بعد المخاوف الأمنية.. الفيضانات تدفع فرنسا إلى إعلان «حالة الطوارئ»

النقابات تهدد بحرب استنزاف قبل أسبوع على افتتاح «كأس أوروبا»

سكان يغادرون منازلهم الغارقة على قوارب في مدينة نيمور أمس (أ.ب)
سكان يغادرون منازلهم الغارقة على قوارب في مدينة نيمور أمس (أ.ب)
TT

بعد المخاوف الأمنية.. الفيضانات تدفع فرنسا إلى إعلان «حالة الطوارئ»

سكان يغادرون منازلهم الغارقة على قوارب في مدينة نيمور أمس (أ.ب)
سكان يغادرون منازلهم الغارقة على قوارب في مدينة نيمور أمس (أ.ب)

قبل 8 أيام على افتتاح مباريات «كأس أوروبا 2016» في 10 يونيو (حزيران)، تعاني الدولة المضيفة فرنسا من جملة تهديدات اقتصادية واجتماعية وبيئية وأمنية. وتهدد الإضرابات العمالية والحركة الشعبية الرافضة لقانون العمل الجديد، المعروف بقانون «الخمري» نسبة لوزيرة العمل الفرنسية مريم الخمري، بشل قطاع النقل الفرنسي، فيما تكثّف أجهزة الأمن ووحدات مكافحة الإرهاب من تواجدها في شوارع باريس، التي تعاني ومناطق أخرى من فيضانات تاريخية.
واستأنف سائقو القطارات في فرنسا إضرابهم أمس، وأعلنت التعبئة في قطاعات أخرى للنقل مع تحول الأزمة الاجتماعية في فرنسا إلى حرب استنزاف في غياب حل منظور للأزمة.
وتجدّد الإضراب في قطاع السكك الحديدية مع توقع بدء تحرك محدود في وسائل النقل في باريس، لا يتوقع أن تسبّب سوى اضطرابات طفيفة. في المقابل، سيشهد النقل الجوي اضطرابات خفيفة مع إلغاء شركة الخطوط الفرنسية «إير فرانس» 10 في المائة من رحلاتها في مطاري «اورلي» و«ليل» في الشمال، بسبب إضراب المراقبين الجويّين.
ويتوقع تنظيم مظاهرات في المناطق، ولا سيما في نانت ورين في الغرب وتولوز في الجنوب الغربي، ومرسيليا في الجنوب الشرقي وفي العاصمة باريس. ومع تواصل الإضرابات في مصافي النفط والمرافئ ومحطات توليد الكهرباء، قالت نقابة «الكونفدرالية العامة للعمل» (سي جي تي) التي تقود حركة الاحتجاج للمطالبة بسحب تعديل على قانون العمل أول من أمس بأنها لن تعطل مباريات يورو 2016. ولكنها اتهمت الحكومة برفض الحوار.
ووعدت النقابة أن التعبئة خلال هذا الأسبوع «ستكون الأكبر منذ ثلاثة أشهر»، ثم أضافت أنه «إذا قالت الحكومة غدا سنتحاور، ستتوقف الإضرابات».
ولم تسير الأربعاء سوى ثلاثة قطارات من أصل عشرة في المناطق، و60 في المائة من القطارات السريعة وفق الشركة الوطنية للسكك الحديدية التي قدرت أن 17 في المائة من موظفيها وعامليها شاركوا في الإضراب.
ولم تسبب حركة الاحتجاج اضطرابات تذكر على الخطوط الدولية، إذ استمرت حركة القطارات عادية إلى بريطانيا مع «يوروستار» وإلى ألمانيا. كما سيّرت 75 في المائة من الرحلات إلى سويسرا أو بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ.
ويعدّ إضراب السكك الحديدية هو الثامن منذ مارس (آذار)، لكنه الأول الذي ينفذ لفترة محدودة. ويدور النزاع في هذا القطاع بشكل خاص حول مطالب متصلة بساعات العمل. لكن «الكونفدرالية العامة للعمل» التي ينتسب إليها أغلب سائقي القطارات أضافت إلى ذلك سحب التعديل المطروح على قانون العمل.
وترفض الحكومة الاشتراكية الخضوع للضغوط رغم تدني شعبيتها، مؤكّدة أن هذا الإصلاح سيتيح زيادة الوظائف وتراجع البطالة التي تناهز 10 في المائة. لكن معارضيها يقولون: إنه يهدد الأمن الوظيفي، ويطالبون بسحب التعديل منذ مارس عبر المظاهرات التي شهدت صدامات. ومن المرتقب تنظيم يوم احتجاجي شامل في 14 يونيو.
وقال رئيس الوزراء مانويل فالس إن «التراجع سيشكل خطأ سياسيا»، فيما اعتبر الرئيس فرنسوا هولاند أن المشروع «لن يسحب».
وأدان الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي «البلبلة» و«الفوضى» السائدة في فرنسا، و«ضعف» السلطات.
وأعلنت نقابتان للمراقبين الجويين تراجعهما عن الإضراب من الجمعة إلى الأحد، لكن عدة نقابات للطيارين أيدت مبدأ الإضراب لدى «إير فرانس» في يونيو، احتجاجا على تدابير تتعلق بالإنتاجية. كما أعلنت إحدى النقابات (سباف) أنها ستضرب في 11 و12 يونيو.
وقال مانويل فالس الأربعاء أمام النواب بأنه يشعر بالأسف نظرا للتبعات الاقتصادية للاحتجاجات. وأضاف: «نعم هذا النزاع سيؤثر على اقتصادنا، في حين أن تحرك الحكومة يتيح الانتعاش والنمو وخفض البطالة».
وسجّلت آخر المؤشرات الاقتصادية تراجعا طفيفا في البطالة واضطرابا في النمو. فيما ذكرت شركة توتال النفطية في وثيقة داخلية أن الإضراب في خمس مصافٍ سيؤدي إلى خسارة عشرات الملايين من الدولارات في الأسبوع.
من جهة أخرى، دفعت الأمطار الغزيرة بمختلف أنحاء فرنسا إلى إجلاء الآلاف من منازلهم، بينما ساهم جنود في إنقاذ قائدي سيارات تقطعت بهم السبل نتيجة ارتفاع مناسيب المياه. كما أغلق خط لقطارات أنفاق باريس، وتلقى موظفو متحف «اللوفر» تعليمات بالاستعداد لاحتمال إغلاقه.
وعثر على امرأة عجوز تبلغ من العمر 86 عاما ميتة في منزلها الذي غمرته المياه في بلدة صغيرة جنوب غربي باريس في وقت متأخر الأربعاء، في أول حالة وفاة على ما يبدو نتيجة الأمطار الغزيرة التي تسببت في فيضان نهري لوار والسين.
وأعلن الرئيس الفرنسي حالة الطوارئ في أكثر المناطق تضررا، ووعد بتوفير أموال لمساعدة السلطات المحلية على التعامل مع الأضرار الناجمة عن الفيضانات. أما فالس الذي جاء لتفقد الأضرار في شوارع نيمور، إحدى المدن الأكثر تضررا على بعد 80 كيلومترا جنوبي باريس، فقال إن الوضع يبقى «متوترا» و«صعبا» في «عدة قطاعات». وتخطّت نسبة المياه المستوى التاريخي الذي سجل في 1910.
وقالت الموظفة سيلفيت غونو: «أعيش هنا منذ ستين سنة، ولم أر يوما مثل هذه الفيضانات». وأعلن فالس إنشاء «صندوق استثنائي لمساعدة» الضحايا. وقد أمضى بعض السكان ليلتهم في قاعة رياضية، كما هو الحال في نيمور ولونجومو. وفي المدينتين، كانت القوارب تستخدم في الشوارع للتجول منذ بعد ظهر الأربعاء وتتولى نقل السكان المحرومين من الكهرباء والتدفئة، كما أفاد مصورون لوكالة الأنباء، أبرزها وكالة الصحافة الفرنسية. وإلى غرب باريس، غمرت المياه قصر شامبور، فيما لازم التلاميذ منازلهم في مختلف مناطق البلد.
وفي باريس، ارتفع منسوب نهر السين إلى خمسة أمتار صباح أمس، وهو الأعلى منذ الفيضانات التاريخية في 1910. حيث ارتفع المنسوب إلى 8.62 مترا. وقرب اورليان (وسط)، حاول شخصان السطو على محل تجاري، وغمرت المياه سيارتهما أثناء فرارهما وخرجا منها سباحة، لكنهما سلما نفسيهما للشرطة لشدة البرد.
وعانت ألمانيا كذلك من فيضانات، ووصلت حصيلة الضحايا أمس إلى تسعة قتلى، حيث تنقل السكان في قوارب في الشوارع التي غمرتها المياه ولجأ البعض إلى أسطح المباني.
وصرّح متحدث باسم الشرطة المحلية صباح أمس أن أربعة أشخاص، بينهم ثلاث نساء من أسرة واحدة، توفوا وفقد أربعة آخرون في بافاريا في جنوب شرقي ألمانيا. وأعرب عن قلقه لمصير المفقودين مؤكدا أن غطاسين يحاولون العثور عليهم.
وقالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل: «أبكي على الضحايا الذين قضوا في الفيضانات. هذه الحالة الطارئة تدل على أن لدينا روح التضامن في ألمانيا». وفي النمسا المجاورة، تدخل رجال الإطفاء مئات المرات في غرب البلاد أول من أمس، لكن الوضع عاد إلى طبيعته تقريبا الخميس.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.