حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا

مدير الأندية الأدبية يتحدث عن أسباب تعثر مسيرتها

حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا
TT

حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا

حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا

الأديب والناقد السعودي حسين بافقيه، حمل هذه المرة هم الأندية الأدبية بالسعودية بشكل مختلف بوصفه المدير العام الجديد لها، محاولا قراءة الواقع من خلال طريقة تفكير شباب الأدباء عبر وسائط التواصل الاجتماعي، بجانب عقد اللقاءات المباشرة معهم.
وتعهد بافقيه في هذا الحوار بحل جميع المشكلات التي كانت سببا في تعثر مسيرة بعض الأندية الأدبية وإغلاق بعضها، وفق معايير العمل الثقافي والأدبي المسؤول، على حد تعبيره، وبأسلوب ثقافي متحضر.
هنا حوار معه:
> بوصفك المدير العام للأندية الأدبية بالسعودية.. كيف ترى هذه الأندية.. وماذا تحتاج لتطويرها؟
- أستطيع القول إن الأندية كادت تنحاز إلى العصر وتنتمي إلى معطياته بفكر مستنير، وتكاد تقرأ بعينين مفتوحتين ما يحدث في الحراك الثقافي والفكري والاجتماعي في السعودية، وعليها بالفعل أن تتأثر بهذا الحراك الحيوي حتى تجدد ماءها. ولكنني، بصورة عامة، أعكف هذه الأيام على قراءة الحالة التي عليها الأندية وما بها من مشكلات وعوائق، لتشخيص أسبابها بشكل علمي يسهل تطبيقه على أرض الواقع، كما أحاول أن أتيح لنفسي وقتا للاستماع لمشكلات شباب الأدباء، لنصل وإياهم لخدمة أهدافهم، التي تتماشى مع معطيات العصر، وفي الوقت نفسه تلتزم معايير العمل الثقافي والأدبي الصحيح والمسؤول في الوقت نفسه.
> شهدت بعض الأندية الأدبية بعد الانتخابات الأخيرة خلافات ونزاعات أدت إلى إغلاق بعضها.. ما استراتيجية العمل الجديد لتجاوز ذلك؟
- بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معك في شكل هذا السؤال، أؤكد لك أنه سوف تتم معالجة ملفات الأندية الأدبية كافة وبشكل ثقافي وحضاري جيد، وعندما يحين وقت فتح هذه الملفات ستجدنا قد أعددنا لها العدة كاملة، ولن يكون هناك من المبررات ما يغلق ناديا أو يعطل عمله الثقافي والفكري والأدبي، فالمستقبل واسع ويبشر بالخير لكل أطياف العمل الثقافي والأدبي.
> بعيدا عن الأندية.. ما المشروع الذي تعكف عليه حاليا؟
- أعكف الآن على كتابة مؤلف جديد، سوف يكون عن الناقد السعودي الرائد عبد الله عبد الجبار، حيث تربطني به علاقة ثقافية قديمة، وعززت هذه العلاقة بتواصلي المباشر معه، والحديث عنه يطول، إذ هو من السعوديين الذين حصلوا على شهادات جامعية من كلية دار العلوم بمصر في وقت مبكر، ويعد كذلك من رواد التربية والتعليم، فضلا عن كونه عمل مديرا للبعثات السعودية في مصر قبل ما يزيد على 60 عاما، وهو من رواد النقد والتحديث الفكري في السعودية، إذ إن كتابه الذي صدر تحت عنوان «التيارات الأدبية الحديثة في قلب الجزيرة العربية» قبل ما يزيد على 50 عاما، يعد من الكتب المهمة في الحركة النقدية في السعودية وفي الجزيرة العربية.
> بمناسبة ذكر النقد.. حدثنا عن التيارات النقدية الحديثة في السعودية.. كيف تراها وكيف وجدتها وما تقييمك لها؟
- بلا شك، فإن المشهد الثقافي والفكري الآن في السعودية، من أقوى المشاهد في العالم العربي، فنحن عندما نحضر معارض الكتب، سواء في الرياض أو غيرها، نجد الكم الكبير من الكتب الأدبية والفكرية، في حين أن السعوديين في وقت من الأوقات عنوا بالرواية، حتى حققوا فيها أرقاما كبيرا وقدرا كبيرا من البوح في الأعوام الثلاثة الأخيرة، ونما الاهتمام بالكتب التي تعالج الفكر وقضايا الشأن العام والتجديد الديني على نحو غير مسبوق وبجرأة كبيرة بشكل ملحوظ، الأمر الذي وضع المشهد الثقافي اليوم في المقدمة على مستوى الخطاب الفكري العربي، ومع ذلك لا يمكن الحديث عن المشهد الثقافي والفكري والاجتماعي في السعودية، دون الإشارة إلى ذلك الحراك القوي المميز الذي تشهده مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في «تويتر»، الذي يشهد هو الآخر حراكا فكريا وثقافيا وسياسيا محموما وغير مسبوق.
> هل نستطيع القول إن النقد الأدبي والثقافي الآن في السعودية بخير؟
- نعم، ولكن لا أقول النقد فقط، وإنما هو جزء أصيل من المشهد الثقافي، والنقد الأدبي هو في الأخير خطاب له شروطه الفنية والثقافية، حيث الحديث هنا عن الحراك الثقافي والفكري المنطلق من جذوره الاجتماعية والفكرية والدينية والسياسية، مما يميز الإنتاج الفكري والثقافي في السعودية في الأعوام الثلاثة الأخيرة.
> هناك تحولات طرأت على بعض الشعراء والروائيين فتحولوا إلى نقاد، وهناك بعض النقاد تحولوا إلى الشعر والرواية. كيف تنظر إلى هذه الظاهرة، لو جاز التعبير؟
- لا أعرف بالتفصيل عن هذه المسألة، ولكن يمكن أن يقال العكس، إن عددا من الشعراء والنقاد والمفكرين تحولوا إلى روائيين، ذلك لأن الرواية في جانب من جوانبها، على الأقل في سياقها بالسعودية، أصبحت فرصة للبوح و«الفضفضة»، إذ إن الرواية بحكم شروطها التخييلية تمكن الكاتب من أن يعبر عن رأيه دون التزام الشروط القانونية، وبعض الالتزامات التي لا يتقبلها المجتمع والمؤسسات التقليدية في أي كتاب آخر يمكن أن يحسب إناء معبرا بشكل حقيقي، باعتبار أن الرواية عمل إبداعي متخيل يسمح لكاتبه بأن يعبر عما يشاء كيفما شاء دون أن يدعي أن شخوص الرواية تعبير عما يعتقده في واقعه وبوعيه، مع أن في المجتمعات التقليدية يلجأ المثقفون والمفكرون إلى مثل هذه الإبداعات، إذ إنه علم أن الفلاسفة في كل الثقافات والحضارات يهتمون بالخطاب الفلسفي، لأنه خطاب غامض تجريدي، لا يمكن أن يفهمه غيرهم، وبالتالي يعتقد المفكر أنه بإمكانه تمرير أفكاره بلغة تجريدية، في حين أنه لا يستطيع أن يمرر هذا الفكر في خطاب فقهي أو خطاب اجتماعي بالغ الوضوح.
> هل معنى ذلك أن العصر هو عصر الرواية؟
- أعتقد أن ذلك صحيح، ذلك أن الرواية تعطي القارئ على قدر ما يريد، بمعنى أنه إذا أراد أن يقرأها كحكاية تعطيه ذلك، وإذا أراد أن يقرأها بحسب شرطها الفني تفي له بذلك، وإذ أراد أن يقرأها بصفة أنها وثيقة اجتماعية يمكن له ذلك أيضا، رغم أن الرواية، سواء أكنت فنية عالية المستوى أو رديئة المستوى، هي في الأخير عمل أدبي لا يمكن اتخاذه على أنه دراسة للمجتمع أو تشخيصه، ولكن يمكن للقارئ أن يقرأها كيفما يشاء، بخلاف الشعر، إذ إن الشعر بطبيعته الفنية والأدبية خطاب نخبوي، إذ لا يمكن أن يتعاطى قراءة الشعر إلا قارئ ذو شروط خاصة، في حين أن بعض القراء، وحتى بعض الكتاب أنفسهم، يقرأون الرواية كأنهم يشاهدون مسلسلا خليجيا، وبعض الكتاب يكتبون ما يتخيلون على أنه رواية، وحصيلتهم من فن الرواية هي شهادته اللونية للمسلسلات الخليجية والتركية المدبلجة.
> بشكل إجمالي، ما تقييمك للمشهد الثقافي والأدبي حاليا فيها؟
- أعتقد أن المشهد الثقافي والأدبي في السعودية حاليا كثيف ويتعب من يحاول تتبعه، ذلك لأنه يتسم بالشدة والحداثة على نحو غير معهود، لا نستطيع معه أن نلاحق الكتب التي نعشقها، فأنا يصعب علي متابعة مثلا كل ما يصدر من رواية وما يصدر في الشعر وفي القضايا العامة والفكر الديني والاجتماعي والسياسي، إذ لا شك في أن المشهد السعودي اليومي حيوي وقوي وخصب ومتنوع في إطاره العام، بمعنى إذا وقفت عين المثقف يوما واحدا، لعله يخسر الكثير إن لم يتابع مواقع التواصل الاجتماعي ليقرأ ويرى ما يفكر السعوديون فيه من قضايا طازجة ومهمة، ما كان يعتقد في السابق أنها مسار نقاش أو جدل أو تفكير.
> ما السر في ذلك؟
- أظن أن التحولات التي انتظمت سائر أنحاء العالم كان لنا فيها نصيب، حيث أخذت تترك أثرها فينا جميعا، حيث ثورة الاتصالات اليوم وإلغاء الحدود التقليدية، إذ ليس من الضروري أن يكون الكاتب كاتبا والصحافي صحافيا، بأن يتوسد الصحف الورقية فقط، ذلك لأن الساحة اتسعت، وأصبح باستطاعتنا أن نكون موجودين في المشهد والساحة الثقافية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، التي تتكامل في رسالتها مع الوسيط الإعلامي الورقي.
> بالعودة لتجربتك في الكتابة والتأليف.. كانت قد صدرت لك مؤخرا ثلاثة مؤلفات دفعة واحدة؟
- فعلا، أصدرت ثلاثة كتب مؤخرا، منها «مضايق الشعر.. حمزة شحاتة والنظرية الشعرية»، وفيه وقفت على مشاركة الشاعر السعودي حمزة شحاتة في صياغة نظرية شعرية ذات أصول شمالية، من خلال آرائه في مقدمته المشهورة في كتاب «شعراء الحجاز في العصر الحديث» لمؤلفه عبد السلام طاهر الساسي، حيث انطوت على جملة من العناصر النقدية والجمالية واتسمت بالصرامة العلمية والشدة النقدية، غير أنه ما يؤسف له أنه لم يلتفت إلى هذه المقدمة ولم تحدث أفقها الصحيح والسليم في تقدم الحركة النقدية في السعودية حينما كتب شحاتة مقدمته لنحو ما يزيد على ستين عاما. أما الكتاب الثاني، فكان عبارة عن إعادة نشر لكتاب «خواطر مصرحة» للأديب السعودي محمد حسن عواد، إذ يعد ثالث ثلاثة كتب صدرت في أدب هذه البلاد، حيث كان له صدى وأثر كبير في المشهد الثقافي والفكري والاجتماعي في السعودية، وحينما صدر كان مؤلفه في ذلك الوقت شابا، إذ حدثت في تلك الفترة موجة فكرية، وأحدث الكتاب لغطا كبيرا في الأوساط الثقافية والاجتماعية لأنه هز السكون الذي ران على حياتنا في ذلك الأوان، واستطاع عواد وقتها أن يتحدث في جملة من المفاهيم بالغة الحساسية والحداثة مما لا تحتمله الصدور الضيقة.
> وما هذه المفاهيم مفرطة الحساسية تحديدا وما وجه حساسيتها؟
- مثل قضايا المرأة، والتشدد الديني، وضرورة النهضة والثورة على البلاغة العربية القديمة والتعليم التقليدي، وغيرها من القضايا الساخنة والجديدة في وقتها، إذ نبش في مفاهيمها قبل 89 عاما، حيث كانت قضايا من الصعب على ذوي الأفكار التقليدية استيعابها واستيعاب مؤلفها نفسه، وكان من جراء إصدار عواد هذا المؤلف أن خسر وظيفته في مدرسة الفلاح حينما تخلت المدرسة عنه وفصلته، مما يدل على الأثر الكبير الذي أحدثه كتابه «خواطر مصرحة» في بيئتنا الثقافية والاجتماعية.
> والكتاب الثالث؟
- الكتاب الثالث، وهو كتاب مذهل، طبع قبل 80 عاما تحت عنوان «الأدب الفني» للأديب السعودي محمد حسن كتبي، وهو كان مقررا على طلاب المعهد العلمي بمكة المكرمة، حيث قرأت الكتاب وعقدت العزم على نشره، اكتشفت فيه مزية وهو أنه يتجاوز كونه كتابا مدرسيا ليصبح أول كتاب في النقد الأدبي بالسعودية، وهو مهم جدا لمن أراد أن يتعرف على النقد في هذه البلاد، كما أنه وضع مؤلفه في مكانه الصحيح في المشهد الثقافي المحلي.



«دورة إيستبورن»: المخضرمة ماريا تقصي باوليني من الدور الأول

الألمانية المخضرمة تاتيانا ماريا (رويترز)
الألمانية المخضرمة تاتيانا ماريا (رويترز)
TT

«دورة إيستبورن»: المخضرمة ماريا تقصي باوليني من الدور الأول

الألمانية المخضرمة تاتيانا ماريا (رويترز)
الألمانية المخضرمة تاتيانا ماريا (رويترز)

تعرضت الإيطالية جاسمين باوليني لخسارة مفاجئة أمام الألمانية المخضرمة تاتيانا ماريا 4 - 6 و3 - 6، الثلاثاء، في دورة إيستبورن العشبية لكرة المضرب.

وتتقدم باوليني بـ98 مركزاً على ماريا في تصنيف «رابطة المحترفات (دبيلو تي إيه)»، لكن خبرة الألمانية البالغة 37 عاماً، المصنفة 112 عالمياً على الملاعب العشبية كانت حاسمة في مواجهتهما خلال الدور الأول.

وكانت باوليني بلغت نهائي بطولتي «ويمبلدون» و«رولان غاروس»، في عام 2024. لكن ماريا فاجأت المصنفة أولى في الدورة و14 عالمياً، ووجهت لها ضربة معنوية قبيل بطولة «ويمبلدون»، ثالثة البطولات الأربع الكبرى.

وقالت ماريا: «كنت سعيدة لأننا لعبنا على أرض عشبية. إنها منافسة صعبة للغاية وشخص لطيف خارج الملعب. أراها كل يوم وأطفالي يحبونها، لذا كان من الصعب حقاً أن نلتقي في الدور الأول».

وأضافت: «لم أبدأ جيداً، لكني عدت إلى أجواء المباراة، وأنا سعيدة جداً بذلك».

من جهتها، استهلَّت الأميركية ماديسون كيز سعيها نحو لقب ثالث في هذه الدورة، بفوزها في الدور الأول على الأسترالية تاليا غيبسون (6 - 4 و6 - 4).

وقالت اللاعبة الأميركية المصنفة 28 عالمياً التي أحرزت أول ألقابها في هذه الدورة قبل 12 عاماً، إنه «كان أول ألقابي على الإطلاق، لذلك يبقى هذا المكان مميزاً جداً بالنسبة لي».

وأضافت: «أن أتمكن من العودة بعد كل هذه السنوات والاستمرار في تقديم مستوى عال فهذا أمر مذهل».

وفي أبرز نتائج الرجال، حقق البريطاني جايلز هاسي مفاجأة بإقصائه الإيطالي ماتيو أرنالدي الذي وصل إلى نصف نهائي رولان غاروس، بالفوز عليه 6 - 4 و6 - 2.

واختبر أرنالدي خيبة أمل في باريس مؤخراً، بعدما اضطر للانسحاب من نصف نهائي «رولان غاروس» قبل مواجهته مع مواطنه فلافيو كوبولي، بسبب المرض.


رايس بعد التعادل مع غانا: لا داعي للتشاؤم!

الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال (أ.ب)
الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال (أ.ب)
TT

رايس بعد التعادل مع غانا: لا داعي للتشاؤم!

الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال (أ.ب)
الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال (أ.ب)

رفض الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال الشعور بالتشاؤم، بعد تعادل منتخب بلاده من دون أهداف مع غانا، في الجولة الثانية من المجموعة الثانية عشرة لكأس العالم 2026 لكرة القدم، المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وصرح رايس عبر قناة «بي بي سي» البريطانية، عقب اللقاء: «مواجهة الفرق التي تتكتل دفاعياً تبقى دائماً صعبة، لكن لا بد من إيجاد حلول. التوفيق لم يحالفنا في آخر 10 دقائق».

وأضاف: «أمامنا فرصة كبيرة لحسم صدارة المجموعة خلال مواجهة بنما في الجولة الثالثة. علينا أن نتسم بالروح الإيجابية. غانا اعتمدت على التكتل بخمسة مدافعين وأربعة لاعبين في وسط الملعب، لذا واجهنا صعوبة كبيرة في اختراق دفاعهم».

واستدرك النجم الإنجليزي: «لكن بالطبع بإمكاننا تقديم أداء أفضل عند الاستحواذ على الكرة».

وشدد على أن «منتخب غانا يستحق الإشادة والتقدير، لقد كانت مباراة صعبة أمام فريق مميز، وتتبقى لنا مباراة في دور المجموعات لحسم الصدارة، لذا علينا أن نكون إيجابيين».

وختم رايس: «العديد من المنتخبات الكبرى تتعادل في مباراتها الأولى، لذا لا داعي للتشاؤم أو الإحباط، بل سنبقى متفائلين».

بهذا التعادل، حصل كل فريق على نقطة، ليتساويا برصيد 4 نقاط، بعد فوز إنجلترا على كرواتيا بنتيجة 4 - 2. وفوز غانا على بنما بنتيجة 1 - صفر، في الجولة الأولى.

وبذلك عزز منتخب غانا فرصه في التأهل لدور الـ32 قبل مواجهة كرواتيا، يوم الأحد المقبل. وفي التوقيت نفسه سيخوض المنتخب الإنجليزي اختباراً سهلاً نظرياً أمام بنما.


وهبي: هدفنا التأهل ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك

مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي (أ.ف.ب)
مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي (أ.ف.ب)
TT

وهبي: هدفنا التأهل ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك

مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي (أ.ف.ب)
مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي (أ.ف.ب)

أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، محمد وهبي، أن الهدف هو الفوز على هايتي، الأربعاء، في أتلانتا، بالجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثالثة لمونديال أميركا الشمالية، من أجل التأهل إلى دور الـ32، مشيراً إلى عدم وجود أي مشكلة في الذهاب إلى المكسيك «ما دمنا ننافس على اللقب».

وقال وهبي الثلاثاء في أتلانتا عشية المباراة: «هذه هي المباراة الثالثة لنا في هذا المونديال. نحتل المركز الثاني، ولدينا أربع نقاط. ربما، نعم، سنتأهل، لكن ما زلنا بحاجة إلى الفوز بالمباراة المقبلة».

وأكد أن تصدر المجموعة على حساب البرازيل لن يكون بمثابة رسالة قوية للمنافسين، موضحاً: «مباراة البرازيل مرجعية، لكن لا ننظر بعيداً. نحن مستعدون لأي منافس. يمكن أن نواجه اليابان أو فرنسا أو الأرجنتين. نحن جاهزون، ويجب أن نكون كذلك. لن نركز على منتخب بعينه».

وأردف قائلاً: «صحيح أننا نتمنى إنهاء دور المجموعات في صدارة المجموعة حتى نبقى في نيوجيرزي، لكن إذا اضطررنا للسفر إلى المكسيك فلن تكون لدينا مشكلة، ما دمنا في المنافسة، ونستمر في تحقيق هدفنا».

واستبعد وهبي خوض لاعبيه للمباراة تحت ضغط تصدر المجموعة للبقاء في الولايات المتحدة: «نريد الفوز أولاً، ثم سنرى فارق الأهداف. نحترم الخصم. درسناه جيداً. يجب أن نكون حذرين في التحولات والكرات الثانية والعرضيات. نلعب للفوز، بالطموح نفسه».

وأشار إلى أن إعداد اللاعبين ذهنياً للمباراة سهل جداً «لأنها مباراة في المونديال. سيكونون متحفزين جداً. نحن هنا في كأس العالم ونريد أن نفوز وأن نتصدر. إذا لم نفز، فسيكون ذلك حسرة بالنسبة لنا، وبالتالي سنفوز أولاً ونرى مع عدم تغيير أي شيء. لدينا المهمة ذاتها، وسنواصل إبراز مؤهلاتنا وجودتنا».

وأضاف: «سأستخدم اللاعبين الـ26. تعرفون القائمة. هؤلاء اللاعبون معروفون، وكما قلت في المؤتمر الصحافي السابق: هدفنا هو الفوز. هناك هدف واحد فقط. سنلعب بأفضل منتخب ممكن، بالنظر إلى الخصم، وهذه المباراة الثالثة ونحن محظوظون لأننا على مشارف التأهل، لكن ليس بعد. يجب أخذ السياق بعين الاعتبار. لدينا لاعبون بحالة بدنية جيدة، وقد نستخدم التشكيلة نفسها، لكن لا تزال هناك قرارات. اللاعبون لا يعرفون ما سيحدث بعد. ما زلنا نفكر وسنرى».

وبخصوص نجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياس، قال: «تحدثنا عن الأمر. لدينا العديد من اللاعبين في مركز 10. وحتى الأجنحة يمكنها اللعب كصنّاع ألعاب. دياس قادر على اللعب في أي مركز، نحاول إيجاد التوازن. قدم تمريرتين حاسمتين من الجناح، ما يعني أن الخيار ناجح. سترونه يتحرك في العمق أيضاً».

وتحدث وهبي عن الحكم الهولندي داني ماكينلاي الذي سيقود المباراة ضد هايتي، على وقع إمكانية مواجهة بين منتخبي أسود الأطلس والطواحين في ثمن النهائي (حال تصدر هولندا مجموعتها وحل المغرب ثانياً في مجموعته)، وقال: «لا داعي للقلق. هو حكم دولي يعرف ما يفعله. نعتقد وواثقون من أنه سيكون جيداً. هو حكم جيد وله خبرة كبيرة».

من جهته، لم يخف حارس المرمى الثاني منير المحمدي حلمه بالتتويج بلقب المونديال، بعدما كان الحلم هو المشاركة.

وقال المحمدي الذي كان أساسياً في مونديال روسيا وبديلاً لياسين بونو في مونديال قطر: «أكيد أحلم بالفوز بكأس العالم الآن، بعدما كنت أحلم بالمشاركة فقط. هذا حلم كل الأطفال وأنا بينهم؛ الوصول إلى كأس العالم وعيش مثل هذا السيناريو الذي أعيشه اليوم».

وتابع: «هناك عمل كبير يُنجَز في المغرب، وهذا يمنحنا الأدوات لنحلم بذلك. نحن أقوياء بدنيا وتكتيكياً وذهنياً لتحقيق ذلك».

وأكد أن القائد أشرف حكيمي يحظى بدعم زملائه رغم مثوله أمام القضاء في فرنسا على خلفية اتهامات بالاغتصاب، مضيفاً: «الجميع يدعم أشرف. هو رمزنا في المغرب، ولذلك سنكون دائماً إلى جانبه في كل شيء».