أسعار الغذاء في السعودية تتراجع إلى 30 % قبيل رمضان

«حماية المستهلك» لـ «الشرق الأوسط» : الأرز والسكر يأتيان في المقدمة

ترجع التخفيضات التي شهدتها أسعار السلع الغذائية إلى وفرة المعروض والإنتاج («الشرق الأوسط»)
ترجع التخفيضات التي شهدتها أسعار السلع الغذائية إلى وفرة المعروض والإنتاج («الشرق الأوسط»)
TT

أسعار الغذاء في السعودية تتراجع إلى 30 % قبيل رمضان

ترجع التخفيضات التي شهدتها أسعار السلع الغذائية إلى وفرة المعروض والإنتاج («الشرق الأوسط»)
ترجع التخفيضات التي شهدتها أسعار السلع الغذائية إلى وفرة المعروض والإنتاج («الشرق الأوسط»)

سجلت أسعار السلع الغذائية في السعودية تراجعًا ملموسًا مع قرب حلول شهر رمضان، نتيحة شدة التنافس بين مراكز التجزئة على تقديم عروض تخفيضات سعرية غير مسبوقة تصل إلى 30 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، كما أظهر رصد جمعية حماية المستهلك، التي تعمل حاليًا على توعية المستهلكين من الانسياق خلف الإغراءات التسويقية على المنتجات الغذائية.
وأكد الدكتور سليمان السماحي، رئيس المجلس التنفيذي لجمعية حماية المستهلك، حدوث انخفاضات سعرية لافتة سجلتها أسعار الأرز والسكر على وجه الخصوص، وبقية السلع الغذائية الرئيسية، مشيرًا إلى أن الأسعار لا تزال تتجه نحو تسجيل تراجعات جديدة، وتابع: «طبعًا هذه أسعار ترويجية، وهي موسمية، لكنها في آخر الأمر تصب في صالح المستهلك».
وأضاف السماحي، لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك ضغطًا واضحًا على الأسعار لتخفيضها إلى المستوى المقبول، وكثير من السلع تباع الآن بأسعار معقولة مقارنة بالعام الماضي، حيث انخفضت أسعارها بين 20 و30 في المائة، لافتًا إلى أن المستهلك بدأ يشتري السلع بأسعار مقبولة وفي متناول اليد، وهذا توجه جيد، خصوصًا مع تنافس التجار على تقديم أفضل الأسعار والمنتجات والعروض التخفيضية المنافسة.
وفي السياق ذاته، حذرت جمعية حماية المستهلك من الانسياق خلف العروض والتخفيضات الوهمية، والتأكد من أسعار المنتجات قبل وبعد التخفيض، مع الحرص على شراء السلع الضرورية منها فقط، وأكدت الجمعية، في بيان، ضرورة مقارنة أسعار المنتجات المخفضة مثل الأجهزة الكهربائية والإلكترونية بالمتاجر الأخرى، مع التأكد من سعر المنتج قبل وبعد التخفيض.
وكان يوسف القفاري، الرئيس التنفيذي لشركة أسواق «عبد الله العثيم»، توقع، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» قبل نحو شهرين، أن تتجه أسعار السلع الغذائية إلى تسجيل تراجعات سعرية لافتة، مشيرًا إلى أن أسواق السعودية تشهد استقرارًا اقتصاديًا ووفرة في المعروض من السلع والمواد الغذائية والتموينية، مما نتج عن ذلك نزول أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية، حيث شهدت انخفاضا وصل إلى أكثر من 20 في المائة تقريبًا، يقدم في شكل عروض مستمرة من الموردين.
وعزا القفاري هذه التراجعات التي شهدتها أسعار السلع الغذائية إلى وفرة المعروض والإنتاج، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وانخفاض أسعار الأعلاف، مما أثر على أسعار الدواجن واللحوم، إلى جانب ارتفاع قيمة الدولار الأميركي أمام عملات بعض الدول، مما أثر على انخفاض الأسعار مثل الدجاج والسكر من البرازيل، والأرز من الهند، والحليب البودرة من أوروبا، وكثير من السلع.
وينسجم تراجع أسعار الغذاء مع توقعات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) مطلع شهر مايو (أيار) الحالي، التي تضمنت استقرار أسعار السلع الغذائية الأساسية في الأسواق العالمية في ظل تسجيل مؤشرها العام للأسعار زيادة شهرية جديدة محدودة متأثرة بارتفاع أسعار زيت النخيل.
وذكر التقرير الأخير للمنظمة أن مؤشر «فاو» لأسعار الغذاء استقر في شهر أبريل (نيسان) الماضي عند 151.8 نقطة بزيادة بلغت 0.7 في المائة عن مستواه في مارس (آذار) السابق وذلك للشهر الثالث على التوالي بعد انخفاض استمر أربع سنوات.
ولفت التقرير، في الوقت ذاته، إلى أن مؤشر «الفاو» العام ما زال منخفضا بنسبة 10 في المائة عن المستوى الذي بلغه قبل عام وأقل بمقدار الثلث مقارنة مع أعلى مستوى سجله خلال عام 2011.
يأتي ذلك في حين تشتعل وتيرة تنافس العروض الترويجية في السعودية قبيل أيام قليلة من دخول شهر رمضان المبارك في مراكز التجزئة، بسبب المنافسة الشديدة بينها، ولسعي هذه المتاجر إلى الحفاظ على حصصها في السوق السعودية التي تعد من أكبر الأسواق في الشرق الأوسط، حيث تتنافس مراكز «السوبر ماركت» و«الهايبر ماركت» على تقديم تخفيضات لأدنى مستوى ممكن بالنسبة للسلع الغذائية الرئيسية والرائجة بين السعوديين.
يذكر أن دراسة حديثة كانت قد كشفت أن قطاع محلات بيع السلع الغذائية الصغيرة في السعودية والمعروف باسم «التموينات»، يشهد نموًا مطردًا وسط تقديرات بارتفاعه بواقع 14.5 في المائة خلال العام الجاري 2016. وهو ما ترجعه الدراسة التي أعدتها شركة «برايس واتر هاوس كوبر» إلى تنامي حجم الاستهلاك العام للمنتجات الغذائية في السعودية.



أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
TT

أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الرمز للعقارات» بنسبة 77.33 في المائة بنهاية عام 2025، مُحقِّقة 280.9 مليون ريال (74.8 مليون دولار) مقارنة بـ158.4 مليون ريال (42.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأقرَّت الشركة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن السنة المالية 2025، بواقع 1.75 ريال للسهم، وبقيمة 75 مليون ريال بما يعادل 17.5 في المائة من القيمة الاسمية.

وعزت الشركة في بيان على منصة «تداول»، الأحد، نمو الأرباح إلى التحسُّن في الهوامش التشغيلية عبر مختلف قطاعات الأعمال، مدعوماً بالتقدم في تنفيذ المشروعات وتحسين كفاءة إدارة التكاليف. وأسهمت الزيادة في مكاسب القيمة العادلة للاستثمارات في الصناديق العقارية في دعم النتائج المالية خلال العام.

ونمت إيرادات «الرمز للعقارات» بنسبة 24.8 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 1.18 مليار ريال (316.5 مليون دولار) مقارنة بـ951.8 مليون ريال (253.6 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة أن الزيادة في الإيرادات السنوية تعود إلى استمرار تنفيذ مشروعات الشركة، وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والأنشطة العقارية الأخرى.

وقد جاء نمو الإيرادات مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع نشاط خدمات التطوير العقاري المقدمة للغير، وزيادة رسوم التطوير، إلى جانب التقدم في تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها مشروع «رافد» و«برج الرمز» ومشروعات سديم ودرة الملك خالد. كما أسهمت مبيعات الوحدات السكنية ومبيعات المشروعات تحت التطوير في دعم الإيرادات خلال العام.

كذلك شهدت الشركة تحسناً في إيرادات التأجير وإدارة الأملاك؛ نتيجة زيادة الطلب على المساحات التجارية والمكتبية، واستقرار قاعدة المستأجرين، وأسهم نمو نشاط إدارة الأملاك للغير في تعزيز تنوع مصادر الإيرادات وتحقيق التوازن، وفق الإفصاح.


تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.