلى أن جميع الهاربين مدانون في قضايا إرهابية، وصدرت بحقهم أحكام من القضاء الشرعي.
وفي الوقت ذاته، أعلنت الأجهزة الأمنية البحرينية ملاحقة ستة من الفارين، وهم «محمد عبد الأمير جبار جعفر مشيمع 20 عاما، ويوسف أحمد عبد الله العرادي 21 عاما، وعلوي طالب محمد حسن 21 عاما، وحسن موسى جعفر محمد 20 عاما، محمود سيد عادل كاظم 21 عاما، وعبد الله حسين علي العجوز 21 عاما».
وحذرت «الداخلية البحرينية» من التستر على أي من الموقوفين الهاربين، وقالت إن من يقوم بذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية
وكانت البحرين سجلت أول حالة هرب من السجن في مايو (أيار) من عام 2014، إذ تمكن ثلاثة من الهرب من سجن «جو» أثناء نقلهم من السجن، لتتمكن الأجهزة الأمنية من القبض على اثنين من الفارين بعد يومين فقط.\



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».