تونس تقر خطة للنهوض بالصادرات والأسواق الأفريقية الواعدة

«الأوروبي لإعادة الإعمار» يطلق برنامجًا لدعم المؤسسات التونسية الصغرى

تونس تقر خطة للنهوض بالصادرات نحو جيرانها والأسواق الأفريقية الواعدة (رويترز)
تونس تقر خطة للنهوض بالصادرات نحو جيرانها والأسواق الأفريقية الواعدة (رويترز)
TT

تونس تقر خطة للنهوض بالصادرات والأسواق الأفريقية الواعدة

تونس تقر خطة للنهوض بالصادرات نحو جيرانها والأسواق الأفريقية الواعدة (رويترز)
تونس تقر خطة للنهوض بالصادرات نحو جيرانها والأسواق الأفريقية الواعدة (رويترز)

في سياق تمكين الاقتصاد التونسي من مواصلة بداية الانتعاشة التي سجلها خلال الأشهر الماضية، أعلنت الحكومة التونسية عن خطة محلية جديدة لدفع الصادرات تحت شعار «حلنا في التصدير»، وذلك بهدف استعادة نفس نسق التصدير المسجل قبل سنة 2011. والمحافظة على مردودية عالية وقيمة مضافة لعدد من القطاعات الاقتصادية؛ على غرار زيت الزيتون والصناعات الميكانيكية والكهربائية.
وأقرت وزارة التجارة التونسية حزمة تدخلات ضمن هذه الخطة، قالت: إنها «عاجلة».. ومن بينها إقرار 10 إجراءات في مجال سياسات الترويج، ترمي بالأساس إلى ضبط مقاربة جديدة لتنمية الصادرات والقيام بمبادرات في اتجاه الأسواق المجاورة، على غرار ليبيا والجزائر والأسواق الأفريقية الواعدة.
وتخطط الدوائر الحكومية التونسية لتنفيذ «إصلاحات هيكلية» كثيرة في مجال التصدير، وذلك بالاعتماد على تطوير دور «الدبلوماسية الاقتصادية»، وتمويل تصدير المنتجات الفلاحية، وإحداث صندوق استثمار للمساهمة في رأسمال الشركات التونسية الموجهة إلى الأسواق الأفريقية، ودعم طاقة الشحن الجوي نحو تلك الأسواق.
وتساهم الصادرات التونسية بنسبة 38.4 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي، وتحقق نسبة تغطية مرتفعة للواردات، مقارنة بعدد من البلدان ذات الاقتصاد المشابه.. حيث إن الواردات هي في حدود 70 في المائة خلال العشر سنوات الأخيرة.
وفي السياق ذاته، أطلق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بالتعاون مع وزارة التجارة التونسية، برنامج «نصائح للأعمال الصغرى» في تونس، بكلفة إجمالية مقدرة بنحو 10 ملايين يورو (نحو 22 مليون دينار تونسي)، ستقدم على شكل دعم مباشر وتأطير للمؤسسات الصغرى والمتوسطة التي عانت خلال السنوات الماضية من قلة الموارد المالية وتراجع عمليات التصدير وتسويق المنتجات.
ويساهم البرنامج في دعم جهود التنمية في تلك الجهات من خلال عملية استهداف مؤسسات الخدمات المتمركزة داخل الولايات التونسية، بهدف تنويع النسيج المؤسساتي لها.
وكشفت وزارة التجارة التونسية عن أهداف هذا البرنامج، فأكدت أنه موجه بالأساس نحو دعم القدرة التنافسية في قطاع الخدمات، المعروف تحت اسم «باكس»، وهو برنامج يموله البنك الأوروبى بقيمة 20 مليون يورو، من بينها 10 ملايين يورو لمصلحة مؤسسات النقل والخدمات والتكنولوجيات الحديثة والسياحة والصناعات التقليدية، وسيستفيد من هذا البرنامج 475 مؤسسة تونسية.
ووفق نفس المصادر، يقدم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في إطار برنامجه الممتد بين عامي 2016 و2020. استشارات ومساعدات فنية في مجال خطط التسويق والتصرف في الموارد البشرية ومنظومات الجودة والنهوض بالصادرات بأنواعها.
وأكد محسن حسن، وزير التجارة التونسية، أن قطاع للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، يعد من القطاعات ذات الأولوية في برامج الحكومة التونسية، نظرا لأهميتها في توفير مواطن الشغل وتنمية المؤسسات الناشطة في الجهات المهمشة.
وفي هذا الشأن، كشف سعد بومخلة، أستاذ علم الاقتصاد بالجامعة التونسية، عن معطيات هامة بشأن المؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس. وقال: إنها تمثل نحو 90 في المائة من النسيج المؤسساتي في تونس، وهي تشغل في معظم الحالات أقل من عشرة عمال، وتلعب دورا مهما في تأمين مداخيل لفائدة العائلة التونسية.
وأكدت لورا باييزا، رئيسة البعثة الأوروبية بتونس، في تصريح صحافي، أن برنامج دعم القدرة التنافسية في قطاع الخدمات يساهم في مساعدة المؤسسات الاقتصادية على رفع التحديات، خاصة في مجال التجديد والتكوين والتأهيل وتطوير قدرات خدماتها، وهو يهتم بقطاع يمثل نسبة 62.3 في المائة من الناتج الداخلي الخام لتونس، و23 في المائة من الصادرات، ويشغل أكثر من 50 في المائة من اليد العاملة النشيطة.
في غضون ذلك، توقع البنك الأوروبي للإعمار والتنمية ألا يتجاوز نمو الاقتصاد التونسي لكامل سنة 2016 نسبة 1.6 في المائة، مقابل 0.8 في المائة في عام 2015. وأشار إلى بداية استرجاع الاقتصاد التونسي لجزء من عافيته سنة 2017، مقدرا نسبة النمو المتوقعة بنحو 2.5 في المائة.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.