تساؤلات العلماء تزداد مع استعراض نتائج مسح مقبرة توت عنخ آمون

تساؤلات العلماء تزداد مع استعراض نتائج مسح مقبرة توت عنخ آمون

خبراء آثار وأكاديميون يدعون إلى مزيد من البحث للتحقق من وجود غرفة خلفها
الثلاثاء - 2 شعبان 1437 هـ - 10 مايو 2016 مـ
عملية مسح لمقبرة توت عنخ آمون (إ.ف.ب)

دعا خبراء وعلماء آثار وأكاديميون من أنحاء العالم إلى إجراء مزيد من البحث والتحليل للتحقق من وجود غرف إضافية خلف مقبرة الملك توت عنخ آمون في وادي الملوك بالأقصر، بحسب النظرية التي طرحها عالم الآثار البريطاني نيكولاس ريفز العام الماضي. ويفترض ريفز أن مقبرة توت عنخ آمون لم تكن له من البداية بل لشخصية أخرى، إلا أن الوفاة المفاجئة للملك في سن صغيرة قادته للدفن هناك. ويعتقد العالم البريطاني أن المقبرة أصلاً للملكة نفرتيتي.
وقال ريفز: «أعتقد أن الأمر يستحق المتابعة حتى النهاية. كما قلت من البداية قد أكون مخطئًا تمامًا، وقد يكون الأمر لا أساس له من الوجود. لكن إذا كانت هناك غرفة أخرى فسيكون هذا أمرًا رائعًا. إن صح فهمي بأن الأدلة توحي بأن الغرفة هي في الأصل للملكة نفرتيتي، فالأمر يستحق مزيدًا من الفحص. لكن كما تعلمون أنا لا أتنبأ بالغيب ولا أعلم ما الذي يخبئه المستقبل».
جاءت دعوة الخبراء في ختام «مؤتمر المتحف الكبير الدولي الثاني عن توت عنخ آمون»، الذي خصص يومه الثالث والأخير لمناقشة عمليات البحث الراداري، التي أجريت للمقبرة على مدى الأشهر الثمانية الماضية.
أقيم المؤتمر في الفترة من 6 إلى 8 مايو (أيار) الحالي بالمتحف الكبير ومتحف الحضارة بمنطقة الفسطاط بالقاهرة القديمة، بحضور وزير الآثار المصري خالد العناني، ومشاركة علماء من ألمانيا وبريطانيا وهولندا والولايات المتحدة واليابان.
كما شارك بالمؤتمر وزيرا الآثار السابقان زاهي حواس وممدوح الدماطي، اللذان قدما وجهتي نظر متناقضتين بشأن وجود غرف إضافية وراء جدران مقبرة «الملك الذهبي». وخلال المناقشات أكد ريفز ومعه خبير المسح الراداري الياباني هيروكاتسو واتانباي اعتقادهما بوجود حجرتين خلف الجدارين الشمالي والغربي لحجرة دفن توت عنخ آمون، فيما فند حواس ومعه علماء من مصر وألمانيا الفكرة.
وشكك حواس في أن يقود المسح الراداري إلى «اكتشاف أثري»، قائلاً إن هذا لم يحدث من قبل، وإن العالم استبق النتائج قبل الوقوف على أدلة واضحة مؤكدة بشأن النظرية الجديدة المطروحة.
وقال حواس: «لم يظهر المسح الراداري الياباني أي شيء، وبالتالي لا يوجد أي رادار في العالم يمكنه كشف أي مادة عضوية موجودة خلف الجدران. لم يحدث هذا أبدًا. لذلك ما قيل عن اكتشاف نفرتيتي داخل مقبرة توت عنخ آمون غير صحيح. المقبرة في رأيي كانت مخصصة لـ«آي» الذي تولى العرش بعد الملك توت، وربما وضعوا هذا الجدار بسبب الوفاة المفاجئة لتوت عنخ آمون، لكن لا يوجد شيء خلف الجدار. أعتقد أننا لا يجب أن نغلق النقاش لأن ريفز رأى بنفسه أن الحكومة المصرية لا تمنحني فرصة إثبات صحة نظريتي. طالبت وأعلنت بالفعل أننا بحاجة لمسح راداري ثالث وتسجيل القراءات من أجل مزيد من الفحص والمقارنة وطالبت بمشاركة معاهد علمية وعلماء مصريات وعلماء، لتحديد ما إذا كنا سنواصل دراسة الأمر أم سنتوقف».
وقال وزير الآثار خالد العناني إن المسح الراداري سيستمر. ونفى مسؤولون وجود احتمال لانهيار جدران المقبرة. لكن إذا تأكدت الهيئة العامة للآثار تمامًا أن هناك فراغات خلف الجدران قد يتم فتح ثقب بسعة بوصة واحدة.
وفي حال التوصل لكشف أثري جديد، قد يدعم ذلك قطاع السياحة المتداعي في مصر الذي تعرض لكثير من الانتكاسات منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في عام 2011، مما أدى لفقد مصدر هام للعملة الصعبة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة