حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا

مدير الأندية الأدبية يتحدث عن أسباب تعثر مسيرتها

حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا
TT

حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا

حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا

الأديب والناقد السعودي حسين بافقيه، حمل هذه المرة هم الأندية الأدبية بالسعودية بشكل مختلف بوصفه المدير العام الجديد لها، محاولا قراءة الواقع من خلال طريقة تفكير شباب الأدباء عبر وسائط التواصل الاجتماعي، بجانب عقد اللقاءات المباشرة معهم.
وتعهد بافقيه في هذا الحوار بحل جميع المشكلات التي كانت سببا في تعثر مسيرة بعض الأندية الأدبية وإغلاق بعضها، وفق معايير العمل الثقافي والأدبي المسؤول، على حد تعبيره، وبأسلوب ثقافي متحضر.
هنا حوار معه:
> بوصفك المدير العام للأندية الأدبية بالسعودية.. كيف ترى هذه الأندية.. وماذا تحتاج لتطويرها؟
- أستطيع القول إن الأندية كادت تنحاز إلى العصر وتنتمي إلى معطياته بفكر مستنير، وتكاد تقرأ بعينين مفتوحتين ما يحدث في الحراك الثقافي والفكري والاجتماعي في السعودية، وعليها بالفعل أن تتأثر بهذا الحراك الحيوي حتى تجدد ماءها. ولكنني، بصورة عامة، أعكف هذه الأيام على قراءة الحالة التي عليها الأندية وما بها من مشكلات وعوائق، لتشخيص أسبابها بشكل علمي يسهل تطبيقه على أرض الواقع، كما أحاول أن أتيح لنفسي وقتا للاستماع لمشكلات شباب الأدباء، لنصل وإياهم لخدمة أهدافهم، التي تتماشى مع معطيات العصر، وفي الوقت نفسه تلتزم معايير العمل الثقافي والأدبي الصحيح والمسؤول في الوقت نفسه.
> شهدت بعض الأندية الأدبية بعد الانتخابات الأخيرة خلافات ونزاعات أدت إلى إغلاق بعضها.. ما استراتيجية العمل الجديد لتجاوز ذلك؟
- بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معك في شكل هذا السؤال، أؤكد لك أنه سوف تتم معالجة ملفات الأندية الأدبية كافة وبشكل ثقافي وحضاري جيد، وعندما يحين وقت فتح هذه الملفات ستجدنا قد أعددنا لها العدة كاملة، ولن يكون هناك من المبررات ما يغلق ناديا أو يعطل عمله الثقافي والفكري والأدبي، فالمستقبل واسع ويبشر بالخير لكل أطياف العمل الثقافي والأدبي.
> بعيدا عن الأندية.. ما المشروع الذي تعكف عليه حاليا؟
- أعكف الآن على كتابة مؤلف جديد، سوف يكون عن الناقد السعودي الرائد عبد الله عبد الجبار، حيث تربطني به علاقة ثقافية قديمة، وعززت هذه العلاقة بتواصلي المباشر معه، والحديث عنه يطول، إذ هو من السعوديين الذين حصلوا على شهادات جامعية من كلية دار العلوم بمصر في وقت مبكر، ويعد كذلك من رواد التربية والتعليم، فضلا عن كونه عمل مديرا للبعثات السعودية في مصر قبل ما يزيد على 60 عاما، وهو من رواد النقد والتحديث الفكري في السعودية، إذ إن كتابه الذي صدر تحت عنوان «التيارات الأدبية الحديثة في قلب الجزيرة العربية» قبل ما يزيد على 50 عاما، يعد من الكتب المهمة في الحركة النقدية في السعودية وفي الجزيرة العربية.
> بمناسبة ذكر النقد.. حدثنا عن التيارات النقدية الحديثة في السعودية.. كيف تراها وكيف وجدتها وما تقييمك لها؟
- بلا شك، فإن المشهد الثقافي والفكري الآن في السعودية، من أقوى المشاهد في العالم العربي، فنحن عندما نحضر معارض الكتب، سواء في الرياض أو غيرها، نجد الكم الكبير من الكتب الأدبية والفكرية، في حين أن السعوديين في وقت من الأوقات عنوا بالرواية، حتى حققوا فيها أرقاما كبيرا وقدرا كبيرا من البوح في الأعوام الثلاثة الأخيرة، ونما الاهتمام بالكتب التي تعالج الفكر وقضايا الشأن العام والتجديد الديني على نحو غير مسبوق وبجرأة كبيرة بشكل ملحوظ، الأمر الذي وضع المشهد الثقافي اليوم في المقدمة على مستوى الخطاب الفكري العربي، ومع ذلك لا يمكن الحديث عن المشهد الثقافي والفكري والاجتماعي في السعودية، دون الإشارة إلى ذلك الحراك القوي المميز الذي تشهده مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في «تويتر»، الذي يشهد هو الآخر حراكا فكريا وثقافيا وسياسيا محموما وغير مسبوق.
> هل نستطيع القول إن النقد الأدبي والثقافي الآن في السعودية بخير؟
- نعم، ولكن لا أقول النقد فقط، وإنما هو جزء أصيل من المشهد الثقافي، والنقد الأدبي هو في الأخير خطاب له شروطه الفنية والثقافية، حيث الحديث هنا عن الحراك الثقافي والفكري المنطلق من جذوره الاجتماعية والفكرية والدينية والسياسية، مما يميز الإنتاج الفكري والثقافي في السعودية في الأعوام الثلاثة الأخيرة.
> هناك تحولات طرأت على بعض الشعراء والروائيين فتحولوا إلى نقاد، وهناك بعض النقاد تحولوا إلى الشعر والرواية. كيف تنظر إلى هذه الظاهرة، لو جاز التعبير؟
- لا أعرف بالتفصيل عن هذه المسألة، ولكن يمكن أن يقال العكس، إن عددا من الشعراء والنقاد والمفكرين تحولوا إلى روائيين، ذلك لأن الرواية في جانب من جوانبها، على الأقل في سياقها بالسعودية، أصبحت فرصة للبوح و«الفضفضة»، إذ إن الرواية بحكم شروطها التخييلية تمكن الكاتب من أن يعبر عن رأيه دون التزام الشروط القانونية، وبعض الالتزامات التي لا يتقبلها المجتمع والمؤسسات التقليدية في أي كتاب آخر يمكن أن يحسب إناء معبرا بشكل حقيقي، باعتبار أن الرواية عمل إبداعي متخيل يسمح لكاتبه بأن يعبر عما يشاء كيفما شاء دون أن يدعي أن شخوص الرواية تعبير عما يعتقده في واقعه وبوعيه، مع أن في المجتمعات التقليدية يلجأ المثقفون والمفكرون إلى مثل هذه الإبداعات، إذ إنه علم أن الفلاسفة في كل الثقافات والحضارات يهتمون بالخطاب الفلسفي، لأنه خطاب غامض تجريدي، لا يمكن أن يفهمه غيرهم، وبالتالي يعتقد المفكر أنه بإمكانه تمرير أفكاره بلغة تجريدية، في حين أنه لا يستطيع أن يمرر هذا الفكر في خطاب فقهي أو خطاب اجتماعي بالغ الوضوح.
> هل معنى ذلك أن العصر هو عصر الرواية؟
- أعتقد أن ذلك صحيح، ذلك أن الرواية تعطي القارئ على قدر ما يريد، بمعنى أنه إذا أراد أن يقرأها كحكاية تعطيه ذلك، وإذا أراد أن يقرأها بحسب شرطها الفني تفي له بذلك، وإذ أراد أن يقرأها بصفة أنها وثيقة اجتماعية يمكن له ذلك أيضا، رغم أن الرواية، سواء أكنت فنية عالية المستوى أو رديئة المستوى، هي في الأخير عمل أدبي لا يمكن اتخاذه على أنه دراسة للمجتمع أو تشخيصه، ولكن يمكن للقارئ أن يقرأها كيفما يشاء، بخلاف الشعر، إذ إن الشعر بطبيعته الفنية والأدبية خطاب نخبوي، إذ لا يمكن أن يتعاطى قراءة الشعر إلا قارئ ذو شروط خاصة، في حين أن بعض القراء، وحتى بعض الكتاب أنفسهم، يقرأون الرواية كأنهم يشاهدون مسلسلا خليجيا، وبعض الكتاب يكتبون ما يتخيلون على أنه رواية، وحصيلتهم من فن الرواية هي شهادته اللونية للمسلسلات الخليجية والتركية المدبلجة.
> بشكل إجمالي، ما تقييمك للمشهد الثقافي والأدبي حاليا فيها؟
- أعتقد أن المشهد الثقافي والأدبي في السعودية حاليا كثيف ويتعب من يحاول تتبعه، ذلك لأنه يتسم بالشدة والحداثة على نحو غير معهود، لا نستطيع معه أن نلاحق الكتب التي نعشقها، فأنا يصعب علي متابعة مثلا كل ما يصدر من رواية وما يصدر في الشعر وفي القضايا العامة والفكر الديني والاجتماعي والسياسي، إذ لا شك في أن المشهد السعودي اليومي حيوي وقوي وخصب ومتنوع في إطاره العام، بمعنى إذا وقفت عين المثقف يوما واحدا، لعله يخسر الكثير إن لم يتابع مواقع التواصل الاجتماعي ليقرأ ويرى ما يفكر السعوديون فيه من قضايا طازجة ومهمة، ما كان يعتقد في السابق أنها مسار نقاش أو جدل أو تفكير.
> ما السر في ذلك؟
- أظن أن التحولات التي انتظمت سائر أنحاء العالم كان لنا فيها نصيب، حيث أخذت تترك أثرها فينا جميعا، حيث ثورة الاتصالات اليوم وإلغاء الحدود التقليدية، إذ ليس من الضروري أن يكون الكاتب كاتبا والصحافي صحافيا، بأن يتوسد الصحف الورقية فقط، ذلك لأن الساحة اتسعت، وأصبح باستطاعتنا أن نكون موجودين في المشهد والساحة الثقافية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، التي تتكامل في رسالتها مع الوسيط الإعلامي الورقي.
> بالعودة لتجربتك في الكتابة والتأليف.. كانت قد صدرت لك مؤخرا ثلاثة مؤلفات دفعة واحدة؟
- فعلا، أصدرت ثلاثة كتب مؤخرا، منها «مضايق الشعر.. حمزة شحاتة والنظرية الشعرية»، وفيه وقفت على مشاركة الشاعر السعودي حمزة شحاتة في صياغة نظرية شعرية ذات أصول شمالية، من خلال آرائه في مقدمته المشهورة في كتاب «شعراء الحجاز في العصر الحديث» لمؤلفه عبد السلام طاهر الساسي، حيث انطوت على جملة من العناصر النقدية والجمالية واتسمت بالصرامة العلمية والشدة النقدية، غير أنه ما يؤسف له أنه لم يلتفت إلى هذه المقدمة ولم تحدث أفقها الصحيح والسليم في تقدم الحركة النقدية في السعودية حينما كتب شحاتة مقدمته لنحو ما يزيد على ستين عاما. أما الكتاب الثاني، فكان عبارة عن إعادة نشر لكتاب «خواطر مصرحة» للأديب السعودي محمد حسن عواد، إذ يعد ثالث ثلاثة كتب صدرت في أدب هذه البلاد، حيث كان له صدى وأثر كبير في المشهد الثقافي والفكري والاجتماعي في السعودية، وحينما صدر كان مؤلفه في ذلك الوقت شابا، إذ حدثت في تلك الفترة موجة فكرية، وأحدث الكتاب لغطا كبيرا في الأوساط الثقافية والاجتماعية لأنه هز السكون الذي ران على حياتنا في ذلك الأوان، واستطاع عواد وقتها أن يتحدث في جملة من المفاهيم بالغة الحساسية والحداثة مما لا تحتمله الصدور الضيقة.
> وما هذه المفاهيم مفرطة الحساسية تحديدا وما وجه حساسيتها؟
- مثل قضايا المرأة، والتشدد الديني، وضرورة النهضة والثورة على البلاغة العربية القديمة والتعليم التقليدي، وغيرها من القضايا الساخنة والجديدة في وقتها، إذ نبش في مفاهيمها قبل 89 عاما، حيث كانت قضايا من الصعب على ذوي الأفكار التقليدية استيعابها واستيعاب مؤلفها نفسه، وكان من جراء إصدار عواد هذا المؤلف أن خسر وظيفته في مدرسة الفلاح حينما تخلت المدرسة عنه وفصلته، مما يدل على الأثر الكبير الذي أحدثه كتابه «خواطر مصرحة» في بيئتنا الثقافية والاجتماعية.
> والكتاب الثالث؟
- الكتاب الثالث، وهو كتاب مذهل، طبع قبل 80 عاما تحت عنوان «الأدب الفني» للأديب السعودي محمد حسن كتبي، وهو كان مقررا على طلاب المعهد العلمي بمكة المكرمة، حيث قرأت الكتاب وعقدت العزم على نشره، اكتشفت فيه مزية وهو أنه يتجاوز كونه كتابا مدرسيا ليصبح أول كتاب في النقد الأدبي بالسعودية، وهو مهم جدا لمن أراد أن يتعرف على النقد في هذه البلاد، كما أنه وضع مؤلفه في مكانه الصحيح في المشهد الثقافي المحلي.



الحزب الموالي للمجلس العسكري في ميانمار يفوز بمقعد أونغ سان سو تشي

مسؤولو لجنة الانتخابات المركزية لفرز الأصوات في مركز اقتراع خلال المرحلة الثانية من الانتخابات العامة في يانغون بميانمار أمس الأحد (أ.ب)
مسؤولو لجنة الانتخابات المركزية لفرز الأصوات في مركز اقتراع خلال المرحلة الثانية من الانتخابات العامة في يانغون بميانمار أمس الأحد (أ.ب)
TT

الحزب الموالي للمجلس العسكري في ميانمار يفوز بمقعد أونغ سان سو تشي

مسؤولو لجنة الانتخابات المركزية لفرز الأصوات في مركز اقتراع خلال المرحلة الثانية من الانتخابات العامة في يانغون بميانمار أمس الأحد (أ.ب)
مسؤولو لجنة الانتخابات المركزية لفرز الأصوات في مركز اقتراع خلال المرحلة الثانية من الانتخابات العامة في يانغون بميانمار أمس الأحد (أ.ب)

فاز الحزب الرئيسي الموالي للمجلس العسكري الحاكم في ميانمار بمقعد الزعيمة الديمقراطية أونغ سان سو تشي في منطقة يانغون، على ما قال أحد مسؤوليه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين، في انتخابات برلمانية ندَّد بها مراقبون غربيون بوصفها مناورة لإطالة حكم العسكر.

كانت ميانمار منذ استقلالها تحت قبضة العسكر، ما خلا فترة قصيرة من نحو 10 سنوات تولَّى فيها مدنيون الحكم في مسار ديمقراطي.

وعاد العسكر إلى الحكم سنة 2021 بعد انقلاب أطاحوا به أونغ سان سو تشي واحتجزوها، مدَّعين أن الانتخابات التي فازت بها فوزاً ساحقاً على الحزب الموالي للمجلس العسكري شابتها عمليات تزوير، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وما زالت أونغ سان سو تشي البالغة 80 عاماً مسجونة، وتم حل حزبها «الرابطة الوطنية للديمقراطية».

وبعدما فرض المجلس العسكري سلطته بالقوة على مدى 5 سنوات، قدَّم الانتخابات التشريعية التي تنتهي في 25 يناير (كانون الثاني) بعد مرحلة ثالثة، على أنها عودة إلى الديمقراطية.

ونددت دول غربية عدَّة ومراقبون بالانتخابات التي اتسمت بقمع الأصوات المعارضة وبقوائم انتخابية يتألف معظمها من أحزاب موالية للجيش.

وقال مسؤول من حزب «الاتحاد والتضامن والتنمية» الذي يعتبره خبراء ذراعاً مدنية للمجلس العسكري، إن مرشحاً من حزبه فاز في دائرة كاوهمو التي كانت تمثلها رئيسة الوزراء السابقة أونغ سان سو تشي.

وأضاف: «لقد فزنا بـ15 مقعداً من أصل 16 في مجلس النواب بمنطقة يانغون»، بعد المرحلة الثانية من التصويت التي جرت الأحد.

ولم يكشف المسؤول عن هامش الفوز، ولا بدَّ من انتظار نشر النتائج الرسمية للجولة الثانية بمبادرة من اللجنة الانتخابية.

وكان «حزب الاتحاد والتضامن والتنمية» قد فاز بنحو 90 في المائة من مقاعد مجلس النواب في الجولة الأولى من الانتخابات، في أواخر ديسمبر (كانون الأول).

وقال الخبير الأممي المكلَّف بحقوق الإنسان، توم أندروز، الأسبوع الماضي، في بيان: «ليس من المفاجئ لأحد أن يدَّعي الحزب المدعوم من المجلس العسكري فوزاً ساحقاً».

وأشار إلى أن «العسكر نظَّموا الانتخابات بغرض ضمان فوز وكلائهم، وتكريس سيطرتهم، وإضفاء شرعية زائفة، بينما يستمرُّ القمع والعنف دون هوادة».

وبغضِّ النظر عن نتائج التصويت، يُخصَّص ربع المقاعد البرلمانية لأفراد من القوَّات المسلَّحة، بموجب دستور وُضع خلال فترة سابقة من الحكم العسكري.

وبعد الانقلاب العسكري، غرقت ميانمار في حرب أهلية، ولم تُقَم الانتخابات في أجزاء واسعة من البلد تحت سيطرة فصائل متمرِّدة تدير مؤسسات حكم موازية، متحدِّية المجلس العسكري.

وما من حصيلة رسمية لضحايا الحرب الأهلية في ميانمار؛ لكن مجموعة «ACLED» التي تستند إلى تقارير إعلامية، تحصي نحو 90 ألف قتيل من كلا الجانبين.

وشهدت المرحلة الأولى من الانتخابات التي أقيمت في 28 ديسمبر، 52 حادث عنف، أي أكثر من أي يوم آخر منذ 8 أشهر، ما أسفر عن 68 قتيلاً، حسب معطيات «ACLED».

وبالإضافة إلى ذلك، يلاحَق أكثر من 330 شخصاً؛ عملاً بقوانين حديثة أصدرها المجلس العسكري، تتضمَّن بنوداً تعاقب على الاعتراض على الانتخابات أو انتقادها بالسجن لمدَّة قد تصل إلى 10 سنوات.

وإلى جانب سو تشي، يقبع في سجون ميانمار أكثر من 22 ألف سجين سياسي، وفق الجمعية المعنية بمساعدة السجناء السياسيين.


سلام يؤكد عزم حكومته الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بعد اجتماعه مع سفراء اللجنة الخماسية في السراي الحكومي ببيروت (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بعد اجتماعه مع سفراء اللجنة الخماسية في السراي الحكومي ببيروت (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
TT

سلام يؤكد عزم حكومته الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بعد اجتماعه مع سفراء اللجنة الخماسية في السراي الحكومي ببيروت (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بعد اجتماعه مع سفراء اللجنة الخماسية في السراي الحكومي ببيروت (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بعد اجتماعه مع سفراء اللجنة الخماسية في السراي الحكومي ببيروت، اليوم الاثنين، عزم حكومته الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح والمراحل التي تليها.

واستقبل سلام سفراء اللجنة الخماسية التي تضم كلاً من سفراء: المملكة العربية السعودية وليد البخاري، وفرنسا هيرفي ماجرو، وقطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، ومصر علاء موسى، والولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى.

وقال سلام، بعد الاجتماع: «ثمنت تأييد سفراء اللجنة الخماسية لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكدت لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها». وأضاف: «شكرت سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع، الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان».

من جهته قال السفير المصري علاء موسى، في تصريح له من السراي الحكومي، بعد اللقاء: «اجتمعنا مع دولة الرئيس سلام كلجنة خماسية، والهدف من الزيارة هو مناقشة موضوعات عدة مرت خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة، وأيضاً مشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدمت به الحكومة إلى البرلمان».

وأضاف: «أعربنا لدولة الرئيس عن ثقتنا به وثقتنا بالحكومة اللبنانية، وأن الاستحقاقات الاقتصادية مسألة ضرورية للغاية، وأن قانون الانتظام المالي أو الفجوة المالية هو خطوة في الاتجاه الصحيح لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية مرة أخرى، وأيضاً لاستعادة ثقة الشركاء فيما يخص الجانب الاقتصادي».

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت سفوح التلال قرب قرية القطراني جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

وتابع موسى: «تمنينا، في الفترة المقبلة، عندما يطرح مشروع القانون في البرلمان أن يحظى بالمناقشة البناءة والموضوعية، وصولاً إلى إخراج يلبي طموحات ورؤية الدولة اللبنانية». وقال: «ناقشنا دولة الرئيس في أمور جرت مع نهاية العام، وتحديداً انتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء في المرحلة الثانية مع بداية فبراير (شباط)».

وتابع موسى: «أكدنا أن اللجنة الخماسية هم أصدقاء للبنان يقفون إلى جانبه في مختلف المحطات المهمة، ونحن إلى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في الخطوات التي تتخذها. وفيما يتعلق بمسألة حصرية السلاح أعتقد أن الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد».

وعن موضوع حصرية السلاح، قال السفير المصري: «أكد الرئيس سلام ضرورة الانتهاء من هذا الأمر في أسرع وقت ممكن، ونحن في انتظار مع بداية شهر فبراير المقبل عرض خطة الجيش للمرحلة الثانية لحصر السلاح». وأضاف: «قيّمنا، بشكل إيجابي، ما حصل في المرحلة الأولى من حصر السلاح، واستمعنا إلى قائد الجيش في أكثر من مناسبة. وشهدنا تقارير اللجنة الفنية الخماسية التي تُشرف على تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، وكلها مشجّعة. ونحن على ثقة بأن الأمور تسير بشكل جيد ولا توجد مهل؛ لأن الدولة في حاجة إلى الانتهاء من هذا الملف في أسرع وقت، ونحن ننتظر خطواتها. ونتوقع أن تكون خطواتها إيجابية».

وعن مناقشة الخطوات بعد رحيل «اليونيفيل» من جنوب لبنان، قال السفير المصري: «ما زال هذا الأمر محل نقاش، ولا بد من ملء الفراغ بعد رحيل (اليونيفيل)، وما نعمل عليه هو أن يجري ترتيب الأوضاع بحيث تضمن الدولة اللبنانية وشركاؤها أن يكون الوضع بعد رحيل (اليونيفيل) وضعاً مستقراً».

وأعلن أن «الجهود المصرية في إطار خفض التصعيد في جنوب لبنان وفي كل لبنان مستمرة، وهدفنا خلق ظروف أخرى تُخفف من حدة التصعيد. وقد نجحنا بالتنسيق مع أصدقائنا وشركائنا في عدم تصعيد الوضع، وما زلنا نعمل على ذلك ونُطلع الدولة اللبنانية على كل جهودنا».


زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)
TT

زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس وتتسبب في إصابة الشخص بمرض السكري.

وربطت دراسات سابقة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة - وهي جزيئات يتراوح حجمها بين جزء من ألف من المليمتر وخمسة ملليمترات - بالكثير من المشاكل الصحية، بما في ذلك اضطرابات الهرمونات، وداء السكري، والسكتة الدماغية، وأنواع عدّة من السرطان، إلا أن معظمها لم يثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الجزيئات وهذه الأمراض.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، تؤكد الدراسة الجديدة التي أجراها باحثون من بولندا وإسبانيا، أن جزيئات البولي إيثيلين تيريفثالات (PET)، المكون الرئيسي للزجاجات البلاستيكية، لها تأثيرات سامة مباشرة على خلايا البنكرياس لدى الخنازير؛ ما قد يؤدي إلى الإصابة بداء السكري والسمنة. واستخدم العلماء نموذجاً حيوانياً (الخنازير) نظراً للتشابه الفسيولوجي مع البشر، لا سيما في وظائف البنكرياس وعمليات الأيض.

وعرّض الباحثون بنكرياس الخنازير لتركيزات متفاوتة من جزيئات البلاستيك الدقيقة من نوع PET، لمدة أربعة أسابيع، وتتبعوا التغيرات في تراكم الدهون ومدى سمية هذه الجزيئات على المستوى الخلوي، فضلاً عن الوظيفة الأيضية العامة للبنكرياس.

ووجد الباحثون أدلة مقلقة تشير إلى أن جزيئات البلاستيك الدقيقة من نوع PET قد تُسبب موتاً خلوياً كبيراً داخل البنكرياس؛ ما يؤدي إلى اضطرابات حادة في وظائفه. وقد أثرت هذه الجزيئات بشكل مباشر على البروتينات المشاركة في وظائف البنكرياس الرئيسية.

وعلى وجه التحديد، وجد الباحثون زيادة غير طبيعية في تراكم قطرات الدهون في البنكرياس بعد التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة. ويرتبط تراكم قطرات الدهون بضعف إفراز الأنسولين واضطراب استقلاب الغلوكوز.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر الباحثون أن هذه الجزيئات قد تُسبب التهاباً في البنكرياس على المستوى الخلوي.

وحث الفريق صانعي السياسات والجهات الصحية على التركيز بشكل أكبر على الآثار الصحية لتزايد تلوث الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.

كما دعوا إلى إجراء المزيد من الدراسات لفهم كيفية تراكم الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في السلاسل الغذائية.