مع استمرار تصاعد الأسعار في سوريا، على وقع تدهور قيمة الليرة إلى ما تتجاوز نسبته 95 في المائة، وارتفاع معدل التضخم إلى نحو 180 في المائة، تقف حكومة النظام عاجزة عن تأدية الحد الأدنى من التزاماتها، لا سيما في القدرة على تأمين الخبز اليومي بأسعار مدعومة، وكذلك المحافظة عل حد معين لأسعار الأدوية المنتجة محليًا.
كل شيء ارتفع ثمنه في سوريا وفاق القدرة الشرائية للمواطنين بعدة أضعاف، حتى الورود في الحدائق تضاعفت كلفتها، وبحسب مدير الحدائق في دمشق بسام عباس، «ارتفاع الأسعار طال حتى أزهار الحدائق، فقيمة وردة يقطفها الطفل ويرميها في الحديقة اليوم باتت 700 ليرة، فيما كانت قبل الأزمة 50 ليرة».
وإذا اعتبرنا واقع الحدائق مقياسًا للحال الاقتصادي للسكان، فقد خرج من الخدمة ثلث الحدائق العامة، كما خسرت الحدائق نحو ألفي عامل من أصل 3 آلاف عامل في حدائق تبلغ مساحتها 3.2 ملايين م2، موزّعة على 175 حديقة مفتوحة و800 مغلقة، حيث تراجعت على نحو كبير الاعتمادات المالية المخصّصة للحدائق والتي لا ترد على ذكرها أية جهة من تلك التي تعتني برصد الخسائر، في الوقت الذي تقف فيه حكومة النظام محرجة أمام استحقاق تأمين الخبز لمواطنيها بأسعار مدعومة، فبعدما قررت وزارة التجارة الداخلية خفض الطاقة الإنتاجية لكل المخابز في المحافظات إلى 10600 طن، وبوردية واحدة لكل مخبز. كان للقرار رد فعل عكسي، وازدحم الناس على المخابز خشية فقدانهم الخبز. وعكفت الحكومة على دراسة إمكانية رفع أسعار الأدوية بناءً على طلب معامل أدوية، جرّاء الارتفاع الأخير الذي تشهده أسعار الصرف.
وأعلن رئيس «لجنة المخابز الاحتياطية» موسى السعدي، أمس، أن قرار «وزارة التجارة الداخلية» الأخير بتخفيض الطاقة الإنتاجية للمخابز الاحتياطية، لم يستمرّ سوى يومين، لتصدر الوزارة توجيهات جديدة بإعادة المخصّصات والإنتاج إلى 13 طنًا يوميًا، الحد الذي كان عليه منذ أيام، إضافة لـ20 ساعة عمل يوميًا.
وقال رئيس اللجنة، إن الطلب على المادة زاد خلال اليومين الماضيين بنحو 25 في المائة، لافتًا لاستمرار تأمين الخبز بإنتاج جيّد، ومنع حدوث أي اختناقات أو ازدحامات كبيرة على نوافذ بيع المادة، حيث يجري العمل على إعداد دراسة مخصّصات الدقيق بالشكل المطلوب.
ويشار إلى أن إنتاج المخابز الاحتياطية خلال الربع الأول من العام، بلغ 60 ألف طن من مادة الخبز، من أصل الإنتاج السنوي المقدّر بنحو 250 ألف طن، وعدد المخابز الاحتياطية الإجمالية 62 مخبزًا بمختلف المحافظات، 33 مخبزًا منها يعمل بدمشق وريفها بمعدّل إنتاج يومي يصل لـ350 طنًا.
وبيّنت مصادر في شركات الأدوية، أن أصحاب الشركات والمعامل يطالبون برفع الأسعار تماشيا مع ما تشهده الأسواق من ارتفاع في أسعار المنتجات والسلع بمختلف أنواعها، الأمر الذي ينطبق أيضًا على أسعار الدواء. وهذا أمر قد لا يتحمله المستهلك السوري، خصوصا أن الحكومة كانت قد رفعت أسعار الأدوية قبل أشهر قليلة.
وكانت الحكومة قد رفعت بداية العام الحالي سعر شريحة الأدوية التي يصل سعرها إلى 50 ليرة وما دون بنسبة 40 في المائة، ولشريحة 100 ليرة وما دون 25 في المائة، ولشريحة الأدوية التي يصل سعرها إلى 300 ليرة وما دون 10 في المائة، ولشريحة 500 ليرة فهي 5 في المائة.
8:51 دقيقه
التراجع عن قرار تخفيض إنتاج الخبز.. ودراسة رفع أسعار الأدوية
https://aawsat.com/home/article/641241/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D8%AE%D9%81%D9%8A%D8%B6-%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A8%D8%B2-%D9%88%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%88%D9%8A%D8%A9
التراجع عن قرار تخفيض إنتاج الخبز.. ودراسة رفع أسعار الأدوية
حكومة النظام مرتبكة أمام تدهور الليرة
التراجع عن قرار تخفيض إنتاج الخبز.. ودراسة رفع أسعار الأدوية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










