حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا

مدير الأندية الأدبية يتحدث عن أسباب تعثر مسيرتها

حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا
TT

حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا

حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا

الأديب والناقد السعودي حسين بافقيه، حمل هذه المرة هم الأندية الأدبية بالسعودية بشكل مختلف بوصفه المدير العام الجديد لها، محاولا قراءة الواقع من خلال طريقة تفكير شباب الأدباء عبر وسائط التواصل الاجتماعي، بجانب عقد اللقاءات المباشرة معهم.
وتعهد بافقيه في هذا الحوار بحل جميع المشكلات التي كانت سببا في تعثر مسيرة بعض الأندية الأدبية وإغلاق بعضها، وفق معايير العمل الثقافي والأدبي المسؤول، على حد تعبيره، وبأسلوب ثقافي متحضر.
هنا حوار معه:
> بوصفك المدير العام للأندية الأدبية بالسعودية.. كيف ترى هذه الأندية.. وماذا تحتاج لتطويرها؟
- أستطيع القول إن الأندية كادت تنحاز إلى العصر وتنتمي إلى معطياته بفكر مستنير، وتكاد تقرأ بعينين مفتوحتين ما يحدث في الحراك الثقافي والفكري والاجتماعي في السعودية، وعليها بالفعل أن تتأثر بهذا الحراك الحيوي حتى تجدد ماءها. ولكنني، بصورة عامة، أعكف هذه الأيام على قراءة الحالة التي عليها الأندية وما بها من مشكلات وعوائق، لتشخيص أسبابها بشكل علمي يسهل تطبيقه على أرض الواقع، كما أحاول أن أتيح لنفسي وقتا للاستماع لمشكلات شباب الأدباء، لنصل وإياهم لخدمة أهدافهم، التي تتماشى مع معطيات العصر، وفي الوقت نفسه تلتزم معايير العمل الثقافي والأدبي الصحيح والمسؤول في الوقت نفسه.
> شهدت بعض الأندية الأدبية بعد الانتخابات الأخيرة خلافات ونزاعات أدت إلى إغلاق بعضها.. ما استراتيجية العمل الجديد لتجاوز ذلك؟
- بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معك في شكل هذا السؤال، أؤكد لك أنه سوف تتم معالجة ملفات الأندية الأدبية كافة وبشكل ثقافي وحضاري جيد، وعندما يحين وقت فتح هذه الملفات ستجدنا قد أعددنا لها العدة كاملة، ولن يكون هناك من المبررات ما يغلق ناديا أو يعطل عمله الثقافي والفكري والأدبي، فالمستقبل واسع ويبشر بالخير لكل أطياف العمل الثقافي والأدبي.
> بعيدا عن الأندية.. ما المشروع الذي تعكف عليه حاليا؟
- أعكف الآن على كتابة مؤلف جديد، سوف يكون عن الناقد السعودي الرائد عبد الله عبد الجبار، حيث تربطني به علاقة ثقافية قديمة، وعززت هذه العلاقة بتواصلي المباشر معه، والحديث عنه يطول، إذ هو من السعوديين الذين حصلوا على شهادات جامعية من كلية دار العلوم بمصر في وقت مبكر، ويعد كذلك من رواد التربية والتعليم، فضلا عن كونه عمل مديرا للبعثات السعودية في مصر قبل ما يزيد على 60 عاما، وهو من رواد النقد والتحديث الفكري في السعودية، إذ إن كتابه الذي صدر تحت عنوان «التيارات الأدبية الحديثة في قلب الجزيرة العربية» قبل ما يزيد على 50 عاما، يعد من الكتب المهمة في الحركة النقدية في السعودية وفي الجزيرة العربية.
> بمناسبة ذكر النقد.. حدثنا عن التيارات النقدية الحديثة في السعودية.. كيف تراها وكيف وجدتها وما تقييمك لها؟
- بلا شك، فإن المشهد الثقافي والفكري الآن في السعودية، من أقوى المشاهد في العالم العربي، فنحن عندما نحضر معارض الكتب، سواء في الرياض أو غيرها، نجد الكم الكبير من الكتب الأدبية والفكرية، في حين أن السعوديين في وقت من الأوقات عنوا بالرواية، حتى حققوا فيها أرقاما كبيرا وقدرا كبيرا من البوح في الأعوام الثلاثة الأخيرة، ونما الاهتمام بالكتب التي تعالج الفكر وقضايا الشأن العام والتجديد الديني على نحو غير مسبوق وبجرأة كبيرة بشكل ملحوظ، الأمر الذي وضع المشهد الثقافي اليوم في المقدمة على مستوى الخطاب الفكري العربي، ومع ذلك لا يمكن الحديث عن المشهد الثقافي والفكري والاجتماعي في السعودية، دون الإشارة إلى ذلك الحراك القوي المميز الذي تشهده مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في «تويتر»، الذي يشهد هو الآخر حراكا فكريا وثقافيا وسياسيا محموما وغير مسبوق.
> هل نستطيع القول إن النقد الأدبي والثقافي الآن في السعودية بخير؟
- نعم، ولكن لا أقول النقد فقط، وإنما هو جزء أصيل من المشهد الثقافي، والنقد الأدبي هو في الأخير خطاب له شروطه الفنية والثقافية، حيث الحديث هنا عن الحراك الثقافي والفكري المنطلق من جذوره الاجتماعية والفكرية والدينية والسياسية، مما يميز الإنتاج الفكري والثقافي في السعودية في الأعوام الثلاثة الأخيرة.
> هناك تحولات طرأت على بعض الشعراء والروائيين فتحولوا إلى نقاد، وهناك بعض النقاد تحولوا إلى الشعر والرواية. كيف تنظر إلى هذه الظاهرة، لو جاز التعبير؟
- لا أعرف بالتفصيل عن هذه المسألة، ولكن يمكن أن يقال العكس، إن عددا من الشعراء والنقاد والمفكرين تحولوا إلى روائيين، ذلك لأن الرواية في جانب من جوانبها، على الأقل في سياقها بالسعودية، أصبحت فرصة للبوح و«الفضفضة»، إذ إن الرواية بحكم شروطها التخييلية تمكن الكاتب من أن يعبر عن رأيه دون التزام الشروط القانونية، وبعض الالتزامات التي لا يتقبلها المجتمع والمؤسسات التقليدية في أي كتاب آخر يمكن أن يحسب إناء معبرا بشكل حقيقي، باعتبار أن الرواية عمل إبداعي متخيل يسمح لكاتبه بأن يعبر عما يشاء كيفما شاء دون أن يدعي أن شخوص الرواية تعبير عما يعتقده في واقعه وبوعيه، مع أن في المجتمعات التقليدية يلجأ المثقفون والمفكرون إلى مثل هذه الإبداعات، إذ إنه علم أن الفلاسفة في كل الثقافات والحضارات يهتمون بالخطاب الفلسفي، لأنه خطاب غامض تجريدي، لا يمكن أن يفهمه غيرهم، وبالتالي يعتقد المفكر أنه بإمكانه تمرير أفكاره بلغة تجريدية، في حين أنه لا يستطيع أن يمرر هذا الفكر في خطاب فقهي أو خطاب اجتماعي بالغ الوضوح.
> هل معنى ذلك أن العصر هو عصر الرواية؟
- أعتقد أن ذلك صحيح، ذلك أن الرواية تعطي القارئ على قدر ما يريد، بمعنى أنه إذا أراد أن يقرأها كحكاية تعطيه ذلك، وإذا أراد أن يقرأها بحسب شرطها الفني تفي له بذلك، وإذ أراد أن يقرأها بصفة أنها وثيقة اجتماعية يمكن له ذلك أيضا، رغم أن الرواية، سواء أكنت فنية عالية المستوى أو رديئة المستوى، هي في الأخير عمل أدبي لا يمكن اتخاذه على أنه دراسة للمجتمع أو تشخيصه، ولكن يمكن للقارئ أن يقرأها كيفما يشاء، بخلاف الشعر، إذ إن الشعر بطبيعته الفنية والأدبية خطاب نخبوي، إذ لا يمكن أن يتعاطى قراءة الشعر إلا قارئ ذو شروط خاصة، في حين أن بعض القراء، وحتى بعض الكتاب أنفسهم، يقرأون الرواية كأنهم يشاهدون مسلسلا خليجيا، وبعض الكتاب يكتبون ما يتخيلون على أنه رواية، وحصيلتهم من فن الرواية هي شهادته اللونية للمسلسلات الخليجية والتركية المدبلجة.
> بشكل إجمالي، ما تقييمك للمشهد الثقافي والأدبي حاليا فيها؟
- أعتقد أن المشهد الثقافي والأدبي في السعودية حاليا كثيف ويتعب من يحاول تتبعه، ذلك لأنه يتسم بالشدة والحداثة على نحو غير معهود، لا نستطيع معه أن نلاحق الكتب التي نعشقها، فأنا يصعب علي متابعة مثلا كل ما يصدر من رواية وما يصدر في الشعر وفي القضايا العامة والفكر الديني والاجتماعي والسياسي، إذ لا شك في أن المشهد السعودي اليومي حيوي وقوي وخصب ومتنوع في إطاره العام، بمعنى إذا وقفت عين المثقف يوما واحدا، لعله يخسر الكثير إن لم يتابع مواقع التواصل الاجتماعي ليقرأ ويرى ما يفكر السعوديون فيه من قضايا طازجة ومهمة، ما كان يعتقد في السابق أنها مسار نقاش أو جدل أو تفكير.
> ما السر في ذلك؟
- أظن أن التحولات التي انتظمت سائر أنحاء العالم كان لنا فيها نصيب، حيث أخذت تترك أثرها فينا جميعا، حيث ثورة الاتصالات اليوم وإلغاء الحدود التقليدية، إذ ليس من الضروري أن يكون الكاتب كاتبا والصحافي صحافيا، بأن يتوسد الصحف الورقية فقط، ذلك لأن الساحة اتسعت، وأصبح باستطاعتنا أن نكون موجودين في المشهد والساحة الثقافية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، التي تتكامل في رسالتها مع الوسيط الإعلامي الورقي.
> بالعودة لتجربتك في الكتابة والتأليف.. كانت قد صدرت لك مؤخرا ثلاثة مؤلفات دفعة واحدة؟
- فعلا، أصدرت ثلاثة كتب مؤخرا، منها «مضايق الشعر.. حمزة شحاتة والنظرية الشعرية»، وفيه وقفت على مشاركة الشاعر السعودي حمزة شحاتة في صياغة نظرية شعرية ذات أصول شمالية، من خلال آرائه في مقدمته المشهورة في كتاب «شعراء الحجاز في العصر الحديث» لمؤلفه عبد السلام طاهر الساسي، حيث انطوت على جملة من العناصر النقدية والجمالية واتسمت بالصرامة العلمية والشدة النقدية، غير أنه ما يؤسف له أنه لم يلتفت إلى هذه المقدمة ولم تحدث أفقها الصحيح والسليم في تقدم الحركة النقدية في السعودية حينما كتب شحاتة مقدمته لنحو ما يزيد على ستين عاما. أما الكتاب الثاني، فكان عبارة عن إعادة نشر لكتاب «خواطر مصرحة» للأديب السعودي محمد حسن عواد، إذ يعد ثالث ثلاثة كتب صدرت في أدب هذه البلاد، حيث كان له صدى وأثر كبير في المشهد الثقافي والفكري والاجتماعي في السعودية، وحينما صدر كان مؤلفه في ذلك الوقت شابا، إذ حدثت في تلك الفترة موجة فكرية، وأحدث الكتاب لغطا كبيرا في الأوساط الثقافية والاجتماعية لأنه هز السكون الذي ران على حياتنا في ذلك الأوان، واستطاع عواد وقتها أن يتحدث في جملة من المفاهيم بالغة الحساسية والحداثة مما لا تحتمله الصدور الضيقة.
> وما هذه المفاهيم مفرطة الحساسية تحديدا وما وجه حساسيتها؟
- مثل قضايا المرأة، والتشدد الديني، وضرورة النهضة والثورة على البلاغة العربية القديمة والتعليم التقليدي، وغيرها من القضايا الساخنة والجديدة في وقتها، إذ نبش في مفاهيمها قبل 89 عاما، حيث كانت قضايا من الصعب على ذوي الأفكار التقليدية استيعابها واستيعاب مؤلفها نفسه، وكان من جراء إصدار عواد هذا المؤلف أن خسر وظيفته في مدرسة الفلاح حينما تخلت المدرسة عنه وفصلته، مما يدل على الأثر الكبير الذي أحدثه كتابه «خواطر مصرحة» في بيئتنا الثقافية والاجتماعية.
> والكتاب الثالث؟
- الكتاب الثالث، وهو كتاب مذهل، طبع قبل 80 عاما تحت عنوان «الأدب الفني» للأديب السعودي محمد حسن كتبي، وهو كان مقررا على طلاب المعهد العلمي بمكة المكرمة، حيث قرأت الكتاب وعقدت العزم على نشره، اكتشفت فيه مزية وهو أنه يتجاوز كونه كتابا مدرسيا ليصبح أول كتاب في النقد الأدبي بالسعودية، وهو مهم جدا لمن أراد أن يتعرف على النقد في هذه البلاد، كما أنه وضع مؤلفه في مكانه الصحيح في المشهد الثقافي المحلي.



استهداف مقر «خبراء القيادة» يواكب اختيار خليفة خامنئي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يحضر مجلس القيادة مع رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وعلي رضا أعرافي عضو مجلس صيانة الدستور (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يحضر مجلس القيادة مع رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وعلي رضا أعرافي عضو مجلس صيانة الدستور (الرئاسة الإيرانية)
TT

استهداف مقر «خبراء القيادة» يواكب اختيار خليفة خامنئي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يحضر مجلس القيادة مع رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وعلي رضا أعرافي عضو مجلس صيانة الدستور (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يحضر مجلس القيادة مع رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وعلي رضا أعرافي عضو مجلس صيانة الدستور (الرئاسة الإيرانية)

أكد التلفزيون الرسمي الإيراني استهداف مبنى البرلمان القديم ومقر اجتماعات «مجلس خبراء القيادة»، بضربة جوية أميركية – إسرائيلية، مشيراً إلى انتشار قوات الشرطة في محيط الموقع بشارع الخميني وسط طهران.

ويُعد مبنى البرلمان القديم مقراً لاجتماعات «مجلس خبراء القيادة»، الجهة المكلّفة دستورياً باختيار خليفة المرشد السابق علي خامنئي. ولم يتضح ما إذا كان الهجوم قد استهدف أعضاء في المجلس أو اجتماعاً لهم داخل المبنى.

وتتخذ

وبعد مقتل خامنئي في ضربة إسرائيلية السبت الماضي، أعلن الرئيس مسعود بزشكيان، الأحد، أن مجلس قيادة مؤلفاً منه ومن رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعلي رضا أعرافي عضو مجلس صيانة الدستور، تولى مؤقتاً مهام المرشد الإيراني. وعقد المجلس اجتماعه الثالث صباح الثلاثاء.

ويُنظر إلى شخصيات مثل أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أنهما من الأسماء المحورية المحتملة في هذه المرحلة، بما يعكس توجهاً أمنياً عملياً متوازناً.

سياسياً، تواجه إيران عملية انتقال للسلطة لم تمر بها سوى مرة واحدة من قبل، وفي ظروف كانت أكثر استقراراً بكثير.

ويسند الدستور هذه المهمة إلى «مجلس الخبراء»، وهو هيئة دينية تضم 88 عضواً، غير أن محللين قالوا لوكالة «رويترز» إن ضغوط الحرب قد تدفع العملية نحو نتيجة أقرب إلى الارتجال، سواء عبر تعيين خليفة سريعاً أو تشكيل قيادة جماعية مؤقتة تتمحور حول المؤسسة الأمنية.

ويتكون المجلس بالكامل من رجال دين شيعة ينتخبون شعبياً كل 8 سنوات، على أن يُصادق مجلس صيانة الدستور، الهيئة الرقابية الدستورية في إيران، على ترشيحاتهم. ويعرف «صيانة الدستور» باستبعاد مرشحين في مختلف الانتخابات الإيرانية.

ولا يعد مجلس الخبراء استثناءً في ذلك. ويلتئم شمل أعضاء المجلس كل ستة أشهر، لمدة ثلاثة أيام، يناقشون فيها مستجدات الوضع الداخلي والدولي، وينتهي اجتماعهم النصف سنوي بلقاء المرشد. ويمنح الدستور الإيراني للمجلس دور الإشراف على أداء المرشد أيضاً، ولكن خبراء يقولون أن هذا الدور بقى معطلاً طيلة فترة حكم خامنئي الذي بدأ في صيف 1989.

وأضافوا أن خامنئي سعى إلى رسم ملامح هذه النتيجة قبل وفاته. فبعد حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران)، واستهدفت خامنئي ودائرته المقربة، رشّح من يفضل أن يخلفوه، وضمن شغل المناصب العسكرية الرئيسية بقادة احتياطيين.

ومن بين المرشحين الذين فضّلهم خامنئي، رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وحسن خميني، رجل الدين المعتدل وحفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن علي معلمي، عضو «مجلس خبراء القيادة»، قوله إن عملية اختيار المرشد الجديد «لن تكون طويلة». وأضاف أن أعضاء المجلس أقسموا على ألا تتدخل «الأذواق الفردية أو التيارات السياسية والحزبية» في عملية الاختيار، وأن القرار سيتم «وفق التشخيص وبناءً على المعايير الدينية»، مؤكداً أنه «لا داعي للقلق»، وأن المجلس سيختار، كما في السابق، «شخصية مماثلة للمرشد علي خامنئي».

من جانبه، قال عسكر ديرباز، ممثل أذربيجان الغربية في «مجلس خبراء القيادة»، في مقابلة مع وكالة «مهر» الحكومية، إن مقتل خامنئي «أحزن قلوب الشعب الإيراني»، مضيفاً أن «هذه الخسارة والفاجعة لن تُعوض أبداً». وأشار إلى أن من الصفات المطلوبة في المرشد المقبل أن يكون فقيهاً عادلاً، ويتحلى بالشجاعة وحسن التدبير، وأن يكون واعياً بظروف زمانه.

بدوره، قال حسين مرعشي، الأمين العام لحزب «كاركزاران» المحسوب على الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، إن على «مجلس خبراء القيادة» أن يتصرف بما يضمن تحقيق أقصى درجات الإجماع والتفاهم الوطني عند اختيار المرشد المقبل.

وأضاف أن إسرائيل «لا تتحمل إيران قوية في المنطقة» وقد استخدمت في السابق مختلف أدواتها لمنع تعاظم قوة طهران، معتبراً أن «الطريق الوحيد للنجاة هو التفكير في إيران قوية».

وأشار إلى أن مصدر قوة أي دولة يكمن في وحدة شعبها والتنسيق بين الدولة والمجتمع، لافتاً إلى أن أحد حسابات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مهاجمة إيران قد يكون الرهان على حالة الاستياء الداخلي.

وقال مرعشي إن المرشد المقبل يجب أن يحظى بقبول اجتماعي واسع وأن يكون قادراً على تحقيق أعلى مستوى من التفاهم الوطني، وفق ما نقلته «إنصاف نيوز».

من هم أبرز المرشحين؟

كان يُنظر أحياناً إلى مجتبى خامنئي، الابن الأوسط للمرشد السابق، على أنه مرشح محتمل، لكن مصيره لا يزال غامضاً. فقد تأكد مقتل زوجته في غارة جوية بالعراق السبت، فيما لم ترد أنباء مؤكدة عن مصيره.

وقد يعني ذلك أن حسن خميني، حفيد المرشد الأول (الخميني)، هو الخيار الأرجح. ويرتبط خميني ارتباطاً وثيقاً بالتيار الإصلاحي الذي سعى لعقود إلى تعديل مسار الجمهورية الإسلامية، وقد يُنظر إليه على أنه الأقدر على تهدئة العداء الغربي واسترضاء الداخل.

أما أعرافي ومحسني إجئي فهما خياران أقل احتمالاً، ومن المرجح أن يواصلا نهج خامنئي المتشدد. وكان محسني إجئي مسؤولاً عن قمع الاحتجاجات التي أعقبت نتائج الانتخابات المتنازع عليها عام 2009 عندما كان وزيراً للاستخبارات.

ويُعد كل من أحمد علم الهدى، إمام جمعة مشهد، ومحسن أراكي، عضو مجلس الخبراء، من كبار رجال الدين المتشددين ذوي النفوذ الواسع في السياسة الإيرانية، وقد ينظر إليهما أيضاً كمرشحين محتملين.

أما الرئيس السابق حسن روحاني، فرغم كونه من كبار رجال الدين، فإنه لا يحظى بثقة بعض المتشددين النافذين الذين يتمتعون بتأثير كبير على عملية الاختيار.

ومن الناحية النظرية، يمكن لمجلس الخبراء اختيار رجل دين غير معروف لتولي المنصب، لكن الأضرار التي أحدثتها الضربات العسكرية داخل المؤسسة الحاكمة تجعل دعم أي وافد جديد أمراً بالغ الصعوبة، بحسب «رويترز».


نونو سانتو يمنع تراوري من رفع الأثقال

أداما تراوري (رويترز)
أداما تراوري (رويترز)
TT

نونو سانتو يمنع تراوري من رفع الأثقال

أداما تراوري (رويترز)
أداما تراوري (رويترز)

تم منع لاعب وست هام يونايتد القوي، أداما تراوري، من رفع الأثقال في صالة الألعاب الرياضية التابعة للنادي، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، إذ قال البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو مدرب الفريق، إن الجناح ضخم البنية بما يكفي.

ويشتهر اللاعب السريع السابق في ولفرهامبتون واندرارز ببنية عضلية قوية، وقد نشر زميله كريسينسيو سمرفيل الأسبوع الماضي مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر تراوري وهو يرفع 145 كيلوغراماً.

وقال إسبيريتو سانتو في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، قبل المباراة الحاسمة لفريقه المهدد بالهبوط على ملعب منافسه اللندني فولهام، الأربعاء: «إنه أمر لا يصدق (بنيته الجسدية)، إنها مسألة وراثية... (لكن) جيناته الوراثية هكذا منذ فترة طويلة، وعليه تجنب الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية. طلبت منه الابتعاد عنها... أعتقد أن هذا أحد الأشياء التي يجب أن يدركها. إنه حمل ما يكفي من أثقال».

وانضم الإسباني تراوري (30 عاما) إلى وست هام قادماً من فولهام في يناير (كانون الثاني) الماضي، وشارك في 4 مباريات في الدوري كبديل.

ويعتقد إسبيريتو سانتو الذي عمل معه سابقاً في ولفرهامبتون، أن تراوري يمكن أن يلعب دوراً رئيسياً في معركة تجنب الهبوط.

وقال المدرب البرتغالي: «تراوري لاعب مميز. لا يوجد كثير من اللاعبين في عالم كرة القدم الذين يتمتعون بقدراته وسرعته ومهاراته في المواقف الفردية. إنه موهبة يجب أن نستفيد منها، ولكن ذلك سيستغرق وقتاً... عليه أن يتكيف ويفهم طريقة لعب الفريق. ولكنه أثبت نفسه في إنجلترا وفي منتخب إسبانيا منذ وقت قريب، لذلك نحن نتحدث عن لاعب رفيع المستوى».

وسجل تراوري الذي نشأ في صفوف برشلونة، سرعة قصوى بلغت 37 كيلومتراً في الساعة، وادعى ذات مرة أنه سيهزم العدَّاء الأولمبي الأسطورة يوسين بولت في سباق قصير على العشب.


الأمم المتحدة: 30 ألف شخص في لبنان نزحوا إلى الملاجئ

عائلة لبنانية تجلس في خيمة وسط بيروت بعد فرارها من منزلها في الضواحي الجنوبية للمدينة (د.ب.أ)
عائلة لبنانية تجلس في خيمة وسط بيروت بعد فرارها من منزلها في الضواحي الجنوبية للمدينة (د.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 30 ألف شخص في لبنان نزحوا إلى الملاجئ

عائلة لبنانية تجلس في خيمة وسط بيروت بعد فرارها من منزلها في الضواحي الجنوبية للمدينة (د.ب.أ)
عائلة لبنانية تجلس في خيمة وسط بيروت بعد فرارها من منزلها في الضواحي الجنوبية للمدينة (د.ب.أ)

أعلنت مفوضية ​الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، اليوم (الثلاثاء)، أن 30 ألف نازح على ‌الأقل لجأوا ‌إلى ​مراكز ‌إيواء ⁠في ​لبنان منذ ⁠بدء الاشتباكات بين إسرائيل و«حزب الله»، أمس الاثنين.

وقال المتحدث ⁠باسم المفوضية بابار ‌بلوش: «تشير ‌التقديرات المتحفظة ​إلى ‌أن نحو ‌30 ألف شخص تم إيواؤهم وتسجيلهم في ‌مراكز إيواء جماعية».

وأشار إلى أن «عدداً أكبر بكثير ناموا ⁠في ⁠سياراتهم على جوانب الطرق أو ما زالوا عالقين في زحام المرور».

نزح آلاف اللبنانيين من قراهم ومنازلهم إثر تصعيد كبير في الغارات الجوية الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى الجنوب (د.ب.أ)

بري وسلام يبحثان ملف النزوح

إلى ذلك، استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، حيث جرى البحث في تطورات الأوضاع وآخر المستجدات الميدانية والسياسية، في ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان والجنوب، والجهود المبذولة لوقفها.

وتناول اللقاء سبل التنسيق لمواكبة المرحلة الدقيقة، في ظل التصعيد العسكري المتسارع على الجبهة الجنوبية، والانعكاسات السياسية والأمنية للتطورات الجارية.

عائلة لبنانية تلجأ إلى وسط بيروت بعد فرارها من منزلها في الضواحي الجنوبية للمدينة (د.ب.أ)

كما بحث الرئيسان الخطوات والتدابير اللازمة لمعالجة ملف النزوح الداخلي، وتأمين المستلزمات والخدمات الأساسية للنازحين في مختلف المناطق، في ظل اتساع رقعة الغارات وتزايد حركة النزوح من القرى الجنوبية.

ويشهد الجنوب موجة غارات إسرائيلية مكثفة منذ ليل الأحد – الاثنين، طالت بلدات عدة في أقضية صور والنبطية ومرجعيون، إضافة إلى امتداد القصف نحو البقاع. في المقابل، تتواصل عمليات إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه شمال إسرائيل، ما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في الجليل ومناطق أخرى.