انتقادات دولية واسعة ضد طهران بعد الحكم بسجن ناشطة 16 عامًا

منظمات طالبت روحاني بالخروج عن صمته تجاه الانتهاكات

نرجس محمدي أثناء إلقاء كلمة في تأبين المدون ستار بهشتي الذي قتل تحت التعذيب في نوفمبر2012 (يوتيوب)
نرجس محمدي أثناء إلقاء كلمة في تأبين المدون ستار بهشتي الذي قتل تحت التعذيب في نوفمبر2012 (يوتيوب)
TT

انتقادات دولية واسعة ضد طهران بعد الحكم بسجن ناشطة 16 عامًا

نرجس محمدي أثناء إلقاء كلمة في تأبين المدون ستار بهشتي الذي قتل تحت التعذيب في نوفمبر2012 (يوتيوب)
نرجس محمدي أثناء إلقاء كلمة في تأبين المدون ستار بهشتي الذي قتل تحت التعذيب في نوفمبر2012 (يوتيوب)

وجهت منظمات أممية انتقادات واسعة إلى السلطات الإيرانية، بسبب الحكم على الناشطة الإيرانية نرجس محمدي، وإصدار أحكام قاسية بحق الناشطين والصحافيين في إيران. واستهجنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الحكم الصادر بحق الناشطة، ومساعدة رئيسة مجمع مدافعي حقوق الإنسان في إيران نرجس محمدي، مطالبة بإطلاق سراحها فورا.
ووصف بيان للأمم المتحدة أول من أمس القرار الصادر من «محكمة الثورة» بالسجن 16 عاما على محمدي بـ«المحير» وأفادت المفوضية بأن محمدي تتحمل عقوبة السجن بسبب نشاطها «الشجاع» في مجال حقوق الإنسان.
كما انتقدت المفوضية حرمان محمدي من تلقي العلاج وتجاهل حالتها الصحية منذ أشهر في سجن أفين. وعدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة القرار الصادر بحق محمدي دليلا على عودة ضغوط السلطات الإيرانية بحق ناشطي حقوق الإنسان.
هذا وكانت محمدي اعتقلت في الخامس من مايو (أيار) 2015، بعد يوم من تقديمها طلب محاكمة علنية، عقب إدانتها بستة أعوام في سبتمبر (أيلول) 2011. وكانت السلطات أفرجت عن محمدي في 2002، بعد إصابتها بالشلل الجزئي.
قبل عام، انتقدت محمدي الرئيس الإيراني بسبب تخلي الإدارة الإيرانية عن وعود حماية ناشطي المجتمع المدني، قائلة: «روحاني دعا ناشطين لإحياء المجتمع المدني، وعندما استجابوا لدعوته وجدوا أنفسهم في السجون».
وبشأن الحكم الصادر على محمدي، قال الناشط المدني وزوج الناشطة الإيرانية، تقي رحماني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكم «غير عادل ومن جانب واحد»، وتابع: «محاكمة نرجس محمدي هي في الواقع محاكمة للمجتمع المدني وناشطي حقوق الإنسان على يد السلطات». وأضاف رحماني أن الحكم «يعاني من إشكالات حتى وفق الدستور الإيراني».
ويصدر الحكم الجديد بحق الناشطة المدنية بالسجن 10 سنوات إضافية، بتهمة تأسيس «حملة لجام لحذف أحكام الإعدام بصورة تدريجية» وفي هذا الإطار ذكر رحماني أن القاضي أبو القاسم صلواتي «بدلا من كشف الحقيقة عمل على تزييف الحقائق؛ لأنها لم تكن مؤسسة ومديرة الحملة».
ويعد أبو القاسم صلواتي من بين أشهر القضاة في إيران الذين أصدروا أحكاما قاسية ضد الصحافيين والناشطين السياسيين في السنوات السابقة، وبحسب التقارير الإيرانية فإن صلواتي قد حاكم حتى الآن 600 ناشط وصحافي وسياسي في إيران، وهو من بين 32 مسؤولا إيرانيا على لائحة العقوبات الدولية منذ أبريل (نيسان) 2011، بسبب دوره الواسع في انتهاكات حقوق الإنسان.
وأشار رحماني إلى دعوة مسؤولين إيرانيين لإمكانية حذف أحكام الإعدام في بعض القضايا، مثل الاتجار بالمخدرات، والتي وردت مؤخرا على لسان رئيس لجنة حقوق الإنسان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، محمد جواد لاريجاني، بينما تحاكم السلطات ناشطين بسبب دعواتهم لحذف الإعدام.
وعن التهم التي تواجه الناشطة محمدي، التي تتحول تدريجيا إلى رمز من رموز الصمود في معركة الناشطين مع السلطة الإيرانية، ذكر رحماني أنه من بين «الأخطاء الفادحة التي وقع فيها القاضي خلطه بين الحملة والمؤسسة. وبسبب هذا الخطأ وفقا للمادة 498 من قانون الجزاء الإيراني، تتحمل نرجس محمدي 10 سنوات بتهمة تأسيس حملة مدنية لم تكن مسؤولة عنها»، موضحا أن «لجام حملة مدنية وليست مؤسسة، ولا تملك هيئة إدارية».
بدورها وصفت منظمة العفو الدولية الحكم الصادر ضد محمدي، التي تعاني من مشكلات صحية، بـ«الصادم»، وقالت المنظمة إن الحكم «يمثل عدوانا شاملا على المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران» ويبين كيف يستخدم الجهاز القضائي الذي ينتهك الحقوق في إيران كأداة للقمع.
وقال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، إن الحكم على محمدي «مثال آخر مفزع لاستخدام إيران التهم الغامضة الصياغة المتعلقة بالأمن الوطني، للانقضاض على حرية التعبير السلمي، ولا شك أنها تعاقب عقابا جائرا بسبب التزامها بحقوق الإنسان وثباتها عليها. وقد كشفت السلطات عن عزمها على إسكات المدافعين عن حقوق الإنسان بلا رحمة، وبث الخوف في نفوس من يفكرون في انتقاد سياساتها».
وأضاف لوثر أنه «شيء مخز أن تعامل السلطات الإيرانية مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان وكأنها مجرمة، على الرغم مما تحظى به من تقدير بوصفها نبراسا للأمل، كما أن هذه المعاملة تكشف أن موقف السلطات من حقوق الإنسان
ليس إلا كلاما معسولا، ولا معنى له على الإطلاق، وأن السلطات تكن ازدراء شديدا للمبادئ الأساسية للعدالة. إن نرجس محمدي سجينة رأي، وينبغي على السلطات الإيرانية أن تفرج عنها فورا دون قيد أو شرط، وأن تلغي الإدانة الصادرة بحقها».
وبينما أدانت منظمة «مراسلون بلا حدود» بشدة الحكم الصادر ضد محمدي، طالبت الرئيس الإيراني بالخروج عن صمته تجاه قمع الناشطين المدنيين «على الرغم من تحكم خامنئي بمسار القضاء في إيران» وذكرت المنظمة في بيانها أن «مسار المحكمة كان غير سليم، وتحت تأثير المخابرات والحرس الثوري».
في هذا الصدد، قال أمين عام منظمة «مراسلون بلا حدود»، كريستف دولوار: «محمدي بطلة حرية المعلومة وفخر للصحافة والدفاع عن الحريات» وأضاف دولوار أن الحكم الصادر بحق محمدي «دليل على افتقار القضاء الإيراني للعدالة».
من جانبه، أعرب رحماني عن استغرابه من إدانة محمدي بحسب المادة 610 بتهمة التآمر والتجمع والدعاية ضد النظام، مضيفا أن ذلك يعارض حرية التعبير ووعود روحاني، ودعوته الناشطين إلى نقد المنشور المدني الذي نشره. وصرح رحماني بأن الناشطة انتقدت المنشور بعدما دعا روحاني الناشطين إلى نقده.
وفي إشارة إلى احتجاجات مدنية شهدتها إيران ضد رش المواد الحارقة على وجوه نساء من قبل جماعات متطرفة، ذكر رحماني أن زوجته «أدينت بسبب دعوتها إلى التجمهر أمام البرلمان الإيراني، لمطالبة البرلمانيين بمناقشة العنف ضد النساء في الشارع الإيراني علي يد مجهولين». ولفت رحماني إلى أن لقاء المنسقة السابقة للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاترين أشتون مع نرجس محمدي (بعد تنسيقها مع الخارجية الإيرانية) كان من جملة قضايا ساهمت في إصدار العقوبة الثقيلة بحق الناشطة الإيرانية.
كذلك، أوضح رحماني أن من جملة «الجرائم» التي ذكرتها المحكمة في الحكم الصادر، دفاع محمدي عن ناشطين سُنة لمنع إعدامهم، بعد محاكم غير عادلة. هذا وكان حميد رضا محمدي، شقيق الناشطة الإيرانية، قد كشف في أغسطس (آب) الماضي، أنها واجهت تهما بالتعاون مع «داعش» بسبب معارضتها «إعدام أهل السنة، وطلبها الإنصاف والعدالة في المحاكم من قبل المراجع القضائية».
من جانب آخر، شدد رحماني على أن في الوقت الذي يشتعل فيه الصراع السياسي بين التيارات السياسية في إيران، يزداد ضغط السلطات على ناشطي المجتمع المدني والمجاميع المستقلة خارج حلقة النظام. وشرح رحماني أن صراع رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني، مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، ينعكس سلبيا من خلال تضاعف الضغوط على الناشطين المدنيين والسياسيين، موضحا أن «عقاب هؤلاء لا يكلف النظام كثيرا». وشدد رحماني على أن الناشطين في إيران يحاكمون وفق قانون الجزاء الإيراني بتهم «الجرائم السياسية»، في حين أن مطالبهم المدنية لا تسيء لأحد من رموز النظام، ولا تدعو إلى الإطاحة به، إنما يطالبون بأوضاع أفضل من الحالية.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.