تفاعلاً مع «رؤية 2030».. سوق المال السعودية عمل مؤسسي ومنصة للشركات الصغيرة

مؤسسة النقد تقاضي «وقاية للتأمين» بعد تفاقم خسائرها

تفاعلاً مع «رؤية 2030».. سوق المال السعودية عمل مؤسسي ومنصة للشركات الصغيرة
TT

تفاعلاً مع «رؤية 2030».. سوق المال السعودية عمل مؤسسي ومنصة للشركات الصغيرة

تفاعلاً مع «رؤية 2030».. سوق المال السعودية عمل مؤسسي ومنصة للشركات الصغيرة

سيطرت «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» على أجواء ملتقى الأشخاص المرخص لهم للعمل والاستثمار في الأسواق المالية المحلية يوم أمس، حيث أكدت هيئة السوق المالية في البلاد، أن «رؤية المملكة 2030» تؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ الاقتصاد السعودي والسوق المالية.
وأوضحت هيئة السوق المالية السعودية، في كلمة ألقاها الدكتور نجم الزيد عضو مجلس إدارة هيئة السوق المالية أمام ملتقى الأشخاص المرخص لهم يوم أمس في الرياض، أن هذه الرؤية تعمل على تنويع مصادر الدخل وتزيد اندماج الاقتصاد الوطني في الاقتصاد العالمي بما يتفق مع حاجات المملكة التنموية، ويحقق مصالحها ومصالح مواطنيها من جهة توفير الفرص الوظيفية والاستثمارية.
وأكد الزيد، أن هيئة السوق المالية السعودية باعتبارها جهة معنية بتطوير السوق المالية والإشراف عليها، تسعى لدعم تلك الرؤية بالعمل على إيجاد سوق مالية ذات كفاءة من خلال تطويرها وتعزيز قدراتها التنافسية، وتطبيق أفضل المعايير والممارسات الدولية المعمول بها في الأسواق العالمية، والإشراف والرقابة عليها بشكل فاعل بما يوفر بيئة آمنة وجاذبة.
وقال الزيد: «شرعت هيئة السوق منذ بداية العام الماضي في تنفيذ عددٍ من المبادراتِ التطويرية التي اعتمدها مجلسُ الهيئة ضمن الخطة الاستراتيجية للهيئة للأعوام (2015 - 2019) التي وافق عليها المقام السامي الكريم، وتهدفُ تلك المبادراتُ إلى جعلِ بيئة السوق المالية أكثرَ استقرارًا ودعمًا للاقتصاد الوطني وحفزًا للاستثمار، وهي تشتملُ مجموعة من الأهدافِ التي من ضمنِها رفعُ معايير الشفافية والحوكمة، وتعميقُ السوقِ المالية بتوسيعِ قاعدة المشاركة فيها، وتعزيزُ الثقافة الاستثمارية والتواصلِ مع المستثمرين».
وختم الزيد كلمته قائلاً: «هذا الملتقى يهدفُ إلى مناقشة عددٍ من الموضوعات التي من شأنِها تطويرُ السوقِ المالية مثل توسيع قاعدة الاستثمار المؤسسي، وتطويرِ الأشخاصِ المرخصِ لهم، وتنمية الكوادرِ البشرية في قطاعِ السوقِ المالية، وتعزيزِ صناعة إدارة الأصول، ودعمِ توطينِ الوظائف لدى الأشخاصِ المرخصِ لهم».
من جهة أخرى، أكدت هيئة السوق المالية السعودية، أمس، أهمية نشرِ الوعي والثقافة الاستثمارية بين المشاركين في السوق المالية، وضرورة مشاركة الأشخاصِ المرخصِ لهم فيها، مبينة أنها تعملُ على رفعِ مستوى الالتزام بنظام السوقِ المالية ولوائحِه التنفيذية من خلال رقابة وتوعية فعالة.
ويستهدف تحسين البيئة التنظيمية والتطوير المستمر للوائح التنظيمية، العمل على تعزيز مستوياتِ العدالة والكفاية والشفافية وحماية المتعاملين في السوق، وقالت هيئة السوق في بيان صحافي أمس: «تأتي إقامة مثل هذا الملتقى تأكيدًا لتعزيز فهم المشاركين في السوق لالتزاماتِهم وواجباتهم التنظيمية، وشرح هذه الالتزامات والواجبات، والتوعية بأهم المتغيرات والتطورات».
من جهة أخرى، قدم أحمد آل الشيخ، وكيل هيئة السوق المالية السعودية لمؤسسات السوق المالية، عرضا بعنوان: «مرحلة جديدة للسوق المالية والدور المتوقع من الأشخاص المرخص لهم»، استعرض فيه عددا من المحاور المتعلقة بالسوق المالية والأشخاص المرخص لهم، ففي المحور الأول أشار إلى عدة جوانب تتضمنها «رؤية المملكة 2030»، وتمثل مرحلة جديدة في تاريخ السوق المالية، حيث تضمنت الرؤية عددا من الجوانب ذات العلاقة بالسوق المالية ومن بينها تعميق السوق المالية، وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة، وإدراج بعض الشركات المملوكة للدولة، ورفع نسبة الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز سوق الدين وفتح المجال لسوق المشتقات.
وفي المحور الثاني تناول آل الشيخ أبرز ملامح الخطة الاستراتيجية للهيئة (2015 - 2019)، ومن بينها توسيع قاعدة الاستثمار المؤسسي، ورفع مستوى الإفصاح والشفافية في السوق المالية، ودعم صناعة إدارة الأصول خصوصا من خلال صناديق الاستثمار.
ثم عرض آل الشيخ أهم التطورات التي ستشهدها السوق المالية خلال عام 2017، ومن بينها انتقال نشاط التمويل بالهامش من البنوك إلى الأشخاص المرخص لهم، وذلك بنهاية شهر مارس (آذار) 2017، وكذلك إنشاء سوق ثانية للأسهم تستهدف شريحة الشركات الحديثة والصغيرة والمتوسطة في مطلع عام 2017، وتعديل القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة، وإقراض الأوراق المالية، والبيع على المكشوف المشروط باقتراض الأسهم Short Selling، وذلك منتصف عام 2017، مؤكدًا أن هذه القرارات ستزيد من فرص السوق المالية الانضمام إلى المؤشرات الدولية.
وخلال عام 2018، أفاد آل الشيخ بأنه سيتم تحول الأشخاص المرخص لهم (المؤسسات المالية) إلى معايير المحاسبة الدولية IFRs، وذلك اعتبارا من الأول من يناير (كانون الثاني) 2018، علما بأن الشركات المدرجة ستتحول إلى هذه المعايير اعتبارا من مطلع يناير 2017، مضيفا: «هيئة السوق تعمل أيضا مع مؤسسة النقد وشركة السوق المالية السعودية (تداو) على تطوير إجراءات التسوية والمقاصة في السوق المالية».
وخلال عرضه تناول آل الشيخ دور الأشخاص المرخص لهم في المرحلة المقبلة، ومن بينها دراسة التحديات التي تواجه تلك الشركات ومناقشتها مع الهيئة، ومنها التأكد من الكوادر البشرية المؤهلة ونقل الخبرات والتجارب، ودعم التوجه للاستثمار المؤسسي وتحفيز المستثمر للاستثمار في الصناديق الاستثمارية، والتواصل مع المستثمرين بهدف تقديم جرعات توعوية لهم، والتأكد من الالتزام بمتطلبات الكفاية المالية لدى الأشخاص المرخص لهم، خصوصا إذا ما أخذنا في الاعتبار تأثير نشاط التمويل بالهامش والبيع على المكشوف والضمانات المطلوبة مقابل خدمات التداول.
من جهة أخرى، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملاته يوم أمس الخميس على تراجع بنسبة 0.6 في المائة، مغلقًا بذلك عند مستويات 6695 نقطة، أي بخسارة نحو 42 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 5.1 مليار ريال (1.3 مليار دولار).
وفي السياق ذاته، أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، أنها تقدمت بدعوى قضائية بحق شركة «وقاية للتأمين» إلى لجنة الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية لاتخاذ الإجراء النظامي بحق الشركة. وتعد شركة «وقاية للتأمين»، إحدى الشركات التي تم إيقاف تداولاتها في سوق الأسهم السعودية بسبب تفاقم خسائرها.



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.