طهران تمنع حجاجها من أداء المناسك برفض توقيع «اتفاقية الترتيبات»

السعودية: قدمنا عددا من الحلول ونرفض تسييس الحج والمتاجرة بالدين * الوفد الإيراني غادر جدة

جنديان سعوديان يساعدان حاجتين من إيران خلال مناسك الحج العام الماضي (تصوير: أحمد حشاد)
جنديان سعوديان يساعدان حاجتين من إيران خلال مناسك الحج العام الماضي (تصوير: أحمد حشاد)
TT

طهران تمنع حجاجها من أداء المناسك برفض توقيع «اتفاقية الترتيبات»

جنديان سعوديان يساعدان حاجتين من إيران خلال مناسك الحج العام الماضي (تصوير: أحمد حشاد)
جنديان سعوديان يساعدان حاجتين من إيران خلال مناسك الحج العام الماضي (تصوير: أحمد حشاد)

منعت إيران مواطنيها من أداء فريضة الحج، وذلك بعد أن رفضت منظمة الحج والزيارة الإيرانية، للمرة الثانية، التوقيع على محضر إنهاء ترتيبات قدوم حجاجهم للعام الحالي، وغادرت مدينة جدة فجر أمس، دون التوقيع على المحضر، فيما أكدت السعودية، رفضها القاطع لتسييس شعيرة الحج أو المتاجرة بالدين، وأن المنظمة الإيرانية تتحمل مسؤولية عدم تمكين حجاجهم من أداء الحج.
وأوضحت وزارة الحج والعمرة السعودية، أمس، أنه حرصا من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فقد تمت تلبية رغبة رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية والوفد المرافق له في القدوم إلى السعودية؛ للتوقيع على محضر إنهاء ترتيبات قدوم الحجاج الإيرانيين لأداء فريضة الحج للعام الحالي؛ حيث تم استقبال الوفد رسميا واستضافتهم وتقديم كل التسهيلات بما فيها تمكينهم من أداء مناسك العمرة.
وقالت وزارة الحج والعمرة، إنه جرى عقد اجتماعات متواصلة على مدى يومي الأربعاء والخميس الماضيين، وامتدت ساعات طويلة، وناقش الطرفان جميع الأمور التي سبق تداولها في الاجتماعات السابقة؛ حيث قدمت وزارة الحج والعمرة عددا من الحلول لكل النقاط التي طالبت بها منظمة الحج والزيارة الإيرانية.
وأشارت وزارة الحج والعمرة إلى أن الحلول المطروحة، تمثلت في «إصدار التأشيرات بشكل إلكتروني من داخل إيران بموجب آلية اتفق عليها مع وزارة الخارجية السعودية»، و«مناصفة نقل الحجاج بين الناقل الوطني السعودي والناقل الوطني الإيراني»، إلى جانب «الموافقة على طلب الوفد الإيراني السماح لهم بتمثيل دبلوماسي عبر السفارة السويسرية لرعاية مصالح حجاجهم؛ حيث تم التنسيق الفوري مع الجهات المختصة لتنفيذ ذلك».
وأضافت: «أبدى الوفد الإيراني، رغبته في المغادرة إلى بلادهم، دون توقيع محضر ترتيبات شؤون حجاجهم، وغادر مدينة جدة فجر أمس».
وأكدت وزارة الحج والعمرة، أن بعثة منظمة الحج والزيارة الإيرانية، بامتناعها عن توقيع محضر إنهاء ترتيبات الحج، تتحمل أمام الله ثم أمام شعبها مسؤولية عدم قدرة مواطنيها من أداء الحج لهذا العام، كما توضح رفض السعودية، القاطع لتسييس شعيرة الحج أو المتاجرة بالدين، وأنها ووفقا لتوجيهات القيادة السعودية على استعداد دائم للتعاون فيما يخدم حجاج بيت الله الحرام ويسهل إجراءات قدومهم.
وكانت إيران تراجعت وقررت توقيع اتفاقية ترتيبات الحج لمواطنيها للعام الحالي لتنهي بذلك الجدل الذي أحدثته عندما رفض المسؤولون عن شؤون الحج لديها التوقيع على محضر الاتفاق مع الجانب السعودي، بحجة إصرارهم على تلبية شروطهم ورغبتهم في عرض الأمر على مرجعيتهم في إيران، وبعد هذا الموقف الإيراني الجديد وافقت السعودية على طلب رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية والوفد المرافق له القدوم إلى السعودية لاستكمال التوقيع على محضر ترتيبات الحجاج الإيرانيين بين المسؤولين في وزارة الحج والعمرة والوفد الإيراني بجدة.
وغادر الوفد الإيراني في اليوم الثاني من الاجتماع، إلى مكة لأداء العمرة، دون أن يستكملون اجتماعاتهم مع وزارة الحج والعمرة، لاسيما أن الجانبين توصلا الأربعاء الماضي، إلى اتفاق مبدئي فيما يتعلق بالخدمات القنصلية، وطريقة إصدار التأشيرات، والنقل الجوي، ما يتيح لحجاج إيران أداء مناسكهم هذا العام، وجرى الاتفاق على وضع الترتيبات النهائية، أمس، للتنقلات ومقرات السكن.
وتضمن الاجتماع الذي جمع الدكتور محمد صالح بنتن، وزير الحج والعمرة السعودي، بسعيد أوحدي، رئيس منظمة الحج والزيارة الإيراني، الأربعاء الماضي، إلى اتفاق مبدئي على أمور النقل والطيران، والتأشيرات، والخدمات القنصلية للحجاج الإيرانيين التي ستتولاها القنصلية السويسرية في السعودية، على أن يتم الاتفاق النهائي اليوم.
وشدد مسؤولون سعوديون أثناء الاجتماع على أن «واجب السعودية حماية البلد والحجاج»، مشيرين إلى أن بعض الحجاج يأتي ومعه أسلحة وأمور أخرى، ومن واجب الحكومة منع مثل هذه التصرفات.
وركزوا على أن السعودية ممثلة بقيادتها وشعبها وأرضها ترحب بالحجاج من جميع أقطار الأرض، وبمن في ذلك الحجاج الإيرانيون، على أن يحترم الجميع شعائر الحج.
يذكر أن مجلس الوزراء السعودي، أوضح في جلسة سابقة، أنه انطلاقا من واجبات المملكة، ومسؤوليتها تجاه خدمة ضيوف بيت الله الحرام، تؤكد أنها قيادة وحكومة وشعبا ترحب وتتشرف بخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار من جميع الجنسيات، وهي لم تمنع أي مسلم من القدوم إلى الأراضي المقدسة، مشيرا إلى أن قرار منع المواطنين الإيرانيين من القدوم للحج يعود إلى المسؤولين الإيرانيين وسيكونون مسؤولين أمام الله وأمام العالم أجمع، مشددا على رفض المملكة للمحاولات الإيرانية الهادفة إلى وضع العراقيل لمنع قدوم الحجاج الإيرانيين بهدف تسييس فريضة الحج واستغلالها للإساءة إلى المملكة العربية السعودية التي سخرت كل إمكاناتها المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن وضمان أمنهم وسلامتهم وراحتهم خلال أدائهم مناسك الحج والعمرة.



البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من طارق رحمن رئيس الوزراء في بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير.

وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
TT

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)

شهدت جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطوراً ملحوظاً في بنيتها التحتية، وقدراتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود تستهدف الارتقاء بقطاع التعليم العالي، ومواكبة الزيادة المطردة في إعداد الطلاب.

وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، وجودتها. وكانت الجامعة تعاني قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

ومع استكمال أعمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيماً، وتجهيزاً، مما أتاح بيئة تعليمية أفضل، وأسهم في تحسين مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تخفيف الضغط على البنية التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة.

القاعات الجديدة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب (واس)

وامتد الدعم ليشمل الجانب الإداري، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، ما ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن المنشآت الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً، وتهيئة، مما مكّن الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وأسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز فاعليتها.

كما انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث أشار الطالب محمد صالح، تخصص علوم الحاسوب، إلى أن الازدحام داخل القاعات كان يُعيق التركيز، ومتابعة المحاضرات، مؤكداً أن القاعات الجديدة وفرت مساحة مريحة ساعدت على تحسين الفهم، والاستيعاب.

تجهيزات حديثة توفر بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفاعلية (واس)

وشملت تدخلات البرنامج مشروع النقل الجامعي الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما أسهم في تعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وأوضحت الطالبة أمل، من قسم الإعلام، أن الوصول إلى الجامعة كان يمثل تحدياً بسبب بُعد المسافة، إلا أن خدمة النقل ساعدتها على الانتظام في الدراسة دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة، تغطي مختلف مراحل التعليم العام، والعالي، إضافة إلى التدريب الفني، والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، إلى جانب الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية.