في اليوم الذي تحولت فيه حكومة بنيامين نتنياهو، من حكومة ضيقة إلى حكومة موسعة، ودخل فيه أفيغدور ليبرمان (أمس)، وزارة الدفاع، انطلقت التهديدات بإسقاطها من طرف قوى اليمين المتطرف، وذلك على خلفية تصريحات نتنياهو وليبرمان في تأييد حل الدولتين وإشادتهما، لأول مرة، بمبادرة السلام العربية. وأما في المعارضة الوسطية واليسارية، فقد شككوا في مصداقية الطرح الجديد، مشيرين إلى مشاريع الاستيطان الجديدة التي تعدها الحكومة على الأرض وتنسف الآمال بتغيير السياسة الرسمية.
وكان ليبرمان ونتنياهو قد انتهزا المصادقة الرسمية على تولي ليبرمان منصب وزير الدفاع، ليعلنا التزامهما بحل الدولتين واستعدادهما لإجراء مفاوضات على أساس المبادرة العربية للسلام. وأوضح نتنياهو أنه «ملتزم بتحقيق السلام مع الفلسطينيين وجيراننا»، وأضاف: «المبادرة العربية تشمل مركبات إيجابية يمكنها المساعدة على ترميم المفاوضات مع الفلسطينيين، ونحن مستعدون للتفاوض على تعديل المبادرة بشكل يعكس التغييرات منذ عام 2002 (موعد عرض المبادرة في القمة العربية) والحفاظ على الهدف المتفق عليه، إقامة دولتين للشعبين».
وتبعه ليبرمان فقال إنه «يوافق على كل الأمور، بما في ذلك حل الدولتين» وأشار إلى أن «المبادرة العربية تنطوي على عناصر إيجابية تسمح بالحوار». وقال ليبرمان: «لقد تحدثت في أكثر من مرة عن الاعتراف بالدولتين ودعمت جدا خطاب بار إيلان (يقصد خطاب نتنياهو في سنة 2009 الذي أعلن فيه تمسكه بحل الدولتين)». ثم أشاد بخطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي دعا إلى السلام الإسرائيلي - الفلسطيني، وقال إنه «يخلق فرصة حقيقية ويجب علينا محاولة دفعه إلى الأمام».
وكشفت مصادر سياسية، أمس، أن تصريحات نتنياهو وليبرمان، أمس، بشأن استعداده للتفاوض على مركبات المبادرة العربية للسلام، تم تنسيقها مع الرئيس السيسي، وقد جاءت لتفتح إمكانية شق الطريق لعقد مؤتمر إقليمي بمشاركة عدد من الدول العربية. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن تصريحات نتنياهو لم تأت من فراغ، وهي جزء من خطوة أكبر يحيكها مبعوث الرباعي الدولي توني بلير. وأضاف: «إسرائيل تأمل في أن يقود ذلك إلى عملية سياسية، ليس طرفا مقابل طرف، وإنما تأمل في أن تخلق الأجواء المناسبة لذلك، وتنطوي هذه التصريحات على أهمية بالغة لأنها قيلت سوية مع وزير الأمن ليبرمان الذي أعرب عن موافقته الكاملة على تصريحات نتنياهو. هذه رسالة مهمة تخرج من القدس».
وقد أخذت قوى اليمين المتطرف، داخل حزبي الليكود والبيت اليهودي، هذه التصريحات بجدية فحذرت منها. وقال ناطق بلسان رئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بنيت، إن حزبه لن يسمح بانحراف في حكومة اليمين باتجاه أجندة اليسار وإقامة الدولة الفلسطينية. وهدد بإسقاط الحكومة والتوجه إلى انتخابات جديدة تعيد الفرز من جديد ما بين اليمين واليسار. وأما في وسط الخريطة الحزبية الإسرائيلية ويسارها، فقد شككوا في صدق نيات نتنياهو وليبرمان. وقالت النائبة شيلي يحيموفتش من المعسكر الصهيوني إن «هذا الثنائي هو الوصفة الطبية المضمونة للحرب وليس للسلام. فقد ارتعبوا من رد الفعل الدولي الذي يهدد بعزلة هذه الحكومة وارتعبوا أكثر من قرار بعض العقلاء السياسيين في اليمين تشكيل حزب يميني معتدل يقود إلى إسقاط نتنياهو».
وقال النائب دوف حنين، من «القائمة المشتركة»، إنه يبارك كل تصريح إيجابي لأي شخصية سياسية في إسرائيل. ولكن ممارسات الحكومة على الأرض تدل على أنها بعيدة عن العقلية السلمية بعد السماء عن الأرض. ولفت إلى النشاط الذي تقوم به الدوائر الحكومية بإيعاز من الحكومة لإعادة رسم خرائط لمساحة 62 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية، بغية تسليمها للمستوطنات.
9:33 دقيقه
نتنياهو وليبرمان يمتدحان «مبادرة السلام العربية».. ودعم لموجة استيطان جديدة
https://aawsat.com/home/article/654231/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%85%D8%AA%D8%AF%D8%AD%D8%A7%D9%86-%C2%AB%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%88%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
نتنياهو وليبرمان يمتدحان «مبادرة السلام العربية».. ودعم لموجة استيطان جديدة
اليمين يهدد بإسقاط الحكومة واليسار يشكك في صدق نياتها
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
نتنياهو وليبرمان يمتدحان «مبادرة السلام العربية».. ودعم لموجة استيطان جديدة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








