بيان أميركي ـ روسي يؤكد استخدام نفوذهما مع الأطراف السورية للتمسك بالهدنة

بيان أميركي ـ روسي يؤكد استخدام نفوذهما مع الأطراف السورية للتمسك بالهدنة

تعهدت موسكو العمل مع النظام للحد من قصف المدنيين
الثلاثاء - 2 شعبان 1437 هـ - 10 مايو 2016 مـ

أصدرت الولايات المتحدة وروسيا بيانا مشتركا، صباح أمس، أكدتا فيه استمرار الالتزام بوقف الأعمال العدائية في سوريا على الرغم من حدوث كثير من الخروقات للهدنة. واتفق البلدان على تكثيف الجهود لضمان تنفيذ الاتفاق في أنحاء البلاد كافة. وشدد البيان على تأكيد التقدم الذي تم إحرازه فيما يتعلق بوقف الأعمال العدائية في سوريا وتحسين وصول المساعدات الإنسانية.
ويأتي البيان المشترك بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي استمرت خمسة أيام منذ منتصف ليل الخميس الماضي، ووقوع عدة خروقات للهدنة الهشة. كما يأتي بينما يجري وزير الخارجية الأميركي جون كيري عدة محادثات في باريس مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبية والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية وقطر والأردن وتركيا، إضافة إلى مشاركة رياض حجاب، رئيس ائتلاف المعارضة السورية، لمحاولة إعادة إطلاق عملية السلام السورية.
وأشار جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأميركي، إلى أن لقاء كيري مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير تناول مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية حول اليمن وسوريا وإيران، وتبادلا وجهات النظر بشأن مكافحة «داعش» واستعادة هدنة وقف الأعمال العدائية في سوريا، وأهمية التزام الأطراف كافة باحترام الهدنة.
وقال البيان على لسان حكومتي واشنطن وموسكو «نعتقد أن جهودنا المشتركة جلبت انخفاضا ملحوظا في أعمال العنف في مناطق شمال اللاذقية والغوطة الشرقية، ومع ذلك ندرك أيضا الصعوبات التي تواجه تنفيذ وقف الأعمال العدائية في عدة مناطق في البلاد، إضافة إلى المشكلات حول ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة؛ لذا قررنا أن نؤكد من جديد التزامنا بوقف الأعمال العدائية في سوريا وتكثيف الجهود لضمان تنفيذ الاتفاق في جميع أنحاء سوريا، وتعزيز الجهود الرامية إلى وصول المساعدات الإنسانية وفقا لقرار مجلس الأمن 2254».
وأكدت واشنطن وموسكو على ضرورة العمل لإلزام القادة الميدانيين من جميع الأطراف خاصة في حلب والغوطة الشرقية واللاذقية، على تنفيذ شروط وقف الأعمال العدائية وقيام كل من واشنطن وموسكو باستخدام نفوذهما مع الأطراف السورية على الأرض، للضغط على الالتزام بوقف الأعمال العدائية وضبط النفس وعدم الاستجابة للاستفزازات.
وطالب البيان الطرفين (النظام والمعارضة) بوقف الهجمات العشوائية ضد المدنيين وعدم استهداف البنية التحتية والمرافق الطبية. وتعهدت موسكو في البيان على العمل مع السلطات السورية للحد من عمليات الطيران فوق المناطق التي يقطنها أغلبية من المدنيين أو الأطراف المشاركة في اتفاق وقف الأعمال العدائية.
وشدد البيان على عمل كل من واشنطن وموسكو على حث كل الدول على تنفيذ قرار مجلس الأمن 2253 ومنع تقديم أي دعم مادي أو مالي إلى تنظيم داعش وجبهة النصرة، أو أي جماعات أخرى تصنف كمنظمات إرهابية وفقا لمجلس الأمن الدولي ومنع محاولات تلك الجماعات عبور الحدود السورية. والتزمت الولايات المتحدة في البيان إلى تكثيف الدعم والمساعدة للحلفاء الإقليميين لمنع تدفق المقاتلين والأسلحة والدعم المالي للمنظمات الإرهابية عبر حدودها. وقال البيان إن كلا من واشنطن وموسكو تلتزمان بتطوير فهم مشترك للتهديدات التي يشكلها «داعش» وجبهة النصرة والنظر إلى طرق التعامل بحزم ضد تهديدات «داعش» وجبهة النصرة لسوريا وللأمن الدولي.
وفيما يتعلق بتعزيز ضمان وصول المساعدات الإنسانية اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على العمل للضغط على الأطراف السورية لضمان استمرار وصول المساعدات إلى مدن الدوما وحرستا الشرقية وحي الأربعين وداريا والزبداني ومحافظات ومدن اهري واستكرار توصيل المساعدات جوا إلى دير الزور وجميع المواقع التي يصعب الوصول إليها، مثل الرستن وعفرين والحسكة وضمان أمن العاملين في المجال الطبي وضمان إبقاء المعابر الحدودية مفتوحة للإغاثة الإنسانية.
وتلتزم كل من واشنطن وموسكو بالعمل مع الأطراف السورية لضمان عدم التأخير في منح الموافقة لطلبات الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية، وحث جميع الأطراف للتصدي بفاعلية لقضية المعتقلين والرهائن وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254 والقرار رقم 2258.
وأكد البيان المشترك على عزم الولايات المتحدة وروسيا مضاعفة الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع بما يتفق مع قرار مجلس الأمن 2254 من خلال المفاوضات في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة، وقال البيان: «تتفق كل من الولايات المتحدة وروسيا على أن هذه المحادثات يجب أن تستأنف على أساس ما قدمه المبعوث الخاص (مقترحات ستيفان دي ميستورا في 27 أبريل (نيسان) الماضي) حول القضايا الرئيسية لتحقيق الانتقال السياسي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة