مسؤول استخباراتي أميركي سابق: الكشف عن وثائق 11 سبتمبر السرية سيدعم العلاقات مع السعودية

إدوارد تورزانسكي قال لـ«الشرق الأوسط» إن الأميركيين يستعدون للكشف المحتمل عن الصفحات الـ28 المرتبطة باعتداءات 2001

إدوارد تورزانسكي
إدوارد تورزانسكي
TT

مسؤول استخباراتي أميركي سابق: الكشف عن وثائق 11 سبتمبر السرية سيدعم العلاقات مع السعودية

إدوارد تورزانسكي
إدوارد تورزانسكي

رحب خبراء أميركيون في عدة مجالات بقرار إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما عزمها الافراج عن الصفحات الـ28 السرية من تقرير «لجنة 11 سبتمبر» الموجودة في ادراج الكونغرس التي تتناول الدور السعودي المزعوم في أحداث 11 سبتمبر (أيلول) وأثارت التوترات السعودية الأميركية لما يقرب من 15 عاما.
وأكد هؤلاء الخبراء أن الإفراج عن تلك الوثائق تأخر كثيرا. واتفق رأي كثير منهم على أن تأثير الكشف عن الوثائق على المدى القريب يمكن أن يتسبب في غصة، ولكن على المدى البعيد سيكون مفيدا للعلاقات الأميركية السعودية لتجاوز مرارات الماضي.
أوضح إدوارد تورزانسكي، المسؤول الاستخباراتي السابق الذي تولى عدة مهام في مناطق مختلفة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأوروبا الشرقية أثناء عهد ريغان: «إذا تم الإفراج عن الصفحات الـ28 المحجوبة من تقرير 11 - 9. ستكون تلك خطوة كبرى نحو الإعلان عن معلومات تحيط بواحد من أهم الاعتداءات الإرهابية التي وقعت في العصر الحديث».
يعتقد تورزانسكي، الذي يعمل حاليا رئيسا مشاركا لمركز دراسة الإرهاب في معهد أبحاث السياسات الخارجية، أنه على المدى القريب من المرجح أن يكون لهذه المزاعم تأثير قوي على النقاش العام.
ولكنه يرى أنه على المدى البعيد سوف تساعد النتائج على حل خلاف بين حليفين قديمين: «يشير مبدأ شهير في التشريع الدستوري الأميركي إلى أن (ضوء الشمس أفضل مطهر). من الأفضل تقديم جميع المعلومات، بدلا من السماح للشائعات والشكوك بتقويض الثقة والاحترام الضروريين لإقامة علاقات جيدة بين الدولتين. تملك كل من الولايات المتحدة والسعودية مصالح وطنية مهمة مشتركة والتي لا يجب أن يحيط بها شك أو غموض، وسوف يخدم الإفراج عن الصفحات الـ28 تلك المصالح على أفضل وجه على المدى البعيد».
في حين لا توجد نتيجة رسمية لمحتوى الصفحات الـ28. قدمت مجموعة مختلفة من المسؤولين الذين اطلعوا على الوثائق إشارات مثيرة للاهتمام. صرح جون ليمان عضو «لجنة 11-9» للصحافيين في يوم الخميس الماضي: «لا أعتقد أن الحكومة السعودية أو أيا من كبار مسؤوليها دعموا أو كانوا على علم بمخطط 11-9».
وكما نشرت «الشرق الأوسط» في السابق، أثيرت تساؤلات حول عودة النقاش المفاجئة حول الصفحات الـ28 في وقت يزداد فيه الاستياء بسبب الاتفاق النووي الإيراني وتقارب الرئيس أوباما الظاهر مع إيران. في بيئة سياسية متشككة عامة في «نظريات المؤامرة»، زعم كثير من الصحافيين الأميركيين ومسؤولي حكومة سابقين علنا أن الإدارة الأميركية تقود حملة معادية للسعودية في الإعلام لتحويل الانتباه عن إيران. ومما دعم آراءهم تقرير نشرته «نيويورك تايمز» مؤخرا عن بن رودس، نائب مستشار الأمن القومي لشؤون الاتصالات الاستراتيجية، والذي بدأ فيه سعيدا بنجاحه في استغلال وسائل الإعلام الأميركية في أمور تتعلق بإيران وسياسة الشرق الأوسط.
كما أنه لم يتم منح اهتمام كبير في الولايات المتحدة بالحكم الذي صدر مؤخرا بتعويضات قدرها عدة مليارات من الدولارات ضد حكومة إيران بسبب تقديمها دعما ماديا لـ«القاعدة» في فترة الإعداد لهجمات 11 سبتمبر.
وكان السياسي المخضرم إدوارد تورزانسكي الذي عمل أيضًا باللجنة الاستشارية لمكافحة الإرهاب في وزارة العدل الأميركية في أثناء إدارة بوش الابن، قال في تصريحات الأسبوع الماضي للشقيقة مجلة «المجلة»: «إنه من المهم للغاية الكشف عن الجزء السري في تقرير (11 - 9) بالكامل، لأنه في الفترة الحالية تبدو (الصفحات الـ28) شبحا متربصا يدعو الناس إلى تقديم تفسيراتهم الخاصة، مما يسبب ضررا على المدى البعيد للعلاقات الأميركية السعودية أكبر مما سيؤدي إليه الكشف عما نعتقد أنه في التقرير وما يمكننا فعله في أعقابه. لنضع في اعتبارنا أن هناك إطارا واسعا للعلاقات الأميركية السعودية، ويشعر من يحترمون تلك العلاقة القديمة والمهمة بقلق بالغ حيال موقف الإدارة الأميركية تجاه إيران، والذي يعد في رأيي ضارا للولايات المتحدة وللسعودية ولحلفاء آخرين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط».
وعن محتويات «الصفحات الـ28» غير المفصح عنها يقول تورزانسكي «ما تخبرنا به وسائل الإعلام الأميركية مرارا هو أن الحكومة السعودية غير متورطة. ولكن دعونا نفصح عن المعلومات ونتعامل مع التداعيات. سوف يتعامل كل طرف مع العدالة بشروطه. ولكن أؤكد مرة أخرى أن حجب المعلومات عن الشعب له تأثير سلبي على الثقة الأميركية في السعودية وفي العلاقة معها. وأعتقد أن ذلك أخطر على المدى البعيد من الكشف عما في التقرير والتعامل مع ما يحدث في أعقابه، ثم تجاوزه، مع إدراك وجود بعض المصالح المشتركة. ولا يفيد تلك المصالح أن تنحاز الإدارة إلى إيران».
وعن موقف السعودية الذي يدعو إلى الكشف عن «الصفحات الـ28» وموقف الإدارة الأميركية من ذلك، يشير تورزانسكي إلى أن مسألة الصفحات الـ28 أثيرت من قبل، وها هي تعود مرة أخرى. إذا تخلصنا من المشكلة يمكننا أن نتقدم، وسوف يصبح الناس في موقف يرون من خلاله بوضوح أكبر تلك المصالح المشتركة التي تدعو إلى التعاون بين أميركا والسعودية. ولكن عندما تظل هذه القضية دون حل، لأن استئصالها قد يكون مؤلما على المدى القريب، فسوف يكون الضرر الناتج عن عدم استئصالها أكبر على المدى البعيد.
وتابع تورزانسكي «أرى أن الإدارة الأميركية تتصرف بطريقة توحي بأنها سوف تفعل كل ما في وسعها من أجل تقوية العلاقات مع إيران. وذلك سوف يكون له أثر سيئ على المصالح الأميركية في الشرق الأوسط. لا يستحق النظام الإيراني هذا النوع من الدعم من الإدارة الأميركية. وهو أمر سيئ لنا وللسعوديين ولحلفاء آخرين في المنطقة. لذلك الإجابة المختصرة هي أن الإدارة قد تستغل ذلك. لنتذكر لحظة أنه منذ أقل من عام، قبض الإيرانيون على بحارة أميركيين في المياه الدولية واحتجزوهم في انتهاك لمعاهدة جنيف، وردا على ذلك شكرت وزارة الخارجية النظام الإيراني على حسن معاملته لهم وسرعة الإفراج عنهم. والآن تحيي طهران المشهد بإصدار تفويض لتشييد تمثال ليجسد صورة دائمة من الإحراج الذي تعرضنا له. تلك هي التجربة التي مررنا بها، خصوصا منذ توقيع الاتفاقية التي لم تحظ بدراسة جيدة مع الإيرانيين، والتي يستمرون في انتهاك شروطها. وعندما توضح لهم ذلك، يتهمون الولايات المتحدة بأنها من ينتهك الاتفاقية، وتقبل الإدارة ذلك في إذعان». يقول حلفاء أميركا: «هل فقدتم عقلكم؟ كيف تسمحون بحدوث ذلك؟». ترغب الإدارة في ذلك الاتفاق بشدة، وهناك مقولة قديمة: «كن حذرا عندما تريد شيئا. فإذا كنت تريده بشدة، فسوف تحصل عليه بالطريقة التي تريده بها».
وبشأن الربط بين وجود علاقة بين سياسات الإدارة والعودة إلى إثارة الجدل حول السعودية و11 سبتمبر يقول عضو اللجنة الاستشارية لمكافحة الإرهاب السابق في إدارة بوش الابن «إن هناك إطارا واسعا يوضح أن الإدارة تحجب قدرا محددا من المعلومات في أوقات معينة من أجل كسب رأسمال سياسي لخدمة أي غرض لديها، وإنها تنشر معلومات أخرى في أوقات أخرى لصالح الغرض ذاته. وقد يكون هناك استعداد لدى بعض الدوائر الإعلامية أولا لعدم انتقاد هذا الرئيس، وثانيا لحمايته في حالة تعرض إحدى مبادراته السياسية المهمة للخطر. ومن بين أمثلة كثيرة أذكرها، الفترة التي بدأت فيها مصادر في الإدارة الأميركية أثناء المفاوضات النووية الإيرانية في الكشف عن جوانب معينة في البرنامج النووي الإسرائيلي. لقد ساعد ذلك على تقوية الحجة الإيرانية عن طريق القول: (لنكن جميعا عقلانيين.. الإيرانيون لديهم سبب للخوف)».
وبالعودة إلى قضية «الصفحات الـ28»، دعا تورزانسكي للإفراج فورا عن الجزء السري المحجوب، مؤكدا أن الأميركيين سئموا من الألعاب المزدوجة، ولا يحبون أن يتم التعامل معهم على أنهم مجموعة من المغفلين. ولن تستطيع أن تسكت النقاش في السياسة المحلية الأميركية إذا ظللت تحتفظ بسرية كل شيء. هناك عدد كاف من الأشخاص في مؤسسة السياسة الخارجية الأميركية، من بينهم أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ في مناصب قيادية، يدركون أن العلاقات مع السعودية مهمة ويجب إدارتها بطريقة بناءة.
ويعد تشبع النقاش الأميركي العام من جديد بما يُذَكِر بمأساة 11 سبتمبر عاملا مساهما في تزايد قلق العامة بشأن قضايا متعلقة بالإرهاب والشرق الأوسط والإسلام بصورة عامة. يعتقد إيرا موسيس المحلل النفسي البارز في نيويورك، والذي بحث في كيفية إثارة «الأسرار الجزئية» بشأن الإرهاب لتوترات داخل المجتمع الأميركي، أن الكشف المحتمل عن الصفحات الـ28 السرية فرصة لتخفيف الضغوط المجتمعية والشعور بالاضطهاد. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إنها خطوة تبدو مهمة لأن المعلومات هي أفضل علاج للمخاوف والخيالات غير المنطقية. من الممكن يتساءل كثيرون بعد الكشف عن محتوى الصفحات الـ28 صفحة لماذا تم حجبها كل تلك المدة الطويلة؟».



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.