اقتصاد الفلبين يتجاوز النمو في الصين للمرة الأولى منذ 27 عامًا

بفضل ارتفاع الطلب المحلي وتحسن التصنيف الائتماني

اقتصاد الفلبين يتجاوز النمو في الصين للمرة الأولى منذ 27 عامًا
TT

اقتصاد الفلبين يتجاوز النمو في الصين للمرة الأولى منذ 27 عامًا

اقتصاد الفلبين يتجاوز النمو في الصين للمرة الأولى منذ 27 عامًا

نما الاقتصاد الفلبيني بمعدل أسرع من المتوقع عند 6.9 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهي أعلى نسبة نمو فصلية في ثلاث سنوات تقريبا. ونما الاقتصاد الفلبيني بصورة أسرع من معظم الدول الأخرى في آسيا خلال الربع الأول، مدعوما بزيادة الإنفاق خلال الانتخابات.
ويتفق النمو المتحقق خلال الربع الأول مع متوسط توقعات 16 محللا في استطلاع «بلومبيرغ»، مقارنة مع توسع 6.5 في المائة في الربع السابق. وقال إيمانويل إسجيرا وزير التخطيط الاقتصادي، أمس، إن الأداء القوي لمسار النمو المرتفع للاقتصاد مستمر، مما يزيد من احتمال تحقيق هدف نمو الناتج الإجمالي المحلي عند 6.8 - 7.8 في المائة خلال عام 2016.
وقال وزير المالية سيزار بوريسيما إن «الحكومة المقبلة وكذلك الجيل المقبل، سيرثان نموا سريعا، بعد أن أصبحت الفلبين تستمتع بالأسس القوية التي بنيت على مدى ست سنوات». ونما الاقتصاد بمعدل 6.2 في المائة على مدى السنوات الست الماضية.
وقال إسجيرا إن النمو المرتفع يعود في جزء منه إلى زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية، حيث أصبحت الفلبين الوجهة المفضلة لكثير من مستثمري العالم في الوقت الراهن. مضيفًا أن ما يدل على نضج المؤسسات الديمقراطية في الفلبين، هو اتساق السياسات، والاتفاق على رؤية طويلة الأجل مهمة لثقة الأعمال المستدامة.
وأرجع مسؤولون النمو في الربع الأول إلى ارتفاع الناتج في قطاع الخدمات، الذي نما بنحو 7.9 في المائة، والناتج الصناعي الذي سجل أعلى نسبة نمو في خمسة أرباع متتالية بمعدل 8.7 في المائة. وارتفعت الاستثمارات أيضًا، مع تسجيل رأس المال الثابت نموا بنسبة 25.5 في المائة.
وارتفع الاستهلاك الحكومي بنسبة 9.9 في المائة في الربع الأول، في حين ارتفع إنفاق الأسر بنسبة 7 في المائة. وتساهم الفئتان بنحو 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وعلى أساس ربع سنوي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.1 في المائة مقارنة مع الأشهر الثلاثة السابقة.
وقال جوزيف إنكاركتيرا، وهو اقتصادي في «إتش.إس.بي.سي»، ومقره هونغ كونغ، إن «الفلبين تفوقت على دول المنطقة خلال العام الحالي بفضل الطلب المحلي»، مضيفا أن «زيادة الإنفاق على البنية التحتية، والتحويلات المالية القوية، والإنفاق الاستهلاكي المرتفع، تدل على وجود احتمالات قوية باستمرار النمو المرتفع».
وقال وزير التخطيط الاقتصادي، إن النمو في الربع الأول من العام شكل أسرع معدل نمو ضمن 11 اقتصادًا آسيويًا، تليها الصين بنسبة 6.7 في المائة، ثم فيتنام بنسبة 5.5 في المائة، وإندونيسيا بنسبة 4.9 في المائة. وبذلك تتجاوز الفلبين النمو في الصين للمرة الأولى منذ 27 عامًا.
وتعهد الرئيس الجديد رودريغو دوتيرتي بالإبقاء على الأولويات الاقتصادية للإدارة الصادرة من بنينو أكينو، والسياسات التي أدت إلى أول تصنيف من الدرجة الاستثمارية في البلاد، مما صنفهما أفضل سببين للنمو منذ 1970. وهذا ما قدم للمستثمرين مزيدًا من اليقين بعد حملة انتخابية مثيرة للانقسام، هيمن عليها دوتيرتي، الذي حصل على دعم بتصريحاته الشعبية وتعهده بمكافحة الجريمة.
فخلال مدة ست سنوات لولاية الرئيس أكينو، ارتفع التصنيف الائتماني للبلاد أربع درجات إلى درجة واحدة أعلى من الحد الأدنى من الدرجة الاستثمارية «Baa2» من حالة غير المرغوب فيه في عام 2010. وأرجعت موديز التحسن في التصنيف الائتماني إلى ارتفاع النمو الاقتصادي، وزيادة استقرار الأسعار، وضبط أوضاع المالية العامة والدين، وقوة ميزان المدفوعات الخارجية.
وتتوقع وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين، أن يظل النمو الاقتصادي في الفلبين قويا نسبيا هذا العام، على الرغم من التغيير المرتقب في القيادة. وقال كريستيان دي جوزمان، محلل بوكالة موديز، إن استمرارية الرئيس رودريغو دوتيرتي في تنفيذ سياسات الاقتصاد الكلي التي كانت متبعة من قبل الرئيس أكينو ستدعم توقعات النمو بنحو 6 في المائة خلال العام الحالي والعام المقبل.
وتتضمن الخطة الاقتصادية لدوتيرتي الحفاظ على سياسات الاقتصاد الكلي الحالية، وتسريع الإنفاق على البنية التحتية، وضمان جاذبية الفلبين للمستثمرين الأجانب، وتقديم الدعم لصغار المزارعين. ويعتزم الرئيس معالجة الاختناقات في إدارة الأراضي، وتعزيز نظام التعليم الأساسي، وتحسين النظام الضريبي، والتوسع في برنامج التحويلات النقدية المشروطة.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.