تاريخ كأس أوروبا (8): هولندا تنتزع كأس البطولة الثامنة عن جدارة.. وسطوع نجم فان باستن

ألمانيا الغربية أول دولة مضيفة تفشل في إحراز اللقب على أرضها.. وظهور أخير للسوفيات

تاريخ  كأس أوروبا (8): هولندا تنتزع كأس البطولة الثامنة عن جدارة.. وسطوع نجم فان باستن
TT

تاريخ كأس أوروبا (8): هولندا تنتزع كأس البطولة الثامنة عن جدارة.. وسطوع نجم فان باستن

تاريخ  كأس أوروبا (8): هولندا تنتزع كأس البطولة الثامنة عن جدارة.. وسطوع نجم فان باستن

بحصولها على خمسة أصوات مقابل صفر لإنجلترا، وصوت واحد لملف مشترك بين النرويج والسويد والدنمارك، جاء دور ألمانيا الغربية لاستضافة البطولة الأوروبية الثامنة لكرة القدم.
وحصل الألمان على التأييد بعدما أثبتوا أنهم الأفضل في البطولة من حيث النتائج، لكونهم المنتخب الوحيد الذي أحرز اللقب مرّتين، عامي 1972 و1980، مقابل فوز كل من الاتحاد السوفياتي وإسبانيا وإيطاليا وتشيكوسلوفاكيا وفرنسا بلقب وحيد.
ومرّة جديدة، خاضت كل الدول الأعضاء في «يويفا» تصفيات البطولة الثامنة من خلال سبع مجموعات، على أن ينضمّ أبطالها إلى ألمانيا الغربية في النهائيّات التي أقيمت بين 10 و25 يونيو (حزيران) 1988.
أبرز مفاجآت التصفيات تمثل في فشل فرنسا حاملة اللقب، والبرتغال التي وصلت إلى نصف النهائي في التأهل إلى النهائيّات. ومنذ رفع عدد الفرق في النهائيّات إلى ثمانية عام 1980، باتت فرنسا المنتخب الوحيد الذي فشل في التأهل للنهائيّات بعد فوزه بالبطولة السابقة مباشرة.
في المقابل، ترافقت إيطاليا وإنجلترا إلى النهائيات من جديد، ومعهما الاتحاد السوفياتي العائد بعد غيابه عن ثلاث بطولات متتالية، بينما كان منتخب جمهورية آيرلندا الوحيد الذي يبلغ النهائيات للمرّة الأولى.
وقبل الإعلان عن الدولة المضيفة للنهائيّات، اشترطت دول الكتلة الشرقية عدم إقامة أي مباريات في برلين الغربية، باعتبارها ليست جزءًا من جمهورية ألمانيا الاتحادية، وخضع الاتحاد الألماني لكرة القدم لرغبة تلك الدول، فاستبعدت برلين عن قائمة المدن المضيفة، وتم اختيار 8 مدن أخرى تنتشر في جميع أنحاء الدولة، أي بمعدل مباراتين لكل ملعب.

قمة في الافتتاح

في مجموعة ضمّت ثلاثة أبطال سابقين، وذلك للمرّة الأولى في النهائيات، تعادل المنتخب المضيف مع المنتخب العائد إيطاليا بهدف لهدف في المباراة الافتتاحية للبطولة التي أقيمت في دوسلدورف.
هدف إيطاليا سجّله المهاجم روبرتو مانشيني بعد سبع دقائق على بداية الشوط الثاني، وكان هدفه الأول في مباراته الدولية رقم 14.
ولم يتأخر الردّ الألماني أكثر من ثلاث دقائق، فجاء هدف التعادل بتسديدة لأندرياس بريمه من ركلة حرّة غير مباشرة.
اللقاء الآخر جمع إسبانيا والدنمارك للمرّة الثالثة على التوالي في البطولات الكبرى، حيث كان الإسبان قد أخرجوا منافسيهم عبر ركلات الترجيح في نصف نهائي البطولة الأوروبية السابقة في فرنسا، ثم اكتسحوهم بنتيجة (5 - 1) في كأس العالم لسنة 1986 في المكسيك.
ولم تجد إسبانيا صعوبة كبيرة في تحقيق «ثلاثيّة» انتصاراتها المتتالية، ففازت بنتيجة (3 - 2) في مباراة كان محورها المهاجم ميشيل (خوسيه ميغيل غونزاليس) الذي سجّل الهدف الأول في الدقيقة الخامسة، ثم حصل لاحقًا على ركلة جزاء بعدما عرقله المدافع الدنماركي جون سيفبيك، فسدّدها بنفسه، لكنّ الحارس ترولس راسموسن استطاع صدّها.
تجدر الإشارة إلى أنّ المدافع الاحتياطي لارس أولسن دخل المباراة في الدقيقة 74 بديلاً لقائد الدنمارك مورتن أولسن، بينما بقي على مقعد البدلاء لاعب ثالث يحمل اسم العائلة نفسه، يسبر أولسن، لكن ما من علاقة قربى تجمع بين أي منهم.
في أولى مباراتي المرحلة الثانية، حقّق الألمان فوزهم الأول على الدنمارك بنتيجة (2 - 0) ليخرجوهم من المنافسة.
الهدف الأول سجّله المهاجم الشاب يورغن كلينزمان، والثاني، سجله نجم شاب آخر هو لاعب خط الوسط المهاجم أولاف تون برأسه، رغم أنّه كان أقصر لاعب في المباراة.
وكانت هذه النتيجة نهاية مرحلة مميّزة للمنتخب الدنماركي بقيادة المدرّب سيب بيونتيك، بلغ خلالها الدور نصف النهائي للبطولة الأوروبية السابعة «فرنسا 1984»، ونهائيّات كأس العالم للمرّة الأولى عام 1986.
وبعد مباراة «شبه ثأريّة»، تساوت إيطاليا مع ألمانيا الغربية في صدارة المجموعة بفوزها على إسبانيا بهدف وحيد سجّله جيانلوكا فيالي قبل 17 دقيقة من انتهاء المباراة.
وإن كانت مباراة إيطاليا مع إسبانيا «شبه ثأريّة»، فإنّ مباراة ألمانيا الغربية مع إسبانيا كانت ثأريّة بحقّ، إذ إنّ الإسبان كانوا قد كبّدوا الألمان خسارتهم الأولى في النهائيّات على الإطلاق في البطولة السابقة، وفي آخر مباريات الدور الأول أيضًا.
وارتقى الهدّاف رودي فولر إلى مستوى الحدث، فسجّل هدفي المباراة لفريقه بعدما كان قد «صام» عن التهديف أكثر من سبع مباريات دوليّة.
واحتلت ألمانيا الغربية بهذا الفوز صدارة المجموعة، بينما خرجت إسبانيا من المنافسة.
ولحقت إيطاليا بالألمان إلى الدور نصف النهائي بفوزها على الدنمارك (2 - 0)، حيث سجّل الهدفين البديل أليساندرو التوبيلّي في الدقيقة 67 بعد دقيقة واحدة من دخوله، والبديل الآخر لويجي دي أغوستيني في الدقيقة 87.

أسوأ مشاركات إنجلترا

توّج منتخب آيرلندا بلوغه أول نهائيّات بطولة كرويّة كبرى بفوز ثمين على «غريمه» العريق منتخب إنجلترا في أولى مباريات المجموعة الثانية بهدف مبكر سجله راي هاوتون في الدقيقة السادسة.
المباراة الأخرى في المجموعة أسفرت عن فوز مماثل للاتحاد السوفياتي، صاحب الأداء الباهر في كأس العالم 1986، على منتخب هولندا المرشح للفوز بالبطولة بهدف وحيد سجّله فاسيلي راتس في الدقيقة 52 بعكس مجريات المباراة. وشارك ماركو فان باستن نجم هولندا المتعافى من إصابة أبعدته عن الملاعب أشهرًا عدّة بديلا، ولم تنجح محاولاته في تعديل النتيجة.
الفريقان الفائزان واصلا تصدّرهما المجموعة في المرحلة الثانية بعد تعادلهما (1 - 1)، سجّل هدف آيرلندا روني ويلان في الشوط الأول، وعادل أوليغ بروتاسوف للاتحاد السوفياتي في الشوط الثاني.
وسطع نجم فان باستن العائد إلى تشكيلة هولندا الأساسيّة في المباراة ضدّ إنجلترا، إذ سجّل الهاتريك الخامس في تاريخ البطولة الأوروبيّة، ليحافظ على أمل فريقه بالتأهّل إلى الدور نصف النهائي، بينما تأكّد خروج إنجلترا من المنافسة نهائيًا.
أحرز فان باستن أول أهدافه في آخر دقائق الشوط الأول، وتمكّن الإنجليز من تحقيق التعادل بهدف سجّله القائد برايان روبسون بعد ثماني دقائق على بداية الشوط الثاني. غير أنّ المهاجم الهولندي عاد ليمنح فريقه التقدّم في الدقيقة 71، ويعزّزه بالهدف الثالث بعد أربع دقائق، ويفسد بذلك فرحة الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون بخوضه المباراة المائة مع منتخب بلده. تجدر الإشارة إلى أنّ شيلتون بات في هذه المباراة أيضًا أكبر لاعب يشارك في نهائيات البطولة الأوروبية، إذ بلغ عمره 38 عامًا و271 يومًا، بعدما كان اللقب في عهدة الحارس الإيطالي دينو زوف منذ عام 1980، غير أنّ الدنماركي مورتن أولسن خطف اللقب من شيلتون بعد يومين فقط.
وفي ختام مباريات المجموعة الثانية، سعت آيرلندا للخروج من لقائها مع هولندا بتعادل على الأقل، بينما كانت الأخيرة بحاجة إلى الفوز، كي تضمن تأهلها للدور نصف النهائي. واستمرّ التعادل السلبي حتى الدقيقة 82. عندما أحرز اللاعب الهولندي البديل فيم كيفت هدفًا غريبًا بكرة رأسية لولبيّة.
المباراة الأخرى بين إنجلترا والاتحاد السوفياتي تقدّم الأخير بهدف من تسديدة لسيرغي ألينيكوف بعد 127 ثانية من صافرة البداية، فبات أسرع هدف في النهائيّات، (ظل كذلك طيلة 16 عامًا)، وعادل الإنجليز النتيجة في الدقيقة 16 برأسيّة من طوني آدامز، إلا أنّ أوليكس ميخايلتشينكو أعاد التقدّم لفريقه قبل نهاية الشوط الأول، ثم عزّز زميله البديل فيكتور بازولكو النتيجة في الشوط الثاني، ليحتلّ السوفيات صدارة المجموعة أمام هولندا، وتتجرّع إنجلترا خسارتها الثالثة على التوالي.

«لعنة» الاستضافة

في أولى مباراتي الدور نصف النهائي، شكّل لقاء ألمانيا الغربيّة على أرضها مع هولندا بقيادة المدرّب رينوس ميكيلز، إعادة للمباراة التي جمعت الفريقين في نهائي كأس العالم 1974 (فاز فيها الألمان بقيادة فرنز بيكنباور).
كلّ هذه المجريات تكرّرت بعد 14 عامًا، إنما بشكل عكسي. فبعد انتهاء الشوط الأول من دون أهداف، احتسبت ركلة جزاء لألمانيا الغربية في الدقيقة العاشرة من الشوط الثاني، وسجّل منها ماتيوس هدف التقدّم للألمان، غير أنّ رونالد كومان عادل النتيجة لهولندا بركلة جزاء أيضًا، ولمّا لاحت بوادر الوقت الإضافي، خطف فان باستن الفوز لهولندا بتسديدة في الزاوية البعيدة لمرمى الحارس آيكه إيميل.
وأخيرًا تفوّقت هولندا على ألمانيا الغربية، للمرّة الأولى منذ 32 عامًا، بعد سبع خسائر وثلاثة تعادلات، لتحجز مقعدها في أول نهائي لها في البطولة الأوروبية، والأخير حتى اليوم، بينما باتت ألمانيا الغربية أول دولة مضيفة تفشل في إحراز لقب البطولة على أرضها منذ اعتماد نظامي المجموعات وخروج المغلوب.

نهائي رابع للسوفيات

بعد 24 ساعة من فشل الألمان في الوصول إلى نهائي البطولة الأوروبية لمرّة رابعة قياسيّة، بعد الأعوام 1972 و1976 و1980، نجح منتخب الاتحاد السوفياتي في تحقيق هذا الإنجاز بدلاً منهم بفوزه على إيطاليا (2 - 0).
انتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي، مما أعطى الطليان بعض الأمل، إذ إنّ مبارياتهم الثلاث في الدور الأول كان شوطها الأول ينتهي بالنتيجة نفسها، قبل أن تعود لتحقّق الفوز في اثنتين منهما والتعادل الإيجابي في المباراة الثالثة. غير أنّ السوفيات هم الذين ارتقوا بأدائهم في الشوط الثاني هذه المرّة، فسجّلوا هدفين في غضون أربع دقائق عن طريق سيرغي ليتوفتشينكو في الدقيقة 58 وبروتاسوف في الدقيقة 62، وضربوا موعدًا متجدّدًا في النهائي مع هولندا.

هدف لا يتكرّر

كما الدور نصف النهائي، خيّمت أجواء «الثأر» على المباراة النهائيّة للبطولة الثامنة، حيث دارت التساؤلات عمّا إذا كانت هولندا سوف تستطيع الثأر لخسارة تعرّضت لها قبل نحو 14 يومًا بعدما نجحت في الثأر لخسارة عمرها 14 عامًا.
وهذه المباراة باتت الأولى في النهائيّات التي تجمع فريقين سبق لهما أن تواجها في الدور الأول، واتجهت كل الأنظار إلى ماركو فان باستن، الذي شارك بديلاً في المباراة الأولى ضدّ السوفيات، لكنّه تحوّل في غضون أسبوعين إلى النجم الأول للبطولة.
وبعد مرور أكثر من نصف ساعة بقليل، بدأ فان باستن يفرض نفسه على اللقاء، إذ تطاول لكرة مرفوعة من الجهة اليمنى، إثر ركلة ركنيّة لهولندا، وحوّلها برأسه إلى قائد الفريق رود خوليت وسط تقدّم مدافعي الاتحاد السوفياتي، ليحولها قويّة في سقف مرمى الحارس داساييف.
وفي الدقيقة التاسعة من الشوط الثاني كانت اللمحة الكرويّة التاريخية للنجم فان باستن التي لا تزال عالقة في أذهان هواة الكرة بعد مرور نحو 28 عامًا. لقد تلقى فان باستن كرة عرضية وهو في جانب صعب بالقرب من خط المرمى، ويبعد نحو ثمانية أمتار عن الشباك، وبينما كان الاحتمال المنطقي أن يعيد الكرة إلى الجهة اليسرى حيث يوجد خوليت، قام بدلاً من ذلك بتسديد الكرة على الطاير نحو الزاوية البعيدة لتعلن أجمل الأهداف في تاريخ البطولة الأوروبية.
ولاحت أمام السوفيات فرصة للعودة إلى المباراة عندما حصلوا على ركلة جزاء تقدم لها إيغور بيلانوف، لكنّ الحارس فان بروكلين تصدى لها، ليسهم في إحراز منتخب بلده أول بطولة كبرى في تاريخهم. أمّا الاتحاد السوفياتي، فبات أول فريق يخسر ثلاث مباريات نهائيّة للبطولة الأوروبية، بعد عامي 1964 و1972.
وعلى صعيد البطولة الثامنة ككل، تبقى الإشارة إلى أنّها تميّزت عن جميع البطولات الأوروبية الأخرى، لكونها لم تشهد أي تعادل سلبي، أو أي بطاقة حمراء، أو أي وقت إضافي لمباريات الدورين نصف النهائي والنهائي.

هدّافو بطولة 1988
ماركو فان باستن هولندا 5 أهداف
رودي فولر ألمانيا الغربية هدفان
أوليغ بروتاسوف الاتحاد السوفياتي هدفان



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.