أوكرانيا.. «صين» أخرى على حدود أوروبا

أفقر دول شمال القارة في انتظار نتائج اتفاق التجارة

هوت صادرات أوكرانيا إلى روسيا بأكثر من النصف إلى 12.7 في المائة (رويترز)
هوت صادرات أوكرانيا إلى روسيا بأكثر من النصف إلى 12.7 في المائة (رويترز)
TT

أوكرانيا.. «صين» أخرى على حدود أوروبا

هوت صادرات أوكرانيا إلى روسيا بأكثر من النصف إلى 12.7 في المائة (رويترز)
هوت صادرات أوكرانيا إلى روسيا بأكثر من النصف إلى 12.7 في المائة (رويترز)

قبل أن تنزلق عبر المدقات أو تهبط عبر المنحدرات، تبدأ الكثير من الزلاجات المنتجة على مستوى العالم في هذا المصنع الصاخب الممتد على مساحة شاسعة في غربي أوكرانيا.
هنا يجمع عمال الماكينات المهرة الألواح المتعرجة من ألياف الكاربون ورقائق التيتانيوم الصلب، ويلصقونها كطبقات الكعكة، ثم يقومون بضغطها بالتسخين، وتشكيلها وصقلها لتصبح في شكلها الأخير، وجاهزة للاستخدام في المناطق الريفية أو في المنحدرات الجبلية.
وهنا أيضا، يقوم العمال الحرفيون المهرة بتحويل الخشب بقوة البخار، إلى العصا التي يستخدمها لاعبو الهوكي في أنحاء العالم، بأسماء علامات تجارية مثل نايكي وكسيلو.
يدفع مالك المصنع، الأسترالي فيشر سبورتس، للموظفين ما يوازي نحو 307 دولارات شهريا في المتوسط – وهو ما قد يساوي واحد على ثمانية مما يمكن أن يكسبه عمال الأخشاب والآلات المهرة في بلد فيشر الأصلي.
ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما دخلت اتفاقية تجارة حرة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي بدوله الـ28 حيز النفاذ، شهدت التكاليف التي يتحملها فيشر مزيدا من الانخفاض، نتيجة رفع الرسوم الجمركية على الآلات والمواد الخام التي تتدفق على البلاد والمنتجات الجاهزة التي يتم شحنها خارج البلاد.
قد تبدو الأجور تافهة بالمعايير الغربية، لكن عمال المصنع البالغ عددهم 1,500 يميلون للنظر إلى هذه الوظائف باعتبارها فرصة، حيث تعتبر أوكرانيا من أفقر الدول في نصف الكرة الأرضية الشمالي، باقتصاد يولد أقل من 3,100 دولار للفرد سنويًا.
وقال يوري في. أوروس، وهو عامل آلات في خط إنتاج الزلاجات: «أوروبا هي مستقبلنا».
لكن المستقبل ملبد بغيوم اضطرابات السنوات الأخيرة في أوكرانيا، وعداء البلاد مع روسيا والنزعة القومية التي تهدد الآن تماسك الاتحاد الأوروبي. في استفتاء أخير غير ملزوم في هولندا، على سبيل المثال، طالب ما يقرب من ثلثي الناخبين الهولنديين حكومتهم بإلغاء دعمها للاتفاق الأوكراني.
وحتى في الوقت الذي استثمر فيه فيشر وعدد آخر من الشركات متعددة الجنسيات، بما في ذلك نيكسانز، وهي شركة تنتج الأسلاك الكهربائية، في أوكرانيا من أجل استغلال اتفاقية التجارة الحرة، تتردد شركات أخرى كثيرة في دخول هذه الجمهورية السوفياتية السابقة.
ومن ثم، فمن غير الواضح إلى أي مدى ستتجاوز مكاسب اتفاقية التجارة الحافة الغربية لأوكرانيا قرب الحدود البولندية، حيث تقع معظم هذه المصانع، وإلى أي مدى ستمتد في الاقتصاد الأوسع نطاقا لهذا البلد ذي الـ44.4 مليون نسمة، والذين يعيش ما يقرب من 5 ملايين منهم الآن في مناطق تخضع لسيطرة روسيا أو الانفصاليين الموالين لروسيا».
ويقول تيموفي إس. ميلوفانوف، رئيس مدرسة كييف للاقتصاد: «لدينا قصص نجاح عرضية، ومروية، لكن من السابق لأوانه أن نسمي هذا نجاحا».
رغم كل شيء، والحديث للسيد ميلوفانوف، ينمو الاقتصاد الأوكراني بالكاد، متأثرا بتدني الإنتاجية العمالية، وتفشي الفساد. وقال إنه على المدى الطويل فقط، قد تساعد اتفاقية التجارة على انتشال الأوكرانيين من الفقر.
مرت الاتفاقية، المعروفة باسم «اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي»، برحلة قاسية بالفعل. بعد أن رفضها رئيس أوكراني سابق في 2013، مفضلا اتفاقا مع موسكو، ثم خرج المواطنون الموالون لأوروبا إلى الشوارع في كييف في احتجاجات أدت إلى ثورة. عادت الحكومة الجديدة في كييف إلى الاتفاقية الأوروبية، ووقعت عليها في مارس (آذار) 2014. لكن في نفس ذلك الشهر، قامت روسيا بضم إقليم القرم الأوكراني، مما أدى لحرب أهلية مدعومة من روسيا في شرقي أوكرانيا.
ومع دخول اتفاق التجارة مع الاتحاد الأوروبي حيز النفاذ، كما كان مقررا له، كان كثير من الأوكرانيين مشتتين أو يشعرون بالإحباط، جراء الحرب وسنوات الركود الاقتصادي، لدرجة أنهم ربما لم ينتبهوا لهذا الاتفاق.
ومع هذا، فهنا في موكاشيفو، وهي بلدة ذات طبيعة خلابة، وطرق معبدة، وقلعة فوق قمة تل يعود زمنها للقرن الرابع عشر، وتعد من بقايا الإمبراطورية النمساوية المجرية، يعطي مصنع فيشر لمحة على ما يمكن أن يعنيه لهذا البلد، مستقبل فيه مزيد من التكامل الأوروبي. لكن مسؤولين تنفيذيين يقولون إنهم يتوقعون أن تضيف المكاسب من جراء اتفاق التجارة ما يقرب من 500 ألف يورو، أو نحو 560 ألف دولار، لأرباح المصنع هذا العام.
وقال فاسيل ريابيتش، مدير المصنع، في مقابلة في مكتبه المطلع على أرض المصنع العشبية المحاطة بحواف من الورود: «تملك أوكرانيا كل مقومات الاستثمار».
بنفس الطريقة، أدت اتفاقية التجارة الحرة في أميركا الشمالية في عام 1994 إلى طفرة في الصناعات الخفيفة – أو ما يسمى بالماكيلادوراس – على امتداد حدود المكسيك مع الولايات المتحدة، واتفاقية الشراكة معنية بتشجيع التنمية على طول حدود أوكرانيا مع الاتحاد الأوروبي. وأوكرانيا بدورها ملزمة بتغيير السياسات الاقتصادية الداخلية عبر إجراءات مثل إصلاح القضاء وتغيير قواعد منح العقود الحكومية.
يعد مصنع فيشر مجرد أحد العلامات على ازدياد الاستثمار الأجنبي حول لفيف، العاصمة الإقليمية لغربي أوكرانيا.
ومؤخرا استأجرت شركة نيكسانز الفرنسية أرضا قرب لفيف، تخطط أن تنفق فيها 120 مليون هريفنا، أو نحو 4.7 مليون دولار، على مصنع من شأنه أن يوفر فرص عمل لـ2000 شخص، في صناعة أسلاك السيارات. ويقوم مصنع آخر لنيكسانز في المنطقة بالفعل بإنتاج الأسلاك لصالح شركة «بي إم دبليو»، و«جنرال موتورز»، وغيرهما من شركات صناعة السيارات.
تدير شركة «ليوني»، وهي منافس ألماني لـ«نيكسانز»، مصنعا في ستري في إقليم لفيف، حيث تنتج الكابلات لصالح «فولكس فاغن»، و«أوبل» و«بورشه»، وغيرها من الشركات.
كما أعلنت شركة «فوجيكورا»، وهي شركة تصنع قطع غيار السيارات، الخريف الماضي عن خطط لفتح مصنع خلال السنوات الثلاث المقبلة من شأنه أن يوفر فرص عمل لنحو 3000 أوكراني.
وقالت فيرونيكا موفاشان، وهي خبيرة اقتصادية في «فوكس يوكرين»، المنظمة البحثية في كييف إن «الاقتصاد يتوجه نحو أوروبا».
لقد زاد هذا الميل باتجاه الغرب من تجارة أوكرانيا مع الاتحاد الأوروبي، بأكثر من ثلث إجمالي صادرات وواردات البلد، مقارنة بأقل من الربع في عام 2012.
ومع هذا، فخلال نفس الفترة، هوت صادرات أوكرانيا إلى روسيا بأكثر من النصف، إلى 12.7 في المائة – وهي حصة مرشحة لمزيد من التراجع؛ لأن روسيا وضعت رسوما جمركية على البضائع الواردة من أوكرانيا، في رد انتقامي على اتفاق التجارة الأوروبي.
وتعتبر التجارة الخالية من الرسوم مع الاتحاد الأوروبي طريقا ذا اتجاهين: فمع إمكانية أن تنافس مزيد من المنتجات الأوروبية المنتجات المحلية، يمكن أن تعجز أوكرانيا حتى عن تحقيق النسبة المتواضعة التي توقعتها لنمو اقتصادها، وهي 1 في المائة هذا العام، بحسب ما يقول بعض خبراء الاقتصاد الآن.
كما ووضعت اتفاقية التجارة قيودا مشددة على الواردات الزراعية إلى الاتحاد الأوروبي، رغم أن الزراعة من مصادر قوة الاقتصاد الأوكراني. وتعتبر الحصص المحددة لواردات منتجات العسل خالصة الرسوم الجمركية محددة جدا على سبيل المثال، لدرجة أن مربي النحل الأوكرانيين استنفذوها في أول 6 أسابيع من العام.
وقال إيفان تشاكاروف، كبير الاقتصاديين المتخصص في شؤون دول الاتحاد السوفياتي السابقة، في شركة «سيتي»: «إذا كان لدى أوكرانيا أي أمل على الإطلاق، فهو يكمن في الزراعة.. لكن حقيقة أنهم استنفذوا معظم حصصهم السنوية توحي بالفعل إلى أن هذا الاتفاق لا يأتي بالأثر المرغوب».
لكن مؤيدي اتفاقية التجارة يعولون على النجاح المستمر من مصنع فيشر، الذي يتوسع بالفعل بجانب صناعة الزلاجات ومضارب الهوكي.
وبعد أن أظهر المصنع حيوية في التعامل مع مواد الألياف الكربونية، وواضعا في الاعتبار النمو الإقليمي في صناعة قطع غيار السيارات، أسس المصنع ورشة تنفذ أعمال صقل مكونات السيارات.
وتشمل قطع الغيار الخفيفة الملساء، قواعد المحرك لطرازات «إم 3» من «بي إم دابليو»، ذات الأداء الرفيع، واللوحات الخارجية لسيارات «أودي» و«بورشه» و«تسلا».. وبعد الصقل يتم شحن الأجزاء إلى الأسواق الأكثر ثراء.
ويقول السيد ريابيتش، مدير المصنع: «نحن مثل الصين.. لكن على الحدود مع أوروبا».

* خدمة «نيويورك تايمز»



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الوارادت إلى 15 ⁠بالمئة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب على منصته الاجتماعية تروث سوشال إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، والذي تم اختباره قانونيا، وهو 15%».

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى عن تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».