اللجنة العليا في عدن: الحملة الأمنية لا تفرق بين شمالي وجنوبي

مصادر أمنية قالت إن الميليشيات أصدرت بطاقات مزورة لعناصر من الحرس الجمهوري لتسهيل التوغل في المحافظات الجنوبية

اقترفت 150 جريمة إرهابية في الجنوب توزعت بين سيارات مفخخة وعمليات انتحارية وتفجير عبوات واغتيالات (رويترز)
اقترفت 150 جريمة إرهابية في الجنوب توزعت بين سيارات مفخخة وعمليات انتحارية وتفجير عبوات واغتيالات (رويترز)
TT

اللجنة العليا في عدن: الحملة الأمنية لا تفرق بين شمالي وجنوبي

اقترفت 150 جريمة إرهابية في الجنوب توزعت بين سيارات مفخخة وعمليات انتحارية وتفجير عبوات واغتيالات (رويترز)
اقترفت 150 جريمة إرهابية في الجنوب توزعت بين سيارات مفخخة وعمليات انتحارية وتفجير عبوات واغتيالات (رويترز)

قالت اللجنة الأمنية العليا بمدينة عدن إن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها لا تستهدف منطقة معينة، شمالية كانت أم جنوبية، مؤكدة أن الهدف منها تأمين عدن وسكانها وحفظ دمائهم وسكينتهم وحقوقهم المحمية بجميع الشرائع السماوية والأنظمة والتشريعات القانونية الدولية والوطنية، من أي خطر أو عدوان عليها أيًا كان فاعله ومصدره.
وواصلت القوات الأمنية إجراءاتها، أمس (الثلاثاء)، في ضبط المواطنين الذين لا يحملون بطاقات الهوية حيث قامت بحملة أمنية استهدفت حيي الممدارة والشيخ عثمان بعدن.
وكانت الأجهزة الأمنية بعدن قد اعتقلت مدير معمل رمزي للتصوير فرع الشيخ عثمان بتهمة تزوير وتصوير مئات الوثائق غير رسمية من بطاقات شخصية وأخرى للمقاومة وتصاريح دخول إلى عدن، تحمل توقيعات وأختامًا مزورة لقيادات المقاومة بعدن.
وقال نائب وزير الداخلية اليمني، رئيس اللجنة الأمنية العلياء، اللواء علي ناصر لخشع، إن من الأسباب التي جعلتهم وقيادة قوات التحالف يقومون بحملات أمنية في محافظة عدن، هو ضغط السكان بدرجة رئيسية، خصوصًا مع استمرار الأعمال الإرهابية التي ضربت مدينة عدن وسكانها وبشكل ممنهج.
وكشف لخشع عن أن 150 جريمة إرهابية اقتُرِفت، توزعت بين سيارات مفخخة وعمليات انتحارية وتفجير عبوات واغتيالات، مخلفة 350 ضحية ما بين «شهيد» ومعاق ومتسببة بأضرار مختلفة لآلاف الأسر التي فقدت عائلها أو وظيفتها أو مصدر رزقها.
وأشار نائب الوزير إلى أن الحملة الأمنية مستمرة، وستواصل مهمتها رغم الحملة الإعلامية المعادية، التي تريد تثبيط عمل القيادات الأمنية في المحافظات المحررة، بدلا من دعمها لتلك الجهود الهادفة للحد من الجريمة المنظمة التي تعاني منها المحافظات. ونوه بأن اللجنة الأمنية على تواصل مع قيادة السلطة المحلية في تعز لمعالجة بعض الاختلالات التي رافقت الحملة الأمنية، مضيفًا أن هذه التجاوزات طبيعية في الظروف العادية «فكيف إذا ما كانت في ظل أوضاع استثنائية».
وأكد بمواصلة تلك الإجراءات الأمنية، مطالبًا أبناء محافظة عدن والقادمين إليها من كل المحافظات بأن يحملوا هوياتهم وعلى مدار ساعات اليوم كي لا يعرضوا أنفسهم لأي إجراءات أمنية من شأنها الحد من تنقلهم أو حريتهم، لافتًا إلى أن من فقد من هؤلاء هويته فعليه الإبلاغ في أقرب مركز شرطة كي يمنح من مكاتب الأحوال المدنية تصريحًا مؤقتًا إلى أن يستخرج هوية جديدة بدلاً من المفقودة.
وتأتي الإجراءات الأمنية الأخيرة للتعامل بالبطاقة الشخصية بحسب ما قالته مصادر أمنية رفيعة لـ«الشرق الأوسط» بعد التحقيقات الأخيرة مع عناصر تتبع صالح والمخلوع كشفت وجود مخطط للدفع بمئات العناصر إلى عموم مدن عدن لإثارة الفوضى وتنفيذ أعمال إرهابية هدفها زعزعة أمن واستقرار عدن. وكانت ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح قد عمدت إلى إصدار بطاقات من صنعاء لعناصر من الحرس الجمهوري الموالي لصالح بأسماء محافظات جنوبية ليسهل لهم التوغل في المحافظات الجنوبية، في ظل الإجراءات الأمنية المشددة، وهو ما كشفته بالوثائق أجهزة الأمن بعدن بوجود خلايا من الحرس الجمهوري تدير أعمالاً إرهابية بالمدينة. الحملة الأمنية تستهدف من لا يحملون بطاقات إثبات هوية وليس أبناء الشمال، حيث تم، أول من أمس، ترحيل 250 من أبناء المحافظات الجنوبية المجاورة. وخلال جولة ميدانية مع كثير من أبناء المحافظات الشمالية ممن يحملون بطاقات الهوية، لاحظت «الشرق الأوسط» أنهم يمارسون أعمالهم بكل حرية، ويشيدون بالإجراءات الأمنية لشرطة عدن، وحسن التعامل مع الجميع، شماليين وجنوبيين.
وكان الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، قد صرح قبل يومين إن الممارسات الفردية لترحيل المواطنين من أبناء تعز أو غيرها من المحافظات اليمنية مرفوضة، لافتًا إلى أن تعز كانت وستظل العمق لعدن، ومؤكدًا أن الأمن وتعزيزه واستتبابه مطلوب والأجهزة التنفيذية والأمنية بعدن جديرة بتحمل هذه المهام، وعلى الجميع التعاون معها بعيدًا عن الإرباك وخلط الأوراق. وقال المتحدث باسم السلطة المحلية بمحافظة عدن، نزار أنور، إن الحملة تأتي ضمن الخطوات والمراحل المتتابعة للخطة الأمنية الهادفة إلى استتباب الأمن والاستقرار في العاصمة عدن، كما أنها جاءت ملازمة للأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة، وهي عودة لعملية الاغتيالات، واستهداف القيادات الأمنية الجنوبية بهدف خلط الأوراق في الجنوب، وذلك بعد سقوط أهم معاقل تنظيم القاعدة في المكلا وأبين وشبوة.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن الحوادث أثبتت أن الخروقات الأمنية تدار من قبل قوى النفوذ المتحكمة في مصدر القرار في صنعاء، المتمثلة بقوى الانقلاب وقيادات قبلية وحزبية ودينية، لذلك فهي تحاول أن تستدرك خساراتها المتلاحقة من خلال تنفيذ بعض العمليات التي تقوم بها في عدن، وبواسطة أدواتها التي تحاول أن تحركها كقطع الشطرنج تمامًا حتى تحقق مكاسب سياسية على طاولة المفاوضات في الكويت.
وأضاف أن الإجراءات المتبعة في عدن تحدث حتى في أكبر البلدان الديمقراطية في العالم عندما تمر بأوضاع أمنية استثنائية وتعتبرها طبيعية جدًا، بل وواجبًا وطنيًا، لأنها تتعلق بأمنها القومي.
وأعرب المتحدث عن استغرابه من الهجوم غير المبرر الذي شنته بعض المواقع والقنوات الإعلامية والفضائية في محاولة منها لتوجيه الحملة في غير مسارها الصحيح الذي تستهدف المضي فيه، لافتًا إلى ردة الفعل تلك على الحملة ليست سوى مناكفات سياسية عبرت عن خيبة أمل أصحابها الذين أرادوا حرف مسار الحملة الأمنية بكونها مناطقية جهوية هدفها شريحة معينة من المجتمع.
وأشار نزار إلى أن الإجراءات الأمنية تستهدف كل من ليس له أوراق ثبوتية أو شخصية بغض النظر عن انتمائه المناطقي.
وقال نزار أنور إنه قد تم ترحيل مجموعة من أبناء المناطق الجنوبية المجاورة لعدن، مثلهم مثل أبناء المناطق الشمالية، «ولكن اللافت في الأمر أن الأغلبية الساحقة من المرحلين إن صح إطلاق هذا المصطلح عليهم هم من أبناء المناطق الشمالية».
وكشف المتحدث عن سبب استهداف الجهات الأمنية للعدد الأكبر من محافظات الشمال هو أن هؤلاء لا يحملون أوراقًا ثبوتية، وهو ما يدحض ما روجته بعض وسائل الإعلام من أن الحملة استهدفتهم، ولمجرد أنهم من محافظات الشمال، موضحًا أن الجهات الأمنية تحاول أن تضبط حركة الدخول والخروج من وإلى المدينة، وهذا إجراء طبيعي جدًا في ظل هذه الظروف الأمنية الاستثنائية التي تشهدها عدن.
وفي تعليق له بخصوص ما أثير عن الحملة الأمنية بعدن، قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء قاسم عبد الرب العفيفي إنها عبارة عن زوبعة إعلامية يتبناها عدد من الأطراف السياسية والصحافية، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأخيرة تأتي ضمن إنقاذ النظام والقانون ومعرفة الكم الهائل الذي يوفد إلى محافظة عدن من القادمين إليها من عدد من المحافظات المجاورة، التي يتم فحص وثائقهم حرصًا على سلامتهم وسلامة أمن ساكني عدن.
ونجا العميد فضل باعش قائد جهاز قوات الأمن الخاصة (عدن - لحج - أبين) أمس الثلاثاء من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة زُرعت في إحدى سياراته، وانفجرت دون أي إصابات تُذكر.
وأكدت مصادر مقربة من باعش لـ«الشرق الأوسط» قيام مجهولين بزرع عبوة ناسفة بإحدى سيارات الحراسة الخاصة بقائد قوات الأمن الخاص، انفجرت عقب وصوله برفقة حراسته إلى حي النصر بخور مكسر دون وقوع ضحايا.
وكان خبراء متفجرات تمكنوا أول من أمس من تفكيك عبوة ناسفة زرعت بسيارة مسؤول أمني بخور مكسر وسط عدن. وقالت مصادر محلية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن مجهولين وضعوا العبوة الناسفة في سيارة مدير قسم شرطة خور مكسر العقيد ناصر عباد الحسني أثناء توقف السيارة بالقرب من مركز الشرطة، مشيرة إلى أن مرافقي العقيد عباد اكتشفوا العبوة الناسفة وابلغوا خبراء المتفجرات، الذين بدورهم قاموا بتفكيك العبوة وإفشال مفعولها.



تضرر عشرات المنازل التاريخية في صنعاء جراء الأمطار

مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)
مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)
TT

تضرر عشرات المنازل التاريخية في صنعاء جراء الأمطار

مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)
مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)

تشهد مدينة صنعاء القديمة، المدرجة على قائمة التراث العالمي، أوضاعاً مقلقة نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بعشرات المباني، والمنازل، والأسوار التاريخية بفعل الأمطار الغزيرة التي تضرب المدينة، ومناطق يمنية أخرى واسعة منذ أيام.

ووفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، فقد تسبب هطول الأمطار خلال اليومين الماضيين بانهيارات جزئية، وتصدعات خطيرة في عدد من المباني التاريخية التي تُعد من أبرز معالم العمارة اليمنية الفريدة، حيث يعود تاريخ بعضها إلى مئات السنين. كما غمرت المياه أحياءً سكنية ضيقة، ما أدى إلى إضعاف البنية التحتية الهشة أصلاً.

وتُعرف صنعاء القديمة بمنازلها البرجية المزخرفة، ونوافذها الجصية المميزة، ما يجعلها واحدة من أقدم المدن المأهولة باستمرار في العالم، وهو ما يضاعف من خطورة هذه الأضرار على الإرث الثقافي العالمي.

واشتكى سكان في المدينة القديمة لـ«الشرق الأوسط» من تجاهل سلطات الجماعة الحوثية لنداءاتهم الاستغاثية المتكررة، إضافة إلى غياب أي تدخلات عاجلة، سواء عبر تصريف مياه الأمطار، أو ترميم المنازل المتضررة، الأمر الذي يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية والمعمارية في آنٍ واحد.

يمنيون يقفون أمام منزل قديم في صنعاء بعد انهيار جزء منه جراء الأمطار (إكس)

وقال «حمدي»، وهو اسم مستعار لأحد سكان حارة الأبهر وسط المدينة: «المياه دخلت إلى منازلنا بشكل غير مسبوق جراء هطول الأمطار قبل أيام، الجدران بدأت تتشقق، وبعض الأسقف سقطت جزئياً. نحن نعيش حالة خوف مستمر، خاصة مع استمرار الطقس السيئ».

وأضاف: «لم نشاهد أي فرق طوارئ، أو دعم حقيقي على الأرض، رغم خطورة الوضع. الناس تحاول إنقاذ بيوتها بجهود فردية، بعيداً عن أي تدخلات واضحة».

إلى جانب «حمدي»، تقول ساكنة في حي النهرين القديم: «هذا البيت ورثناه عن أجدادنا، عمره مئات السنين. اليوم نشاهد أجزاء منه تتآكل أمام أعيننا، ولا يوجد أي تحرك من قبل المعنيين بالإنقاذ، أو حتى تقييم الأضرار».

مخاوف متصاعدة

بينما تعكس شهادات هؤلاء المتضررين، وغيرهم، حجم المعاناة، والخسائر التي خلّفتها السيول الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من انهيارات وشيكة لمنازل تاريخية أخرى في حال استمرار الأمطار، يؤكد مهتمون بالتراث المحلي «أن مباني صنعاء القديمة تحتاج إلى صيانة دورية، والسيول الحالية كشفت هشاشتها. إذا استمر الوضع هكذا، فسنفقد جزءاً كبيراً مما تبقى من هذا الإرث».

وأوضحوا أن سكان أغلب الأحياء والحارات في هذه المدينة باتوا يعيشون هذه الأيام واقعاً صعباً، وسط استمرار قساوة الظروف الجوية، وغياب المعالجات السريعة التي قد تحد من تفاقم الأضرار.

تضرر منزل تاريخي في صنعاء القديمة نتيجة سيول الأمطار (فيسبوك)

ويُحذر مختصون في الحفاظ على التراث من أن استمرار الأمطار دون اتخاذ إجراءات وقائية قد يؤدي إلى انهيارات أوسع، ما يهدد بفقدان جزء لا يُعوّض من الهوية التاريخية لمدينة صنعاء، والتي تمثل رمزاً حضارياً عريقاً لليمن، والعالم.

ويؤكد هؤلاء أن المنازل التقليدية في المدينة، رغم صمودها لقرون، تبقى شديدة الحساسية للعوامل المناخية القاسية، خصوصاً في حال غياب الصيانة الدورية. وأوضح أحد الخبراء أن «استمرار تسرّب المياه إلى أساسات المباني قد يؤدي إلى انهيارات تدريجية تبدأ بتشققات صغيرة، وتنتهي بسقوط كامل للمنزل».

اتهامات بالإهمال

مع تزايد الاتهامات الموجهة للجماعة الحوثية بالإهمال، والتقاعس في التعامل مع الأضرار التي لحقت ولا تزال بالمباني التاريخية في صنعاء القديمة جراء تدفق السيول، ومنع وسائل الإعلام الموالية لها والناشطين من التطرق لذلك، تُشير مصادر مطلعة إلى استمرار غياب التدخلات الطارئة، الأمر الذي يُظهر حالة من اللامبالاة تجاه واحد من أهم مواقع التراث العالمي.

وكشفت المصادر عن جرائم فساد ونهب منظم لمخصصات مالية كانت قد رُصدت سابقاً لأعمال صيانة وحماية العديد من المباني التاريخية، مؤكدة أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال لم يُوظف في مشاريع حقيقية على الأرض، بل ذهب إلى جيوب قيادات في الجماعة تتولى إدارة شؤون العاصمة المختطفة، ما ساهم في تفاقم هشاشة البنية المعمارية للمدينة.

ويقول أحد المهتمين بالشأن المحلي إن التمويلات الخاصة بصيانة مدينة صنعاء القديمة كان يمكن أن تُخفف كثيراً من آثار السيول، لكن سوء الإدارة الحوثية وغياب الشفافية أدّيا إلى تدهور الوضع الحالي.

أضرار كبيرة لحقت بمنازل تاريخية في صنعاء وسط غياب أي تدخلات (فيسبوك)

وأضاف: إنه في حال استمرار هذا الإهمال فسوف تتعرّض المدينة لخسارة جزء كبير من تراثها المعماري، في وقت تتصاعد فيه الدعوات المحلية والدولية لإنقاذ المدينة، ومحاسبة المتورطين بالفساد، والتقصير في حماية هذا الإرث التاريخي الفريد.

كما يُحذّر مهندسون معماريون من أن استمرار الإهمال قد يؤدي إلى فقدان خصائص معمارية نادرة تميز صنعاء القديمة، مثل الزخارف الجصية، والنوافذ التقليدية، التي تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية اليمنية.

يأتي ذلك في وقت توقع فيه مركز الأرصاد والإنذار المبكر اليمني هطول أمطار رعدية خلال الأيام المقبلة على عدة محافظات يمنية تخضع غالبيتها تحت سيطرة الحوثيين، محذراً من عواصف رعدية، وانهيارات صخرية، وانزلاقات طينية، وجريان السيول أثناء وبعد هطول الأمطار.


وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
TT

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن، وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة، مشيراً إلى وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا.

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وأوضح العقيلي أن العلاقات اليمنية - السعودية شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مثمناً الدور المحوري للمملكة في دعم الشعب اليمني وقواته المسلحة.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال ترؤسه اجتماعاً عسكرياً موسعاً في محافظة مأرب (وسط البلاد)، ضم قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وقادة القوى والمناطق والهيئات والدوائر، لمناقشة المستجدات العسكرية والميدانية وتعزيز الجاهزية القتالية.

وأكد الوزير خلال الاجتماع توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، مشيراً إلى أهمية هذه الإصلاحات في تمكين القوات المسلحة من نيل كامل حقوقها وتحسين أوضاع منتسبيها، حسبما نقلت وكالة «سبأ» الرسمية.

وقال اللواء الركن طاهر العقيلي إن «هناك تحولاً كبيراً في المعادلة الدولية والإقليمية لصالح القضية اليمنية»، داعياً إلى «ضرورة استثمار هذه المتغيرات».

وأضاف أن «المجتمع الدولي بات مجمعاً على تصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، كونها إحدى الأدوات المدعومة من إيران»، مشيراً إلى أن ذلك «يعزز من أهمية الدور الوطني للقوات المسلحة في استعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة».

شدد العقيلي على أن العلاقات مع السعودية انتقلت من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية (سبأ)

وفي جانب العلاقات مع السعودية، ثمّن وزير الدفاع اليمني الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن والشعب اليمني والقوات المسلحة، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.

وعلى الصعيد العسكري، أوضح الوزير أن مستوى التنسيق بلغ مراحل متقدمة من خلال وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا، ممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، بما يسهم في توحيد القرار والجهد العسكري.

وأشاد العقيلي «بالدور البطولي الذي يجسده أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مأرب في مواجهة المشروع الإيراني والتصدي للمد الفارسي»، مثمناً «التضحيات الجسيمة التي قدموها في سبيل الدفاع عن الوطن».

كشف الوزير عن توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة (سبأ)

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز استمرار تنفيذ البرامج التدريبية لمنسوبي القوات المسلحة وفق الخطط العملياتية لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان، بهدف تأهيل القوات والوصول بها إلى مستويات احترافية متقدمة.

وشدد بن عزيز على «الجاهزية القتالية العالية التي يتمتع بها أبطال القوات المسلحة في مختلف الظروف».

كما أعرب رئيس هيئة الأركان عن إدانة القوات المسلحة للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية والدول العربية والصديقة، وموقفها الثابت في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.


الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».