نورويتش وليفربول مباراة الموسم.. وكلاتنبرغ أفضل حكم

في استعراض الـ«غارديان» لأهم أحداث موسم الدوري الإنجليزي الممتاز

كلوب مدرب ليفربول في احتفال جنوني بهدف لالانا في مرمى نورويتش بالدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع  -  كلاتنبرغ أكثر الحكام تميزًا هذا الموسم (رويترز)
كلوب مدرب ليفربول في احتفال جنوني بهدف لالانا في مرمى نورويتش بالدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع - كلاتنبرغ أكثر الحكام تميزًا هذا الموسم (رويترز)
TT

نورويتش وليفربول مباراة الموسم.. وكلاتنبرغ أفضل حكم

كلوب مدرب ليفربول في احتفال جنوني بهدف لالانا في مرمى نورويتش بالدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع  -  كلاتنبرغ أكثر الحكام تميزًا هذا الموسم (رويترز)
كلوب مدرب ليفربول في احتفال جنوني بهدف لالانا في مرمى نورويتش بالدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع - كلاتنبرغ أكثر الحكام تميزًا هذا الموسم (رويترز)

تواصل الـ«غارديان» استعراض أهم أحداث موسم الدوري الممتاز (2015 - 2016)، وبعد الوقوف على استطلاع النقاد والجماهير على اختيار أفضل هدف، وأفضل اللاعبين، وأفضل مدرب، نعرج الآن لعرض أفضل المباريات وأبرز حكام المسابقة.
* نورويتش سيتي 4 - 5 ليفربول (23 يناير)
في حين تهشمت نظارة المدرب يورغن كلوب أثناء الاحتفالات القوية التي أعقبت هدف الفوز الذي أحرزه أدم لالانا لليفربول في الدقيقة الخامسة من الوقت الإضافي من المباراة التي شهدت 9 أهداف، يمكننا فقط أن نتكهن حول حجم الضرر الذي لحق بالروح المعنوية لنورويتش سيتي. كانت نهاية مروعة وقاسية لمباراة مثيرة تقدم فيها نورويتش (3 - 1)، ثم تأخروا (3 - 4)، قبل أن يبدو أن سباستيان باسونغ أنقذ نقطة مستحقة للغاية في منتصف الوقت الإضافي من خلال تسديدة أرضية من 20 ياردة. وبعد أن احتج كلوب للحكم الرابع بسبب الدقائق الإضافية الخمس التي أشار إليها عبر لوحته، فإنه كان سعيدًا بكل ثانية عندما أحرز أدم لالانا هدف الفوز المتأخر جدًا جدًا، في مباراة ساحرة شهدت سجالاً هجوميًا مثيرًا وأخطاء دفاعية ساذجة في كثير من الأحيان من كلا الفريقين. وبالنسبة إلى نورويتش، جاءت المباراة ضمن سلسلة من المباريات التي خاضها الفريق، وحصل منها على نقطتين فقط من 30 نقطة، وكانت الأمور لتتغير كثيرًا بالنسبة إليهم لو نجحوا في الصمود للنهاية.
* ليستر سيتي 2 - 5 آرسنال (26 سبتمبر)
إذا بدا من الصعب أن نضع واحدة من 3 هزائم فقط تعرض لها ليستر سيتي هذا الموسم هنا، فاطمأنوا إلى أنه ليس هناك أي غيرة وضيعة مقصودة. توحي النتيجة بأن فوز آرسنال كان مؤكدًا، لكن الحق أن هذه المباراة المجنونة الممتعة كان من الممكن أن تميل كفتها لأي من الفريقين. افتتح ليستر التسجيل وكان ينبغي أن يعزز تقدمه من خلال أداء دفع ريتشارد راي إلى الإشادة بـ«إسهامهم الإيجابي الهائل في مباراة رائعة» في تقريره لـ«غارديان» عن المباراة. كانت مباراة رائعة وحسمت نتيجتها عن طريق الهجمات المرتدة المتواصلة بلا هوادة من جانب آرسنال في أكثر مبارياتهم إمتاعًا. كما أنها من المناسبات القليلة جدًا هذا الموسم التي تفوق فيها ثيو والكوت، بينما سجل الرائع ألكسيس سانشيز 3 أهداف «هاتريك». أنهت هذه المباراة سجل الثعالب المبهر الخالي من الهزائم منذ بداية الموسم، وتركت الفريق في المركز السادس بعد 7 مباريات، فيما تقدم آرسنال إلى المركز الرابع. بعد المباراة تحدث أرسين فينغر بنبرة متفائلة لرجل شهد للتو أداء فريق قادر جدًا على الفوز باللقب، قائلاً: «قبل أسبوعين كان بمقدوركم أن تقولوا إن مانشستر سيتي سيبتعد بصدارة الدوري، لكن الحظوظ متقاربة جدًا الآن». نعرف الآن أنه كان محقًا، رغم أن ذلك لم يكن من أفضل مباريات آرسنال، حتى لو كانت نتيجة المباراة قاسية على الضيوف.
* نيوكاسل يونايتد 6 - 2 نورويتش سيتي (18 أكتوبر)
من العلامات المضيئة الغالية المحدودة في موسم آخر من العذابات وخيبة الأمل بالنسبة إلى أنصار نيوكاسل الذين طالت معاناتهم. هذا الفوز الأول في الموسم، هو الأول كذلك بعد 9 مباريات تحت قيادة المدرب ستيف ماكلارين. قدم موسى سيسوكو وجورجينيو فينالدوم أداء هو الأبرز في ليلة كان كل ما فيها يساند رجال ماكلارين، حيث صنع الأول 4 أهداف بينما أحرز الأخير مثلها. لم يأت الفوز بسهولة كما توحي نتيجة المباراة، حيث حافظ ديوميرسي مبوكاني وناثان ريدموند على فرص فريقهما في العودة للمباراة حتى زاد أليكساندر ميتروفيتش من صعوبة هذا الأمر عندما تلقى كرة داخل منطقة الجزاء وأطلق تسديدة قوية داخل الشباك بعد ساعة من عمر المباراة. قال ماكلارين: «واصلنا إعطاء الثقة للاعبين. فليقل كل شخص من حولنا ما يريد، لكن علينا أن نواصل بنفس الوتيرة». وبعد أن منح الفريق جمهوره بصيص أمل، تعرض اللاعبون الذين وضع فيهم ماكلارين ثقته لهزيمة ثقيلة على منافس نيوكاسل اللدود، سندرلاند، في مباراة أعطت مؤشرًا أكثر دقة على شخصيته والتزامه.
* ليفربول 3 - 3 آرسنال (13 يناير)
بعد أن تخلى ليفربول عن تقدمه مرتين قبل أن ينقذ نقطة تعادل في الثانية الأخيرة ضد آرسنال، لم تكن نتيجة هذه المباراة على مستوى الليالي الاستثنائية على ملعب أنفيلد، لكن قليلين هم من يمكن أن يقولوا إن الجمهور الصاخب في ملعب المباراة في تلك الليلة شديدة البرودة من ليالي يناير لم يحصل على علامة التفوق بسبب مؤازرته لفريقه. «ليلة هائجة وممتعة من ليالي كرة القدم»، هكذا وصفها كبير مراسلي «غارديان»، دانييل تايلور، وكان ذلك في ليلة أظهر فيها مهاجم آرسنال أوليفييه غيرو معدنه الرفيع، الذي كان غيابه واضحًا هذا الموسم. أما على مستوى بقية لاعبي ليفربول، ففي وسط الملعب، قدم روبرتو فيرمينو مؤشرًا مستحقًا على أن الـ29 مليون جنيه التي دفعت مقابل التعاقد معه الصيف الماضي كانت صفقة رابحة. ويمكن القول إن الكرة اللولبية التي أرسلها البرازيلي من مسافة 25 ياردة أبرز لقطة في معركة استنزاف جرت بوتيرة سريعة وفي ظروف عصيبة. قال أرسين فينغر، بعد أن نجح جو آلان في معادلة النتيجة لليفربول في الدقيقة الأخيرة: «أحب هذه المباراة، وقد كانت ليلة رائعة من ليالي كرة القدم الإنجليزية». وتوحي الأحداث اللاحقة بأنها كانت الليلة التي بدأت تترنح عندها فرص آرسنال في الفوز باللقب.
* تشيلسي 2 - 2 توتنهام (2 مايو)
اجتمع لاعبو ليستر في منزل مهاجم الفريق جيمي فاردي لمشاهدة مباراة كتب لها أن تغير حياتهم إلى الأبد، عندما تنازل توتنهام عن تقدمه بهدفين خلال مواجهة عصيبة مع تشيلسي مساء الاثنين على ملعب ستامفورد بريدج، حسمت اللقب للثعالب، في أكثر سباق غير متوقع على البطولة. لم يكن لتشيلسي هدف يلعب من أجله سوى متعة القضاء على ما تبقى من أمل لدى منافسهم اللندني في الفوز باللقب. وقد وجد اللاعبون أنفسهم متأخرين بهدفين في الشوط الأول، فيما وصفته آيمي لورانس في هذه الصحيفة بأنه «نزال صعب». ما كان أحد ليلوم تشيلسي لو خسر هذه المباراة، لكن الدفع بإيدن هازارد في شوط المباراة الثاني كان بمثابة الشرارة التي أدت لاستفاقة تشيلسي. وبعد اختفاء صورة اللاعب الذي يراوغ ببراعة منذ وقت طويل، اختار البلجيكي ليلة يمكنه من خلالها أن يستعيد حالته الفنية، وكانت لمساته القاتلة عنوان شوط ثانٍ ممتع للغاية، شهد عددًا لا يحصى من الزحلقات الدقيقة لاستخلاص الكرة، وبعض التدخلات العنيفة ومشاجرتين. ورغم كل الأحداث التي حدثت بعد ذلك، فإن ذلك كان بمثابة لحظة مشهد أخير مناسب لإحدى أعظم الحكايات الكروية على الإطلاق.
* أفضل حكم في الموسم
*مارك كلاتنبرغ: «متى تراه يخطئ في أحد القرارات المهمة»؟ سؤال طرحه الحكم السابق مارك هالسي، في تصريحات عبر فيها مطلع هذا العام عن تقديره للحكم مارك كلاتنبرغ. وما لا يدعو للدهشة، هو أنه بالنظر إلى مدى صعوبة مهمة الحفاظ على النظام وفرضه على حفنة من الانتهازيين الذين يشعرون بتضخم في الذات والمشاكسين والمسيئين في كثير من الأحيان، فإن الإجابة «في مرات كثيرة جدًا بالفعل».
ورغم مكانته التي لا خلاف عليها إلى حد بعيد كأفضل حكم في الدوري الممتاز، فقد كان كلاتنبرغ مسؤولاً في الواقع عن كثير من الأخطاء الشهيرة هذا الموسم. في إحدى المباريات، بين مانشستر سيتي وتوتنهام، اجتمع ومساعدوه ليعلنوا صحة 3 أهداف كان يجب إلغاؤها بسبب التسلل، في حين كان كلاتنبرغ هدفًا لانتقادات لها ما يبررها بسبب منح توتنهام ركلة جزاء بسبب لمسة يد غير متعمدة في المباراة الثانية التي جمعت الفريقين. كما طرد لاعب وستهام، شيخو كوياتي، خلال المباراة ضد كريستال بالاس، وكانت بطاقة حمراء قاسية، تم إلغاؤها لاحقًا. بعد ذلك هناك معركة ستامفورد بريدج، وكانت ليلة رائعة من العنف الكرتوني كان من الممكن أن تكون أكثر سوءًا لو أدارها حكم آخر.
دعونا لا نخدع أنفسنا، من السهل أن نلوم الحكام على كثير من القرارات الظالمة الكثيرة ضد فرقنا، وبالطبع هناك أيام لا يحالف الحظ الحكام خلالها ويرتكبون أخطاء فظيعة. لكن في لعبة بالغة السرعة يتعين عليهم خلالها اتخاذ قرارات في جزء من الثانية من دون الاستفادة من الإعادات التلفزيونية، يبدو من القسوة أن ننتقد الحكام لارتكابهم أخطاء في أجواء يحاول فيها اللاعبون خداعهم. ومن بين حكام الدوري الممتاز، يبرز كلاتنبرغ أفضل حكم وقد أسندت إليه عن جدارة مهمة إدارة نهائي دوري الأبطال، وهي مواجهة صعبة من المرجح أن تكون اختبارًا استثنائيًا له.
* مارتن أتكنسون
اعتاد هذا الحكم القادم من برادفورد على إثارة سخط السير أليكس فيرغسون خلال الفترة التي قضاها الاسكتلندي على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، وزاد من سخط خصمه القديم تجاهله احتساب لمسة يد صارخة على ويليان خلال تعادل سلبي مع تشيلسي في ديسمبر (كانون الأول). ورغم هذه الولولة، فقد تمت مكافأة أتكنسون لاتساق أدائه، باختياره لتحكيم بطولة يورو 2016، إلى جانب كلاتنبرغ.
* أنطوني تايلور
رغم أن المباراة كانت حاسمة بالنسبة إلى سندرلاند وموسمه الكامل بالدوري عندما فاز على إيفرتون، فإن الحاضرين ومنهم النقاد وخبراء اللعبة لم ينتبهوا فعليًا للحكم الذي أدار المباراة، وهو ما يعد علامة على مهمة رائعة من جانب الحكم الذي لم يثر أي مشكلة بقراراته. أظهرت مراجعة سريعة أن الحكم أنطوني تايلور كان قادرًا على إدارة مثل هذه المباريات الصعبة، لكنه يسقط في كثير من الأحيان من شاشة الرادار أكثر من أقرانه الآخرين. ويكفي أن نعطيه مكانًا في قائمة الأفضل التي من شبه المؤكد أنها أكثر التصنيفات عديمة التأثير في إطار استعراض «غارديان» للدوري الممتاز هذا الموسم.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!