جلد صناعي شفاف ومرن يعيد النضارة إلى بشرة الوجه

جلد صناعي شفاف ومرن يعيد النضارة إلى بشرة الوجه

علماء أميركيون ينجحون في توظيفه لإخفاء التجاعيد
الأربعاء - 4 شعبان 1437 هـ - 11 مايو 2016 مـ

طور علماء أميركيون من جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا «جلدًا ثانيًا» مرنا وشفافًا غير مرئي، يوضع على الجلد الأصلي بهدف التغطية على التجاعيد وأكياس العين المنتفخة.. أي إعادة نضارة البشرة واستعادة حيوية الشباب. وفي دراسة نشرت في مجلة «نتشر ماتيرالس» المتخصصة بدراسة خصائص المواد أول من أمس، قال العلماء إنهم اكتشفوا أثناء اختبارات تجريبية على 170 شخصا أن الجلد الجديد ناجح، ولم تظهر أي آثار لتهيج أو حساسية الجلد الطبيعي لدى المشاركين.
إن الجلد الجديد لا يتمكن من البقاء بشكله النضر أكثر من يوم واحد فقط. إلا أن البشرة التي غطيت به أضحت أكثر مرونة ونعومة كما أنه خفف من نسبة التجاعيد. وقال الباحثون الذين مولت دراستهم شركة «ليفنغ بروف» للتقنيات البيولوجية، إنهم لم يحصلوا بعد على بيانات تكفي لتقديم طلب بإجازة استخدام الجلد الصناعي المرن. ويصنع هذا الجلد الصناعي من مركبات كيميائية تعتبر سالمة، وفق تصنيف وكالة الغذاء والدواء الأميركية. وقد وُلدت فكرة الجلد الثاني قبل أكثر من عقد من الزمان، عندما طلبت شركة «ليفنغ بروف» من الدكتور آر روكس أندرسون البروفسور في الجلدية في كلية الطب بجامعة هارفارد تطوير بوليمرات كانت قد صُنعت أساسًا لاستخدامها كمنتجات لصحة الشعر. وقال أندرسن في إجابته عن سؤال «لماذا توجه إلى تحويل المنتج من الشعر إلى البشرة؟»، إن «الكثير مما يحدث لدى شيخوخة الجلد وظهور التجاعيد هو أمر ناجم عن فقدان مرونة الجلد وعدم عودتها، ولذا طرحت تساؤلا عما سيجري عند إعادة المرونة للجلد الهرم»، وفقا لـ«نيويورك تايمز».
وأضاف أندرسون أنه وضع نصب عينه هدفًا لتطوير جلد شفاف غير مرئي تقريبًا، له قابلية التنفس عند تركيبه، وقوي ومرن إلى درجة أنه يمنح الجلد الحقيقي تلك الخصائص.
من جهته، قال الدكتور روبرت لانغر المهندس مؤسس «لفنغ بروف» والبروفسور في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: «لقد طورنا مئات البوليمرات.. بهدف التوصل إلى أنواع تتمتع بالأمان والسلامة وجودة الالتصاق وتتمتع بخصائص ميكانيكية وبصرية جيدة». وتعتبر الأكياس تحت العين الموقع الأول لتوظيف هذا الجلد حاليا، وقالت الدكتورة بربارة جيلكريست البروفسورة في الجلدية بجامعة هارفارد التي شاركت في الدراسة: «لقد رغبنا في صنع شيء أنيق، يمكن وضعه بشكل ممتاز على الوجه، لا يمكنك مشاهدته رغم أنه ملصق على البشرة».
كما اختبر الجلد الجديد على مناطق الجلد الجافة في الأرجل. ويُتوَقع استخدامه لاحقًا في علاج لمرضى الإكزيما والصدفية وحالات الأمراض الجلدية الأخرى عند تغطية مناطق الجلد المحكوكة بغشاء رقيق يرطبها ويقلل من الحكة.
وقالت غوردانا فونياك - نافوكوفيتش البروفسورة في الهندسة البيولوجية الطبية بجامعة كولومبيا التي لم تشارك في الدراسة إن «ما عمله الباحثون هو تصميم مادة بيولوجية ذكية تماثل في خصائصها خصائص الجلد الطبيعي الطري الصحي. ويمكن وضعها فوق الجلد المتضرر أو الهرم للحصول على نتائج ملموسة».
وعلق الدكتور مراد علام البروفسور في الجلدية في جامعة نورثويسترن الذي لم يشارك كذلك في الدراسة بأن «هذه خطوة أولى ستقود إلى ازدياد شعبيته بعد إثبات نجاحه على نطاق واسع».
ويتكون الجلد الجديد من مواد السيلوكسين siloaxanes المتكونة من ذرتين من السليكون وذرة أكسجين، لتشكيل بوليمرات مرنة. ووظف العلماء طريقة من خطوتين لصناعة الجلد النضر: الأولى - صنع البوليمرات بهيئتها السائلة الشفافة ثم تعزيز تركيبتها الكيميائية لتحويلها إلى مادة أكثر أو أقل نفاذية وتماسكًا، وفقا للموقع الذي ستوضع فيه، إذ إن الجلد الجديد الأكثر نفاذية يوضع تحت العيون مثلا بين يستخدم النوع الأقل نفاذية في المناطق التي يمكن وضع أدوية عليه.


اختيارات المحرر

فيديو