تاريخ كأس أوروبا (1): تألّق ياشين يمنح السوفيات لقبهم الوحيد

كأس الأمم الأوروبية الأولى «فرنسا 1960» من دون ألمانيا الغربية وإيطاليا وإنجلترا

ياشين حارس مرمى الاتحاد السوفياتي الأسطوري  مع كأس أمم أوروبا الأولى  وياشين العملاق قاد الاتحاد السوفياتي للتتويج باللقب الاول (غيتي)
ياشين حارس مرمى الاتحاد السوفياتي الأسطوري مع كأس أمم أوروبا الأولى وياشين العملاق قاد الاتحاد السوفياتي للتتويج باللقب الاول (غيتي)
TT

تاريخ كأس أوروبا (1): تألّق ياشين يمنح السوفيات لقبهم الوحيد

ياشين حارس مرمى الاتحاد السوفياتي الأسطوري  مع كأس أمم أوروبا الأولى  وياشين العملاق قاد الاتحاد السوفياتي للتتويج باللقب الاول (غيتي)
ياشين حارس مرمى الاتحاد السوفياتي الأسطوري مع كأس أمم أوروبا الأولى وياشين العملاق قاد الاتحاد السوفياتي للتتويج باللقب الاول (غيتي)

مسار تنظيم بطولة كأس الأمم الأوروبية تميّز عن ذاك الذي أدّى إلى ولادة «كأس العالم لكرة القدم»، على الأقلّ بالنسبة للفرنسيين، الذين كانت لهم المساهمة الأساسيّة في إنشاء البطولتين.
فالجهود الفرنسية لإقامة بطولة أوروبية، التي كان رائدها هنري ديلوني، توّجت بمنح حقّ استضافة البطولة الأولى لفرنسا، في حين أنّ جول ريميه، الذي ابتدع فكرة كأس العالم، كان قد انتظر ثماني سنوات منذ انطلاق المونديال كي يشاهد منافساته تجرى في بلده الأمّ.
وكانت قد ساورت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) مخاوف من ضعف المشاركة في البطولة الأولى، لكنّ التحاق بعض المنتخبات في «الدقيقة» الأخيرة أزال تلك المخاوف، حيث وصل عدد الفرق التي أكّدت مشاركتها في التصفيات التمهيديّة إلى 17 فريقًا، أي نصف عدد الدول الأعضاء في «يويفا» آنذاك. غير أنّ أقوى ثلاثة منتخبات أوروبية، وهي ألمانيا الغربية وإيطاليا وإنجلترا، لم تكن بينها.

100 فرنك للمشاركة

فرض الاتحاد الأوروبي رسمًا على كل فريق مشارك في تصفيات البطولة الأولى لم يصل إلى 100 فرنك سويسري. وعلى سبيل المقارنة، حصل منتخب إسبانيا الفائز ببطولة يورو 2008 على جائزة نقديّة قدرها 30 مليون فرنك سويسري!.
هذا وأجريت القرعة لاختيار اثنين من بين الـ17 فريقًا كي يلعبا مباراة تصفية أولية ينضمّ الفائز فيها إلى سائر المنتخبات لخوض دور الـ16، وهو العدد المطلوب لنظام خروج المغلوب الذي تصل بنهايته أربعة منتخبات إلى النهائيّات. وقد وقعت القرعة على منتخبي جمهورية آيرلندا وتشيكوسلوفاكيا، غير أنّهما لم يلعبا مباراتيهما في التصفية الأولية إلا بعد نحو سبعة أشهر من بدء سائر المنتخبات خوض مبارياتها!
وبذلك، فإنّ أول مباراة في تاريخ بطولة الأمم الأوروبية كانت في الواقع تلك التي جمعت الاتحاد السوفياتي والمجر يوم 28 سبتمبر (أيلول) 1958 في موسكو، والتي فاز فيها الفريق المضيف بنتيجة 3 – 1، وسجّل أناتولي إليين الهدف الأول للسوفيات بعد أربع دقائق من صافرة البداية، فكان أول أهداف البطولة رسميًا.
وبعد 22 شهرًا من التصفيات، تأهّلت منتخبات الاتحاد السوفياتي ويوغوسلافيا وتشيكوسلوفاكيا وفرنسا لخوض النهائيات بين 6 و10 يوليو (تموز) 1960، علما بأن منح حقّ استضافة البطولة لفرنسا جاء بعد انتهاء مباريات التصفيات، التي توجب على فرنسا بالتالي المشاركة فيها كما سائر المنتخبات!
ولم يكن وصول ثلاثة منتخبات من أوروبا الشرقية إلى النهائيّات معزولاً عن أي عوامل سياسيّة. ففي الدور ربع النهائي للتصفيات، رفض منتخب إسبانيا السفر إلى الاتحاد السوفياتي للقاء منتخبها، الفائز على المجر في الدور الأول، بسبب معارضة السوفيات لنظام فرانكو الحاكم في إسبانيا، فتأهّل الاتحاد السوفياتي من دور الـ16 إلى نهائيّات البطولة مباشرة.
ولمّا كانت النهائيّات تقتصر على الدورين نصف النهائي والنهائي فقط، لم تخصّص فرنسا لاستضافة المباريات الأربع سوى ملعبين، وهما بارك دي برانس (حديقة الأمراء) في العاصمة باريس وملعب فيلودروم في مرسيليا.

أولى مباريات النهائيّات

في الثامنة من مساء 6 يوليو 1960، جرت على ملعب بارك دي برانس المباراة الافتتاحية لبطولة كأس الأمم الأوروبية الأولى بين فرنسا ويوغوسلافيا. وإضافة إلى كونها أول مباراة في تاريخ النهائيّات، قدر لهذه المواجهة أن تسجّل أرقامًا عدّة لا يزال معظمها قياسيا حتى اليوم.
افتتحت التسجيل يوغوسلافيا في الدقيقة 11 عبر ميلان غاليتش، وهذا سيبقى الهدف الأسرع في البطولة الأولى. ورغم غياب النجم ريمون كوبا وهدّاف كأس العالم جوست فونتين، جاء ردّ الفريق المضيف سريعًا عبر هدف التعادل الذي سجّله جان فنسان بعد دقيقة فقط من هدف غاليتش. وقبيل انتهاء الشوط الأول، تقدّم الفرنسيّون في النتيجة بتسجيلهم هدفًا ثانيًا عبر فرنسوا أوت.
وتجدر الإشارة إلى أنّ غاليتش البالغ من العمر 22 عامًا وأربعة أشهر، وأوت الذي يكبره بأسبوعين، باتا على التوالي أصغر لاعبين يسجّلان أهدافًا في البطولة الأولى.
أمّا الشوط الثاني من المباراة، فشهد تسجيل الفريقين ستة أهداف في المجموع، وهو رقم قياسي لعدد الأهداف التي يشهدها شوط واحد في تاريخ النهائيّات. كما أنّ العدد الإجمالي لأهداف المباراة، الذي وصل إلى تسعة، لا يزال رقمًا قياسيا للبطولة الأوروبية حتى اليوم.
وكانت حصّة يوغوسلافيا من أهداف الشوط الثاني أربعة، فاستطاعت من خلالها قلب النتيجة والفوز في اللقاء 5 - 4، علما بأن فرنسا بقيت متقدّمة بنتيجة 4 - 2 حتى ربع الساعة الأخير من المباراة!
هذا وقد سجّل أوت هدفًا آخر لفرنسا واليوغوسلافي دراجن ييركوفيتش هدفين لفريقه في الشوط الثاني، فتصدّرا معًا لائحة هدّافي البطولة برصيد هدفين، وهي صدارة سوف تستمرّ حتّى نهاية البطولة بعد انضمام هدّافين آخرين إليها. في المقابل، سجّلت الأهداف الخمسة الأخرى عبر خمسة لاعبين مختلفين، لتبلغ لائحة مسجّلي الأهداف سبعة لاعبين، وهو رقم قياسي ثالث سيبقى صامدًا حتى يومنا هذا.
وكان أحد هؤلاء اللاعبين الخمسة قائد فرنسا في هذه المباراة، ماريان فيشنيسكي، الذي بات بالتالي أول لاعب في النهائيّات يسجّل هدفًا وهو يحمل شارة الكابتن. أمّا فريقه، فبات بطبيعة الحال أول منتخب مضيف يخرج من المنافسة على اللقب.
ويذكر أنّ الحارس الفرنسي جورج لاميا الذي استقبلت شباكه ثلاثة أهداف يوغوسلافيّة في غضون أربع دقائق من الشوط الثاني، استبعد من المباراة التالية في البطولة، وهو في الواقع لم يخض سوى مباراة دولية أخرى بعد نحو سنتين.
تبقى الإشارة إلى أنّ ظهير يوغوسلافيا في المباراة فخر الدين يوسفي كان أصغر لاعب في هذه المباراة وفي البطولة الأولى أيضًا، حيث بلغ عمره 20 عامًا و211 يومًا.

«سمعة» ليف ياشين

المباراة الأخرى للدور نصف النهائي بين الاتحاد السوفياتي وتشيكوسلوفاكيا انطلقت في مرسيليا عند الساعة التاسعة والنصف مساءً، أي حتّى قبل انتهاء المباراة الافتتاحية في باريس.
وفاز الاتحاد السوفياتي في المباراة بنتيجة 3 - 0، ليصبح أول فريق في البطولة يحافظ على نظافة شباكه. وسجّل فالنتين إيفانوف اثنين من الأهداف السوفياتية، فانضمّ إلى أوت وييركوفيتش في صدارة الهدّافين.
وقد أضاع لاعب تشيكوسلوفاكيا يوزيف فويتا ركلة جزاء في الدقيقة 67، بعد دقيقة فقط من تسجيل الهدف السوفياتي الثالث. وهذه كانت أول ركلة جزاء تحتسب في النهائيات على الإطلاق، والأولى التي تهدر بطبيعة الحال، علما بأن إهدارها يعزى بشكل أساسي إلى سمعة الحارس السوفياتي الأسطوري ليف ياشين في صدّ ركلات الجزاء، حيث أطاح فويتا بالكرة إلى يسار المرمى.
خاض الفريق المضيف مباراة المركز الثالث بمعنويات محبطة بعد خسارته الدراماتيكية في نصف النهائي، ومنح الحارس جان تياندييه والمدافع روبير سياتكا مباراتهما الدولية الأولى. واصطدمت جهود الفرنسيين للتعويض عن ضياع لقب البطولة من خلال إحراز ميداليّة برونزيّة بفريق تشيكي قوي استطاع أن يسجّل هدفين في شوط المباراة الثاني ويحرز البرونزيّة الأولى للبطولة الأوروبية في تاريخ النهائيّات.
وقد سجّل الهدف الثاني للتشيك لاديسلاف بافلوفيتش، البالغ من العمر 34 عامًا و93 يومًا، فبات بذلك أكبر لاعب يسجّل هدفًا في النهائيّات، وهو لقب سوف يستمرّ في حمله طيلة 24 عامًا.
تبقى الإشارة إلى أنّ القائد الأساسي لمنتخب فرنسا روبير جونكيه، الذي لم يلعب المباراة الافتتاحيّة، عاد لقيادة فريقه في المباراة ضدّ تشيكوسلوفاكيا، لكنّها كانت مباراته الدولية الأخيرة، وكذلك الأمر بالنسبة لستة من زملائه في الفريق وسبعة من لاعبي تشيكوسلوفاكيا أيضًا.

السوفيات أبطالاً

بعد أربع سنوات على استضافته أول مباراة نهائيّة لكأس الأندية الأوروبية البطلة بين فريقي ريال مدريد ورانس، كان ملعب «بارك دي برانس» مسرحًا لأول مباراة نهائيّة في بطولة كأس الأمم الأوروبية أيضًا.
والمباراة بين الاتحاد السوفياتي ويوغوسلافيا كانت الأولى، ولكن الأخيرة كذلك، التي تجمع فريقين من أوروبا الشرقية في نهائي البطولة القاريّة. وقد أدار المباراة الحكم الإنجليزي آرثر إليس، وهو نفسه الذي قاد مباراة ريال مدريد ورانس على الملعب نفسه في العام 1956!
وكما فعل في المباراة الافتتاحية للبطولة، استهلّ غاليتش التسجيل ليوغوسلافيا قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين. غير أنّ مهاجم الاتحاد السوفياتي سلافا ميتريفيلي عادل النتيجة بعد أربع دقائق من بداية الشوط الثاني، لتستمرّ النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية وخصوصًا مع تألّق الحارس السوفياتي ياشين. وبذلك، بات نهائي البطولة الأولى أيضًا أول نهائي يشهد شوطين إضافيين.
وإذ بدأ التعب ينال من لاعبي يوغوسلافيا في الوقت الإضافي، سجّل النجم الآخر في خط الهجوم السوفياتي، فيكتور بونيديلنك، هدفًا ثانيًا برأسه في الدقيقة 113 حسم به النتيجة وأهدى اللقب الأول والوحيد لمنتخب بلاده.
تجدر الإشارة إلى أنّ بونيديلنك كان أول لاعب يستدعى إلى المنتخب الوطني للاتحاد السوفياتي وهو يلعب لفريق في الدرجة الثانية... لكنّه سرعان ما أثبت جدارته، وذلك عندما استطاع تسجيل «هاتريك» في مرمى بولندا قبل نحو شهرين من انطلاق كأس الأمم الأوروبية، وهي كانت مباراته الدولية الأولى وانتهت لصالح فريقه بنتيجة 7 - 1.
الاتحاد السوفياتي كان قد أحرز الميدالية الذهبية لكرة القدم في آخر أولمبياد قبل البطولة، وهو الذي استضافته مدينة ملبورن الأسترالية عام 1956.. فبات ولا يزال الفريق الوحيد الذي فاز بكأس الأمم الأوروبية وهو يحمل اللقب الأولمبي، علما بأن فوزه في نهائي المسابقة الكروية في ملبورن كان على يوغوسلافيا أيضًا، وبهدف وحيد سجّله أناتولي إليين، صاحب أول هدف في تصفيات البطولة الأوروبية نفسه!
غير أنّ يوغوسلافيا سوف تنال تعويضًا سريعًا عن خسارتيها أمام السوفيات، وذلك عبر فوزها بعد شهرين تمامًا بذهبية كرة القدم لأولمبياد روما 1960، حيث هزمت في المباراة النهائيّة الدنمارك بنتيجة 3 – 1، وجاء هدفها الأول في أقلّ من دقيقة على صفرة البداية عن طريق غاليتش أيضًا!
وبالعودة إلى نهائي البطولة الأوروبية، الذي انطلق في التاسعة والنصف من مساء الأحد 10 يوليو، فقد انضمّ كل من غاليتش وبونيديلنك، الذي كان قد سجّل كذلك هدفًا في مباراة فريقه الأولى ضدّ تشيكوسلوفاكيا، إلى صدارة هدّافي البطولة بالمشاركة مع أوت وإيفانوف وييركوفيتش، ولكل منهم هدفان.
وللصدفة، جاء هدف بونيديلنك (ومعنى اسمه بالروسيّة «الاثنين») في الشوط الإضافي الأول من المباراة النهائيّة بينما كان التوقيت في موسكو يشير إلى الساعة الأولى من فجر يوم «الاثنين»!
الحصيلة النهائية لأهداف البطولة الأولى بلغت 17 هدفًا في أربع مباريات، بمعدّل 4.25 هدف في المباراة، وسيبقى المجموع والمعدّل قياسيين حتى البطولة الرابعة بعد 12 عامًا.
تبقى الإشارة إلى مفارقة أخرى على الصعيد «التهديفي»، وهي أنّ إيفانوف وييركوفيتش اللذين تشاركا صدارة الهدّافين مع ثلاثة لاعبين آخرين في البطولة الأولى، سيتصدّران لائحة الهدّافين في بطولة كأس العالم التالية في التشيلي بعد سنتين أيضًا، ولكنّ ذلك سيكون بمشاركة أربعة لاعبين آخرين!

صدارة هدّافي بطولة 1960

ميلان غاليتش يوغوسلافيا هدفان
فرنسوا أوت فرنسا هدفان
فالنتين إيفانوف الاتحاد السوفياتي هدفان
دراجن ييركوفيتش يوغوسلافيا هدفان
فيكتور بونيديلنك الاتحاد السوفياتي هدفان

المباريات التي شهدت أكبر مجموع من الأهداف في تاريخ النهائيّات

9 أهداف فرنسا – يوغوسلافيا (4 - 5) 1960
7 أهداف هولندا – يوغوسلافيا (6 - 1) 2000
7 أهداف يوغوسلافيا – إسبانيا (3 - 4) 2000



تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.