أجهزة الروبوت تجري بمفردها العمليات الجراحية في المستقبل

أجهزة الروبوت تجري بمفردها العمليات الجراحية في المستقبل

للحد من الأخطاء البشرية.. وتحسين كفاءة الجراحة
الجمعة - 5 شعبان 1437 هـ - 13 مايو 2016 مـ
الروبوت تجري بمفردها العمليات الجراحية

للحد من الأخطاء البشرية، وتحسين كفاءة الجراحة، والتقليل من وقتها، قال باحثون إن السماح لأجهزة الروبوت بإجراء العمليات الجراحية بمفردها قد يعطي نتائج أفضل للمريض.
وفي تجارب على الخنازير، كانت الغرز التي خاطتها أجهزة الروبوت بمفردها بنفس مستوى تلك التي يخيطها الجراحون المتمرسون، بل ربما أفضل. وقال الدكتور بيتر كيم، الذي قاد فريق الدراسة، إن نفس الأمر قد ينطبق على البشر.
وأضاف كيم، وهو من معهد الشيخ زايد للابتكار الجراحي للأطفال التابع للشبكة الوطنية لصحة الأطفال في واشنطن: «الرسالة الرئيسية هي أنه إذا حصل الجراحون على أدوات ذكية، سواء كانت تعمل بشكل مستقل تماما أو شبه مستقل، يمكننا الحصول على نتائج أفضل».
وقال كيم لخدمة «رويترز هيلث» إن الجراحات التي تجريها أجهزة الروبوت أصبحت شائعة في الولايات المتحدة، لكن الأجهزة المتاحة حاليا تعمل بأيدي الجراحين أنفسهم، وأردف أن أجهزة الروبوت التي تعمل بشكل مستقل تماما ستكون أكثر اتساقا من البشر، مستطردا: «مهما كانت أيدي الجراحين ثابتة دائما ما تنتابها رجفة».
وكتب الباحثون، في دورية العلوم الطبية التطبيقية، أن الاستعانة بأجهزة الروبوت التي تعمل بشكل مستقل في بعض جراحات الأنسجة الرخوة التي تجرى سنويا في الولايات المتحدة، وعددها 5.44 مليون جراحة، قد يحد من الأخطاء البشرية، ويحسن كفاءة الجراحة، ويقلل وقتها. ولرؤية ما إذا كانت أجهزة الروبوت ستنجح في مهامها الجراحية بمفردها، ابتكر الباحثون الروبوت الذكي المستقل الذي يتألف من ذراع وأداة لخياطة الجروح وتقنيات للتصوير.
ويستخدم الروبوت برنامج كومبيوتر يضم أفضل الممارسات الجراحية لتحديد أين، وكيف، تتم خياطة الجرح.
وفي البداية، اختبر الباحثون قدرة الروبوت على خياطة قطعتين من أنسجة الخنازير. وبشكل عام، تفوق الروبوت الذي يعمل بشكل مستقل على الجراحين البشر، وعلى أجهزة الروبوت المستخدمة حاليا في الجراحات.
ثم قارن الباحثون مهارات الروبوت بمهارات الجراحين في إعادة توصيل أمعاء مقطعة في خنازير حية. وجاءت نتائج العمليات التي أجراها الروبوت متسقة مع نتائج جراحات الأطباء المهرة.
ومع ذلك، لا يزال هناك شوط طويل يتعين أن تقطعه الجراحات التي تعتمد بالكامل على الروبوت، قبل البدء في تعميمها.
وقال الدكتور كينيث ليليموي، رئيس قسم الجراحة في مستشفى ماساتشوستس العام، في بوسطن، إن الأمر يتطلب اختبار هذه التكنولوجيا بأكثر من شكل.
وأضاف ليليموي، الذي لم يشارك في الدراسة الجديدة: «هو شيء مثير بالتأكيد، لكننا بحاجة لمزيد من الأدلة»، موضحا أنه حتى لو أظهرت الأدلة أن هذه التكنولوجيا تجري جراحات بنفس كفاءة الجراحات التقليدية، فإنه يجب أخذ عنصر التكاليف في الاعتبار.
ومضى قائلا إنه لا يساوره قلق من أن يحل جهاز روبوت محله لأن كثيرا من القرارات الجراحية لا يمكن أن تتخذها أجهزة الكومبيوتر، مضيفا: «لا تختلف الجراحة عن أي مجال آخر.. بوسع التكنولوجيا دائما أن تجعلنا أفضل».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة