الانقلابيون في اليمن.. يد تخرق الهدنة وأخرى تدعي السلام

الانقلابيون في اليمن.. يد تخرق الهدنة وأخرى تدعي السلام

الثلاثاء - 2 شعبان 1437 هـ - 10 مايو 2016 مـ

في الوقت الذي يجلسون فيه على طاولة المفاوضات في الكويت، للتوصل إلى إحلال السلام باليمن، والتأكيد على الالتزام بالهدنة، توجه ميليشيا الحوثي وقوات المخلوع صالح، انصارهما في الداخل اليمني إلى خرق كل المواثيق والاتفاقيات عبر اطلاق القذائف والصواريخ، ومهاجمة المدن المحررة، والتي كان آخرها يوم امس باطلاق صاروخ باليستي باتجاه الأراضي السعودية، واستطاعت قوات الدفاع الجوي السعودي اعتراضه وتفجيره دون أضرار.

وأوضحت قيادة التحالف في بيانها أنها ترى إطلاق الصاروخ في هذا التوقيت تصعيداً خطيراً من قبل الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع في وقت يسعى التحالف للتعاون مع المجتمع الدولي لإدامة حالة التهدئه وإنجاح مشاورات الكويت، واستجابة لرغبة الحكومة اليمنية فإن قيادة التحالف تعلن استمرارها في الحفاظ على حالة التهدئه وتؤكد في نفس الوقت احتفاظها بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين وبما يتطلبه الموقف في حال تكرار مثل هذه الخروقات، كما أن قيادة التحالف وعبر هذا البيان تطلب من المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم تجاه مماطلات وسلوك الميليشيات الحوثيه الذي يهدف إلى إدامة حالة الفوضى في اليمن ويعطل جميع الجهود الراميه لإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن الشقيق.

وأطلق الحوثيون أكثر من 22 صاروخا باليستياً على الأراضي السعودية منذ انطلاق العملية العسكرية لقوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، مطلع يونيو(حزيران) العام الماضي، غالبية هذه الصواريخ تم إسقاطها داخل اليمن أو في أجواء السعودية، بفضل الإمكانات المتطورة التي تملكها القوات السعودية، ممثلة في نظام الدفاع الصاروخي «باتريوت»، وتقنيات الحرب الإلكترونية، والتي عملت على شلّ أنظمة توجيه الأسلحة وإرباك قدرات القيادة والسيطرة لدى الحوثيين وقوات المخلوع.

عدم التزام الحوثيين واتباع المخلوع صالح بالمعاهدات والمواثيق الدولية ليس جديداً؛ فقد أفشلوا ثلاث محاولات سابقة سعت اليها الأمم المتحدة، والمبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد؛ ففي الهدنة الاولى أعلن المتحدث باسم قوات التحالف العميد أحمد العسيري، انطلاق هدنة إنسانية اقترحتها السعودية تستمر لمدة 5 أيام، وأكد عليها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي جون كيري في باريس، على أن تبدأ من 12 مايو(ايار)، لم تلتزم بها الميليشيات والانقلابيون.

أما الهدنة الثانية فكانت الأمم المتحدة أعلنت هدنة غير مشروطة" حتى نهاية شهر رمضان الماضي، بهدف ايصال المساعدات الإنسانية لنحو 21 مليون يمني بحاجة إليها، خرقتها الميليشيات بمحاولات منها باستغلالها للحصول على مكاسب على الأرض.

ولم تكن الهدنة الثالثة بأفضل من سابقاتها؛ ففي الرابع من ديسمبر(كانون الأول) 2015، اتفقت الاطراف المتنازعة في اليمن على وقف لإطلاق النار لبدء مفاوضات في جنيف، ورغم محاولات المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، التقريب بين مواقف الطرفين لإنجاح الحوار والتوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة، إلا أن التعنت الحوثي والمخلوع صالح افشل هذه المحاولة.

وتسعى الأمم المتحدة عبر جهود مبعوثها الخاص الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد الى حث القوى الانقلابية بالالتزام بالهدنة الأخيرة، مع جهود يبذلها سفراء الـ 18 التي تدعم احلال السلام في اليمن، في حين تؤكد الحكومة اليمنية (الشرعية) التزامها التام بكافة المواثيق الدولية والتواصل المستمر مع لجان التهدئة الميدانية للتأكد من التزامهم باجراءات وقف اطلاق النار، كما تشدد على ان هدفها في مشاروات الكويت هو تطبيق قرارات الامم المتحدة وانهاء الصراع في البلاد وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة