من الرياض.. مركز أهلي متخصص يشخّص الحالة الإيرانية وتطوراتها

مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية يفتح صناديق أسرار الجمهورية الإسلامية

د. محمد السلمي مدير مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية - موقع المركز على شبكة الإنترنت
د. محمد السلمي مدير مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية - موقع المركز على شبكة الإنترنت
TT

من الرياض.. مركز أهلي متخصص يشخّص الحالة الإيرانية وتطوراتها

د. محمد السلمي مدير مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية - موقع المركز على شبكة الإنترنت
د. محمد السلمي مدير مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية - موقع المركز على شبكة الإنترنت

في ضوء التطورات المتلاحقة والمتسارعة في أزمات المنطقة التي تدعمها إيران، ومع حالة متباينة في فهم بعض دول المنطقة وشعوبها لطبيعة الداخل الإيراني والمزاج السياسي فيها إضافة إلى صراع معلن قديم يشنه الفرس على العرب بالتحديد؛ أعلن «مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية» انطلاقته من العاصمة السعودية الرياض، بتدشين موقعه عبر الإنترنت.
مراكز الدراسات، في عمومها تهدف إلى تقديم رؤى وفق المنظور المعرفي، وهدفها الأساسي توفير البحوث والدراسات المتعلقة بالمجتمع والسياسات العامة، وهي مؤشر عالمي على خدمة الإنسانية سواء صنّاع القرار أو البشر وتلخيص ذلك لمناقشة القضايا العالمية والتداول بشأنها، بسبب قضايا ملحة قادت إلى البحث عن حلول أفضل.
ويعد مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية، الأول من نوعه المهتم بالشأن الإيراني في المنطقة العربية، وهو ذو صفة أهلية، يضم نخبة من الباحثين المتخصصين في الدراسات الإيرانية من داخل المملكة وخارجها، وحمل الموقع الجديد للمركز عبر الشبكة العنكبوتية صبغة إعلامية بحثية متخصصة بمواد متنوعة أعدها طاقم المركز، مع خطوات قادمة أكثر تفصيلا ومنها مجلة شهرية رصينة ومتنوعة متخصصة في الدراسات الإيرانية سينشرها المركز.
وأوضح الدكتور محمد السلمي، مدير مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية، في حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن المركز يستهدف كل من يهتم بالشأن الإيراني والداخل الإيراني وعلاقات إيران على مستوى المنطقة والعالم، مشيرا إلى أن رسالته تستهدف جماهير متنوعة عبر لغات عربية وفارسية وإنجليزية.
وعن تقديم المشورة لصناع القرار في الخليج، أشار الدكتور السلمي إلى أنه من الممكن أن يكون هناك فراغ بين فهم الواقع الإيراني وبعض الدوائر السياسية، وأضاف أن بعض دول المنطقة تحتاج إلى فهم أوضح وأشمل للحالة الإيرانية، وتوضيح الصورة وتفكيك بعض التوجهات السياسية، وفتح الصندوق الإيراني ومتابعة الأحداث، والتطورات، التي تحدث في الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي ربما تمر بسهولة على غير المتخصصين.
وتطرق الدكتور السلمي لمسؤوليات المركز، مفيدا أن المركز سيقدم الاستشارات والتدريب والتأهيل الإعلامي، لفهم أكبر على مستوى الداخل الإيراني، وما يحدث فيه من تطورات، مبينا أن الهدف هو تقديم ما قد يحتاجه المتابع في المنطقة، ويحتوي المركز على متخصصين يجيدون اللغة الفارسية بعض منهم درس في إيران وعلى اطلاع بكافة التصورات، ومتابعة للحالة الإيرانية عن كثب وسيقدمون التقارير المتنوعة.
وأوضح الدكتور محمد أن الدورات التي ستقدم هي على نوعين: نوع لتعليم اللغة الفارسية وآخر في الجانب البحثي والتعليمي وبعض الجوانب الأخرى، وآخر لتقديم عمق أكبر لفهم الشخصية الإيرانية والنظام هناك، وتقديم بعض المفاتيح وأهم ما يحتاجه الباحثون لتكون الخريطة عن الشأن الإيراني.
في شأن توقيت إنشاء المركز وعلاقته بالتطورات التي تشهدها المنطقة، أوضح مدير المركز أن المنطقة تحتاج لمركز متخصص في الشأن الإيراني، وما يوجد سوى وحدات صغيرة ليست بشمولية المركز، وهذا المركز هو الأول، تم إنشاؤه واستيفاء كافة التراخيص اللازمة بعد أن كان فكرة مطروحة منذ قرابة خمسة أعوام، وتهيأت الفرصة قبل أشهر لتحقيق الفكرة المقترحة، مشيرا إلى أنه ليس لطبيعة العلاقات اليوم أي ارتباط بتاريخ وتوقيت إعلان المركز، لأن الحاجة وفق السلمي تحتاج إلى «أن نفهم هذه الدولة الجارة بغض النظر عن طبيعة العلاقات» كون أن العلاقات السياسية متغيرة، ولا يمكن أن تبنى الأفكار على هذه النواحي، كي نتعامل معها بشكل أفضل. مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية، في موقعه الإلكتروني ونشاطه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يحفل بعدد من التقارير بدأت في تقديم رسالة المركز ووضع المهتمين والرأي العام أمام مفاصل كثيرة وكبرى في الشؤون الإيرانية، برصد إعلامي بلغات ثلاث لما تدونه الصحف الإيرانية بشكل يومي، إضافة إلى الدراسات والبحوث المدونة في الموقع، تذهب إلى تعميق القراءات في الصورة الإيرانية من الداخل، وتأثيراتها، إضافة إلى حقول عدة في الوسائط المرئية المتلفزة. وتوجد مراكز دراسات وكراسي بحث ترعاها مؤسسات تعليمية وأخرى فردية في الشأن الإيراني، تقع غالبيتها في أوروبا والولايات المتحدة، لكنها تواجه تحديات جمة، رغم أهمية المراكز الاستراتيجية والخاصة بالدراسات في تكوين أدلة تنير طرق صانعي السياسات الداخلية والخارجية.
الشأن الإيراني ذو بعد مهم، خاصة في المنطقة التي تتعاطى فيها وتساهم في تأزيم الكثير من قضاياه، ولعل التذبذب في المواقف المتكررة منذ اندلاع الثورات العربية بدأ ينعكس على إيران، وخاصة بعد التصدي لمحاولات إيرانية متكررة لاستغلال الأزمات السياسية، وكان أبرز تلك التجليات القوية تصدي السعودية ودول التحالف العربي لاستغلال الفوضى باليمن ودعم انقلاب الحوثي على الشرعية اليمنية، لكن الإجماع عربي والإسلامي إسلامي أدانا فيها تدخلاتها الإجرامية في دول عدة، ودعمها لتثوير بعض الصفوف الشعبية، وهو ما أثر على مواقفها الدبلوماسية وجعلها في عزلة أعمق على مستويات متنوعة، وصلت حتى إلى اقتصادها، وسط تحذيرات سعودية للولايات المتحدة بشأن إيران كونها مؤسسة على إثارة الأزمات في المنطقة.
الصراع الفارسي والهجوم المتكرر على العرب، نبت ببيئة اجتماعية منذ أكثر من قرنين من الزمان، وزادت بلته مع تقادم الثورة الإسلامية الإيرانية، التي زادت من تأزيمها، مع قدوم الخميني، متفردا بكل شيء، وتحته عناصر مؤسسات تابعة له من الحرس الثوري والباسيج، وغذّى مؤسسات الإعلام مع المساجد والحوزات التعبوية وغيرها، مبنية جميعها على كراهية للعرب واستغلال تصدير الثورة الإيرانية، ويظهر ذلك في السياسات والشعوبية الإيرانية اليوم.
وركزت مقدمة الدستور الخميني الجديد، على مبدأ «تصدير الثورة» على من سماهم «المستضعفين في الأرض من المسلمين»، وتهيئة الساحة لها، وهذه النقطة تشرح السياسة الخارجية لإيران الجديدة، معتبرا الخميني نفسه أنه المنقذ الذي يملك صفات المعصوم، والذي يجب أن يخضع لحاكميته مسلمو العالم، وهي محاولة لتسويق النموذج الإيراني كنموذج أمثل.
ومع تقادم السنوات، انكشفت حيلة دفاع إيران عن المستضعفين، فالأمر لا يتعدى أن يكون استغلالا فاضحا لأحداث سياسية بحسب المصلحة القومية الإيرانية، مما وضعها محل انتقادات شديدة أمام مواقفها العدائية مع دول الخليج على وجه الخصوص، ساعية طهران إلى إحداث شق في قضايا عربية وإسلامية جوهرية ومنها الموقف من القضية الفلسطينية، ومحاولة إحداث الفرقة بين فصائلها.
وطوال الثلاثة عقود الماضية حتى اليوم، قامت إيران بإنشاء مراكز ثقافية وطبية تعمل بشعارات إنسانية وفي جوفها أساس جذري يمتد إلى قم، حيث ترتبط هذه المراكز مباشرة بالمرشد الأعلى للثورة، وذات ميزانية مفتوحة مستفيدة من الخمس الذي يُدفع للإمام من قبل تجار إيران، والغرض من ذلك هو وضع الآيديولوجيا منارة للسكان المحليين في تلك الدول، وكانت دول أفريقية ضحية لتلك الممارسات الإيرانية.
تلازمية المد الطائفي الإيراني وتحركه ككل مرتبط ببعضه البعض في المحيط العربي، وتصدت له التحالفات العربية بقيادة السعودية، جعلته أمام حجرات وعثرات، فالسعودية وأشقاؤها من دول الخليج ودول التحالف العربي الأخرى، يتصدون لتنوع إرهابي، منه الذي تمارسه أذرع إيران العسكرية تحت مسميات مختلفة سواء في سوريا أو العراق أو لبنان، وإرهاب «داعش» و«القاعدة» وتفرعاتها.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.