اليونان تنتظر اجتماع 24 مايو لطي صفحة الديون

سنداتها تحقق أفضل أسبوع منذ أغسطس الماضي

متظاهرون اعتراضا على إجراءات الحكومة نحو مزيد من التقشف في العاصمة اليونانية أثينا (أ.ف.ب)
متظاهرون اعتراضا على إجراءات الحكومة نحو مزيد من التقشف في العاصمة اليونانية أثينا (أ.ف.ب)
TT

اليونان تنتظر اجتماع 24 مايو لطي صفحة الديون

متظاهرون اعتراضا على إجراءات الحكومة نحو مزيد من التقشف في العاصمة اليونانية أثينا (أ.ف.ب)
متظاهرون اعتراضا على إجراءات الحكومة نحو مزيد من التقشف في العاصمة اليونانية أثينا (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تحاول فيه أثينا تخطي عقبات خطة الإنقاذ المقبلة، أظهرت السندات اليونانية مؤشرات إيجابية، قبل تمرير مزيد من إجراءات التقشف النهائية في اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو 24 مايو (أيار) الجاري.
وحققت السندات العشرية اليونانية أفضل أسبوع لها منذ أغسطس (آب) الماضي، مما يشير إلى بدء ثقة السوق في العثور على حلول لذلك الوضع الصعب، إلا أن مخاطر الديون حتى الآن لا يمكن الاستهانة بتأثيرها على تدفق المستثمرين.
وانخفضت سندات 10 سنوات بنحو 110 نقطة أساس، أو ما يوازي 1.1 في المائة هذا الأسبوع، والمستحقة في فبراير 2026، لترتفع بنحو 60.25 يورو لكل ألف يورو.
وتسعى اليونان لتخفيف عبء الديون، للمساعدة في الانضمام إلى أسواق الديون (السندات) العام القادم، مما يسمح بفوائض أولية مستدامة في الميزانية.
ويعد الهدف الرئيسي من الاجتماع القادم لوزراء مالية منطقة العملة الموحدة، فتح خطة تدفقات نقدية جديدة لليونان، والتي ستسدد قروض صندوق النقد الدولي، وسندات البنك المركزي الأوروبي المستحقة في يوليو (تموز) المقبل.
وعلى الرغم من الخلاف الأوروبي حول الديون اليونانية، فإن المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والمالية بيير موسكوفيسي، أعرب عن اعتقاده بأن اليونان عادت إلى طريق النمو الاقتصادي، وذلك بعد 6 سنوات من الأزمة المالية، وقال المفوض الأوروبي في تصريحات الأسبوع الماضي، إن اليونان ستحقق نموا إيجابيا خلال النصف الثاني من العام الحالي.
ولا تزال تأثيرات الاجتماع السابق محل دراسة الجانبين، خاصة بعد مظاهرات الاعتراض على مزيد من التقشف، فما زال على المفوضية الأوروبية بحث آليات الاستقرار الأوروبي من خلال «خريطة» واضحة لسداد الديون اليونانية، في حين لا يشمل الاتفاق خطوة أخرى من قبل الدائنين، بما في ذلك صندوق النقد الدولي لإنشاء آلية تلقائية في حال فقدت اليونان أهدافها المالية، وهو الأمر الذي يبعث خلافا واضحا بسبب طلب الدائنين ضمانات حول مصداقية آليات السداد، والإصلاحات الهيكلية إن لزم الأمر. ولم يتم تحديد مبلغ المساعدة القادمة، لكن التقديرات الأولية ما بين 5 و 6 مليار يورو، وربما لا تكفي، فإن اليونان تحتاج 6.7 مليار يورو لتغطية سداد القروض.
وما زال على اليونان الوفاء بإجراء مزيد من الإصلاحات للحد من العجز، وخصوصا بعد موافقة صندوق النقد الدولي في المقابل على التزام بالحد من تكلفة سداد الديون، إلا أن الاتفاق بين المؤسسات اليونانية والاتحاد الأوروبي يجعل هذا الموقف أكثر صعوبة.
وطلب وزراء الدائنين من دول الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد يوم الاثنين الماضي، بإعداد خريطة طريق لتخفيف عبء الديون على 3 مراحل، على المدى القصير والمتوسط والطويل.
لكن المناقشات المبكرة أظهرت خلافات بين الاتحاد والصندوق، وكذلك بين الأوروبي مع بعض البلدان التي تخشى من تدابير بشأن الديون اليونانية، قبل أن يتم برنامج الإنقاذ، وبلدان أخرى تريد صرفا سريعا برغم معارضة الصندوق.
وعلى صعيد آخر، أكد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، في تصريح سابق، أن الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة اليورو، الاثنين الماضي، سيمهد لمواصلة تقديم الدعم المالي لبلاده، ويتيح لها طي صفحة 6 سنوات من الأزمة. وقال تسيبراس: «لأول مرة نحمل أنباء جيدة» في مستهل اجتماع مجلس الوزراء حول اجتماع الدائنين الأوروبيين في بروكسل.
وقال إن استحسان برنامج التصحيح المالي والإصلاحات اليونانية «يفتح الطريق أمام دفع شريحة كبيرة» من قرض إجمالي من 86 مليار يورو، تم الاتفاق عليه في يوليو 2015.
وأضاف أن هذه الشريحة التي تصل إلى 5.4 مليارات يورو على الأقل «ستساعد الحكومة على دفع متأخراتها» وضخ سيولة في الاقتصاد.
وتحدث تسيبراس عن احتمال تخفيض الدين العام لبلاده، الذي مهد له اتفاق وزراء مالية اليورو، وقال: إنه «يخلق فضاء ماليا ليس فقط لإنعاش الاقتصاد، وإنما كذلك لتوسيع الحماية الاجتماعية. مع قرار مايو المقبل، ستطوي اليونان الصفحة مخلفة وراءها 6 سنوات من الظلام».
ويفترض أن يؤكد وزراء مالية منطقة اليورو خلال اجتماعهم في مايو، ما تعهدوا به الاثنين الماضي إذا تمكنت البلاد من الإيفاء بالتزاماتها المتفق عليها الصيف الماضي، ولا سيما تسريع الخصخصة وزيادة الضرائب غير المباشرة.
ويفترض أن تتوصل أثينا إلى اتفاق مع دائنيها حول تدابير إضافية، في حال عدم الالتزام بفائض أولي في الميزانية (أي قبل دفع فوائد الدين) لا يتجاوز 3.5 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي في 2018.
وقال تسيبراس، إن هذا سيحدث من خلال اعتماد «آلية تصحيح مالية» بناء على اقتراح اليونان، وليس عبر التصويت المبكر على تدابير وقائية الذي رفضته حكومته.
ولكنه قال إن «هذا التصحيح لن يكون ضروريا» مشيرا إلى نتائج جيدة حققتها البلاد في 2015 مع فائض أولي 0.7 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، أي أفضل من المطلوب منها.
وانكمش الاقتصاد اليوناني بنحو 0.4 في المائة في الربع الأول من العام الحالي، وتأمل البلاد في عودة النمو في النصف الثاني بعد سنوات من الركود.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».