القادة العرب يجمعون على ضرورة تحريك عملية السلام ومعالجة الوضع السوري

عباس: ممتنون لمبادرة خادم الحرمين دعم صمود المدن الفلسطينية

الشيخ صباح الأحمد مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي (أ.ب)
الشيخ صباح الأحمد مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي (أ.ب)
TT

القادة العرب يجمعون على ضرورة تحريك عملية السلام ومعالجة الوضع السوري

الشيخ صباح الأحمد مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي (أ.ب)
الشيخ صباح الأحمد مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي (أ.ب)

ألقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مساء أمس، كلمة في الجلسة الثانية لأعمال القمة، حيث أكد على ضرورة تفعيل منظومة التعاون والعمل العربي المشترك باعتبار ذلك السبيل الأنجع لتحقيق تطلعات الشعوب العربية في العيش بأمن وسلام وبناء مستقبل أفضل لها.
وقال الملك عبد الله الثاني إن الأردن سيقوم بدوره اللازم للنهوض بالعمل العربي المشترك وتسخير جميع إمكانياته وطاقاته في جميع المنابر الدولية، لا سيما في مجلس الأمن الدولي، لخدمة المصالح والقضايا العربية. وأوضح أن المنطقة العربية تعاني من تحديات وأخطار ناجمة عن عدم التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية التي تعد جوهر الصراع في المنطقة، إلى جانب تفاقم الأزمة في سوريا وتصاعد حجم المعاناة الإنسانية التي يواجهها الشعب السوري والأعباء التي تتحملها الدول العربية المحيطة بسوريا، واستمرار التحديات التي تواجهها بعض الدول العربية لترسيخ أمنها واستقرارها.
وجدد التأكيد على أن إقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة والقابلة للحياة استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرات السلام العربية هي الأساس لإنهاء النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، وإحلال السلام الشامل لترسيخ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وشدد العاهل الأردني على ضرورة أن تراعي جميع الاتفاقات الخاصة بقضايا الوضع النهائي المصالح الأردنية العليا، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لحمل إسرائيل على وقف سياساتها وإجراءاتها الأحادية ودفعها إلى استغلال مبادرات السلام العربية والفرصة التاريخية المتاحة الآن للوصول إلى السلام المنشود. وقال إن الأردن سيواصل القيام بواجباته للحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية وتثبيت سكانها العرب ودعم صمودهم وتعزيز وجودهم في مدينتهم، والتصدي للإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية في القدس خاصة تلك التي تستهدف المسجد الأقصى.
وفي ما يتعلق بالشأن السوري، ذكر العاهل الأردني أن استمرار الأزمة في سوريا وانتشار المجموعات المتطرفة فيها ينذر بنتائج كارثية على المنطقة والعالم، مما يتطلب إيجاد حل سياسي انتقالي شامل وسريع لهذه الأزمة لإنهاء معاناة الشعب السوري، وتلبية طموحاتهم بالتوافق مع جميع الأطراف، بما يحفظ وحدة أراضي سوريا واستقلالها السياسي، وإطلاق إصلاحات داخلية تضمن التعددية والديمقراطية وتؤدي إلى عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم. وأكد الملك عبد الله ضرورة دعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين، وتعزيز قدراتها وإمكانياتها، إضافة إلى تقديم الدعم للمجتمعات المحلية المتأثرة من تدفق اللاجئين في دول الجوار، وكذلك تحسين الظروف الإنسانية داخل سوريا.
وأكد الملك عبد الله الثاني التزام بلاده بمبدأ الوسطية والاعتدال والتصدي بكل حزم لجميع أشكال الفرز الديني والعرقي والمذهبي ومظاهر التطرف والإرهاب وأسبابها.
ومن جهته، طرح الرئيس المصري عدلي منصور، في خطابه، عدة مبادرات لتفعيل شعار القمة وتنفيذه بالعمل معا لمستقبل أفضل، أولاها اعتبار 2014 عاما لمحو الأمية في المنطقة العربية، والدعوة إلى اجتماع لوزراء التعليم العرب، ودعم مقترح مصر بعقد اجتماع لوزراء العدل والداخلية قبل شهر يونيو (حزيران) المقبل، في إطار تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، والبناء على ما تحقق في مراكش. كما دعا إلى إقرار استراتيجية عربية موحدة من خلال استضافة مصر لمؤتمر يعقد في مكتبة الإسكندرية لمراجعة الفكر المتطرف حرصا على مستقبل الشباب.
وتحدث منصور عن المنعطفات التي مرت بها المنطقة، وقال «واهم من يتصور أن الأمة فاترة ولا تتفاعل مع الأحداث، مشيرا إلى أن مصر تدعم شعار القمة، وتتصدى لأي محاولة للوقيعة بين الشعوب. وطالب بضرورة عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ودعم الخيارات الوطنية، وتجنب الانجرار للتدخل بحثا عن نفوذ أو دور، مشيرا إلى أن هذا كله لن يشق الصف العربي.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن إسرائيل تسعى للاستفراد بالشعب الفلسطيني وسط محاولاتها تغييب أي مرجعية معتمدة لعملية السلام. وأشار عباس، في كلمته أمام قمة الكويت، إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم توفر فرصة إلا واستغلتها لإفشال الجهود الأميركية. وأضاف أن إسرائيل تطرح علنا قناعتها بأن ما يواجهه الوطن العربي من تحديات يفقده القدرة على الرد والتصدي، مما يفتح المجال أمامها للاستفراد بالشعب الفلسطيني مجددا.
واتهم إسرائيل بمحاولة التنصل من التزاماتها خاصة في ما يتعلق بإطلاق سراح الأسرى ووقف الاستيطان، بجانب مواصلة تهويد القدس في مسعى لمحو الهوية الإسلامية والمسيحية منها. وحذر أبو مازن من تسريع عمليات الاستيطان والقتل والهدم في الأراضي الفلسطينية والتقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود كما جرى في المسجد الإبراهيمي الشريف. ولفت إلى المواقف الإسرائيلية الرسمية الرافضة لإنهاء الاحتلال، وسعيها لتكريسه وإدامته بصور شتى. وقال إن «إسرائيل بدأت في ابتداع شروط جديدة لم يسبق طرحها سابقا، كالاعتراف بها كدولة يهودية، وهو أمر نرفض مجرد مناقشته».
وحدد الموقف الفلسطيني بمطالب واضحة أولها قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على جميع الأراضي المحتلة عام 1967، وثانيا حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا ومتفقا عليه وفق القرار 194، وكما نصت عليه مبادرة السلام العربية. وشدد عباس على أن الحل السياسي لا يزال هو الأمثل لإنهاء الأزمة في منطقة الشرق الأوسط. ودعا القادة العرب إلى بذل جهود من أجل تحقيق توافق بشأن تصور موحد يقدم إجابات موحدة على التحديات الماثلة ولتقديم رؤية عربية متماسكة تفرض حضورها في النقاش الدولي، ولجعل المواطن العربي يثق في مؤسسة القمة وفي قدرتها على تشخيص الواقع بكل تعقيداته غير المسبوقة.
وتقدم الرئيس الفلسطيني كذلك بالشكر الجزيل لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على الدعم المالي الاستثنائي بقيمة مائتي مليون دولار لدعم مدينة القدس وجميع المدن الفلسطينية. واستدرك بالقول «ونثمن عاليا وفاء المملكة العربية السعودية بجميع التزاماتها تجاه دعم دولة فلسطين وفق قرارات القمم العربية، بل إناه قامت بمبادرات مشكورة بتقديم دعم إضافي في إطار شبكة الأمان المالي». وتقدم بالشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر على تقديم مساهمات مالية استثنائية لدعم الاقتصاد الفلسطيني، مضيفا «والشكر موصول لجميع الدول العربية الشقيقة على كل ما تقدمه من دعم مالي لدعم صمود الشعب الفلسطيني».
وعلى صعيد المصالحة الوطنية الفلسطينية، جدد الرئيس عباس التأكيد على التزام الجانب الفلسطيني بالاستمرار في بذل جهود إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية وتنفيذ الاتفاقات الداعية إلى تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات، مبينا أنه في انتظار نتائج الاتصالات الجارية. وأكد أن السلطة الفلسطينية تبذل أقصى ما تستطيعه لتوفير الاحتياجات الأساسية لسكان قطاع غزة المحاصر وتذليل العقبات التي تحول دون ذلك.
من جهته، أشاد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بما قدمه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من دعم لليمن، كما تحدث عن تطورات الوضع في بلاده، مؤكدا على أهمية مكافحة الإرهاب وإدانته.
ومن جانبه، أشاد الرئيس السوداني عمر حسن البشير بدور خادم الحرمين في تبني مبادرة الأمن الغذائي، وتحدث عن أهمية تطوير وتفعيل دور الجامعة العربية لقيادة العمل العربي المشترك، وتحقيق تطلعات الشعوب في الأمن والاستقرار.
وأكد تمسك السودان بميثاق الجامعة العربية في تحقيق التكامل والأمن وعدم التدخل في الشأن الداخلي للدول ومحاربة الإرهاب والتطرف.
أما رئيس لبنان فقد دعا إلى تفعيل لجنة مبادرة السلام العربية، ودعا إلى حل الأزمة السورية، وتشجيع الحل السياسي. وأشاد بالمنحة التي قدمها خادم الحرمين الشريفين لدعم الجيش اللبناني بمبلغ قدره ثلاثة مليارات دولار، وطالب بتقديم الدعم إلى لبنان كما أشار إلى توصل القوى السياسية في لبنان إلى توافق حول تداول السلطة في الموعد المحدد وفقا للدستور. واستخدم الرئيس التونسي المنصف المرزوقي كلمات المخاطر والتهديد الذي يتعرض له العالم العربي أكثر من 30 مرة، فقال أمام الجلسة الثانية للقمة العربية: «إن هناك خطورة على الجميع تدفعني للحديث بصراحة، منها التهديد بعودة الطائفية وفشل دور الدولة في تحقيق المواطنة، وكذلك هناك تهديدات بين الفقر والبطالة، وتهديد قادم من الصراع بين الشباب والشيوخ».
ودعا المرزوقي إلى تشكيل لجنة عربية للمصالحة ومعالجة الخطر الذي يهدد دول المنطقة، ودعا أيضا إلى تنفيذ القرارات التي تصدر عن القمم العربية، وتحدث عن استضافة تونس لمؤتمر القمة الاقتصادية التنموية الرابعة.
فيما تحدث الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز عن تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تؤثر على مناطق في كل أنحاء العالم، وشدد على أهمية الدور الذي يقوم به الأخضر الإبراهيمي في سوريا، ودعا إلى تضامن عربي للقضاء على الإرهاب، خاصة ما يحدث في العراق ولبنان، كما تحدث عن الجريمة المنظمة في منطقة الساحل، وطالب بالوقوف في وجه الجماعات المتطرفة التي تحاول تبرير أفعالها وتأويل الدين والإسلام واستغلاله في قتل الأبرياء ونشر الغلو والتطرف، وقال إن بلاده اعتمدت استراتيجية لمكافحة الفقر والانفتاح على الشباب والتصدي للمجموعات المسلحة، مشيرا إلى أن منطقة الساحل تعاني من الأزمات على مدار عقد من الزمن، وتواجه أزمات اقتصادية وأمنية.
ودعا الرئيس الموريتاني إلى إطلاق مبادرة عربية لدعم دول الساحل الخمس موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو انطلاقا من التداخل والشركة الاستراتيجية العربية - الأفريقية خاصة بعد القمة التي انعقدت في الكويت أخيرا. واقترح استضافة بلاده منتدى اقتصاديا عربيا - أفريقيا لتحقيق مصالح حيوية للطرفين العربي والأفريقي.
ومن جهته أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس الحكومة المغربية عبد الإله ابن كيران أمام القمة، أن مبادرة السلام العربية لا تزال مقترحا واقعيا من أجل تحقيق السلام الشامل لما فيه خير المنطقة.
وقال ابن كيران، إن الملك محمد السادس بصفته رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي حرص على عقد الدورة الـ20 للجنة القدس بمدينة مراكش تحت رئاسته الفعلية.
ولفت إلى أن هذه الدورة شهدت حضورا متميزا لأول مرة من جانب ممثلين عن الأمين العام للأمم المتحدة والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بجانب الاتحاد الأوروبي والفاتيكان.
فيما طالب رئيس المجلس الوطني الليبي نوري أبو سهمين بدعم الشرعية في بلاده، ومعاقبة كل من يسرق النفط الليبي حتى لو كان ذلك في أعالي البحار.
وأشار أبو سهمين إلى وضع ليبيا لخارطة طريق محددة بتوقيت زمني لإجراء انتخابات للمجلس الوطني بعد الانتهاء من وضع قانون الانتخابات.



السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.


«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.


السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
TT

السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، مساء يوم الجمعة المقبل 3 رمضان 1447هـ الموافق 20 فبراير (شباط) 2026، وذلك استمراراً لدعمه للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامناً مع ما يشهده شهر رمضان المبارك من إقبال واسع على أعمال البر والإحسان من المُحسنين.

وتأتي حملة «إحسان» للعمل الخيري تجسيداً للرعاية والاهتمام الكبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي، في شهر يتضاعف فيه الأجر والمثوبة.

وقال الدكتور ماجد القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان»، إن هذه الحملة تأتي امتداداً للنجاحات التي تحققت في الحملات السابقة بفضل الله تعالى ثم بتكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير في هذه البلاد المباركة؛ حيث يتسابق الجميع على المشاركة في المشروعات والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطار حوكمة يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت، مفيداً بأن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» تشهد على مدى العام إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع للأعمال الخيرية، ويتضاعف هذا الإقبال في شهر رمضان المبارك، رغبةً في نيل الأجر والمثوبة من الله تعالى في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات؛ حيث تجاوزت عمليات التبرع منذ إطلاق المنصة حتى الآن 330 مليون عملية تبرع.

وتستقبل منصة «إحسان» إسهامات المحسنين في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك «صندوق إحسان الوقفي»، عبر القنوات الرقمية الموثوقة، سواء من خلال تطبيق المنصة وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa) أو عبر الرقم الموحد 8001247000.