سلطان بن سلمان: فصل قطاعات عن «هيئة السياحة» بعد التأكد من نضجها

سلطان بن سلمان: فصل قطاعات عن «هيئة السياحة» بعد التأكد من نضجها

أكد استقلال «برنامج الحرف والصناعات اليدوية» نهاية العام المقبل
الثلاثاء - 2 شعبان 1437 هـ - 10 مايو 2016 مـ

أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس ‏الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني رئيس اللجنة الإشرافية للبرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية (بارع)، قرب الإعلان عن حزمة من الأنشطة، إضافة إلى استقلال قطاعات وبرامج عن «هيئة السياحة» وتسليمها لجهات أخرى لإدارتها بعد التأكد من نضجها وجاهزيتها.
وأضاف الأمير سلطان، بعد حضوره الاجتماع السابع للجنة ‏الإشرافية للبرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية، الذي عقد في مقر الهيئة بالرياض أول من أمس، أن «الهيئة» عملت منذ أن أسستها الدولة قبل 15 عاما على بناء قطاع متكامل للسياحة، ثم في مرحلة لاحقة قطاع للتراث، بكل ما تحمله مسميات القطاع من تهيئة الأنظمة وإنشاء الأنشطة الفرعية وتوفير الممكنات والبناء المؤسسي لهذه القطاعات، مشيرًا إلى أن «السياحة» صممت كل القطاعات والأنشطة التي أنشأتها لتكون قابلة للانفصال والعمل بمفردها أو تنضم لجهات أخرى وفق المنهجية التي اعتمدها مجلس إدارة الهيئة عام 1425هـ (القيادة ثم الانحسار)، التي تعني أن تبادر الهيئة لتأسيس قطاعات وتتولى قيادة الأنشطة في البدايات على أن تنحسر وتسلم القيادة للشركاء الذين يتم تأهيلهم أو للكيانات الإدارية الجديدة التي تنشأ أو للقطاع الخاص.
وشدد على أن مشروع هيئة السياحة والتراث منذ بداياته كان مشروعًا تكامليًا يؤمن بالشراكة، وأنه لم يكن يومًا مشروع استحواذ على صلاحيات وتجميعها. وتابع: «سنعلن قريبا عن حزمة من القطاعات والأنشطة التي ستطلقها الهيئة، واستقلال قطاعات وبرامج عن الهيئة وتسليمها لجهات أخرى لإدارتها بعد التأكد من نضجها وجاهزيتها». ولفت إلى أن الهيئة بدأت في تفعيل شق الانحسار وتسليم القطاعات قبل سنتين عند تأسيسها برنامج التطوير الشامل، وتستهدف استكمال هذه المرحلة قبل نهاية العام المقبل 2017م.
وقال الأمير سلطان بن سلمان: «الهيئة عندما تأسست كانت عبارة عن مشروع شراكة، حيث كان يرأسها الأمير سلطان بن عبد العزيز، يرحمه الله النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة منظومة مجموعة من الوزراء من ضمنهم الأمير نايف بن عبد العزيز، رحمه الله، والأمير متعب بن عبد العزيز، والأمير سعود الفيصل، رحمه الله، ومجموعة من الوزراء والقطاع الخاص، ونظرنا إلى هيئة السياحة على أنها ليست هيئة مشرفة بشكل مستمر دون توقف على صناعة اقتصادية كبيرة جدًا لم تكن موجودة أساسًا». وأضاف أن الهيئة بدأت تنظيم صناعة السياحة الوطنية وليس قطاع السياحة الوطني فقط، ثم انضم إليها قطاع التراث الحضاري المترابط مع السياحة في جميع أنحاء العالم، و«لذلك تنظر الهيئة لصناعة السياحة الوطنية بوصفها صناعة متكاملة تشمل الأمن والإيواء والنقل والخدمات السياحية، وتشمل كثيرًا من المنشآت والوجهات السياحية والفعاليات وتنظيم قطاعات جديدة، فبدأت الهيئة في تنظيم هذه القطاعات، ثم إطلاقها لتدار ذاتيًا على مستوى المناطق والشركاء بعد التأكد من نضجها».
وأشار رئيس «هيئة السياحة» إلى أمثلة على ذلك، منها الاستثمار في الوجهات السياحية على البحر الأحمر وعلى الشواطئ، «التي طلبت الهيئة من الدولة أن يتولى صندوق الاستثمارات العامة الانطلاق فيها، فتأسست شركة الاستثمار والتنمية السياحية التي ننتظر تشكيل مجلس إدارتها لتكون رأس حربة في تطوير الوجهات السياحية».
وتابع: «قطاعات رئيسة ومهمة مثل برنامج الحرف والصناعات اليدوية (بارع) الذي تأسس بقرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 2/ 6/ 1433هـ، بالموافقة على الاستراتيجية الوطنية لتنمية الحرف والصناعات اليدوية وخطتها التنفيذية الخمسية، واتخذنا قرارًا اليوم بأنه لن يكون هناك تمديد لإشراف الهيئة على هذا القطاع الجديد لأكثر من المدة المحددة من الدولة وهي 5 سنوات، وذلك بعد أن قطع برنامج (بارع) المراحل كلها التي كانت مقررة في الخطة، ومن ضمنها مسار إدارة المشاريع الذي نعمل فيه بالهيئة، ونتوقع أن يستقل برنامج (بارع) نهاية العام المقبل لينطلق بمحتوى مختلف وتحت إدارة مختلفة».
كما لفت إلى وجود 20 نموذجًا مشابهًا تعمل عليها الهيئة من خلال تأسيسها وتنظيمها وتأهيلها ثم إطلاقها، مثل مركز الأبحاث الأثرية، والمتاحف الوطنية، ومركز الإبداع الإعلامي، وبرامج التسويق المشتركة، وأيضًا شركة الفنادق والضيافة التراثية التي انطلقت في مشاريعها، «والآن أنشأت الدولة أيضًا كيانات جديدة مثل هيئة الترفيه التي تستطيع أن تحمل هذا العبء وتنطلق في مسار الترفيه، وهو كبير جدًا».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة