سيول تدعو رؤوس الأموال السعودية للاستثمار في بنيتها التحتية

رئيس وزراء كوريا الجنوبية: المملكة رابع شريك تجاري وحجم التبادل 47 مليارًا

رئيس وزراء كوريا الجنوبية خلال لقائه مع المستثمرين السعوديين في مقر الغرفة التجارية الصناعية في جدة (واس)
رئيس وزراء كوريا الجنوبية خلال لقائه مع المستثمرين السعوديين في مقر الغرفة التجارية الصناعية في جدة (واس)
TT

سيول تدعو رؤوس الأموال السعودية للاستثمار في بنيتها التحتية

رئيس وزراء كوريا الجنوبية خلال لقائه مع المستثمرين السعوديين في مقر الغرفة التجارية الصناعية في جدة (واس)
رئيس وزراء كوريا الجنوبية خلال لقائه مع المستثمرين السعوديين في مقر الغرفة التجارية الصناعية في جدة (واس)

بعد ساعات من توقيع الحكومة السعودية مع نظيرتها حكومة كوريا الجنوبية في جدة، أمس، مذكرتي تفاهم وبرنامج عمل وبرنامج تنفيذي، أكد رئيس وزراء كوريا الجنوبية هوانغ كيو أن السعودية هي رابع شريك تجاري لبلاده، داعيا المستثمرين السعوديين إلى الاستفادة من مشاريع البنى التحتية في كوريا، في إشارة منه إلى وجود فرص استثمارية هائلة في هذا القطاع على وجه التحديد.
وركز كيو لدى لقاء جمعه مع المستثمرين السعوديين في مقر الغرفة التجارية الصناعية في جدة بحضور وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي على عمق العلاقات السعودية الكورية التي شهدت منذ إنشائها عام 1962، أي قبل 54 عاما، مزيدا من التطورات الإيجابية المتسارعة نتيجة التنسيق السياسي والاقتصادي المستمر بين قيادتي البلدين الصديقين تجاه مختلف القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن اتسامها بالثبات والاستقرار والنمو المستمر.
ونبه رئيس الحكومة الكورية إلى الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة بين الشركات السعودية والكورية، إضافة إلى تبادل الخبرات في مختلف المجالات وتنظيم زيارات الوفود الاقتصادية بين البلدين وكلاهما عضو بمجموعة العشرين، خاصة في ظل وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 47 مليار دولار، عادا السعودية رابع أكبر شريك تجاري لجمهورية كوريا الجنوبية، بينما تحل كوريا الجنوبية خامسا كأكبر شريك تجاري للمملكة.
وامتدح كيو، خلال اللقاء الذي حضره أيضا وزير الاقتصاد والتخطيط المهندس عادل بن محمد فقيه وسفير السعودية لدى كوريا الجنوبية رياض بن أحمد المباركي، غزارة الفرص الاستثمارية بالسوق السعودية الذي يستند على قاعدة اقتصادية قوية؛ مما يعزز زيادة التعاملات المرتبطة بالنهضة التنموية التي تعيشها السعودية.
كما أشاد بالمعارض التجارية التي يقيمها البلدان للتعريف بمنتجاتهما ومنتديات الأعمال، مبرزا ما حظيت به الشركات الكورية من عقود ومشروعات في المملكة، التي بلغت قيمتها 56 مليار ريال (نحو 15 مليار دولار)، متطلعا إلى أن تسهم مثل هذه الزيارات في طرح كثير من المجالات الجديدة لبناء شراكات استثمارية واعدة بهدف تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بما يرقى لمستواهما على الخريطة التجارية والصناعية والخدمية.
وفي المقابل، ركز وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي على أن العلاقات السعودية الكورية الجنوبية في تطور ورقي وسط عزم قيادة البلدين لتطوير وتيرة استمرارها، في الوقت الذي يشترك فيه البلدان الصديقان في عدد من الاتفاقيات التي ترقى لحجمهما الاقتصادي.
وأكد القصبي أن «رؤية المملكة 2030» رؤية طموحة، وتعزز حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لتطوير التنمية بكل أبعادها والمضي نحو الإصلاح الاقتصادي وتنويع البيئة الاستثمارية في البلاد، منبها إلى تذليل وزارة التجارة والاستثمار الصعاب أمام المستثمرين وتسهيل كل السبل لدعم التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس مجلس إدارة غرفة جدة الشيخ صالح بن عبد الله كامل على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي مع كوريا الجنوبية، التي تشهد نموا اقتصاديا كبيرا جعلها إحدى أهم الدول الصناعية في العالم على مدار العقد الأخير، عادا غرفة جدة شريكا رئيسيا في العمل على زيادة توسيع وتنويع رقعة آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القطاعات الخاصة الكورية والسعودية.
وشدد أيضا على ضرورة التعاون على فتح مجالات أوسع تسمح بنقل التقنية الكورية المتطورة إلى عدد من القطاعات الاقتصادية، وخصوصا المنشآت الصغيرة والمتوسطة، في الوقت الذي يوجد خلاله 5 آلاف عامل كوري في المملكة معظمهم يعملون خبراء ومهندسين في شركات كورية وسعودية مشتركة تقيم مشاريع تنموية، إلى جانب النظر إلى الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان الصديقان، وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتعاون في الفترة المقبلة.
وأبرز كامل ما تتمتع به السعودية من وضع مالي أكثر من رائع يجعلها قبلة للمستثمرين في ظل استقرارها غير المسبوق على الصعيدين السياسي والاقتصادي؛ حيث ضخت استثمارات هائلة في البنية التحتية وتوجيه استثمارات سخية في مجال التعليم وبناء قوة عمل ماهرة ومتعلمة؛ مما يلامس رؤيتها لـ2030 وتبنيها استراتيجية التحول الوطني وتبني الاقتصاد القائم على المعرفة وبحث مشاريع ومداخيل غير النفط تشمل مجالات التنمية والإصلاحات المالية كافة.
من جهته، تناول الرئيس التنفيذي لشركة رابغ للكهرباء المهندس هشام الغامدي استقطاب الخبرات الكورية في الشركة، إلى جانب إعطاء نبذة عن إنتاج الشركة من مشاريع الكهرباء واستراتيجيتها المقبلة.



أقوى توسع صناعي لكوريا الجنوبية منذ أكثر من 4 سنوات

مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

أقوى توسع صناعي لكوريا الجنوبية منذ أكثر من 4 سنوات

مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الأربعاء، أن النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية توسع بأقوى وتيرة له منذ أكثر من 4 سنوات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بالطلب القوي على أشباه الموصلات وإطلاق منتجات جديدة، رغم تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الطلبات الخارجية.

وحسب المسح الذي تنشره مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»؛ بلغ مؤشر مديري المشتريات 52.6 نقطة، مرتفعاً من 51.1 نقطة في فبراير (شباط)، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2022، وفق «رويترز».

وسجّل الإنتاج أكبر زيادة له منذ أغسطس (آب) 2024، مدعوماً بالمنتجات الجديدة وأشباه الموصلات.

وأوضح أسامة باتي، الخبير الاقتصادي في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، أن «انتعاش الاقتصاد المحلي وإطلاق منتجات جديدة كانا وراء التوسع الأخير في قطاع التصنيع».

وشهدت الطلبات الجديدة نمواً بوتيرة أبطأ قليلاً مقارنة بالشهر السابق؛ حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تراجع نمو طلبات التصدير إلى أدنى مستوى له منذ 4 أشهر، رغم استمرار الطلب القوي من الولايات المتحدة وآسيا.

كما ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وضعف الوون الكوري.


انكماش قطاع التصنيع الروسي بأسرع وتيرة منذ بداية العام في مارس

موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
TT

انكماش قطاع التصنيع الروسي بأسرع وتيرة منذ بداية العام في مارس

موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)

أظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» لقطاع التصنيع الروسي، يوم الأربعاء، أن القطاع الصناعي انكمش بأسرع وتيرة له هذا العام، في مارس (آذار)، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بوتيرة متسارعة في ظل ضعف الطلب الاستهلاكي.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي إلى 48.3 نقطة في مارس، مقارنة بـ49.5 نقطة في فبراير (شباط)، مع العلم بأن مستوى 50 نقطة يُعتبر حد الانكماش، وفق «رويترز».

وتراجع الإنتاج للشهر الثالث عشر على التوالي، مسجّلاً أسرع وتيرة انخفاض خلال 3 أشهر، بينما عزت الشركات ضعف الإنتاج إلى ارتفاع الأسعار وتشديد المنافسة. كما هبطت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، بينما انخفض الطلب على الصادرات للشهر الخامس على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلاً. وأشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن الحرب في الشرق الأوسط وتقلبات الطلب الاستهلاكي أثَّرت سلباً على المبيعات الخارجية.

وسجَّلت أنشطة الشراء تراجعاً حاداً بأسرع وتيرة منذ 4 سنوات؛ حيث قلَّلت الشركات مشترياتها من المدخلات استجابة لانخفاض الطلب وارتفاع التكاليف. كما قامت الشركات المصنعة بخفض عدد موظفيها للشهر الرابع على التوالي، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف كانت الأقل حدة هذا العام.

وازداد ضغط التكاليف؛ إذ ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام بقليل، نتيجة لارتفاع تكاليف الوقود والموردين. ومع ذلك، سجل تضخم أسعار المنتجات تباطؤاً هامشياً في ظل المنافسة وحرص الشركات على المحافظة على المبيعات.

ورغم ذلك، حافظت الشركات على تفاؤلها بإمكانية ارتفاع الإنتاج خلال العام المقبل، ولكن ثقتها تراجعت للشهر الثاني على التوالي لتصل إلى أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2022، مع استمرار ضعف الطلب ومخاوف الشركات بشأن قدرة العملاء على السداد.


برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار وسط سوق متقلبة

مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار وسط سوق متقلبة

مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الأربعاء، متخلية عن مكاسبها السابقة؛ حيث أثار استمرار التقلبات في الشرق الأوسط قلق الأسواق، حتى مع ورود تقارير تفيد باحتمالية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

انخفض سعر خام برنت الآجل لشهر يونيو (حزيران) بنسبة 5 في المائة، ليصل إلى 98.90 دولار للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو (أيار) بنسبة 3.3 في المائة، لتصل إلى 98.04 دولار للبرميل.

وارتفعت الأسعار في وقت سابق من يوم الأربعاء، ولكنها عادت للانخفاض مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح.

وقال إمريل جميل، كبير المحللين في مجموعة بورصة لندن: «من المرجح أن يكون هذا الانخفاض ناتجاً عن هدوء نسبي خلال ساعات التداول الآسيوية، مع عمليات جني أرباح، وسط إشارات من الولايات المتحدة تفيد باحتمالية انتهاء الحرب في المدى القريب».

وانخفضت أسعار خام برنت الآجلة للتسليم في يونيو بأكثر من 3 دولارات يوم الثلاثاء، عقب تقارير إعلامية غير مؤكدة، تفيد بأن الرئيس الإيراني مستعد لإنهاء الحرب.

وصرَّح الرئيس دونالد ترمب للصحافيين يوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء الحملة العسكرية في غضون أسبوعين إلى 3 أسابيع، وبأن إيران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع، وهو أوضح تصريح له حتى الآن بشأن رغبته في إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.

ومع ذلك، حتى في حال انتهاء النزاع، فمن المرجح أن تُبقي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإمدادات شحيحة، وفقاً للمحللين.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن أسعار النفط ستعتمد على سرعة عودة سلاسل الإمداد إلى وضعها الطبيعي بعد ذلك.

وأضافت: «حتى لو بدأ التصعيد في الانحسار، فلن يعود تدفق ناقلات النفط إلى طبيعته فوراً... ستستغرق تكاليف الشحن والتأمين وحركة الناقلات وقتاً للعودة إلى وضعها الطبيعي»، مشيرة إلى أنه لا يمكن تقييم الأضرار الفعلية التي لحقت بالبنية التحتية النفطية إلا بعد ذلك.

وأشار ترمب إلى إمكانية إنهاء الحرب قبل إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقال محللو مجموعة بورصة لندن في مذكرة: «على الرغم من استمرار القنوات الدبلوماسية، وتصريحات متقطعة من الإدارة الأميركية تتوقع نهاية قريبة للنزاع، فإنّ محدودية التقدم الدبلوماسي الملموس، واستمرار الهجمات البحرية، والتهديدات الصريحة ضد أصول الطاقة، تُبقي مخاطر الإمدادات في وضع حرج».

وأظهر مسح أجرته «رويترز» يوم الثلاثاء انخفاض إنتاج منظمة «أوبك» من النفط بمقدار 7.3 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، مقارنة بالشهر السابق، ما يُبرز تأثير خفض الصادرات القسري بسبب إغلاق المضيق.

في غضون ذلك، انخفض إنتاج النفط الخام الأميركي بأكبر قدر له في عامين في يناير (كانون الثاني)، عقب عاصفة شتوية شديدة أدت إلى توقف الإنتاج في مناطق واسعة من البلاد، وفقاً لبيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة يوم الثلاثاء.